مساعد وزير الخارجية الإيراني: طهران مستعدة لإرسال مزيد من القوات إلى سوريا

مساعد وزير الخارجية الإيراني: طهران مستعدة لإرسال مزيد من القوات إلى سوريا

تجنب الإشارة إلى المعارضة السورية وذكر «اللاعبين غير الحكوميين»
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13666]

دافع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، أمير عبد اللهيان، عن تدخل بلاده في سوريا واعتبر أن الوجود العسكري «الاستشاري» منع سقوط نظام بشار الأسد.
وقال عبد اللهيان إن الدعم العسكري للنظام السوري وجه رسالة حول جدية إيران في دعم الحلفاء وعدم التخلي عنهم. وأوضح عبد اللهيان أن بلاده «تدعم» الشعب السوري في «الإصلاحات السياسية» وأنها «لم تتجاهل الواقع» في سوريا، متهما «لاعبين» آخرين بحثوا إسقاط النظام السوري بـ«منع» الشعب السوري من «مواصلة مطالبه».
وفي الوقت الذي تتسرب فيه معلومات حول خلافات بين الأجهزة العسكرية وبعض القوى السياسية الإيرانية حول التدخل العسكري في سوريا، خاصة بعد مقتل عدد كبير من ضباط الحرس الثوري والجيش الإيراني وميليشيات تحارب إلى جانب القوات الإيرانية، ربط عبد اللهيان الموقف الإيراني من الأزمة السورية ووجود القوات العسكرية الإيرانية بالخطر الذي يشكله تنظيم داعش على الأمن القومي الإيراني.
وقال عبد اللهيان إن يقظة الأجهزة الأمنية والعسكرية وإرسال قوات إلى سوريا «منعا وقوع تفجيرات في مترو أنفاق طهران»، مضيفا أن القوات الإيرانية «استطاعت وقف المخاطر على بعد خمسين كيلومترا من إيران».
وكرر عبد اللهيان مرة أخرى ما تدعيه إيران طوال الفترة الماضية حول «الدعم الاستشاري»، وقال إن النظام الإيراني منع سقوط النظام «السياسي والشرعي» في دمشق.
في سياق متصل، انتقد عبد اللهيان الجهود الدولية التي تهدف إلى حل الأزمة السورية والدول التي تريد اتخاذ القرار عن سوريا في حين أنها لا تملك أي معلومات عن التطورات في هذا البلد، وفي المقابل ذكر أن إيران وروسيا والصين ولبنان ودولا مثل مصر والجزائر «تعتقد» أن اتخاذ القرار عن سوريا لا يمكن أن يكون في نيويورك وميونيخ وفيينا.
ولمح عبد اللهيان إلى إمكانية تخلي طهران عن بشار الأسد قائلا: «يجب ألا ننشغل بمستقبل سوريا هل يكون ببشار الأسد أو من دونه بينما نشهد سوريا تتقسم».
والملاحظ إن عبد اللهيان في ندوته تجنب الإشارة تماما إلى المعارضة السورية عندما تطرق إلى ذكر «اللاعبين غير الحكوميين»، مبررا أهمية النظام السوري لإيران بوجود «داعش» وجبهة النصرة في سوريا.
وفي الأسابيع الأخيرة أثار خبر إرسال قوات خاصة من الجيش الإيراني صدمة في الشارع بسبب ما يراه الإيرانيون من تورط الجيش بأعمال الحرس الثوري في المنطقة. ودافع عبد اللهيان عن قرار إرسال قوات الجيش إلى سوريا، وقال إن القوات «الاستشارية» شاركت منذ بداية الأزمة السورية بطلب رسمي من هذا البلد «لمكافحة الإرهاب» وضمان الأمن القومي الإيراني، ونوه إلى أن عدد تلك القوات ازداد وفق المتطلبات الميدانية.
وأنكر عبد اللهيان وجود قوات «قتالية» من الحرس الثوري في سوريا، وقال إن «نخبة الجيش» دخلت سوريا على غرار دخول «المستشارين» التابعين للحرس الثوري الإيراني. وعن مقتل عدد كبير من تلك القوات، قال إن سبب ذلك هو «قربهم من مناطق المواجهات».
وفي حين تجنب عبد اللهيان ذكر المعارضة السورية أكد أن بلاده تدعم الحل السياسي في الأزمة السورية وتبحث التقدم بالمفاوضات مع اللاعبين السياسيين في ظل الهدنة إلا أنه في نفس الوقت أكد استعداد بلاده لإرسال المزيد من «المستشارين».
في غضون ذلك، عد عبد اللهيان خروج السوريين للمطالبة بإصلاحات سياسية في الربيع العربي «مؤامرة إسرائيلية لتثبيت موقعها في المنطقة». كما اعتبر الثورة السورية «مهندسة» مقابل ما شهدته «تونس واليمن والبحرين» من ثورات حسب زعمه. وذكر عبد اللهيان أن سوريا على خلاف تلك الدول لم تشهد حراكا مدنيا بمشاركة جميع شرائح المجتمع.
يأتي كلام عبد اللهيان في حين عاد الحديث حول إقالته من منصب مساعد وزير الخارجية بقوة في وسائل الإعلام الحكومية، ونقل موقع «عصر إيران» أول من أمس، عن مصدر مطلع، إن عبد اللهيان سيترك منصبه للسفير الإيراني السابق في البحرين محمد فرازمند. في نفس الوقت نفسه، أكدت وكالة سبوتينك الروسية نقلا عن مصادر دبلوماسية تغيير عبد اللهيان في الأيام القليلة المقبلة. وكانت مواقع إيرانية قد ذكرت قبل أسابيع أن الخارجية تتجه إلى إعادة محمد صدر مساعد وزير الخارجية إلى منصبه بدلا من عبد اللهيان.
في سياق متصل، دعا رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية الدفاعية ووزير الدفاع السابق، الجنرال أحمد وحيدي إلى إعادة النظر في الحلول والمشاريع الإيرانية في المنطقة لمواجهة ما اعتبره «نظام الهيمنة»، مؤكدا أن مشروع «إسقاط بشار الأسد»، فشل، بعد ظهور إيران كأحد اللاعبين في سوريا. كما وصف وحيدي ما يجري في سوريا بمشاريع «أميركية وإسرائيلية» لإسقاط نظام بشار الأسد وقال إن تلك المشاريع محكومة بالفشل مسبقا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة