«نيويورك تايمز»: «الثورة الاقتصادية السعودية» توحي بالأمل والتشجيع

قالت إن من التحديات خلق ملايين فرص العمل.. وإشراك المرأة

«نيويورك تايمز»: «الثورة الاقتصادية السعودية» توحي بالأمل والتشجيع
TT

«نيويورك تايمز»: «الثورة الاقتصادية السعودية» توحي بالأمل والتشجيع

«نيويورك تايمز»: «الثورة الاقتصادية السعودية» توحي بالأمل والتشجيع

أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس، أن «الرؤية السعودية لعام 2030»، التي يقودها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، هي «ثورة اقتصادية كبرى»، توحي بالأمل والتشجيع، لكنها أشارت إلى مجموعة من التحديات تواجه الأمير الشاب من بينها خلق الملايين من فرص العمل للشباب السعودي.
وتقول الصحيفة، في افتتاحيتها، أمس: «بعد عام من صعوده إلى دائرة القيادة العليا في المملكة العربية السعودية، انطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، البالغ من العمر 30 عاما، سريعا نحو إحداث ثورة جديدة في اقتصاد البلاد عبر طرق وأساليب تعكس تلميحات مثيرة للتساؤل والفضول حول مجالات الإصلاح الواسعة التي يتطرق إليها». وأضافت أن «الرؤية الجديدة التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان الاثنين الماضي أثارت كثيرا من الاهتمام في الداخل والخارج. ويكمن السؤال الحالي فيما إذا كان في الإمكان تحقيق ما وعد به الأمير وتعهد به».
وتمضي الصحيفة إلى القول إن «المكون الرئيسي للخطة، المعروفة إعلاميا باسم (الرؤية السعودية لعام 2030)، التي جذبت جُل الاهتمام المحلي والدولي، هو تعهد الأمير بالحد من اعتماد الاقتصاد السعودي على مبيعات النفط، التي كانت سببا مباشرا في جعل الاقتصاد عرضة لتقلبات وتراجع أسعار النفط على المستوى العالمي. ولمحاولة فصل الاقتصاد السعودي عن النفط من دون أن يتسبب ذلك في تدني مستويات المعيشة داخل المملكة، عمدت الخطة إلى بيع أسهم شركة (أرامكو) النفطية السعودية العملاقة، وإعادة ضخ الأموال المتجمعة من مبيعات أسهم الشركة في صندوق الاستثمارات العامة، وتحويل الخدمات العامة الحيوية، مثل التعليم والرعاية الصحية والمطارات، إلى القطاع الخاص.. وسيتم إثر ذلك تخفيض اعتماد البلاد على النفط، وتنويع مصادر الاقتصاد من خلال الاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومن خلال تنمية قطاع الدفاع الصغير وفتح السوق السعودية أمام أفضل المواهب وأفضل الاستثمارات على الصعيد العالمي».
وأوضحت أن «مثل هذا الحديث يوحي بكثير من الأمل والتشجيع. غير أن محاولات وجهود الإصلاح السابقة قد عادت بنتائج جدا متواضعة، والعقبات المنتظرة هذه المرة لا يمكن المبالغة فيها بحال. وقالت إن أحد التحديات الهائلة الماثلة أمام ناظري الأمير الشاب هو خلق الملايين من فرص العمل بالنسبة إلى الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما. ويتحدث الأمير الشاب حول إنشاء نظام للتعليم (يتوازى مع احتياجات سوق العمل)، وهو هدف مهم وحيوي ذلك الذي يقف في مواجهة نظام التعليم الحالي». كما أشارت الصحيفة إلى إمكانية إقامة ذلك النوع المطلوب من الهياكل التنظيمية والقانونية اللازمة لإدارة شؤون القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الشركات الدولية تريد أن تعرف القواعد الواضحة للعمل داخل المملكة، وأن المنازعات التجارية والاقتصادية يمكن تسويتها على أسس واضحة.
وتمضي الصحيفة: «مع ذلك، تشير مبادرة الأمير محمد بن سلمان إلى أن الإصلاحات واسعة النطاق قد تكون ممكنة خاصة بالنسبة إلى النساء وحيال العمالة الأجنبية الوافدة، بالارتكاز إلى قيم الاعتدال والتسامح والمساواة، والإعلان عن توسيع قاعدة الفرص المتاحة للنساء، وإمكانية منح بطاقات الإقامة الخضراء للوافدين الأجانب». وتختتم الصحيفة بالقول إن الرؤية السعودية عبرت عن أهمية «الثقافة والترفيه»، باعتبارها «من العوامل التي لا غنى عنها للمجتمع الصحي، وأن مشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية من الأمور التي يجب تشجيعها وتعزيزها.. يبدو أن الأمير الشاب - كما تقول الصحيفة - يدرك أن مثل هذه التغييرات، في حدها الأدنى، باتت ضرورية إذا كان مقدرا لبلاده الحصول على مستقبل أفضل».



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.