«رؤية 2030» حاضرة بقوة في النسخة الـ13 من «يورموني السعودية»

تتضمن خطة اقتصادية تقلل الاعتماد على النفط وتنوع الاقتصاد

«رؤية 2030» حاضرة بقوة في النسخة الـ13 من «يورموني السعودية»
TT

«رؤية 2030» حاضرة بقوة في النسخة الـ13 من «يورموني السعودية»

«رؤية 2030» حاضرة بقوة في النسخة الـ13 من «يورموني السعودية»

ينتظر أن تشهد النسخة 13 من مؤتمر «يوروموني السعودية»، المشاركة العالمية الأكبر حجما في مؤتمرات «يوروموني» منذ انطلاقها في السعودية قبل 11 عاما، في ظل اهتمام دولي متزايد بخطط المملكة، بعد الإعلان عن «رؤية المملكة 2030» التي تتضمن خطة إصلاحات اقتصادية واسعة تسعى لتقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط والتوجه نحو تنويع الاقتصاد.
ومن المتوقع أن تعمل كبرى المؤسسات المالية في المملكة وفق «برنامج التحول الوطني» الذي يشتمل على خطط حكومية مفصلة لرفع مستويات الكفاءة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوسيع استثمارات القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل وإتاحة آفاق جديدة أمام الشباب.
وقال محمد كروها، الشريك ورئيس الخدمات المصرفية والمشاريع في شركة كليفورد تشانس: «شهدنا حتى هذه الفترة من عام 2016 زيادة في عدد الشركات التي تتطلع للاستفادة من الأسواق الدولية والمحلية من أجل إعادة تمويل مشاريعها، وذلك سعيًا منها لإدارة الضغوط الاقتصادية الحالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، واستعدادًا منها كذلك لما هو قادم من التغييرات الهيكلية المتوقعة ضمن واقع المشهد الاقتصادي».
ووفق كروها، فإن مؤتمر «يوروموني السعودية» سيوفر فرصة مهمة للشركات من مختلف القطاعات لتلتقي معًا من أجل التباحث في متطلبات هذه المرحلة المهمة في ظل انتقال المملكة إلى اقتصاد ما بعد النفط.
يشار إلى أن الخبراء الاقتصاديين وكبار المصرفيين، إضافة إلى عدد من الشخصيات القيادية البارزة من داخل المملكة، سيجتمعون في مؤتمر «يوروموني السعودية» يومي 3 و4 مايو (أيار) المقبل في الرياض، وذلك للتباحث في آثار المتغيرات المختلفة التي تشهدها الساحة الاقتصادية في المملكة وفي المنطقة بأكملها، وما يمكن أن يترتب عليها من آفاق وفرص جديدة.
وسيشهد المؤتمر تقديم أحد البحوث العلمية الجديدة والمبتكرة، والتي تسلط الضوء على قطاعات مهمة في المملكة، إذ ستكشف «كوليرز إنترناشونال»، الشركة الناشطة في مجال خدمات الاستشارات العقارية، عن نتائج آخر بحوثها العلمية في مجال العقارات. ويركز هذا البحث على دراسة الديناميكية المتغيرة في قطاع التجزئة السعودي، كما يسلط الضوء على النمو الكبير الذي شهدته الرياض، وجدة، والدمام، والخبر مؤخرًا. وسيبحث كذلك في أفضل الممارسات التي يمكن اتباعها من قبل الشركات المشرفة على تطوير وإنشاء المراكز التجارية، وكذلك من قبل المحلات التجارية في البلاد.
ومن بين النتائج الرئيسية التي توصلت إليها شركة «كوليرز إنترناشونال» في بحثها الأخير، هو أن الإنفاق على القطاع السياحي يعد عاملاً مهمًا في تعزيز حجم الإنفاق العام في المراكز التجارية، وهو ما يسهم بدوره في زيادة الطلب على الاستثمار وافتتاح محلات تجارية جديدة.
ووفقًا لتحليلات «كوليرز أناليسيس» وبيانات مركز المعلومات والأبحاث السياحية «ماس»، تقدر نسبة إنفاق السائحين في المراكز التجارية بما بين 10 إلى 20 في المائة من إجمالي الإنفاق العام في المراكز التجارية، في مدن مثل جدة والدمام والخبر.
وفي هذا السياق، يقول عماد ضمرة، المدير التنفيذي لشركة «كوليرز إنترناشونال السعودية»: «إن القطاعات الرئيسية في السعودية تشهد تغيرات مهمة، من شأنها أن تؤثر بصورة غير مباشرة على القطاعات الأخرى، ويسهم ذلك في خلق ديناميكية إيجابية للغاية، تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المملكة». ومن المؤمل أن تستعرض النتائج الرئيسية للبحث في جلسة نقاشية حول قطاع العقارات في السعودية، خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر، فيما تناقش الجلسة كذلك الموضوعات المتعلقة بوضع الأسعار، ومستويات الطلب والتشريعات الخاصة بالقطاع العقاري، وأثر المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية على قواعد الاستثمار الجديدة في المملكة.



سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».