دمشق تتهم المعتقلين العرب بالحقد على الدولة وحيازة مقاطع فيديو مسيئة وتهريب الأغنام

الوثائق السورية المسربة أظهرت وجود ثلاثة أشقاء سعوديين وقاصر مصري بين الموقوفين

بيان باللبنانيين المعتقلين والمعلومات المتوفرة عنهم
بيان باللبنانيين المعتقلين والمعلومات المتوفرة عنهم
TT

دمشق تتهم المعتقلين العرب بالحقد على الدولة وحيازة مقاطع فيديو مسيئة وتهريب الأغنام

بيان باللبنانيين المعتقلين والمعلومات المتوفرة عنهم
بيان باللبنانيين المعتقلين والمعلومات المتوفرة عنهم

أظهرت وثائق جديدة من ضمن الوثائق السورية المسربة تنشرها «الشرق الأوسط» أن قسما كبيرا من المعتقلين العرب لدى «شعبة المخابرات» السورية و«إدارة المخابرات الجوية» و«شعبة الأمن السياسي» في سوريا، اعتقلوا بتهمة «الاشتباه بهم»، فيما سجلت تهما أخرى مثل تناقل مقاطع فيديو للتظاهرات والاحتجاجات التي عمت سوريا عام 2012، ومنح أحد الموقوفين رقم هاتفه لمعارضين استخدموه في البلاد.
وفي الوثائق التي حصل عليها مركز «مسارات» الإعلامي السوري المعارض، وردت أسماء ستة سعوديين، بينهم ثلاثة أشقاء، اعتقلوا في الفترة التي تتراوح بين شهري يوليو (تموز) 2012، وسبتمبر (أيلول) 2012، إضافة إلى سعودي أوقف لدى شعبة الأمن السياسي، وأفرج عنه بعد 27 يوما من اعتقاله في 29 سبتمبر 2012.
وشملت قائمة المعتقلين في سوريا، مواطنين عربا من المملكة العربية السعودية، والإمارات، والأردن، وفلسطين، وتونس، واليمن، وليبيا، ولبنان، والسودان، والعراق، والصومال، وللمرة الأولى مواطنا من جزر القمر. وتتراوح التهم بين حمل السلاح، و«العمل مع المجموعات الإرهابية المسلحة» و«العلاقة مع المجموعات الإرهابية المسلحة»، و«الاشتباه بوضعهم»؛ والأخيرة تصدرت قائمة التهم في الوثائق.
ووردت تهم أخرى مثل «العلاقة مع تنظيم القاعدة»، والاشتباه بعلاقتهم بالأحداث الحالية بالقطر، و«الإقامة غير المشروعة»، و«انتهاء مدة جوازات السفر»، و«محاولات التسلل إلى القطر»، و«التحريض على التظاهر» و«حمل السلاح إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة» و«حمل السلاح وقطع الطرقات». وسجل إعادة البعض إلى «إدارة الهجرة والجوازات»، فيما أحيل آخرون إلى المحامي العام في دمشق، وأخلي سبيل البعض الآخر ممن لم تثبت مشاركتهم في التظاهرات الاحتجاجية أو سائر الأعمال المرتبطة بالأزمة السورية.
وأظهرت الوثائق اعتقال ستة سعوديين، بينهم ثلاثة أشقاء هم هاني أحمد علاء الدين (من مواليد عام 1984)، وشقيقاه محمد (1986) ومهند (1990)، معتقلون منذ 11 سبتمبر 2012، لورود أسمائهم في لوائح المطلوبين. ولا تتضمن الوثائق أي إشارة لإطلاق سراحهم. كما أظهرت اعتقال محمد حمدان سيار الخالدي، من مواليد عام 1947 في الرياض، وهو معتقل لدى شعبة المخابرات في 20 سبتمبر 2012، بتهمة «الاشتباه بوضعه الأمني، وعدم تجديد إقامته في القطر».
وورد في القائمة اسم عبد الرحمن عمر زعرور، من مواليد 1982 في السعودية، اعتقل لدى شعبة المخابرات في 29 سبتمبر 2012 بتهمة «علاقته بالمجموعات الإرهابية المسلحة». كما ورد اسم أنور مصلح بدال مصلح، من مواليد عام 1985 في السعودية، وهو معتقل لدى شعبة المخابرات في 29 سبتمبر 2012 بتهمة «علاقته بالمجموعات الإرهابية المسلحة».
وسجل اعتقال قاصر مصري، كان يبلغ من العمر 16 عاما، هو أحمد مصطفى عبد الله، من مواليد عام 1996، معتقل لدى شعبة المخابرات بتهمة «علاقته بالمجموعات الإرهابية المسلحة».
وإلى جانب اللبناني عبد الغني محمد درباس (من مواليد عام 1951) من طرابلس – حدادين، والمعتقل في 23 سبتمبر، بتهمة العمل مع المجموعات الإرهابية المسلحة، أظهرت الوثائق اعتقال آخرين بتهمة العلاقة مع المجموعات والاشتباه بعلاقته معهم، وحيازة أسلحة وعبوات ناسفة، وتسهيل فرار مطلوبين، والمشاركة في أعمال الشغب والمظاهرات والأعمال الإرهابية، وانتهاء مدة الإقامة، ليحالوا إلى المحامي العام الأول في دمشق.
وورد ضمن القائمة اسم اللبناني شادي أبو غنيم، الذي أوقف في 23 يناير (كانون الثاني) 2007 بتهمة «التردد على دولة الإمارات العربية بقصد الحصول على أموال لصالح جماعة عصبة الأنصار، وهو ناشط لصالح جند الشام»، كما ورد اسم اللبناني حسين ديب زعيتر، مواليد 1965، من دون تاريخ للتوقيف، وتهمته تهريب السلاح إلى سوريا.
وسجل اعتقال ياسر إبراهيم الخطيب، هو إماراتي من أصل سوري مواليد 1987، تهمته «ممانعة إحدى دوريات الفرع 220 من إلقاء القبض على مطلوب وتسهيل فراره»، و«هو حاقد على الدولة»، وذلك بتاريخ 13 أغسطس (آب) 2012، وأحيل إلى النيابة العامة في 22 من الشهر نفسه.
وإلى جانب المعارضين المسلحين، أظهرت الوثائق توقيف ناشطين مدنيين، من بينهم سناء أسامة المدني (1985)، وهي فلسطينية سورية، اعتقلت لدى شعبة المخابرات في 19 سبتمبر 2012، بتهمة «التواصل عبر (فيسبوك) مع معارضين ونشر مقاطع مسيئة، واتهام عناصر الجيش والأمن بقتل المدنيين». كذلك اللبناني أيمن رياض كلش (1993)، للعثور ضمن هاتفه النقال على علم «تنظيم القاعدة» «ومشاركته بالتظاهرات المعادية»، واعتقل اللبناني زاهر محمود الحلبي بتهمة «تقديم المساعدات الغذائية للجماعات المسلحة بدير الزور».
كما أوقف اللبناني يحيى جدعان سراي الدين (1989) بتهمة التفوه بعبارات مسيئة للدولة، أما الفلسطيني عبد المجيد محمد الرنتيسي، فيحاكم بتهمة «الإساءة للجيش العربي السوري وتمجيد العصابات الإرهابية المسلحة».
وعلى صعيد المعارضة المسلحة، أظهرت الوثائق اعتقال العراقي عدي مهدي جبارة (1975)، لورود معلومات تفيد أنه «المنسق بين الإرهابيين في العراق وما يسمى الجيش الحر في سوريا»، إلى جانب تهم مثل «سرقة صندوق فيه أسلحة، وبيع بندقيتين». وسجل اعتقال الأردني عصام خالد سليمان جمعة (1978)، بتاريخ 6 أغسطس 2012، بتهمة «تسهيل عمل الإرهابيين من خلال إعطائهم رقمه الخلوي». واعتقل اللبناني وسام حشاش البب بن أحمد (1990)، للاشتباه بوضعه الأمني، و«العثور ضمن هاتفه على مقاطع مسيئة للقيادة السياسية العليا»، كما المصري كفاح أحمد حلمي سويق، لورود «معلومات عن أنه مسلح ببندقية ومسدس حربي».
وأبرزت الوثائق اعتقال آخرين في الفترة نفسها، بتهم الدخول خلسة إلى الأراضي السورية، وتهريب «ضباط وعسكريين خونة لصالح ما يسمى بالجيش الحر»، و«التخطيط لشن هجمات، باستخدام سيارة مثل تلك التي كان يركب فيها»، في إشارة إلى قضية العراقي معتز حسين الجنابي (1988)، الذي أوقف لدى المخابرات في 27 أغسطس 2012.
وإلى جانب التهم المتصلة بالأزمة السورية، والتي تصدرت التهم الموجهة للمعتقلين، برزت تهم جنائية، مثل تلك المنسوبة إلى اللبناني بلال علي شقرا (1988)، الذي أوقف في 30 يوليو 2012 للعثور معه على كمية من «البودرة غير معروفة الماهية»، وست حبات مخدرة.
وأظهرت الوثائق توقيف الفلسطيني راضي محمد الصالح (1963)، بتهمة «قيامه بمعالجة المجرمين الجرحى». أما المصري محمد كمال الدين الردف (1990)، الموقوف لدى «شعبة الأمن السياسي»، فهو متهم بضبطه أثناء تصويره أبنية «دمرتها العصابات المسلحة في قدسيا بريف دمشق».
أما الفلسطينية أميرة حسن الأحمد (1989)، فاعتقلت لدى شعبة الأمن السياسي في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2012 بتهمة «موضوع إذاعة بحث بجرم التغيب»، وأحيلت إلى المحامي العام بدمشق في 15 من الشهر نفسه. أما الأردني «محمد سميح الخطيب» (1982)، فاعتقل من قبل المخابرات وأحيل إلى شعبة الأمن السياسي في 26 يونيو (حزيران) 2012، بتهمة وجود «بلاغ صادر بحقه عام 2011، استنادا لمعلومات تفيد أنه لوحظ عليه ثراء مفاجئ، وزيارته من قبل أشخاص ملتحين يحملون حواسب محمولة».
أما الموقوفون لدى إدارة المخابرات الجوية فيبلغ عددهم ستة أشخاص، أولهم أوقف في 5 مايو (أيار) 2012، وهو الجزائري بلال طاهر سعيدو (1980)، بتهمة «مشاهدته الساعة الرابعة فجرا يتجول أكثر من مرة أمام منزل الإعلامي رفيق لطف، وأوقف لدى محاولته الهرب». أما الآخرون، فأوقفوا بتهمة «الاشتباه بوضعه».
وأبرزت الوثائق أسماء موقوفين على خلفيات سرقة عن طريقة الخطف، وتصريف 9900 دولار مزور بدمشق، ومحاولة تزوير جوازات سفر، إلى جانب تهمة الفلسطيني السوري هاني صبحي الحسين (1983)، الذي اعتقل لدى المخابرات في 21 أغسطس 2012 بتهمة «ارتكابه جرم السكر العلني»، فضلا عن تهم جنائية ملاحقين بموجبها من قبل سلطات بلادهم، كما في حالة الأردني يحيى محمد علي خزني، وتهمة تهريب الأغنام إلى الأردن.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.