قياديا «أرامكو»: رؤية المملكة 2030 تحول اقتصادي يتوافق مع القرن الـ21

قياديا «أرامكو»: رؤية المملكة 2030 تحول اقتصادي يتوافق مع القرن الـ21

أكدا أن الشركة ستنجح من خلال هذه الرؤية في التحول إلى عملاق صناعي
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ

عبر قياديا شركة «أرامكو» السعودية عن فخرهما بما تضمنته رؤية المملكة 2030. والتي وافق عليها مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معبرين عن فخرهمها بما تضمنته من تطلعات عالية تلبي حاجة الوطن في المرحلة الحالية والمستقبلية، ونوها بأهمية هذه الرؤية التي قدّمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وقال رئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية» المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح: «رؤية المملكة 2030، رؤية طموحة وذات أفق مستقبلي وعمق استراتيجي هائل، وعلامة فارقة في تاريخ التنمية بالمملكة، إذ إنها المرة الأولى التي تطلق فيها مثل هذه الرؤية، بما تمثله من إطار شامل ومتكامل، يجمع مرتكزات القوة السعودية كعمق عربي وإسلامي، وكقوة استثمارية رائدة ومحور لربط القارات الثلاث، كما يجمع قطاعات التنمية المتعددة في المملكة بكفاءة وانسجام، ويرسم ملامح واضحة وملهمة للمستقبل على المدى الطويل»
وأضاف المهندس الفالح: «من أبرز ما تتيحه هذه الرؤية هو تمكين النمو المستدام والتنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل التي ستعود بالنفع على المملكة ومواطنيها، ليس فقط للجيل الحالي بل لأجيال قادمة»، مشيرًا إلى أن «أرامكو» ستواصل تعميق مشاركتها بمواردها وقدراتها ومشاريعها العملاقة بما يسهم في تمكين هذه الرؤية الوطنية المستقبلية الطموحة من التحول إلى واقع متميز، يسمو لتطلعات القيادة ويلبي طموحات وأحلام المواطنين في أن تكون بلادهم في الطليعة بين دول العالم من حيث الرخاء والازدهار والتنمية والتطور.
وبين الفالح أنه مع ما يشهده العالم من تحولات وتحديات وفرص اقتصادية تتنافس فيها الدول، هناك حاجة ماسة إلى تحوّل متسارع في المشهد الاقتصادي لفك الاعتماد على مصدر واحد للدخل مهما كان هذا المصدر مهما وثمينا كالنفط، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 هي رؤية وطن عملاق بكل المقاييس، تطرح مجموعة من الالتزامات والأهداف وتعكس الطموح الوطني بالأرقام، بما يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد، والتفعيل الكامل لدور القطاع الخاص، وبناء القدرات وإطلاق الطاقات في القطاعات الصناعية والخدمية الكثيرة، وتفعيل مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة القادرة على الابتكار والمنافسة عالميًا.
ونوه الفالح إلى أن الفرص متاحة للمستثمرين الوطنيين والمستثمرين الأجانب، حيث تزخر المملكة بفضل الله بمجالات واسعة أمام المستثمرين الموجودين على أرضها، وأولئك الراغبين في الاستثمار في المستقبل، حيث إن فرص الاستثمار والتصدير متاحة للشركات العالمية الراغبة في الاستفادة من بنية تحتية حديثة في المملكة، ووفر في الموارد الطبيعية بما في ذلك إمدادات الطاقة، موضحًا أن المملكة تقدم مزايا تنافسية وفرصًا استثمارية عالمية المستوى، تمثل قاعدة صناعية وتجارية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يمكنها من الوصول إلى الأسواق العالمية، وستواصل الحكومة تسهيل الإجراءات لجعل المملكة إحدى أكثر الدول جذبًا للاستثمار.
وبين المهندس الفالح أن الرؤية الاستراتيجية للمملكة 2030، لا تتميز فقط بطموحها الكبير، بل تتسم أيضا بدرجة عالية من التطور والترابط والتوجه للاقتصاد الحديث، ضمن القطاعات المختلفة وفي مناطق الوطن ومع العالم، مما يلزم معه لتنفيذها عدد هائل من الموارد البشرية عالية التأهيل وذات قدرة في مجال البحث العلمي والابتكار والإنجاز والمنافسة على المستويات العالمية.
وعبر الفالح عن ثقته بأن الوطن بمجتمعه الحيوي المتمسك بقيمه الراسخة، يمتلك الثروات البشرية من الشباب والفتيات التي هي قادرة - بعون الله - على تحقيق الرؤية متى ما توفرت لها البيئة الداعمة.
وقال المهندس الفالح: «الرؤية الاستراتيجية تركز على توفير الحياة الصحية والفرص للجميع عبر أساليب مبتكرة وبناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، إذ إن مما تضمنته الرؤية التركيز على التعليم الذي يسهم في دفع عجلة الاقتصاد، والحاجة إلى نهج تعاوني وتكاملي لتحقيق رؤية المملكة، فالجميع سواء كانوا قطاعات حكومية، أو قطاعا خاصا أو قطاعا أكاديميا وتعليميا وبحثيا، ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، ولا سيما جيل الشباب الذي يشكل الأغلبية في وطننا الكبير، لا بد أن يطلقوا إبداعاتهم ويسهموا بأقصى ما يستطيعون، وجميع المواطنين شركاء في إنجاح هذه الخطة وهم في نهاية المطاف أيضًا المستفيد الأول من نجاحها».
من جانبه قال رئيس شركة «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: «نحن متحمسون للمضي قدمًا في تنفيذ هذه الرؤية التي كما وصفها خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بأنها تسعى لتكون المملكة أنموذجًا للعالم على جميع المستويات»، موضحًا أن ما تفتحه رؤية السعودية 2030 «هو بالفعل باب واسع نحو المستقبل نبني فيه معًا وطنًا لا يتسم فقط بالمحافظة على المكتسبات بل بالانطلاق لتعمير مستقبل أكثر ازدهارًا يجد فيه كل مواطن ومقيم ما يتمناه».
وأوضح الناصر في تصريح له أن «أرامكو» السعودية تتشرف بأن تواصل وتتوسع في دورها المحوري في صناعة مستقبل المملكة، وقال: «لقد تميزت الشركة طوال السنوات الماضية بإسهامها في تنمية الاقتصاد الوطني وبالحفاظ على مكانة المملكة كأكبر مُصدر للنفط، والمُورد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم».
وبيّن الناصر أنه من خلال الرؤية 2030 ستتوسع الشركة، وتتحول من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم، وفي تنفيذ استثمارات استراتيجية عملاقة في جميع مراحل سلسلة القيمة النفطية، للانطلاق نحو عصر جديد من النمو الصناعي، وفي الوقت نفسه كي يصبح وطننا العزيز مركزًا عالميًا للطاقة بمفهومها الشامل والمتكامل، بما يعود بالنفع على التنمية ويزيد من كفاءة الاقتصاد بشكل كبير، ويحافظ على البيئة واستثمارات «أرامكو» الجديدة التي ترتكز أساسًا على مضاعفة طاقة شبكة الغاز، والتوسع الهائل وطنيًا وعالميًا في أعمال التكرير والكيميائيات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة