وزير الزراعة السوداني: «الرؤية السعودية 2030» نقلة نوعية ومواردنا جاهزة للاستثمار

وزير الزراعة السوداني: «الرؤية السعودية 2030» نقلة نوعية ومواردنا جاهزة للاستثمار

قال لـ «الشرق الأوسط» إن الرياض لديها التقنية للتطور العلمي في مجال الزراعة
الأربعاء - 20 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]
فلاح سوداني في حقل لزراعة الرز في وادي مدني جنوب الخرطوم (أ.ف.ب)
الخرطوم: أحمد يونس
كشف وزير الزراعة السوداني البروفسور إبراهيم الدخيري لـ«الشرق الأوسط» أن إعلان السعودية أمس عن رؤيتها «2030»، التي تعتمد جزءا منها للاستثمار في القطاع الزراعي في السودان، نقلة نوعية تستحق الدراسة، وأن تكون أنموذجا للعالم.

وقال الوزير إن بلاده ترحب برؤية «السعودية 2030» بوصفها (استجابة لمستجدات الواقع)، وتدعمها عبر استعدادها لدعم هذه الرؤية بإتاحة إمكانياتها الزراعية أمام الاستثمارات السعودية، التي تأتي داعمة لمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس عمر البشير، لتكون الرؤية التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز دافعة بقوة لمزيد من التعاون الاقتصادي والزراعي.

وقال وزير الزراعة السوداني إن قرار مجلس الوزراء السعودي الذي أجيزت فيه خطة «السعودية 2030»، التي حملت تنوع الاستثمار الزراعي، خصوصا في السودان، قرار يعمل على تكاتف الدول العربية، خاصة أن بلده السودان يمتلك موارد زراعية كبير، تتمثل في الأراضي الزراعية الخصبة والكبيرة، والمياه الوفيرة، وما يملكه من خبرات زراعية.

وأبدى الوزير حاجة بلاده لرؤوس الأموال والتقنية الزراعية التي تمتلكها السعودية، وقال إن تكاملهما مع الموارد السودانية «تصويب باتجاه هدف واقعي وسهل المنال».

وأشاد بروفسور الدخيري باستفادة المملكة من التقنية الزراعية وتوظيفها للتطور العلمي في مجال الزراعة وزيادة الإنتاجية، ما جعل منها واحدة من الدول الأكثر استفادة من هذه التقنية، وأضاف: «توجه السعودية الجديد نحو الاستثمار الزراعي في السودان، تصويب إضافي يصيب الهدف ويخلق حيوية ويسهم في تطوير للمنطقة».

وقال الدخيري: «أنا - وزير الزراعة -، أرحب بالتوجه السعودي للاستثمار الزراعي في السودان، ولدي تفاهمات بذلك مع زميلي وزير الزراعة السعودي، وهو تفاهم يقوم على مبادرة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز والرئيس عمر البشير، التي لقيت الدعم والتأييد من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بدعمه الاستثمار في السودان».

وأشار الوزير السوداني إلى الاتفاقيات التي وقعت بين المملكة العربية السعودية والسودان بحضور الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عمر البشير 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وقضت بتنفيذ المملكة مشروعات استثمارية ضخمة بالسودان بكلفة 6 مليارات دولار، دعمًا لمبادرة الأمن الغذائي العربي التي تدعمها المملكة، وتوقيع أربع اتفاقيات تتضمن محطة كهرباء في بورتسودان بطاقة ألف ميغاواط، وبناء سدود كجبار والشريك ودال، لدعم مشروعات الزراعة والري بالسودان، وقال: «ما توصل إليه الرئيس البشير والملك سلمان دليل على توفر الإرادة السياسية للعمل معًا لصالح الإقليم، وستكون استثمارات السعودية في السودان نموذجًا للتعاون المشترك، إضافة إلى ما يملكه السودان من ثروة حيوانية كبيرة تعد الأكبر في أفريقيا».

وأوضح الوزير أن البلدين توصلا سابقًا إلى ما أسماه الدبلوماسية الرئاسية، التي أثمرت عن توقيع إطاري لقيام استثمارات سعودية ضخمة في البلاد، أجازها مجلس الوزراء السوداني في جلسة مشهودة «من غير شروط».

وعد الدخيري صدور قرارات مجلس الوزراء السعودي الأخيرة المتعلقة برؤية «السعودية 2030»، استكمالاً لهذه التوجهات، وتعهد بمقابلتها بحماس الملك سلمان والرئيس البشير أنفسهما، وترجمتها والمشاريع المتضمنة لها إلى واقع.

وقطع الوزير السوداني بأن التوجهات الاستثمارية السعودية الجديدة تتسق مع مبادرة الرئيس البشير للأمن الغذائي العربي، التي دخلت طور التنفيذ ووضع لها برنامجًا تنفيذيًا، وقال: «نأمل في أن تتكامل الحلقات، بما يأتي بالخير للسودان والسعودية والإقليم في أفريقيا وآسيا بتحقيق الأمن الغذائي، لأن الذي يملك قوته يكون أكثر استقلالية، وصدري وقلبي مفتوحان لتحقيق ما نرجوه من هذا التحدي الكبير».

وتعد السعودية من أكبر المستثمرين في الزراعة في السودان، ويتوقع أن تبلغ الاستثمارات السعودية في السودان 15 مليار دولار خلال العام 2016 بعد أن كانت في حدود 11 مليار دولار العام الماضي.

وأعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور في الرابع من الشهر الحالي عن قرب افتتاح مشروع زراعي سعودي لزراعة مليون فدان في شهر يوليو (تموز) المقبل.

ويعد مشروع «كفاءة» المملوك لشركة الراجحي الدولية، واحدًا من الاستثمارات السعودية الكبيرة في مجال إنتاج القمح والأعلاف في مساحة تبلغ 400 ألف فدان برأسمال (500) مليون ريال سعودي، إضافة إلى مشروع شركة «كراون» المملوك لرجال أعمال سعوديين، ويعمل في مجال الألبان واللحوم في مساحة تقدر بأربعة آلاف فدان، ومشروع «أمطار» الذي يبلغ رأس ماله 150 مليون دولار في مساحة 15 ألف فدان، ومشروع «مسمع» السعودي برأس مال 10 مليون دولار، ومشروع ألبان «الصافي»، ومشروع «المراعي»، ومشروع «حائل»، وإعادة تأهيل مصنع «كريمة» لتعليب الخضر والفاكهة بشراكة سودانية سعودية بكلفة 14 مليون دولار، فيما تستثمر «نادك» السعودية (81) مليون ريال في مساحة تبلغ 60 ألف فدان بولاية شمال كردفان، بالإضافة إلى مشاريع زراعية أخرى في مناطق متفرقة من السودان.

وأعلن الرئيس عمر البشير ضمن كلمته في ملتقى السودان للاستثمار، الذي نظمه السودان مع الصندوق السعودي للتنمية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات ومجموعة الاقتصاد والأعمال، في فبراير الماضي، عن دعمه وحرصه على الاستثمارات السعودية في السودان، وتعهد بالعمل على حمايتها وتوفير الدعم لها، وإزالة كل العقبات التي تعترضها من أجل مصلحة الشعبين الشقيقين.

كما ذكر وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، في كلمته للمنتدى نفسه، أن بلاده عازمة على زيادة تدفق رؤوس الأموال وتطوير الاستثمارات المشتركة مع السودان، ودعا رجال الأعمال السعوديين إلى النظر في فرص الاستثمار في السودان وبناء شراكات فعالة.

وفي مارس (آذار) الماضي أعلنت وزارة الاستثمار السودانية عن اتجاه لتشكيل لجنة لحصر الاستثمارات السعودية لتذليل المعوقات والمشاكل التي تواجهها.

