صدارة ليستر وتوتنهام تكشف التناقض في أندية السوبر الإنجليزية

بعثا الأمل في الأندية الحالمة بمنافسة الكبار التقليدين.. وأظهرا أخطار النجاح

رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ)  -  توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ) - توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
TT

صدارة ليستر وتوتنهام تكشف التناقض في أندية السوبر الإنجليزية

رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ)  -  توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)
رانييري نجح في قيادة ليستر للصدارة بفضل تشكيلة سحرية (إ.ب.أ) - توتنهام دخل المنافسة على القمة بفضل تشكيلة رائعة ومدرب واع (أ.ف.ب)

لا أحد يقول إن الأغنياء لا يملكون ميزة هائلة لكننا أمام موسم إنجليزي ربما انكشف فيه تناقض الأندية السوبر، وعيوب الأندية الكبرى، وأخطار النجاح.
لنتخيل أن يصل الضجيج الصادر من أندية النخبة إلى نتيجته الأكثر تطرفًا بالتحالف من نظيرتها الكبرى في أوروبا من أجل إنتاج دوري سوبر، يضم أندية تشبه الامتيازات التجارية، تلعب مع بعضها مرارًا ومرارًا. سيكون هناك لقب من نوع ما في نهاية البطولة، لإضفاء مظهر تنافسي على الأقل، لكن الهدف الحقيقي سيكون توليد العائد المادي. سيتخذ الجانب الرياضي مكانًا ثانويًا، بينما يكون عنصر التسلية والإمتاع هو الأهم. لن يكون هناك هبوط، ومن ثم سينتفي عنصر الخوف لتصبح اللعبة أكثر ميلاً للهجوم. ستخطف الأهداف الأنظار وهنا ستكون المعركة الحقيقية، مهما كانت أهمية الألقاب.
ومن خلال جعل العائد المادي الأولوية، فإن التركيز سيتحول أكثر وأكثر إلى العنصر الفردي. سيكون من المرجح إلى حد بعيد أن يسعى الجمهور إلى تنزيل مقاطع من الإنترنت لأحد المهاجمين وهو يستعرض مهاراته في لعب الكرة من أعلى المنافسين أو تسديدها بالقدم الثابتة أو تمريرها بين قدمي المنافس، أكثر من اهتمامه بأداء رباعي دفاعي متمرس ينفذ مصيدة التسلسل ببراعة.
كما أن النجوم المتأنقين وذوي الموهبة والمهارة من السهل تسويقهم أكثر من لاعبي الوسط الذين ليس لهم مميزات واضحة والذين يؤدون أدوارًا مساندة. سيكون هناك نجم ومجموعة من اللاعبين المساندين له: سنرى كرة القدم، أكثر مما نراها حاليًا بالفعل، من منظور ليونيل ميسي ضد كريستيانو رونالدو، أو المساوين لهم في المستقبل. ستصبح سياسة «الغلاكتيكوس» القاعدة لا الاستثناء. لن يهتم أحد، على الأقل في البداية، بأرقام نجم فرنسا السابق كلود ماكيليلي، لكنهم سيعملون على تلميع السلعة الفاخرة بطبقة فوق طبقة من الطلاء الذهبي. قد يأتي وقت تكون هناك سوق رائجة للاعبين من نوع ماكيليلي، وسر كرة القدم الوضيع، والبطل المضاد، والمدمرين الذين يسمحون للمبدعين بالإبداع، بل الحاجة الأكثر موهبة، رغم كل شيء، في الحصول على الكرة.
لكن الاعتراف بالحاجة لمدافع قوي مثل ماكيليلي ليست كافية، وهو ما كان على الأقل من أسباب استقالة أريغو ساكي كمدير فني لريال مدريد في ديسمبر (كانون الأول) 2005. والذي قال وقتذاك: «لم يكن هناك أي مشروع. كان الأمر يتعلق باستغلال الصفقات الجيدة. إذن، على سبيل المثال، كنا نعرف أن زيدان وراؤول وفيغو لا يرتدون إلى الخلف، ومن ثم كان علينا أن نستعين بلاعب أمام الرباعي الدفاعي يستطيع أن يدافع. لكن هذه كرة قدم رجعية، إنها لا تعظم قدرات اللاعبين بشكل تلقائي، وهو في واقع الأمر المغزى من التكتيكات: أن تصل لهذا التأثير المتعاظم على قدرات اللاعبين».
