مندوب اليمن في القاهرة: الحوار في الكويت فرصة تاريخية

مندوب اليمن في القاهرة: الحوار في الكويت فرصة تاريخية

عدّها خريطة طريق تعيد البلاد إلى بر الأمان
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13666]

قال السفير محمد الهيصمي، المندوب الدائم للجمهورية اليمنية بجامعة الدول العربية: «إن اليمنيين أمام فرصة تاريخية، وقد تكون الأخيرة، لتحكيم العقل والمنطق وتغليب المصلحة العليا للوطن، والتعامل بمسؤولية تجاه الملفات السياسية المعقدة للوصول إلى خريطة طريق تعيد السفينة اليمنية إلى بر الأمان، وتحقق طموحات اليمنيين وآمالهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والوئام».
وأضاف السفير الهيصمي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن «بوادر الاتفاق وتثبيت جدول أعمال مشاورات الكويت تعد بادرة أمل تبشر بخير، إن شاء الله».
وأكد المندوب الدائم للجمهورية اليمنية في جامعة الدول العربية، أن المرجعيات الأساسية القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن (2216) هي الركائز الأساسية لأي تسوية يمكن أن تكون مقبولة محليا وإقليميا ودوليا، وتتمثل في عودة الشرعية الدستورية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، لتستأنف مهامها على النحو الذي يكفل المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دون أي إقصاء أو تهميش.
وأشاد السفير الهيصمي بالجهود الوطنية المخلصة التي يبذلها وفد الحكومة برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، التي تحلت بقدر كبير من الحكمة والمسؤولية ولم تجنح نحو التعنت والمزايدات السياسية التي تزيد من معاناة اليمنيين؛ أملا أن يدرك الطرف الآخر من الميليشيات الانقلابية المتمردة أن الأوان قد آن لاحترام متطلبات شعبنا اليمني في إنهاء الانقلاب والحرب، واستعادة الدولة والتوجه بحسن نية صوب المشاورات والمفاوضات الجارية حاليا في دولة الكويت الشقيقة، التي تستحق منا كل الاحترام والتقدير.
وتابع الهيصمي قائلا: سنتفاءل بمستقبل مشرق لليمن على الرغم من التجارب المريرة والواقع الإنساني الصعب؛ وذلك حتى نتمكن من تجاوز المرحلة الأصعب في تاريخ يمننا الحديث، والولوج نحو غد يحقق آمال وطموحات اليمنيين، الذين طالت معاناتهم وبلغت حدا لا يجوز السكوت عليه». وردا على سؤال حول المتوقع من جولة الحوار اليمني في الكويت، أوضح بأن هناك جهودا مكثفة ومتواصلة يقوم بها المبعوث الأممي لإقناع الميليشيات الانقلابية الامتثال للمرجعيات المتفق عليها لإتمام الحل السياسي، وقال: ليس أمام هذه الميليشيات طريق آخر سوى الحل السياسي «وهم يعلمون جيدا ماذا لو نجحت وماذا لو فشلت، لا قدر الله؛ لأن هناك إجماعا عربيا وإقليميا ودوليا على تنفيذ مرجعيات الحل السياسي».
وردا على سؤال حول الوضع في تعز، قال: «إن قوات الجيش والتحالف تقوم بضبط النفس لإنجاح حوار الكويت، في الوقت الذي تقوم فيه جماعة الحوثي بخروقات أمنية في مواقع عدة، ورغم ذلك، الحكومة تحاول إعطاء الفرصة للانقلابين للرجوع عن كل الممارسات التي تضر باليمن وبهم». كما أشاد بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم أمن اليمن واستقراره، وكذلك ما تبذله حاليا دولة الكويت لإنجاح المفاوضات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة