سلطان بن سلمان: ما حققته السعودية دوليًا نتاج بذرة وضعها سعود الفيصل

أكد أن خادم الحرمين الشريفين منشغل دائمًا بالتحول نحو الأفضل في أنظمة الدولة وإدارة مؤسساتها

الأمير سلطان بن سلمان متحدثا خلال الندوة التي أقيمت للأمير الراحل سعود الفيصل (واس)
الأمير سلطان بن سلمان متحدثا خلال الندوة التي أقيمت للأمير الراحل سعود الفيصل (واس)
TT

سلطان بن سلمان: ما حققته السعودية دوليًا نتاج بذرة وضعها سعود الفيصل

الأمير سلطان بن سلمان متحدثا خلال الندوة التي أقيمت للأمير الراحل سعود الفيصل (واس)
الأمير سلطان بن سلمان متحدثا خلال الندوة التي أقيمت للأمير الراحل سعود الفيصل (واس)

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن ما تشهده السعودية من حراك سياسي وما حققته من مكانة متقدمة على المستوى الدولي، هو نتاج لبذرة وضعها الأمير سعود الفيصل، مشيرًا إلى أن الراحل لم يكن لديه طموح شخصي، بل طموحه متداخل مع الوطن ورفعته، وكان معتزًا بثقافة بلاده وتراثها مع انفتاحه على الثقافات والحضارات الأخرى.
وقال الأمير سلطان بن سلمان، خلال ترؤسه أمس جلسة بعنوان «سعود الفيصل ومسيرة التنمية» ضمن مؤتمر «سعود الأوطان»، الذي ينظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض: «الأمير سعود الفيصل رحل بجسده ولم ترحل مدرسته، وهو رجل المرحلة وكل مرحلة»، مبينا أن ما تشهده السعودية من حراك دبلوماسي وسياسي وما حققته من مكانة متقدمة على المستوى الدولي وبصمة دبلوماسية مستمرة، هو نتاج لبذرة وضعها سعود الفيصل».
وتطرق إلى حرص الأمير سعود الفيصل على اجتماع الشمل وتقديم مصالح الوطن والتواصل مع المواطنين، لافتًا إلى أن أعمال الأمير سعود الفيصل وعطاءه لوطنه تجاوز مهامه الأساسية في خدمة السياسة السعودية، إلى العمل في خدمة قطاعات اقتصادية واجتماعية متعددة، ومن ذلك دعمه قطاع السياحة والتراث الوطني من خلال مشاركته في عضوية مجلس إدارة الهيئة منذ الجلسة الأولى بتاريخ 23 / 3 / 1421هـ (25 / 6 / 2000م)، إلى الجلسة رقم (17) بتاريخ 17 / 9 / 1428هـ (29 / 9 / 2007م)، ودعمه الدائم لجميع الأنشطة والبرامج، كما كانت الهيئة تستشير الراحل في مراحل إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية التي أعدتها الهيئة وأقرتها الدولة في عام 1425هـ.
ولفت الأمير سلطان بن سلمان إلى أنه كان قريبًا جدًا من لحظات تاريخية، أو من بعض الأمور التي كان يطرحها الراحل في منزله الذي كان مجتمعًا لخيرة الناس، وكل من ذهب إلى المنزل أصبح يشعر بأنه من أسرته، وكان هاجسه الأساسي هو وطنه، مضيفًا أن الأمير سعود الفيصل لم يكن يومًا من الأيام يعمل أو يتكلم وهو يريد أن يظهر نفسه أو يبرز نفسه في مكان غير المكان الذي كان مكلفًا به من خادم الحرمين الشريفين كخادم للدولة والمواطنين والوطن، فكل نقاط تقاطعات حياته كانت عبارة عن مكونات أساسية تصب في كيفية تعزيز لحمة هذا الوطن والمحافظة عليه، وكيف نقوي مكانة هذا الوطن، وكان يقف على أرض صلبة من خلال حياته ونشأته في كنف الراحل العظيم الملك فيصل رحمه الله وأعمامه وأصدقائه، وبقائه في الطائرة تقريبًا بصفة أسبوعية، والتصاقه بحضارات كثيرة وقراءاته التي تعددت في كل المجالات حتى الرواية، وكتب المذكرات، والتاريخ، والرياضة، ومتابعته للشأن العالمي، فكان حتى وفاته يقف على هذه الأرض الصلبة باعتزاز.
وأضاف أن هذا الوطن لم يكن في يوم من الأيام مجرد نفط أو اقتصاد قائم عليه، بل موطن اعتزاز مكونه الأساس هو الدين الإسلامي والالتزام بجميع مبادئه.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز منشغل دائما بالتحول نحو الأفضل في أنظمة الدولة، وأسلوب العمل، وإدارة مؤسسات وقطاعات الدولة، ومدينة الرياض شهدت نماذج من التحول الذي قاده الملك سلمان على الصعيد التنموي والبنى التحتية والاقتصاد، وهو الآن يقود التحول على مستوى السعودية».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.