ونقلت تقارير صحافية في ذلك الوقت أن وزير الدولة بالاستثمار، مسؤول ملف الاستثمار السعودي، أسامة فيصل، قال إن وزارته شرعت في تقديم مقترحات جديدة لجذب الاستثمارات خاصة في مجال الأمن الغذائي.

ويتيح السودان فرصًا واسعة للاستثمار الزراعي، بوصفه أحد ثلاثة بلدان أفريقية من حيث المساحة، ومن أهم بلدان العالم التي تتوفر لها المياه والأراضي الصالحة للزراعة، التي تقدر بنحو 200 مليون فدان، بجانب موارد مياه وفيرة من الأمطار والأنهار والمياه السطحية والجوفية، بالإضافة إلى الثروة الحيوانية المُقدرة بـ103 ملايين رأس من الأبقار والأغنام والضأن والإبل، إلى جانب الأيدي العاملة والخبرات الزراعية.

وأعلنت وزارة الاستثمار السودانية يناير (كانون الثاني) الماضي عن اكتمال الدراسات التي أجرتها الجامعة العربية لتنفيذ مبادرة الرئيس السوداني للأمن الغذائي العربي، عبر الاستثمار الزراعي والحيواني في السودان، مؤكدة عرض الدراسات في القمة العربية المقبلة بتونس.

وأطلق الرئيس البشير في الدورة الثالثة للقمة العربية الاقتصادية الاجتماعية بالعاصمة السعودية الرياض 2013. مبادرة سودانية للأمن الغذائي، استجابة لمبادرة جلالة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، بأن يوفر السودان أراضي زراعية متميزة، وأن تقوم الصناديق العربية بتمويل هذا الاستثمار الذي يغطي احتياجات العالم العربي.

التعليقات

أبو أحمد
البلد: 
سوداني مقيم بالسعودية
26/04/2016 - 23:00
نرحب بكل مستثمر في السودان وندعم اي جهود تصب في مصلحة العرب والمسلمين
سعيد محمد الحسن
البلد: 
suadia
27/04/2016 - 06:04
نعم للاستثمار السعودي السوداني ؟ ولكن يجب أن ضع في الاعتبار اعمار المشاريع القائمة وهي فعلا ذات اراضي خصبة ومياه جوفيه وري انسيابي وأعني ( اراضي مشروع الجزيرة ) عن طريق الشراكة بين المزراعين والمستثمرين . أذ أن هنالك خبرات تراكمية لدى المزراعين وايضا اراضي خصبة ومياه متوفرة ويمكن تكملة عجز المياه من المياه الجوفيه في فترات شح المياه وسهولة الترحيل من وإلى داخل المشروع إذا أن معظم مناطق المشروع مربوبطة بطرق مسفلته زايدا خطوط السكة الحديد مع الميناء ببورتسودان ومن اهم المجالات ( الدواجن و+ تربية الابقار + وتربية الضان ( نظرا للحوجة الداخلية والخارجية وخاصة في المحيط الإقليمي ( الشرق الأوسط ) ولو وجدت العزيمة ورؤوس الأموال مواطن الجزيرة لا تنقصه الخبرة في هذا المجال فإن شاء الله خيها سوف يعم على كل مستثمر وزراع أو منتج ؟؟ وشكرا
عدنان الحموي
البلد: 
ksa
27/04/2016 - 08:21
رؤيه سعودية تشمل تحمل الخير باذن الله للامه العربيه والاسلاميه وفى اتحادكم يا امه الاسلام قوى سيروا وعين الله ترعاكم
محمد جمعه بحر
البلد: 
سوداني - مقيم بالسعودية
28/04/2016 - 10:34
أسأل الله التوفيق لجميع المستثمرين ، وكان من المفترض أن يكون ذلك منذ زمن طويل ، ولكن الحمد لله إتضحت رؤية جديدة يجب أن يدعمها الجميع لترى النور والنجاح بإذن الله...
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة