سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

قال إن خادم الحرمين رائد التنمية ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن «برنامج التحول الوطني شكل نورا في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له الهيئة واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا»، مضيفا: «حلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأبان الأمير سلطان بن سلمان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، وأنه مهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، وتحقيق الرؤى التي أعدتها الهيئة وتنفيذ المشاريع السياحية الجاهزة للانطلاق، مبينًا أنه لم يكن للسياحة والتراث أن يكونا من المحاور الرئيسية لـ«رؤية المملكة 2030»، «لولا العمل الكبير الذي حصل لتغيير المفاهيم، وتهيئة المجتمع، وإبراز الفوائد في هذين القطاعين، وهو ما عملت عليه الهيئة خلال 15 سنة، ونقل المفاهيم والقناعات تجاه هذين القطاعين من المعارضة للحياد، وصولاً إلى القبول الكامل، بل والضغط والاستعجال لاستكمال الأنظمة والشراكات».
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في حديثه لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بعد زيارته أمس جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي 2016» المقام حاليًا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة: «الحديث عن استقطاب السياح المسلمين خلال (رؤية التحول الاقتصادي 2030) التي أعلنت عنها الدولة أول من أمس، يرتبط برسالة المملكة في خدمة المسلمين وتشرفها بأن تكون قلب العالم الإسلامي، إضافة إلى أن الملايين من المسلمين يتوقون لزيارة الحرمين الشريفين»، مبينا أن «المملكة ثابتة المبادئ، ودائمة التحول والتطور، لمواكبة العصر واحتياجات مواطنيها وتطلعاتهم، وتحقيق ما تقتضيه أهميتها ومكانتها إقليميًا ودوليًا منذ تأسيسها»، مشيرًا إلى أن المملكة شهدت تحركات وإعادة تشكل خلال عهود الملوك السابقين (رحمهم الله)، و«التحول الحقيقي يحصل من الداخل، ومن جميع الأطراف المعنيين، ولا يمكن أن ينجح إن لم يشارك الجميع فيه، أو انتظار أن يفرض من الأعلى»، مع الإيمان بأن يقود المواطن بنفسه هذا التحول.
ونوه بأن «برنامج التحول الوطني»، الذي أخذ برؤى وخطط الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، سيحقق ما انتظرته الهيئة طويلا، خصوصا أنها استكملت جميع متطلبات بناء هذا القطاع وتطويره، ووضعت الاستراتيجيات والخطط الجاهزة للتنفيذ.. «ومع برنامج التحول الوطني، فإننا نرى النور في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق وتنفيذ ما خططت له واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا، وصبرنا، وحلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأكد رئيس الهيئة أن قيادة «السياحة» للقطاع ستنحسر تدريجيًا إلى حين تسليم القيادة للشركاء اللذين جرى تأهيلهم، مشيرًا إلى أن المملكة هيأت كثيرا من الوجهات لتكون جاهزة للانطلاق بوصفها صناعة سياحية متكاملة، مبينًا أن الهيئة أول جهاز يقدم ملفا متكاملا عن السياحة وتطوير المسارات المتعلقة بتوفير فرص العمل، لتكون جاهزة في ظل وجود سياحة ضخمة ومؤهلة لتلبية الطلب، خصوصًا أن المملكة لديها كثافة سكانية باتت مقتنعة بالسياحة، خلافًا لما كانت عليه في السابق، عادًا أن برنامج التحول في القطاع السياحي أصبح أسهل وأكثر قبولاً من السابق، مبينًا أن السبب في ذلك هو وجود قطاع سياحي حقيقي وسوق ضخمة جدًا ومصدّرة للسياحة، «حيث إن المملكة لديها فرص كبيرة للنهوض في هذا القطاع مع وجود المناطق السياحية ومع الرؤية الجديدة التي أفصحت عنها الحكومة الرشيدة بتركيزها على توطين السياحة، في الوقت الذي انطلقنا فيه إلى الترويج لها في المعارض الخارجية منذ سنوات، ونحن تأخرنا جدًا في تطوير عدد من المسارات السياحية الأخرى».
وقال الأمير سلطان في حديثه لوسائل الإعلام العربية: «كانت أبوظبي من السباقين في تأسيس شركة للاستثمار السياحي، في الوقت الذي سبق أن طرحنا فيه الفكرة نفسها، ولكن التمويل السياحي تأخر لدينا، ولكن الوضع بدأ أفضل من سابقه، والفرصة مهيأة اليوم، فالقطاع السياحي الحقيقي هو ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني رغم عدم وجود دعم حقيقي، وأكثر قطاع يوفر فرص عمل مقارنة بالقطاعات الأخرى، ونتأمل أن تكون السياحة قائدة للاقتصاد الجديد، وخادم الحرمين الشريفين هو رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، ويلعب دورا رياديا كبيرا يعكس النجاحات على المستوى الوطني. ومنذ سنوات، كنا نتحدث عن ضرورة أن يخرج الاقتصاد ليس فقط عن نطاق الاعتماد على النفط، ولكن عن دائرة الاقتصاد الضعيف، لأن هناك صناعات أخرى ليست ناضبة مثل المعادن وغيرها، فهناك صناعات خدمات لم تكن ضمن دائرة الاهتمام، ونحن في الهيئة قررنا أن نشكل صناعة اقتصادية جديدة، وليس فقط تطوير قطاع اقتصادي، فالصناعة الاقتصادية أكثر فلسفة تستوعب العمالة إلى جانب اللاعبين الأساسيين في هذه الصناعة».
