«أبل» ما بعد جوبز.. أداء قوي بالأرقام ضعيف في الإبداع

العائد السنوي للشركة زاد 58 في المائة.. وباعت 51 مليون جهاز «آيفون» خلال فترة إدارة كوك

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»
TT

«أبل» ما بعد جوبز.. أداء قوي بالأرقام ضعيف في الإبداع

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»

إذا توصلت إلى استنتاج بأن شركة «أبل» على حافة الإفلاس بعد قراءة كتاب «إمبراطورية الأشباح: أبل بعد ستيف جوبز»، فيمكن أن يكون لديك مبرر لذلك. ففي الكتاب الجديد الذي كتبته يوكاري لواتاني كين، المراسلة الصحافية السابقة لجريدة «وول ستريت جورنال»، جرى تصوير الشركة على أنها تراجعت بصورة جوهرية بعد وفاة مديرها السابق.
وتقول كين في كتابها «تعتبر (أبل)، تحت إدارة تيم كوك، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في أعقاب وفاة ستيف جوبز في أكتوبر (تشرين الأول) 2011، على وشك السقوط في هاوية التصفية. ولا يستطيع مسؤولوها التنفيذيون تحقيق تقدم، حيث إنهم يعانون التعب والشكوك، فضلا عن جفاف منبع الإبداع».
وبعد إصدار الكتاب في بداية هذا الأسبوع، أدلى كوك بتصريح قائلا إن الكتاب «مجرد هراء لا قيمة له». ويعتبر كوك محقا في ذلك.
وفي الواقع، فإن هناك طريقتين لتقييم مدى جودة أداء (أبل) تحت إدارة كوك. يمكننا أن ننظر إلى أداء الشركة المالي الذي يعتبر مثيرا للضجر، بيد أنه توجيهي بشكل كبير للغاية. ويمكننا أيضا أن نفعل مثلما فعلت كين وأن نفحص بدقة وعناية جميع الملاحظات والضجة المثارة بشأن الشركة - مثل تقييمات المراقبين للقيم والأعراف المتغيرة للشركة والحالة النفسية والمزاجية للمسؤولين التنفيذيين بالشركة أثناء عملية طرح المنتجات - أو مثلما فعل ميتش ألبوم، مؤلف كتاب «أيام الثلاثاء مع موري» دون الاكتراث بالإعلان الخاص بمؤسسة «أبل».
وفي معظم أجزاء الكتاب، تلتزم كين بتبني الكثير من هذه التقييمات غير الموضوعية لتتوصل إلى مجموعة مشابهة من الاستنتاجات. وتزعم كين أن «أبل» قد نسيت كيفية الابتكار، حيث إن جميع منتجاتها لا تتسم بالإبداعية بدرجة كبيرة، فضلا عن سعرها المرتفع، بالإضافة إلى إخفاق الشركة في مواكبة الضجة التسويقية التي حققتها منتجاتها الإبداعية. ولا تعتبر هذه الأمور انتقادا لرواية من الروايات، بل إنها دلائل على الإخفاق الوشيك لمؤسسة «أبل» على مدار تاريخها، بما في ذلك فترة إدارة جوبز. ولا توجد الكثير من الدلائل على مدى صحة هذه الأمور في الوقت الحالي بشكل أكثر مما كانت عليه في الماضي.
ولنبدأ الحديث في هذا الصدد من خلال استخدام لغة الأرقام، فعلى مدار عامين ونصف العام منذ تولي كوك لمنصب الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، زاد العائد السنوي للشركة بنسبة نحو 58 في المائة، وارتفعت نسبة أرباحها بمقدار 40 في المائة. وتعتبر المقارنة في صالح الشركة عندما ننظر إلى العديد من منافسيها، بما في ذلك (غوغل)، التي زادت أرباحها بنسبة 25 في المائة خلال الفترة نفسها.
وفي الواقع أنه حدث تباطؤ في معدل نمو مبيعات أهم الأجهزة التي تنتجها (أبل) - هاتف «آيفون» - خلال فترة إدارة كوك. وباعت الشركة 51 مليون جهاز «آيفون» في الموسم الماضي، بزيادة قدرها نحو 38 في المائة منذ عام 2011 حينما كانت «أبل» تبيع آخر إصداراتها من جهاز «آيفون» تحت إدارة جوبز.
ويعتبر مستوى هذا النمو أكثر بطئا مقارنة بما كانت عليه الشركة أثناء فترة إدارة جوبز. فعلى سبيل المثال، قفزت مبيعات أجهزة «آيفون» بنسبة 130 في المائة في الفترة ما بين موسم الإجازات لعام 2010 ونظيره في عام 2011. وعلاوة على ذلك، حدث تباطؤ أيضا في معدل نمو مبيعات أجهزة «آيفون» خلال إدارة كوك في ما يتعلق بمجال صناعة الهواتف الذكية، وهو ما يعني أن الحصة السوقية لشركة «أبل» في حالة تراجع.
وعلى الجانب الآخر، تحقق نمو كبير في مجال الهواتف الذكية في الأسواق منخفضة التكلفة، وبالتالي، ارتفعت بالفعل حصة أرباح «أبل» في مجال النشاط التجاري للهواتف الذكية. وحينما كان جوبز يدير الشركة، حققت «أبل» الكثير من المكاسب بما يصل إلى نحو ثلثي الأرباح المحققة في مجال الهواتف الذكية على مستوى العالم. وخلال فترة إدارة كوك في موسم الإجازات الماضي، ذكرت تقديرات المحللين أن حصة أرباح «أبل» في مجال الهواتف الذكية تتراوح ما بين 76 في المائة و87 في المائة. ومع وضع جميع هذه الأمور بجانب بعضها البعض، فما الذي توضحه هذه الأرقام بشأن شركة «أبل» خلال فترة إدارة كوك؟ ترسم هذه الأرقام صورة لشركة تسير بشكل جيد للغاية، إن لم تكن بنفس الدرجة الرائعة التي كانت عليها الشركة في أوقات معينة في الفترة الأخيرة. وتوضح هذه الأرقام أنه في حين أن معدل نمو شركة «أبل» قد انخفض، فإنه لم يتوقف. ولا تشير الأرقام بشكل مؤكد إلى أن الشركة في حالة تراجع أو على حافة هاوية الإخفاق الوشيك.
وفي أسوأ الظروف، يمكنك أن تقول بأن «أبل» دخلت في فترة ركود.. وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الركود يعني تحقيق مكاسب وأرباح في مجال الهواتف الذكية بمقدار 80 سنتا لكل دولار، وعليه فلا يمكن اعتبار هذا الأمر سيئا على الإطلاق.
ومع ذلك، فإن هذا التحليل لا يتناول مناقشة التساؤل الأكثر تعمقا، ألا وهو: ما هو مستوى الأداء الذي كانت «أبل» ستصل إليه خلال فترة العامين ونصف العام المنصرمة لو كان جوبز هو الذي يتولى إداراتها خلال تلك الفترة؟ ومن المؤكد أنه لا يمكننا على الإطلاق معرفة هذا الأمر، بيد أنه من غير المقبول أن نفترض أن جوبز كان سيواجه نفس المشكلات التي واجهها كوك في ما يخص الحصة السوقية ومعدل النمو.
ويتمثل الأمر المثير للقلق في هذا الكتاب في أن كين تشير بالكاد إلى النجاح المالي الذي حققته شركة «أبل» منذ وفاة جوبز. وحينما تنظر كين إلى الأرقام وتأخذها بعين الاعتبار، فإنها تفسر - بغرابة - معدل نمو شركة «أبل» تحت إدارة كوك على أنه دليل على فشله. وتشير كين في كتابها إلى أن لغة الأرقام ليست مهمة لأن الأرقام هي المجال الذي يتفوق فيه كوك، حيث إن «كوك هو الشخص البارع في مجال الجداول الحسابية وليس الابتكار». وقد قام كوك بتوظيف الكثير من حملة شهادة ماجستير إدارة الأعمال، وعليه فمن المؤكد أن نشاط الشركة قد شهد تحسنا في الأداء.
وفي الواقع، تريد كين أن ننظر إلى جانب آخر - يشتمل على دلائل غير موضوعية بشكل أكثر - لكي نتفهم الانهيار المزعوم لشركة «أبل». وتقول كين إن المسؤولين التنفيذيين لشركة «أبل» انتقدوا منافسي الشركة خلال الأحداث التي جرى تنظيمها مؤخرا لطرح منتجات «أبل»، حيث يعتبر هذا دليلا على «انعدام الثقة والأمان» بالشركة.
وتعرض كوك لانتقاد يمكن تبريره بسبب إطلاق «أبل» لتطبيقات مثل تطبيق الخرائط والمساعد الشخصي «سيري»، ثم جرى انتقاده - بشكل غريب - نظرا لقيامه بإقالة سكوت فورستول، المسؤول التنفيذي عن هذه الخواص. وتقول كين إن المستوى العالي الذي يتمتع به كوك يسبب مخاطرة بشأن «الابتكار المقيد».
ويتمثل الاعتراض الأساسي من جانب كين في ما يخص إدارة كوك لشركة «أبل»، في عدم إثارة الشركة لاهتمامنا بشأن «أفضل الأشياء التي نتطلع إليها». ومنذ عام 2010، حينما كشفت شركة «أبل» النقاب عن جهاز «آيباد»، لم تحقق الشركة الكثير من الإنجازات بخصوص أجهزتها، بينما اشتهر منافسوها، مثل «غوغل»، بتقديم الخطط المرتبطة بالإنسان الآلي والسيارات ذاتية الحركة والنظارات التي تعمل باستخدام جهاز الكومبيوتر (على الرغم من أن هذه الشركات المنافسة لم تبدأ في بيع تلك الأجهزة الرائعة).
ويعد هذا الأمر بمثابة انتقاد مثير للضجر، حيث إنه يسهم بشكل أساسي في فهم كيفية عمل شركة «أبل» بشكل خاطئ. وتقوم «أبل» دائما بتصنيع أهم الأشياء التي نتطلع إليها بصورة سرية. وعلى النقيض من «غوغل» و«مايكروسوفت»، فقلما تعلن «أبل» عن ابتكاراتها قبل تجهيز هذه الابتكارات.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يمكن أن يكون هؤلاء النقاد على صواب في الوقت الحالي؟ بلى. يعتبر مجال التكنولوجيا من المجالات الصعبة، ومن الممكن أن تتعرض «أبل» - مثل أي شركة أخرى - للإخفاق. لكن الحقيقة بأن «أبل» لم تقدم منتجات جديدة منذ أربع سنوات لا تعتبر دليلا على خسارة «أبل» لمكانتها. وفي المقابل، يثبت هذا الأمر أن «أبل» تعمل تحت إدارة كوك بنفس الدرجة التي كانت عليها في فترة إدارة جوبز.
ويجب أن يكون ذلك الأمر مطمئنا لأي شخص يهتم بمستقبل هذه الشركة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.