لأول مرة في تاريخ بريطانيا.. إضراب شامل في قطاع الصحة

نحو 3 آلاف طبيب بريطاني متدرب طلبوا نقلهم خارج البلاد

الأطباء المتدربون يحتجون على عقود العمل الجديدة في لندن أمس (أ.ف.ب)
الأطباء المتدربون يحتجون على عقود العمل الجديدة في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة في تاريخ بريطانيا.. إضراب شامل في قطاع الصحة

الأطباء المتدربون يحتجون على عقود العمل الجديدة في لندن أمس (أ.ف.ب)
الأطباء المتدربون يحتجون على عقود العمل الجديدة في لندن أمس (أ.ف.ب)

بدأ آلاف الأطباء المتدربين في بريطانيا أمس، إضرابا شاملا عن العمل يستمر لمدة يومين، يشمل عدم تقديم الخدمات في حالة الطوارئ للمرة الأولى في تاريخ هيئة الصحة البريطانية، الممتد منذ نحو 70 عاما، في تصعيد خطير للخلاف المستمر منذ فترة طويلة مع الحكومة بشأن صيغة عقد جديد.
وانسحب الأطباء المتدربون (مصطلح يطلق على كل الخريجين في كليات الطب، ويشمل الأطباء الذين يزاولون المهنة منذ 10 سنوات) من جميع الخدمات الطبية، بما في ذلك الطوارئ والحوادث والعناية المركزة.
وطمأن الأطباء المشاركون في الإضراب المرضى بأنهم «سيكونون بمأمن، ولن يواجهوا أي خطر»، وتسبب الإضراب في تأجيل وإلغاء آلاف العمليات الجراحية، مما دفع المسؤولين في وزارة الصحة وهيئة الصحة الوطنية إلى الدفع بعدد أكبر من الأطباء الأكبر سنا لإلغاء إجازاتهم لتعويض النقص الحاد في المستشفيات بسبب الإضراب.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة البريطانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإضرابات غير ضرورية، وستؤدي إلى تأجيل آلاف العمليات وسيعاني عشرات الآلاف من المرضى». وأضاف أن «90 في المائة من كبار الجمعية الطبية البريطانية وهيئة الصحة الوطنية وافقوا على أن عقد الأطباء المبتدئين عادل وآمن».
وأشار المتحدث إلى أن «العقد الجديد سيزيد رواتب الأطباء نحو 13.5 في المائة، وسيخفض ساعات العمل»، وأضاف: «إننا نحث الأطباء المتدربين على النظر في تفاصيل وفوائد العقد»، وتابع القول إن «العقد الجديد سيسمح بتوفير الخدمات بطريقة تسهل على المرضى الحصول على رعاية جيدة على مدار الأسبوع».
ونفى وزير الصحة البريطاني، جيرمي هانت، أن يكون إيقاف إضراب الأطباء المتدربين أمرا يعود له، متهما الجمعية الطبية البريطانية بمحاولة «ابتزاز الحكومة». وقال: «ليس من المناسب سحب خدمات الرعاية الطارئة، إنه أمر وارد في بيان الحكومة الانتخابي بأننا سنقدم خدمة صحية للمواطنين لمدة سبعة أيام في الأسبوع». وتابع: «لا أعتقد أنه من حق أي نقابة ابتزاز الحكومة، أو إجبارها على التخلي عن البرنامج الذي وعدت الشعب البريطاني بتنفيذه». وأشار الوزير خلال جلسة برلمانية أول من أمس إلى أنه «من المحتمل منع الأطباء من الإضراب في المستقبل».
وتعد نقطة الخلاف الرئيسية هي الأجور التي يحصل عليها الأطباء المتدربون في حال ‏عملهم ‏خلال عطلة الأسبوع، وإذا كان ينبغي تصنيف يوم السبت بوصفه يوم عمل عادي أو إجازة نهاية الأسبوع.‏ ورغم أن الحكومة عرضت على الأطباء المتدربين في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي زيادة ‏بنسبة 11 في المائة في راتب يبدأ من 23 ألف جنيه إسترليني سنويا، فإن ذلك كان مقابل خفض ‏بنسبة 25 في المائة بالساعات الإضافية، التي يقول الأطباء المتدربون إنها تشكل ما يصل إلى 50 في المائة ‏من ‏دخلهم الشهري.
وقالت مريم حسن، الطبيبة المتدربة عن طب الأسرة في شمال شرقي لندن: «أتحدث نيابة عن الأطباء في المملكة المتحدة، وأقول إن الحكومة لم تترك لنا خيارا، نحن مضطرون إلى أن ننسحب من جميع الخدمات الطبية، وهو يوم حزين جدا بالنسبة لنا، ونحن لا نريد أن نفعل ذلك».
في سياق متصل، كشفت المتحدثة باسم المجلس الطبي العام في الممكلة المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجلس منح أكثر من 2. 700 شهادة حالة مهنية (التي يحتاجها الأطباء للعمل في الخارج) منذ بداية 2016»، وأضافت المتحدثة أن «هذه الطلبات تشير إلى أن عددا كبيرا من الأطباء قد يفكرون في مغادرة البلاد للعمل في الخارج».
وقد تم تأجيل نحو 13 ألف عملية جراحية غير طارئة وأكثر من 100 ألف موعد، وتمت إعادة نشر الاختصاصيين والأطباء من الدرجة الوسطى والممرضات في صالات الطوارئ. ويذكر أن هيئة الصحة البريطانية تأسست عام 1948، ويوفر هذا الجهاز الممول من أموال دافعي الضرائب جميع أوجه الرعاية الطبية مجانا لأي شخص في بريطانيا، وهو أحد ركائز الوحدة الوطنية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.