سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

قال إن خادم الحرمين رائد التنمية ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان بن سلمان: برنامج التحول الوطني شكل نورًا في آخر النفق لدعم السياحة

الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)
الأمير سلطان بن سلمان خلال زيارته لمعرض السفر العربي في دبي («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن «برنامج التحول الوطني شكل نورا في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له الهيئة واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا»، مضيفا: «حلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأبان الأمير سلطان بن سلمان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، وأنه مهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، وتحقيق الرؤى التي أعدتها الهيئة وتنفيذ المشاريع السياحية الجاهزة للانطلاق، مبينًا أنه لم يكن للسياحة والتراث أن يكونا من المحاور الرئيسية لـ«رؤية المملكة 2030»، «لولا العمل الكبير الذي حصل لتغيير المفاهيم، وتهيئة المجتمع، وإبراز الفوائد في هذين القطاعين، وهو ما عملت عليه الهيئة خلال 15 سنة، ونقل المفاهيم والقناعات تجاه هذين القطاعين من المعارضة للحياد، وصولاً إلى القبول الكامل، بل والضغط والاستعجال لاستكمال الأنظمة والشراكات».
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في حديثه لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بعد زيارته أمس جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي 2016» المقام حاليًا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة: «الحديث عن استقطاب السياح المسلمين خلال (رؤية التحول الاقتصادي 2030) التي أعلنت عنها الدولة أول من أمس، يرتبط برسالة المملكة في خدمة المسلمين وتشرفها بأن تكون قلب العالم الإسلامي، إضافة إلى أن الملايين من المسلمين يتوقون لزيارة الحرمين الشريفين»، مبينا أن «المملكة ثابتة المبادئ، ودائمة التحول والتطور، لمواكبة العصر واحتياجات مواطنيها وتطلعاتهم، وتحقيق ما تقتضيه أهميتها ومكانتها إقليميًا ودوليًا منذ تأسيسها»، مشيرًا إلى أن المملكة شهدت تحركات وإعادة تشكل خلال عهود الملوك السابقين (رحمهم الله)، و«التحول الحقيقي يحصل من الداخل، ومن جميع الأطراف المعنيين، ولا يمكن أن ينجح إن لم يشارك الجميع فيه، أو انتظار أن يفرض من الأعلى»، مع الإيمان بأن يقود المواطن بنفسه هذا التحول.
ونوه بأن «برنامج التحول الوطني»، الذي أخذ برؤى وخطط الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، سيحقق ما انتظرته الهيئة طويلا، خصوصا أنها استكملت جميع متطلبات بناء هذا القطاع وتطويره، ووضعت الاستراتيجيات والخطط الجاهزة للتنفيذ.. «ومع برنامج التحول الوطني، فإننا نرى النور في آخر النفق لدعم السياحة وتمكينها من الانطلاق وتنفيذ ما خططت له واستكملت كل جوانبه قبل ما يقارب 10 سنوات بعد أن انتظرت الهيئة طويلا، وصبرنا، وحلمنا في السنوات السابقة، وانتظارنا بدأ يؤتي ثماره».
وأكد رئيس الهيئة أن قيادة «السياحة» للقطاع ستنحسر تدريجيًا إلى حين تسليم القيادة للشركاء اللذين جرى تأهيلهم، مشيرًا إلى أن المملكة هيأت كثيرا من الوجهات لتكون جاهزة للانطلاق بوصفها صناعة سياحية متكاملة، مبينًا أن الهيئة أول جهاز يقدم ملفا متكاملا عن السياحة وتطوير المسارات المتعلقة بتوفير فرص العمل، لتكون جاهزة في ظل وجود سياحة ضخمة ومؤهلة لتلبية الطلب، خصوصًا أن المملكة لديها كثافة سكانية باتت مقتنعة بالسياحة، خلافًا لما كانت عليه في السابق، عادًا أن برنامج التحول في القطاع السياحي أصبح أسهل وأكثر قبولاً من السابق، مبينًا أن السبب في ذلك هو وجود قطاع سياحي حقيقي وسوق ضخمة جدًا ومصدّرة للسياحة، «حيث إن المملكة لديها فرص كبيرة للنهوض في هذا القطاع مع وجود المناطق السياحية ومع الرؤية الجديدة التي أفصحت عنها الحكومة الرشيدة بتركيزها على توطين السياحة، في الوقت الذي انطلقنا فيه إلى الترويج لها في المعارض الخارجية منذ سنوات، ونحن تأخرنا جدًا في تطوير عدد من المسارات السياحية الأخرى».
وقال الأمير سلطان في حديثه لوسائل الإعلام العربية: «كانت أبوظبي من السباقين في تأسيس شركة للاستثمار السياحي، في الوقت الذي سبق أن طرحنا فيه الفكرة نفسها، ولكن التمويل السياحي تأخر لدينا، ولكن الوضع بدأ أفضل من سابقه، والفرصة مهيأة اليوم، فالقطاع السياحي الحقيقي هو ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني رغم عدم وجود دعم حقيقي، وأكثر قطاع يوفر فرص عمل مقارنة بالقطاعات الأخرى، ونتأمل أن تكون السياحة قائدة للاقتصاد الجديد، وخادم الحرمين الشريفين هو رائد التنمية وبرامج التحول الاقتصادي، ومهتم بتطوير قطاع السياحة والتراث، ويلعب دورا رياديا كبيرا يعكس النجاحات على المستوى الوطني. ومنذ سنوات، كنا نتحدث عن ضرورة أن يخرج الاقتصاد ليس فقط عن نطاق الاعتماد على النفط، ولكن عن دائرة الاقتصاد الضعيف، لأن هناك صناعات أخرى ليست ناضبة مثل المعادن وغيرها، فهناك صناعات خدمات لم تكن ضمن دائرة الاهتمام، ونحن في الهيئة قررنا أن نشكل صناعة اقتصادية جديدة، وليس فقط تطوير قطاع اقتصادي، فالصناعة الاقتصادية أكثر فلسفة تستوعب العمالة إلى جانب اللاعبين الأساسيين في هذه الصناعة».