يقول ساكي: «في كرة القدم التي ألعبها، صانع الألعاب هو أي لاعب يمتلك الكرة. لكن إذا كان لديك ماكيليلي، فإنه لا يستطيع فعل ذلك، فهو ليس لديه الأفكار للقيام بذلك، رغم أنه بالطبع رائع في انتزاع الكرة. أصبح الأمر كله متعلق بالمتخصصين. هل كرة القدم لعبة جماعية ومتجانسة؟ أم أنها مسألة تتعلق بالدفع بعدد معين من اللاعبين الموهوبين وموازنتهم بعدد معين من المتخصصين»؟
إن كرة القدم التي تركز على الأفراد هي كرة قدم رجعية. وأعظم الفرق، وأكثرها إثارة للاهتمام، وهم أولئك الذين يلعبون كرة هجومية - المجر بقيادة غوستاف شيبيش، وأياكس بقيادة رينوس ميتشلز، وميلان بقيادة ساكي، وبرشلونة غوارديولا - لا يعتمدون على الأفراد، وإنما على الأداء الجماعي، وعلى نظام يعظم صفات الأفراد بداخله. يمضي ساكي إلى القول: «كرة القدم اليوم تتعلق بإدارة صفات الأفراد. ولهذا ترى تزايد عدد المتخصصين. لقد طغى الفردي على الجماعي. لكن هذه علامة ضعف. وهذا الأسلوب يمثل رد فعل وليس تحركًا استباقيًا».
كان ساكي يتحدث بهذه الكلمات في 2008، قبل انفجار برشلونة بقيادة غوارديولا، وكان يتحدث تحديدًا عن سياسة الغلاكتيكوس، لكن تقتضي الأمانة بالقول إن نموذج اللاعب الشهير لا يزال يهيمن على تفكير كثير من الأندية. حول هذا التفكير إلى نموذج لدوري سوبر وستظهر احتمالية بأن تلعب أندية النخبة الثرية كرة قدم متساهلة، في حين أنه فيما يتبقى من مسابقة محلية، قد يظهر من المدربين من يفضل الالتزام التكتيكي ويستوعب الأفراد ويركز على البناء، ويخلق فريقًا ينبض بالحيوية، معتمدًا على اللاعبين صغار السن، ممن ليسوا من النخبة. يقدم هؤلاء شكلاً من كرة القدم «أفضل» من ذلك المقدم في دوري السوبر، أفضل، في هذه الحالة، تعني أكثر ذكاء، وأكثر كفاءة وأكثر فعالية وقد تكون بالنسبة لمن لا يضعون كل اهتمامهم على المهارات الاستعراضية، أكثر إرضاء من الناحية الجمالية.
كل ما عليك أن تتمناه في حال أصبح هناك دوري سوبر، أن تظل هناك آلية ما يمكن من خلالها للأندية غير المنتمية لهذا الدوري أن تنافس أندية السوبر.
نحن ممتنون لأن هذا النموذج ما زال بعيدًا، لكن آثاره موجودة بالفعل. لقد تم دفعنا لسنوات في الكرة الإنجليزية إلى الاعتقاد بأن هناك 4 أندية كبرى تملك هيمنة مطلقة لدرجة ألا يمكن الاقتراب منها. لكن هذا الموسم قضى على كل هذه التصورات المسبقة وكثير من الأفكار الأخرى.
من مفارقات توزيع الثروة في اللعبة الحديثة، التي تلمح إلى نموذج التواطؤ والتساهل في دوري السوبر، أنه من خلال تكديس المواهب، لا تقوض أندية النخبة منافسيها فحسب، بل تقوض نفسها إلى حد ما. إذا كان لديك 20 أو 25 من نخبة اللاعبين، فكل منهم سيطلب اللعب بانتظام. إذا كانت ثروتك تعني أنك جمعت كثيرًا من المواهب الأفضل في العالم في ناديك، فمن المرجح أن تتقدم في كل من المسابقات المحلية والأوروبية. قد ينتهي بك المطاف إلى لعب 60 مباراة أو نحو ذلك في الموسم الواحد، في الوقت الذي تخوض فيه الأندية التي تلعب في نفس بطولة الدوري من 40 إلى 45 مباراة.
وهاتان المسألتان - الحاجة لإعطاء كل اللاعبين الفرصة للمشاركة والحاجة إلى إراحة اللاعبين - تجتمعان لتحقيق مبدأ التدوير. وهي تنطوي على عقلانية واضحة، وضرورية حتى بالنسبة للفرق الناجحة (كما هو موضح على موقع رفائيل بينيتيز)، لكنها من الممكن أن تقوض ذلك التفاهم المتبادل الذي اعتاد أن يميز أفضل الفرق.
لا أحد يقترح العودة إلى تلك الأيام عندما كان رون سوندرز يستطيع أن يقود استون فيلا للفوز باللقب بالاعتماد على 14 لاعبًا فقط، لكن هذا الموسم أظهر عودة إلى نموذج أكثر قدمًا. فمع التبدل في أماكن الفرق الأربعة المعتادين وتعرضها للإخفاق تلو الآخر، ظهر ليستر وتوتنهام بقوام أساسي منتظم من اللاعبين.
يمكن إثبات هذه الفكرة عن طريق الحفظ: جرب أن تذكر أسماء لاعبي ليستر أو توتنهام الأساسيين، الأمر سهل، حتى في ظل عادة ماوريسيو بوكيتينو بتبديل لاعبي قلب دفاعه لتقليل العبء البدني عليهم. الآن حاول، حتى وأنت تمسك بقائمة الفريق، أن تذكر أسماء اللاعبين الـ11 الأساسيين لمانشستر يونايتد في موسم 2012 - 2013، هذا مستحيل تقريبًا.
تدعم الإحصائيات هذه النقطة. لدى ليستر 7 لاعبين أساسيين لعبوا أكثر من 2500 دقيقة في الدوري هذا الموسم، ولا يملك أي فريق آخر سوى 5 من مثل هؤلاء اللاعبين، بورنموث، سوانزي والمهم، توتنهام، ومانشستر سيتي، ليست لديها أي من اللاعبين الذين لعبوا مثل هذا الوقت.
تعتبر النظرية التي يتحدث عنها ساكي حالة خاصة، وسيكون من المضلل أن نقول إن ليستر يلعب كرة قدم مشابهة لتلك التي كان يقدمها فريق ميلان بقيادة ساكي. لكن ليستر يظهر فوائد أن يكون لديك فريق متكامل، ومتماسك يقاتل كل فرد فيه من أجل الآخر ويفهم كل لاعب فيه بدقة دوره في إطار الفريق ككل.
أجرى المدرب كلاوديو رانييري 25 تغييرًا فقط على الـ11 لاعبًا الأساسيين لفريق ليستر هذا الموسم. في عصر الدوري الممتاز، كان أقل عدد من مثل هذه التغييرات التي يجريها فريق بطل هو 26، ومسجل باسم مانشستر يونايتد في 1992 - 1993. لن يتخطى ليستر هذا الرقم، لكن إذا نجح في الفوز باللقب، فسيحتل المركز الثاني بالنسبة لأقل التغييرات في قائمة الفريق الأساسية، وهو المركز الذي يحتفظ به بلاكبيرن بـ47 تغييرًا في موسم 1994 - 1995 (آخر موسم في الدوري الممتاز يشارك فيه 22 ناديًا).
أجرى توتنهام 53 تغييرًا فقط، وهو ثالث أقل معدل في الدوري (بورنموث الثاني). ولنوضح في هذا السياق إلى أي مدى تعد هذه الأرقام استثنائية، فكر في الانتقادات التي وجهت إلى البرتغالي جوزيه مورينهو بسبب استنزاف لاعبي تشيلسي الموسم الماضي: أجرى 86 تغييرًا. قبل هذا كان مورينهو صاحب أقل معدل من التغييرات في قوام الفريق، 78، في موسم 2004 - 2005. وأجرى يونايتد في 2008 - 2009، 140 تغييرًا.
نحن في موسم قلل فيه «السمكري» (لقب رانييري)، من أعمال السمكرة. وهو موسم ربما انكشف فيه تناقض أندية السوبر، وعيوب الفرق الكبرى، وأخطار النجاح. لا أحد يقول إن الأغنياء لا يملكون ميزة هائلة، ولا أحد يقول إنهم لن يواصلوا سحق الفقراء لكن ربما، في هذا العصر الذي تقلصت فيه ميزة الأندية فائقة الثراء، بفعل الثروة التي حلت على الجميع جراء صفقات البث التلفزيوني الجديدة، هناك فرصة لأحد الأندية المتوسطة التي يتم إعدادها وتدريبها بشكل جيد ولديها الدافع والتفاهم المشترك.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!