المرأة السعودية.. حصان «طروادة» العهد الاقتصادي الجديد

بصفتها شريكًا أساسيًا في استشراف المستقبل وقراءة التحولات الوطنية

المرأة السعودية.. حصان «طروادة» العهد الاقتصادي الجديد
TT

المرأة السعودية.. حصان «طروادة» العهد الاقتصادي الجديد

المرأة السعودية.. حصان «طروادة» العهد الاقتصادي الجديد

التحوّل الاقتصادي والتخطيط المستقبلي لتجاوز عصر النفط إلى عصر الطاقة والثورة الصناعية البديلة والاستثمار في القوى البشرية، أمور تشغل أذهان السعوديات من المنغمسات في عالم الاقتصاد، اللاتي يتطلعن لعهد جديد يعزز متانة الاقتصاد الوطني، ويتفاءلن بالتخطيط العاجل لمرحلة ما بعد النفط، والصعود نحو وثبة اقتصادية جديدة، بما يضمن بقاء السعودية كدولة فاعلة في خريطة التكتلات الكبرى عالميا.
فاليوم، تتقدم المرأة السعودية لتكون شريكا أساسيا في استشراف وقراءة المستقبل، ومعايشة كافة التحولات الاقتصادية في البلاد، إذا ما علمنا أن تقديرات البنك الدولي تظهر أن أرصدة السعوديات في المصارف المحلية تبلغ نحو 60 مليار ريال (16 مليار دولار) وتتخذ هذه الأموال أوضاعًا مختلفة، فهي إما مودعة في شركات عائلية، وإما مجمدة في العقارات، وإما في حسابات مصرفية.
هذه المعطيات تعزز من مكانة نساء السعودية وتشحن حماستهن للتفاعل مع الرؤية الوطنية التي من المتوقع الإعلان عنها في 25 أبريل (نيسان) الحالي، بحسب ما كشف ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخرا، لتجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط، الأمر الذي يكشف عن كون المرأة السعودية موعودة بعهد جديد، يجعلها شريكا رئيسيا في الحراك التنموي والاقتصادي المقبل.
مناهل الحمدان، وهي رئيسة المجلس التنفيذي لسيدات الأعمال شرق السعودية، ترى أن «انتقال اقتصاد المملكة من حيز الاعتماد على مورد وحيد للدخل القومي إلى تنويع المصادر، أصبح ضرورة حتمية بسبب تداعيات انخفاض قيمة النفط السعرية»، وتضيف: «كما أنها ضرورة في ظل ما تنعم به المملكة من موارد عدة في حاجة إلى إعادة اكتشافها».
وتؤكد الحمدان خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «المملكة تمتلك ثروة معدنية هائلة وقدرات استثمارية عالية وثروة بشرية نوعية تمتلك مقومات الإبداع، وكذلك وفورات نقدية كبيرة تؤهلها لأن تكون بلدا صناعيا وتجاريا وسياحيا متقدما»، وتردف بالقول: «إن الحراك في هذا الشأن سواء على المستوى الرسمي الذي ينطلق وفقا لمحاور مدروسة ومخططة بعناية، أو على المستوى غير الرسمي، يعكس المساهمة الجادة في تحقيق انطلاقة إيجابية في المرحلة المقبلة».
دانة العلمي، عضوة لجنة تجار المعادن الثمينة بالغرفة التجارية بجدة، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنويع الموارد الاقتصادية يهدف إلى تقليل الاعتماد المكثف للاقتصاد السعودي على عائدات البترول والانتقال به من اقتصاد أحادي إلى اقتصاد متعدد الموارد، متماشية مع التحولات الكبرى على الساحة الدولية التي أنتجت توزيعا جديدا للقوى، يعتمد في أساسياته على الإيجابيات الاقتصادية في ظل الإنتاج العالمي كتعميق الاندماج والتكامل التجاري والاقتصادي».
في حين تتحدث ريم أسعد، وهي كاتبة اقتصادية سعودية، لـ«الشرق الأوسط»، قائلة: «إننا مقبلون على مرحلة اقتصادية جديدة تتطلب روحا قيادية منفتحة متجددة نراها متمثلة في الأمير محمد بن سلمان وفريقه النشط»، وتضيف «من ركائز التوجه الجديد للاقتصاد السعودي هو تنويع الاقتصاد غير النفطي وتوسيع مصادر الدخل وفقا للموارد المتاحة، وهذا التوجه ليس جديدا فقد كانت الخطط الاقتصادية والتنموية السابقة تشير دائما إلى رغبة الدولة في التحرر من قيود الدخل النفطي».
وتوضح أسعد أن السعودية لديها عدة قطاعات واعدة، قائلة: «قطاع السياحة الدينية متمثلا في الحج والعمرة للعالم الإسلامي يشكل أحد أهم القطاعات غير النفطية بمتوسط مليوني حاج سنويا، أيضا لدى المملكة قطاع زراعي صغير نسبيا»، وتشير إلى دور القطاع الخاص قائلة: «في الفترة من 2003 إلى 2013 تمت خصخصة عدة خدمات حكومية مثل المياه والكهرباء وقطاع الاتصالات، إضافة إلى الخصخصة الجزئية لقطاعات الصحة والتعليم والإدارة المرورية».
أما سيدة الأعمال فاتن بندقجي، فتقول: «في وضعنا الحالي - ونحن مستمتعون بإيرادات نفطية حتى وإن قلت -، نعي تماما أن المرأة السعودية (سيدة الأعمال تحديدا) هي من أكثر الفئات الاقتصادية كفاحا ونضالا بسبب جمود وتعقيد البيئة الاستثمارية التي تواجهها، فكثرة الشروط والإجراءات الإدارية، وبيروقراطية الدوائر الحكومية، ومحدودية الفرص الاستثمارية التي تواجهها، ناهيك عن قلة الحوافز والسيولة والمعلومات الفورية التي تحتاجها، تجعلها تعمل في بيئة معيقة للاستثمار الفعلي».
وتشدد بندقجي خلال حديثها الهاتفي لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة «أن تعي الرؤية الوطنية لما بعد النفط هذه المعوقات، لتجنب الجمود الحالي ولتسريع استقطاب استثمار نسائي قوي ومستدام»، بحسب قولها.
في حين أن الدكتورة عائشة نتو، وهي عضوة مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة سابقا، ترى أن التحول الوطني هو «مشروع كبير يغطي القطاعين العام والخاص»، وتصفه بأنه «رئة جديدة لبناء الوطن»، قائلة: «أتمنى أن يبارك الله لهذا الوطن في هذا المجهود الكبير الذي بذل الجميع فيه.. البناء والعطاء من قلب الوفاء».
يأتي ذلك في حين يبرز تفوق الاستثمارات النسائية السعودية، والمقدر حجمها مجتمعة بنحو 300 مليار دولار، ويظهر تقرير للبنك البريطاني «جيتهاوس» أن حصة السعوديات منها بنحو 100 مليار دولار، بينما تشمل قائمة توجهات الاستثمارات السعودية النسائية بين المصارف والشركات والمشاريع والعقارات، والتي تجاوزت الحدود الجغرافية للمملكة إلى خارجها بحثًا عن دول جديدة للاستثمار فيها من جانب سيدات الأعمال السعوديات.
ويشير تقرير المركز المالي الكويتي حول السيدات المستثمرات في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى أن ثروة السعوديات ستزيد بمعدل 10.5 مليارات دولار خلال 2020، ويقدر حجم ما تملكه سيدات الأعمال في السعودية بنحو 1500 شركة تشكل ما نسبته 3.4 في المائة من إجمالي المشاريع المسجلة في البلاد وتشمل قطاعات مختلفة، مع وجود 5500 سجل تجاري بنسبة 20 في المائة لمشاريع تجارية نسائية في قطاعات تجارة التجزئة والمقاولات والبيع بالجملة والصناعات التحويلية.
يضاف لذلك، ما تظهره الأرقام الحديثة بأن أكثر من في المائة20 من الأموال الموظفة في صناديق الاستثمار السعودية المشتركة تملكها نساء، وفي ظل إحصائيات واردة من وزارة التجارة والصناعة، تبين أن نسبة السجلات التجارية النسائية بلغت نحو في المائة 7.3، ويأتي ذلك في ظل زيادة النشاط الاقتصادي لدى المرأة السعودية، في مجال الاستثمار على وجه التحديد.
وحول تشغيل السعوديات، تحدثت الباحثة الفرنسية أميلي لورونار في كتابها «النساء والفضاءات العامة في السعودية»، قائلة: «في بعض بلدان الشرق الأوسط، فإن هشاشة عمل الرجال وضعفه هو ما دفع النساء إلى البحث عن عمل وظيفي. وفي الحالة السعودية، فإن عجز الدولة المتزايد عن توفير عمل للرجال السعوديين في القطاع العام، وتبني بعض قطاعات الدولة لمبادئ تهدف إلى جعل الاقتصاد السعودي أكثر انفتاحا ومنافسة، أفضت إلى الارتقاء بعمل السعوديات الوظيفي في القطاع الخاص».
وأمام انخفاض مداخيل النفط ومستوى عيش السعوديين، أوصى الخبراء الذين صاغوا الخطط الخمسية بتطوير القطاع الخاص، والانفتاح على العالم، واستبدال العمال الأجانب بسعوديين وسعوديات. الأمر الذي تراه لورونار فتح آفاقا جديدة لنساء السعودية، وجعلهن جزءا رئيسيا من أي حراك تنموي تعيشه البلاد.
والحديث هنا عن الدور الاقتصادي الذي تلعبه المرأة السعودية يطول، خاصة للمتفحص بأوضاعها خلال السنوات الأخيرة، حيث يلمس بوضوح اتساع رقعة مشاركتها الفعالية في التنمية الاقتصادية والوطنية، كما حملت السنوات الخمس الأخيرة للمرأة السعودية عددا من التسهيلات في عملها والقرارات الداعمة لها، الأمر الذي جعلها شريكا «فعليا» في التنمية الوطنية، وذراعا استراتيجيا للحراك الاقتصادي الجديد والمشاريع الكبرى المنتظرة.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.