وشدد الأمير سلطان بن سلمان على ضرورة الاهتمام بالقطاعات الأخرى مثل التعليم والصحة، وتحويلها إلى صناعات اقتصادية متكاملة ذات مسار اقتصادي وتطويري، إلى جانب القطاعات الرياضية ودخول المستثمرين فيها، «خصوصًا أن أغلب مشكلات القطاع الصحي هو بسبب الإصرار والتركيز على إدارة الدولة لهذا القطاع»، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين حريص على تحول القطاعات إلى صناعات، و«الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بشهادة برنامج التحول الوطني، قدمت محتوى كاملا وعميقا ومكثفا في كيفية تحويل القطاع إلى صناعة، وهو الآن جاهز للانطلاق، خصوصًا أن السياحة هي ثاني قطاع (مسعود) يوفر أكثر من 900 ألف وظيفة»، معتقدا أنه «لو أقرت الوجهات السياحية وبرنامج التمويل لصناعة السياحة قبل سنوات، ولو أقرت الشركة الجديدة لبناء الوجهات السياحية والبنية التحية، لكانت فرص العمل تصل إلى الضعف. بالمقابل، الدولة أسست برنامج (حافز) بدلا من توجيه تلك المبالغ إلى قطاعات تساعدها في إيجاد فرص، خصوصًا أنها بالمليارات».
ولفت رئيس الهيئة إلى أن «المواطن العربي يقف على أرضه العربية الصلبة، ولا بد من إعادة الحضارة العربية والثقافة العربية والتراث العربي الإسلامي لقلب المواطن، وقد سلبت منه في فترة وحقبة من الزمن ومن التداول السياسي والمجموعات السياسية»، قائلا: «الإنسان العربي شامخ، ولا يمكن أن يستقر العالم العربي حتى يعود للأرض التي خرج منها، ويجعلها في قلبه، ويعرف هذه الأرض العظيمة التي خرجت منها هذه الحضارات، فلذلك، نحن لا ننظر للسياحة كقيمة اقتصادية، ولكن ننظر للسياحةً بصفتها قيمةً ثقافية قوية جدًا لتعزيز المواطنة في بلادنا، وليست فقط الوطنية»، مؤكدا أهمية مبادرة «السعودية وجهة المسلمين» التي أعلنت عنها الهيئة مؤخرا.
وأضاف: «أعلنا سابقًا عن المبادرة لتكون (السعودية وجهة المسلمين) كما هي قبلتهم، حيث تملك المحتوى السياحي الكبير لتكون وجهتهم دينيًا من خلال العمرة وغيرها، والسفر من خلال (الترانزيت) والرحلات التي تتوقف في جدة أو المدينة المنورة، وتستفيد من هذا الوقت، سواء كان ساعات أم ليلة بسرعة من دون إجراءات معقدة»، مفيدا بأن «السياحة قد أطلقت هذا الأسبوع برنامج (رحلات ما بعد العمرة) ليرى الزائر المملكة عن قرب»، مؤكدا أن «الهيئة منكبّة على تطوير مرافق المواقع التاريخية الإسلامية (جبل أحد، وجبل ثور، وغار حراء، وجبل النور، ومتحف المعارك الإسلامية في بدر، وطريق الهجرة)، بالإضافة إلى عشرات المواقع، بهدف أن يعيش المسلم صور الإسلام ويستشعر رحلته وتاريخه»، لافتا النظر إلى أهمية إقامة المعارض والمؤتمرات والمعارض التجارية لاستقطاب زائري الحرمين الشريفين، ولكي تكون وجهة للتداول التجاري، بالإضافة إلى أن تكون وجهة علاجية واستشفائية، «حيث هناك ضرورة قصوى لإيجاد مدن متكاملة للزوار والمعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، بجانب مكة المكرمة والمدينة المنورة، تحتوي على متنزهات ومستشفيات وأسواق ومراكز ثقافية ومعارض ومؤتمرات».
وحول منظومة المتاحف الجديدة التي تنفذها الهيئة، قال الأمير سلطان بن سلمان: «قدمنا للدولة منظومة متاحف متطورة تحت الإنشاء، وقد انتهت الآن، وبقي تجهيزها، إضافة إلى منظومة متاحف أخرى تحت مظلة الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان أميرًا للرياض ويرأس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، حيث اطلع على مشروع المتاحف المتعلقة بتاريخ الدولة، وأيضا التاريخ الإسلامي، وقصر خزام الذي كان قصرا للملك عبد العزيز، وقدمناه بوصفه مشروعا متكاملا».
يذكر أن جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي» بدبي، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، يشتمل على عروض مرئية وصور ومطبوعات عن السياحة والتراث في المملكة، إضافة إلى ركن لشركات تنظيم الرحلات السياحية في المملكة، وأجنحة للفنادق.



الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.


النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.