مع بدء الربع الثاني.. تحسن مبيعات حديد التسليح في السعودية

مع بدء الربع الثاني.. تحسن مبيعات حديد التسليح في السعودية

معرض دولي للصناعات المعدنية في الرياض الاثنين المقبل
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ
الطلب على حديد التسليح تحسن بنسبة 20% خلال شهر أبريل الحالي (تصوير: خالد الخميس)

بدأت مبيعات حديد التسليح في السعودية بتحقيق ارتفاع ملحوظ مع بدء الربع الثاني من العام الحالي، حيث ارتفعت معدلات الطلب بنسبة 20 في المائة، عما كانت عليه في الربع الأول من هذا العام، وسط تحسن ملحوظ في أسعار النفط، وبدء وزارة الإسكان في البلاد تنفيذ مشاريعها السكنية، بالإضافة إلى ازدياد معدلات تنفيذ بعض المشاريع التجارية الخاصة.
ويعكس الارتفاع في مبيعات حديد التسليح في السعودية، إمكانية تحسن معدلات الطلب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في حال تجاوزت أسعار البترول حاجز 50 دولارًا واستقرت عند ذلك، فيما لا تزال مبيعات الحديد في السوق المحلية أقل بنسبة 40 في المائة عما كانت عليه قبل نحو 3 أعوام.
وفي هذا الشأن، أكد فيصل الحربي، الذي يمتلك إحدى مؤسسات توزيع حديد التسليح في الرياض، أن الطلب في السوق المحلية شهد تحسنًا نسبيًا، وقال: «الطلب تحسن بنسبة 20 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بمتوسط الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أنه في المجمل ما زال منخفضًا عما كان عليه قبل 3 سنوات بنحو 40 في المائة، نظرًا لمحدودية المشاريع الإسكانية أو التجارية الخاصة، بالإضافة إلى تراجع حجم المشاريع الحكومية».
من جهة أخرى، يحتضن مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات الاثنين المقبل، فعاليات المعرض الدولي للحديد والصناعات المعدنية والزجاج والألمنيوم، فيما يتيح المعرض الذي يفتتحه المهندس صالح الرشيد مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، منصة عرض لمجموعة متنوعة من منتجات وماكينات وخدمات تلك الصناعة، بمشاركة رواد الصناعة من منطقة الخليج، علاوة على أكثر من 400 شركة متخصصة من 26 دولة برعاية الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «شريكًا صناعيًا».
ونوه الرشيد بتطور صناعة المعارض بوصفها ملتقى لتبادل الخبرات والمعارف، كما أنها تعكس مدى ما وصلت إليه الصناعة المحلية من جودة وإتقان، و«الدليل حضورها القوي وقدرتها التنافسية مع خبرات العارضين الدوليين، بالإضافة إلى أن مشاركة كثير من الدول الصناعية لعرض منتجاتها، تعد فرصة مواتية للمصنعين المحليين للاطلاع على مستجدات وفنون هذه الصناعة التي تعد من ركائز البناء والتطور»، متمنيًا أن تتحقق أكبر استفادة لقطاع صناعة الزجاج والألمنيوم والحديد والمعادن عبر تبادل الخبرات بين المصنعين والموردين والمستثمرين.
من جهة أخرى، أوضح المهندس أسامة الكردي، رئيس مجلس إدارة شركة «علاقات» للمعارض والمؤتمرات المنظمة للمعرض، أن هذا المعرض يعد الأول من نوعه خليجيا والأقوى على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى أنه يشهد كل عام زيادة في أعداد المشاركين والزوار، وقال إن «قطاع الحديد يحظى باهتمام كبير في المملكة نظرا للنهضة الشاملة والمشاريع الكبرى التي تشهدها السعودية في كل المجالات»، وقال إن المملكة من أسرع عشر دول نموا اقتصاديا في العالم.
يُذكر أن المعرض يضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من المعروضات، التي تغطي تقريبًا كل مجالات الصناعة من حديد تسليح وألواح صاج وقطاعات ومواسير وأنابيب، وما يلزمها من مغذيات كالدرافيل والأفران والحراريات والمسبوكات والهياكل الحديدية والشدادات المعدنية وتشكيل الصاج، بالإضافة إلى أنه يضم أكبر عرض حي للماكينات في منطقة الخليج، الخاصة بتصنيع الحديد والمعادن واللحام والثقب، وتكنولوجيا معالجة الأسطح والجلفنة والترميل، والأدوات الخاصة بمراقبة الجودة وبرامج التحكم والتشغيل الآلي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يواجه فيه قطاع الصناعات الحديدية السعودي منافسة حادة بين الشركات المصنعة، مما يعني أن الشركات التي لن تتمكن من المنافسة بفعالية، فإنها قد لا تستطيع الاستمرار في الربح أو الحصول على حصة كافية من السوق المحلية.
وفي خطوة سابقة، من شأنها زيادة حجم المنافسة مع المنتج المستورد، ومواكبة انخفاض تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب في السوق العقارية، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن تخفيض سعر حديد التسليح بواقع مائتي ريال للطن (53.3 دولار) في جميع مناطق المملكة، وهو الخفض الذي يمثل ما نسبته 9.1 في المائة مقارنة بمتوسط الأسعار الحالي.
ويأتي انخفاض أسعار حديد التسليح في السعودية، الذي يعد أحد أهم مواد البناء اللازمة لتشييد المشاريع التجارية والسكنية، بوصفه مؤشرا جديدا على تراجع حجم الطلب في قطاع الأراضي، حيث تترقب السوق العقارية في البلاد حلول موعد تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، وهو الترقب الذي قاد أسعار الأراضي في السعودية إلى التراجع التدريجي.
وفي الإطار ذاته، أوضح المهندس عبد العزيز الحميّد، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة المعادن في شركة «سابك» في وقت سابق، أن قرار خفض أسعار حديد التسليح يسهم في المحافظة على استقرار السوق المحلية وتوازنها بما يخدم الصالح العام، وسط مؤشرات على استمرار ارتفاع الطلب على الحديد خلال الفترتين الحالية والمقبلة، مبينًا أن قرار التخفيض يواكب التطورات الحاصلة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتتركز أهم الدول التي يتم استيراد حديد التسليح منها خلال السنوات القليلة الماضية في كل من تركيا والصين والإمارات وقطر، بينما تعد شركة «سابك» من أبرز الشركات المصنعة لحديد التسليح في السوق السعودية، وتأتي بعدها مصانع «اليمامة» و«الاتفاق» و«الراجحي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة