«أرامكو السعودية»: ننقب عن النفط والغاز الصخريين لزيادة الاحتياطيات

خالد الفالح: 1.5 مليون برميل من الطاقة الاحتياطية ضخت في الأسواق خلال عامين للحفاظ على الأسعار

في العامين الماضيين استخدمت «أرامكو السعودية» طاقة احتياطية تزيد على 1.5 مليون برميل  لسد النقص في إمدادات السوق («الشرق الأوسط»)
في العامين الماضيين استخدمت «أرامكو السعودية» طاقة احتياطية تزيد على 1.5 مليون برميل لسد النقص في إمدادات السوق («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو السعودية»: ننقب عن النفط والغاز الصخريين لزيادة الاحتياطيات

في العامين الماضيين استخدمت «أرامكو السعودية» طاقة احتياطية تزيد على 1.5 مليون برميل  لسد النقص في إمدادات السوق («الشرق الأوسط»)
في العامين الماضيين استخدمت «أرامكو السعودية» طاقة احتياطية تزيد على 1.5 مليون برميل لسد النقص في إمدادات السوق («الشرق الأوسط»)

أكد المهندس خالد الفالح رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أن الشركة تعمل على زيادة فعالية استخراج النفط التقليدي بنسبة تصل إلى 70 في المائة، وهي توازي ضعف المتوسط العالمي، في الوقت الراهن، مع مزيد من اكتشاف الكميات الكبيرة من موارد النفط والغاز التقليدية وغير التقليدية، في إشارة منه إلى النفط والغاز الصخريين، وسيجري التنقيب عنها في المناطق البرية والبحرية على حد سواء.
وقال الفالح: «في العامين الماضيين وحدهما، استخدمت (أرامكو السعودية) طاقة احتياطية تزيد على 1.5 مليون برميل، لسد النقص في إمدادات السوق النفطية للمحافظة على استقرارها».
وكان رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين يتحدث في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر العالمي للطاقة لعام 2013، الذي عقد في مدينة دايجو في كوريا الجنوبية، تحت شعار «ضمان توفير الطاقة لأجيال الغد اليوم»، حول أن العالم سيحتاج إلى جميع مصادر الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز، لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب العالمي على الطاقة بحلول عام 2050.
وأوضح الفالح أن صناعة الطاقة اليوم أكثر قوة وديناميكية من ذي قبل، ولكنها لا تزال تواجه تحديا يتمثل في توفير الطاقة النظيفة والحصول عليها بسهولة، لا سيما لمليارات البشر حول العالم الذين يعانون من عدم توفير احتياجاتهم الكافية من الطاقة.
فمع توقع زيادة تعداد العالم بمقدار ملياري نسمة ليصل تعداد سكان العالم إلى تسعة مليارات نسمة بحلول عام 2050، وتوقع زيادة حجم الاقتصاد العالمي ليصل إلى أربعة أضعاف حجمه الحالي، يصبح من المؤكد ارتفاع استهلاك العالم للطاقة بشكل ملحوظ.
وقال الفالح: «نحن بحاجة إلى كل مصادر الطاقة، وإلى تضافر جهود جميع المعنيين بصناعتها وجميع الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وكل هيئات الطاقة، ضمن منظومة للطاقة العالمية، ليحصل تسعة مليارات نسمة على احتياجاتهم التي يستحقونها لتحقيق الازدهار».
وبيّن أنه حتى في ظل البرامج المتقدمة لإدارة وكفاءة استخدام الطاقة، التي يمكن أن تخفض الاستهلاك وترفع الكفاءة، فإنه من المتوقع أن يكون الطلب على الطاقة أعلى بكثير بحلول عام 2050، في ظل تطلع الأعداد الكبيرة والمتنامية من سكان العالم إلى حياة مزدهرة.
وأضاف في كلمته أن أحد العوامل المساعدة على مواجهة تحدي الإمدادات في المستقبل يتمثل في وفرة النفط والغاز، حيث يظلان مصدر الطاقة الأساسي للعالم، وقال: «(أرامكو السعودية) تعمل على زيادة معدلات استخلاص النفط التقليدي لتصل إلى 70 في المائة، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي الحالي، مع العمل على اكتشاف الكميات الكبيرة غير المستكشفة من موارد النفط والغاز التقليدية وغير التقليدية في المناطق البرية والبحرية على السواء».
وأعلن رئيس شركة «أرامكو السعودية»، أمام المؤتمر، أنه بعد عامين من إطلاق «أرامكو السعودية» لبرنامجها للغاز غير التقليدي في المنطقة الشمالية من المملكة العربية السعودية، تستعد الشركة الآن لتوفير الغاز لمحطة كهرباء بطاقة 1000 ميغاواط ستغذي مركزا ضخما لاستخراج وتصنيع الفوسفات في المنطقة، ودفع عجلة التنمية والازدهار لسكانها.
كما دعا الفالح إلى الحكمة في استخدام موارد النفط والغاز التي تعد «درة إمدادات الطاقة الحالية والمستقبلية»، وفي الوقت ذاته، وجّه دعوة إلى صناعة الطاقة لتحسين كفاءة استخدامهما وأدائهما البيئي، وإطالة أمد استخدامهما عن طريق الجمع بينهما وبين مصادر أخرى للطاقة بشكل ملائم.
وأوضح الفالح أنه على الرغم من التحديات والمحاذير التي تحيط بالطاقة النووية والفحم ومصادر الطاقة البديلة والمتجددة، فإنه سيكون لها، دون شك، دور في مواجهة تحدي إمدادات الطاقة العالمية في المستقبل.
وأشار الفالح إلى تطلع المملكة العربية السعودية ورؤيتها المستقبلية لأن تصبح مركزا عالميا للطاقة الشمسية، داعيا القائمين على صناعة الطاقة للتعاون من أجل إطلاق العنان لكل إمكانات الطاقة البديلة والمتجددة.
كما أكد أنه ينبغي أن تترك مسألة تحديد مزيج الطاقة المناسب للسوق والتكنولوجيا، ولكن مع الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم وما تستتبعه من زيادة في الطلب، سيكون هناك مكان للجميع في صناعة الطاقة لتحقيق الازدهار «تحت سقف واحد»، وحدد أربعة شروط أساسية لتحقيق النجاح، وهي تبني سياسات وتنظيمات واقعية للطاقة العالمية، والاستثمار بعيد المدى في صناعة الطاقة، ودفع جهود البحث والتطوير والتقنية، والتعاون بين جميع الأطراف المعنية.
وأشار الفالح إلى أهمية استقرار البيئة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة لضمان تدفق الاستثمار على المدى الطويل، لافتا إلى أن «أرامكو السعودية» بذلت استثمارات ضخمة لإنتاج واستدامة أكبر قدر من الطاقة النفطية الاحتياطية في العالم، التي تزيد على مليوني برميل يوميا، وقال: «في العامين الماضيين وحدهما، استخدمنا طاقة احتياطية بأكثر من مليون ونصف المليون برميل يوميا لسد النقص في إمدادات السوق النفطية، والمحافظة على استقرار تلك السوق الحيوية التي يحتاج إليها العالم».
وشدد الفالح على أن توفير الطاقة بكميات كافية وتكلفة معقولة ونوعية مقبولة لتسعة مليارات نسمة، سيكون هو التحدي الذي نواجهه في حياتنا كما سيواجه من يأتي بعدنا، وأن هذا التحدي يتيح كذلك واحدة من أكثر الفرص إلهاما لنا جميعا.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.