بعد تصريحات مثيرة للجدل.. وزير داخلية بلجيكا يدافع عن المسلمين في نقاش بالبرلمان الأوروبي

بعد تصريحات مثيرة للجدل.. وزير داخلية بلجيكا يدافع عن المسلمين في نقاش بالبرلمان الأوروبي

إسباني يصف العشراوي بأنه كان سجانًا مهذبًا في سجون «داعش»
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]
تواجد أمني في محطة قطارات مالبيك أمس بعد شهر من اعتداءات بروكسل. وكانت المحطة مسرحًا لعملية انتحارية بعد أكثر من ساعة من الاعتداء الذي استهدف مطار العاصمة البلجيكية (أ.ب)

دعا نواب في البرلمان الأوروبي إلى ضرورة وجود نهج منسق لمكافحة الإرهاب، وتحسين تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الأعضاء. وقال أعضاء لجنة الحريات الدينية في البرلمان، عقب نقاش، حول تفجيرات بروكسل الأخيرة، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى نهج منسق لمكافحة الإرهاب، ومن الضروري تحسين تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الأعضاء، حسب ما جاء في بيان صدر عقب نقاش للأعضاء بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، بحضور وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، ووزير العدل جينس كوين، مساء أول من أمس. وقال البيان أن النقاش عرف استجوابا من جانب النواب للوزيرين حول الاستراتيجية البلجيكية لمكافحة التشدد وتحديد وتعقب المقاتلين الأجانب العائدين من مناطق الصراعات وخصوصا سوريا، كما طالب الأعضاء من الوزيرين باطلاعهم على التدابير المتخذة لتحسين الوضع الأمني في مطار بروكسل والعاصمة بشكل عام.

واهتم الإعلام البلجيكي برد وزير الداخلية جان جامبون على سؤال لعضو في البرلمان الأوروبي من حزب الحرية الهولندي الذي يقوده خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المعادية للإسلام، ووجهت البرلمانية فيكي مايجير سؤالا للوزير قالت فيه: «كيف لكم ضمان الأمن في بروكسل دون الاعتراف بأن الإسلام هو المغذي للإرهاب؟». فرد الوزير جامبون قائلا أن «هناك 600 ألف مسلم في بلجيكا، وأغلبيتهم يتقاسمون معنا نفس القيم، ولهذا لا يمكن أن نضع كل المسلمين في خانة الأعداء، وإذا كان هناك من يريد حالة من انعدام الأمن فعليه أن يسلك هذا الطريق». وأضاف: «يجب أن نقدم لهم المساعدة، وفي الوقت نفسه نتعامل بحزم مع من يخطئ، ولكن الجزء الأكبر من المسلمين يتضامنون ويتحدون معنا».

وكان وزير الداخلية قد صرح الأسبوع الماضي بأن جزءا كبيرا من الجالية المسلمة رقصوا وفرحوا عقب تفجيرات بروكسل، مما أثار حالة من الجدل في الأوساط الحزبية والسياسية ومنظمات الجالية المسلمة التي أدانت تلك التصريحات، كما وصفها البعض من السياسيين بأنها تثير القلق، وبعد يومين فقط تراجع الوزير بالقول إنه لم يكن يقصد كل الجالية المسلمة.

وأمام لجنة الحريات المدنية التابعة للبرلمان الأوروبي، قدم وزير الداخلية جان جامبون ووزير العدل كوين جينس ملخصا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل مكافحة الإرهاب. وأشار جامبون إلى أن «التهديد لا يزال في أعلى المستوى الثاني، بعد مرور شهر على الهجمات»، ووجه الشكر إلى المؤسسات الأوروبية على علامات التعاطف والمواساة التي أدلت بها في أعقاب الهجمات التي هزت مطار بروكسل، ومحطة المترو مالبيك. كما أثنى على العمل الذي قامت به الأجهزة الأمنية. ودعا زميله جينس إلى تعاون أوروبي «عاجل»، «أيضا مع بلدان العالم الثالث»، مشيرا إلى أن بلجيكا، التي تعرضت للانتقاد الشديد من قبل شركائها الأوروبيين لدرجة الاعتقاد بأن «أصل الإرهاب يوجد ببلجيكا»، قد طالبت بالفعل بمزيد من التعاون الأوروبي بعد هجوم المتحف اليهودي في مايو (أيار) 2014.

ودعا عدد من النواب الأوروبيين الذين قاموا بالتدخل بعد الوزيرين أيضا إلى تعاون أوروبي أفضل. ورحب نواب أوروبيون بلجيكيون من كل الجهات بحضور الوزيرين في اللجنة، قائلين إن وزراء آخرين وخصوصا الفرنسيين لم يكلفوا أنفسهم عناء بعد الهجمات التي طالت بلادهم.

ومع ذلك شدد النائب الأوروبي الليبرالي جيرارد ديبيريز الذي وصف العملية بأنها «ضرورية وشجاعة»، على مسؤولية السلطات البلجيكية. يقول: «يجب الاعتراف بأن هناك عددا من العيوب».

وعلى صعيد التحقيقات أكد ماري سفين محامي صلاح عبد السلام أمس في تصريحات لوسائل الإعلام ببروكسل، أنه لن يدافع عن الناجي الوحيد المشتبه بتورطه في هجمات باريس، بفرنسا. وتحدث عن «حالة رائعة من الناحية القانونية» مع «الكثير من العوامل التي يجب النظر فيها»، بما في ذلك السحب الطوعي للحزام الناسف الخاص بموكله. وفي تصريحاته التي نشرتها صحيفة «ايشو» في بروكسل قال: «سيكون علينا تحديد ما إذا كان هذا الحزام الناسف الذي أزاله طوعا قادرا فنيا وموضوعيا على التشغيل والانفجار». وأضاف المحامي: «إذا لم يكن يعمل، فإن إزالته طوعا كانت شيئا منطقيا، إذ لم يختر عدم تفجير نفسه». ومع ذلك، أشار المحامي إلى أن «الخبرة الأولية تقول إن هذا الحزام كان في وضع التشغيل». ووفقا للمحامي، من المفروض أن يغادر صلاح عبد السلام إلى فرنسا في غضون «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع». أما بالنسبة لتسوية أتعابه، فقد نفى المحامي «أوهام» الأداء «عبر حسابات سرية في دولة عربية»، مشيرا مع ذلك، إلى أنه «لا يمكن التحدث عن ذلك».

من جهتها قالت صحيفة «ستاندرد» اليومية الناطقة بالهولندية في بلجيكا، إن الصحافي الإسباني مارك مارجينداس الذي كان رهن الاعتقال في سجون «داعش» خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2013 إلى مارس (آذار) 2014 في سوريا، تعرف أيضا على نجيم العشراوي كأحد الحراس في السجن، وكان العشراوي قد شارك بتفجير نفسه بصالة المغادرة في مطار بروكسل يوم 22 مارس الماضي. وراح ضحية الانفجارات 32 شخصا وأصيب 300 آخرين.

وتعرف عليه، قبل أيام، أربعة من الصحافيين الفرنسيين الذين كانوا ضمن المساجين في سجون «داعش» بسوريا، وفي مقالة الصحافي الإسباني وصف الأخير السجان العشراوي بأنه كان مهذبا للغاية، وأكد على أنه شاهد العشراوي كسجان في سجن «داعش»، وأيضا البريطاني جوهان والذي قام بتنفيذ عمليات إعدام في بعض الفيديوهات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة