ملك البحرين يؤكد أهمية إنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة

الرئيس السيسي والملك حمد أكدا خلال قمتهما في القاهرة الالتزام بحماية المنطقة من الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مطار القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مطار القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

ملك البحرين يؤكد أهمية إنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مطار القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى استقباله عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مطار القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أهمية إنشاء القوة العربية المشتركة، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس، إن المرحلة تستدعي وحدة الصف العربي بما يضمن أمن واستقرار المنطقة، وأكد على أهمية التعاون الأمني لمواجهة انتشار الإرهاب والجماعات المتطرفة. كما تحدث العاهل البحريني عن تدخلات إيران المستمرة في الشأن البحريني، والإدانة العربية والخليجية لهذا الأمر.
وكان الرئيس السيسي قد منح عاهل البحرين «قلادة النيل» ثم تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، بما في ذلك اتفاقيات تعاون عسكري مشترك.
من جانبه، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن زيارة ملك البحرين تكتسب أهمية خاصة «في ظل التحديات الخطيرة التي نواجهها سويًا». وأضاف: «أثق في أن تميز العلاقات بين مصر والبحرين على كل المستويات يمثل بلا شك قوة دفع حقيقية تمكننا من مواجهة التحديات المشتركة بما يحافظ على أمننا واستقرارنا، ويمكننا من التصدي للمحاولات المستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لدولنا العربية». وأكد السيسي وقوف مصر الدائم بجانب مملكة البحرين الشقيقة ضد أي تهديدات خارجية أو مساع للمساس بأمنها، مشيرا إلى أن «مصر القوية ستظل سندًا لأشقائها»، وتابع السيسي: «اتساع دائرة الإرهاب والتطرف يُهدد أمن واستقرار أوطاننا وشعوبنا، وهو ما يتطلب تنسيقًا متزايدًا يسمح لنا بالتصدي لهذه الظاهرة؛ فإن استمرار الإرهاب دون بذل ما يكفي من جهود لدحره والقضاء عليه، إنما يشكل خطرًا داهمًا علي هوية الأوطان وكيانات ومؤسسات الدول في منطقتنا العربية». وأوضح السيسي: «إن الإرادة المتبادلة لبلدينا وحرصهما على تنمية وتطوير علاقات التعاون الثنائي والإقليمي، تُعد ركيزة أساسية من ركائز العمل العربي المشترك من أجل خدمة قضايا الأمة العربية في مواجهة مرحلة بالغة الدقة والحساسية لم تشهدها منطقة الشرق الأوسط من قبل». وأشار إلى أن «الأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية تُحملنا مسؤولية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لحلول سياسية لهذه الأزمات، وتهيئة مناخ آمن ومستقر يلبي طموحات الشعوب العربية والأجيال القادمة في مستقبل أفضل يسوده السلام والتنمية والرخاء».
من جهته، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس على دعم بلاده لوحدة واستقرار مملكة البحرين. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في القاهرة أمس مع نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، على هامش زيارة ملك البحرين للقاهرة، إن مصر والبحرين تعانيان من الإرهاب، وإن هناك تعاونا استخباراتيا وتبادلا للمعلومات والمشاركة لمواجهة هذه الظاهرة، داعيا إيران لاتخاذ سياسات تتسم بالاحترام المتبادل إزاء الحيز العربي، وفي مقدمته البحرين.
وبدأ الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، زيارة رسمية إلى مصر تستغرق يومين، لتوثيق العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية المصري أن الإرهاب يمثل تحديا بالنسبة للدول العربية والعالم، مشيرا إلى أن مصر والبحرين تعانيان من الإرهاب وأنه قد تم تعزيز مجال التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات والمشاركة في كثير من الأُطر الدولية لمواجهة الإرهاب، مؤكدا أنه «كلما كانت هناك رؤية مشتركة على المستوى الإقليمي والدولي، نجحت جهودنا بشكل أكبر في مكافحة الإرهاب». وردا على سؤال حول العلاقات المصرية - الإيرانية وتدخلات طهران في الشؤون العربية، أكد شكري أن العلاقات مع إيران ما زالت على حالها وما زالت مقطوعة، وقال: «إننا ندعو في كل فرصة طهران لأن تتخذ سياسات خاصة إزاء الحيز العربي ومصر ودول الخليج، ومن مقدمتها البحرين، وأن تتسم هذه السياسات بالاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقرارها، وإيجاد أسلوب يبني العلاقة على التعاون، والامتناع تماما عن أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية والنعرة الطائفية أو الادعاء بأي نوع من الحقوق فيما يتعلق بالأمن القومي العربي». وتابع: «إيران من دون شك، خارج النطاق الإقليمي، هي دولة لها أهميتها، وهناك روابط تاريخية تربط الشعب الإيراني بالشعوب العربية، ولدينا مشاركة في منظمة التعاون الإسلامي، بما يفرض أن تنتهج إيران سياسات أكثر إيجابية، وحتى يتم ذلك، تظل المطالبة بدعم التضامن العربي، حتى نقف جميعا في مواجهه أي سياسات نرى أنها تؤثر بالسلب على الاستقرار والسيادة العربية والأمن القومي العربي، فالتضامن هو الرادع والضامن لمصالح الشعوب العربية واستقرارها في كل التحديات التي تواجه المنطقة في الفترة الأخيرة».
وأكد شكري على أن مصر تقف دائما بجوار البحرين لدعم وحدتها واستقرارها إزاء أي محاولة للانتقاص من هذه الوحدة في هذه الدولة التي تتسم بالكفاح، مضيفا أن مباحثاته مع نظيره البحريني تناولت مجمل العلاقات بين البلدين، والشواغل والقضايا العربية، وأهمية تعزيز الأمن القومي العربي، وأهمية التعاون بين البلدين لتحقيق هذا الغرض، بالإضافة إلى «الأوضاع المضطربة في العالم العربي؛ في العراق وسوريا واليمن، والتدخلات داخل إقليمنا العربي، وهو أمر نرفضه تماما، ونرى أن التعاون بين الدول العربية هو الوسيلة لمواجهة هذه التدخلات».
من جانبه، أكد وزير خارجية البحرين على متانة العلاقات التي تربط بين بلاده ومصر، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة أسفرت عن الاتفاق على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون والبرامج التنفيذية في مختلف المجالات، وعبر عن شكره «للمواقف المصرية الداعمة للبحرين على مر التاريخ، حيث إن هذه المواقف تمثل أكبر إثبات على حرص هذا البلد الشقيق مصر على الأمن القومي العربي». وقال إن «موقف مصر الصلب لضمان سلامة الأمن القومي العربي هو الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة»، مشيرا إلى أن «ما شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة استهدف في المقام الأول استقرار دولنا وكيان دولنا، وما نسعى إليه الآن هو المحافظة على الأمن القومي العربي، ومنع أي نوع من التدخل قد يؤدي إلى أي شيء من هذا القبيل».



الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.


السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة
TT

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

السعودية: نجاح فصل التوأم الملتصق الفلبيني بعد عملية جراحية معقدة

استكمل الفريق الطبي والجراحي المختص التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، المرحلتين الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني، كليا وموريس آن، بعد عملية جراحية تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم استغرقت 18 ساعة ونصف وأجريت في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني بمدينة الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه «بفضل الله تعالى ثم بجهود الزملاء من أعضاء الفريق الجراحي استُكملت المرحلتان الرابعة والخامسة من عملية فصل التوأم الفلبيني (كليا وموريس آن)، وشملتا الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة، حيث سبق أنه جرى الانتهاء من (3) مراحل من مراحل العملية بنجاح تام ولله الحمد».
ورفع الربيعة باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة من اهتمام ورعاية مكّن الفريق الطبي السعودي من تقديم أعلى معايير الرعاية الطبية المتخصصة، وأسهم في تحسين جودة الحياة للأطفال المستفيدين وأسرهم، ورسخ مكانة المملكة في العمل الإنساني والطبي، مقدرًا جهود زملائه، وما يبذلونه من عمل احترافي وإنساني يُجسّد القيم النبيلة للمملكة وشعبها في خدمة الإنسان أينما كان.