وشدد الأمير سلطان بن سلمان على ضرورة الاهتمام بالقطاعات الأخرى مثل التعليم والصحة، وتحويلها إلى صناعات اقتصادية متكاملة ذات مسار اقتصادي وتطويري، إلى جانب القطاعات الرياضية ودخول المستثمرين فيها، «خصوصًا أن أغلب مشكلات القطاع الصحي هو بسبب الإصرار والتركيز على إدارة الدولة لهذا القطاع»، مشيرا إلى أن خادم الحرمين الشريفين حريص على تحول القطاعات إلى صناعات، و«الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بشهادة برنامج التحول الوطني، قدمت محتوى كاملا وعميقا ومكثفا في كيفية تحويل القطاع إلى صناعة، وهو الآن جاهز للانطلاق، خصوصًا أن السياحة هي ثاني قطاع (مسعود) يوفر أكثر من 900 ألف وظيفة»، معتقدا أنه «لو أقرت الوجهات السياحية وبرنامج التمويل لصناعة السياحة قبل سنوات، ولو أقرت الشركة الجديدة لبناء الوجهات السياحية والبنية التحية، لكانت فرص العمل تصل إلى الضعف. بالمقابل، الدولة أسست برنامج (حافز) بدلا من توجيه تلك المبالغ إلى قطاعات تساعدها في إيجاد فرص، خصوصًا أنها بالمليارات».
ولفت رئيس الهيئة إلى أن «المواطن العربي يقف على أرضه العربية الصلبة، ولا بد من إعادة الحضارة العربية والثقافة العربية والتراث العربي الإسلامي لقلب المواطن، وقد سلبت منه في فترة وحقبة من الزمن ومن التداول السياسي والمجموعات السياسية»، قائلا: «الإنسان العربي شامخ، ولا يمكن أن يستقر العالم العربي حتى يعود للأرض التي خرج منها، ويجعلها في قلبه، ويعرف هذه الأرض العظيمة التي خرجت منها هذه الحضارات، فلذلك، نحن لا ننظر للسياحة كقيمة اقتصادية، ولكن ننظر للسياحةً بصفتها قيمةً ثقافية قوية جدًا لتعزيز المواطنة في بلادنا، وليست فقط الوطنية»، مؤكدا أهمية مبادرة «السعودية وجهة المسلمين» التي أعلنت عنها الهيئة مؤخرا.
وأضاف: «أعلنا سابقًا عن المبادرة لتكون (السعودية وجهة المسلمين) كما هي قبلتهم، حيث تملك المحتوى السياحي الكبير لتكون وجهتهم دينيًا من خلال العمرة وغيرها، والسفر من خلال (الترانزيت) والرحلات التي تتوقف في جدة أو المدينة المنورة، وتستفيد من هذا الوقت، سواء كان ساعات أم ليلة بسرعة من دون إجراءات معقدة»، مفيدا بأن «السياحة قد أطلقت هذا الأسبوع برنامج (رحلات ما بعد العمرة) ليرى الزائر المملكة عن قرب»، مؤكدا أن «الهيئة منكبّة على تطوير مرافق المواقع التاريخية الإسلامية (جبل أحد، وجبل ثور، وغار حراء، وجبل النور، ومتحف المعارك الإسلامية في بدر، وطريق الهجرة)، بالإضافة إلى عشرات المواقع، بهدف أن يعيش المسلم صور الإسلام ويستشعر رحلته وتاريخه»، لافتا النظر إلى أهمية إقامة المعارض والمؤتمرات والمعارض التجارية لاستقطاب زائري الحرمين الشريفين، ولكي تكون وجهة للتداول التجاري، بالإضافة إلى أن تكون وجهة علاجية واستشفائية، «حيث هناك ضرورة قصوى لإيجاد مدن متكاملة للزوار والمعتمرين وقاصدي الحرمين الشريفين، بجانب مكة المكرمة والمدينة المنورة، تحتوي على متنزهات ومستشفيات وأسواق ومراكز ثقافية ومعارض ومؤتمرات».
وحول منظومة المتاحف الجديدة التي تنفذها الهيئة، قال الأمير سلطان بن سلمان: «قدمنا للدولة منظومة متاحف متطورة تحت الإنشاء، وقد انتهت الآن، وبقي تجهيزها، إضافة إلى منظومة متاحف أخرى تحت مظلة الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان أميرًا للرياض ويرأس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، حيث اطلع على مشروع المتاحف المتعلقة بتاريخ الدولة، وأيضا التاريخ الإسلامي، وقصر خزام الذي كان قصرا للملك عبد العزيز، وقدمناه بوصفه مشروعا متكاملا».
يذكر أن جناح المملكة في «ملتقى سوق السفر العربي» بدبي، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، يشتمل على عروض مرئية وصور ومطبوعات عن السياحة والتراث في المملكة، إضافة إلى ركن لشركات تنظيم الرحلات السياحية في المملكة، وأجنحة للفنادق.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.