بيونغ يانغ تفشل في إطلاق صاروخ متوسط المدى للمرة الثانية

قبل أسبوع من مؤتمر حزب العمال الحاكم

بيونغ يانغ تفشل في إطلاق صاروخ متوسط المدى للمرة الثانية
TT

بيونغ يانغ تفشل في إطلاق صاروخ متوسط المدى للمرة الثانية

بيونغ يانغ تفشل في إطلاق صاروخ متوسط المدى للمرة الثانية

منيت كوريا الشمالية بفشل جديد أمس لدى محاولتها للمرة الثانية خلال أسبوعين، إطلاق ما يعتقد أنه صاروخ جديد متوسط المدى، فيما تعد لعقد أول مؤتمر للحزب الواحد الحاكم، منذ نحو 40 عاما.
وتحدثت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية في الأيام الأخيرة عن عملية وشيكة لإطلاق صاروخ «موسودان»، فيما ازدادت التكهنات حول نية كوريا الشمالية إجراء تجربتها النووية الخامسة قريبا. وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أن كوريا الشمالية أطلقت ما يبدو أنه صاروخ من طراز «موسودان» من وونسان على الساحل الشرقي، لكن الصاروخ سرعان ما اختفى عن شاشات الرادار.
وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن الصاروخ «سقط بعد ثوان من إطلاقه. لذا يبدو أن التجربة فشلت».
ومنيت كوريا الشمالية في 15 أبريل (نيسان) الماضي (ذكرى ميلاد مؤسس النظام كيم إيل – سونغ) بفشل ذريع لدى قيامها بتجربة لإطلاق صاروخ «موسودان»، الذي تقول إنه يمكن أن يطال القواعد الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادي.
وقد أخفقت كوريا الشمالية في هاتين التجربتين، فيما تعد لعقد مؤتمر للحزب الواحد الحاكم بدءا من 6 مايو (أيار) المقبل، هو الأول منذ نحو 40 عاما. وسيغتنم الزعيم الكوري الشمالي انعقاد مؤتمر حزب العمال الكوري، لتعزيز مكانته قائدًا أعلى، ولينسب إلى نفسه الفضل في النجاحات التي أحرزتها بلاده على صعيد البرامج النووية والباليستية.
ويخشى المراقبون أن تجري بيونغ يانغ في هذه المناسبة تجربة نووية جديدة بعد تجربة 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. كما أعلنت كوريا الشمالية في الأشهر الأخيرة أنها حققت مجموعة من النجاحات التقنية نحو ما يبدو أنه الهدف الأعلى لبرنامجها النووي، وهو صنع صاروخ باليستي عابر للقارات، ومزود برأس نووي قادر على ضرب القارة الأميركية.
واختبرت كوريا الشمالية بنجاح السبت الماضي صاروخا أطلقته من غواصة، وهو صاروخ باليستي استراتيجي بحر - أرض، مثيرة بذلك انتقادات حادة من مجلس الأمن الدولي. وتحظر قرارات مجلس الأمن على بيونغ يانغ إجراء أي تجربة نووية أو باليستية. وأعلنت سيول أنها تسعى لاستصدار تدابير جديدة ضد الشمال.
وأعلنت وزارة الخارجية أن «الحكومة تدين التجربة الجديدة للصاروخ الباليستي (...) التي تنتهك بشكل فاضح قرارات مجلس الأمن وتشكل عملا استفزازيا». وأضافت أن سيول ستعمل مع أعضاء آخرين في الأمم المتحدة «لإنزال عقوبات جديدة بنظام» كوريا الشمالية. ويتراوح مدى صاروخ «موسودان» بين 2500 و4000 كيلومتر.
ويعد فشل هاتين التجربتين مربكا بالنسبة لكوريا الشمالية، فيما من المفترض أن يحتفل الحزب بالإنجازات التي حققتها البلاد. إلا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما رأى في نهاية الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى ألمانيا، أن كوريا الشمالية تحرز تقدما خطيرا حتى مع أن جهودها لم تتكلل بنجاح أكيد. وقال: «على رغم من أنهم يخفقون في معظم الأوقات في عدد كبير من التجارب، فإنهم يراكمون في كل مرة معارف جديدة». وأضاف: «نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وكذلك حلفاؤنا والعالم أجمع».
وازدادت حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ التجربة النووية في يناير الماضي، التي تلاها في 7 فبراير (شباط) إطلاق صاروخ في عملية عُدّت بمثابة تجربة مموهة لصاروخ باليستي.
وكان مجلس الأمن الدولي رد بإقرار أشد عقوبات فرضها على بيونغ يانغ، ومنها الحد من عمليات تصدير الفحم والحديد، مما أثار غضبها. ومنذ ذلك الحين، تضاعف كوريا الشمالية التهديدات ضد سيول والولايات المتحدة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.