دعم الصادرات يضع الصين على طريق النمو الاقتصادي المرتفع

بكين ترفع مساهمتها في الصادرات العالمية إلى أعلى مستوى في 50 عامًا

رافعة عملاقة تقوم بتحميل الحاويات على باخرة نقل للبضائع في أحد الموانئ الصينية (رويترز)
رافعة عملاقة تقوم بتحميل الحاويات على باخرة نقل للبضائع في أحد الموانئ الصينية (رويترز)
TT

دعم الصادرات يضع الصين على طريق النمو الاقتصادي المرتفع

رافعة عملاقة تقوم بتحميل الحاويات على باخرة نقل للبضائع في أحد الموانئ الصينية (رويترز)
رافعة عملاقة تقوم بتحميل الحاويات على باخرة نقل للبضائع في أحد الموانئ الصينية (رويترز)

في بداية العام الجاري، كانت الأسواق العالمية قلقة للغاية بشأن حالة الاقتصاد الصيني. وتأثرت الأسهم سلبًا إثر صدور سلسلة من التقارير الاقتصادية المخيبة للآمال. ومع ذلك، ظهرت سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية التي تشير إلى أن نوعًا من الاستقرار قد عاد إلى الاقتصاد الصيني. بالإضافة إلى ذلك، خفف قادة العالم في الآونة الأخيرة من المخاوف بشأن اقتصاد الصين، معترفين بأن الصين ما زالت تقدم بعض الخيارات الجيدة للمستثمرين حول العالم.
وبعد أن كانت الصين تمثل العائق الأساسي في مواصلة النمو العالمي، بدأت تُضيف مزيدا من التقدم في حركة التجارة العالمية عن طريق الاستحواذ على حصة أكبر في السوق من منافسيها. وتواصل الصين دعم قطاع التجارة الخارجية، على الرغم من الرياح المعاكسة الخارجية.
وارتفعت نسبة مساهمة الصين من الصادرات العالمية إلى 13.8 في المائة في عام 2015 من 12.3 في المائة في عام 2014. وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة «الأونكتاد»، وهو أعلى منذ عام 1968.
وذلك النجاح من شأنه أن يكذب توقعات واسعة النطاق بأن ارتفاع تكاليف العمالة الصينية، والعملة التي زادت نحو 20 في المائة مقابل الدولار في العقد الأخير، من شأنه أن يتسبب في فقد الصين حصتها في السوق العالمية لصالح منافسين أرخص. وفي الوقت نفسه، انخفضت واردات الصين من الدول الأخرى بشكل حاد - بانخفاض أكثر من 14 في المائة في عام 2015 - مما دفع بعض الاقتصاديين للإشارة إلى أن الصين تنشر استراتيجية «إحلال الواردات» التي تستنزف العلامات التجارية الأجنبية من أسواقها المحلية. ومثابرة الشركات الصينية في الأسواق الخارجية مبني بشكل كبير على الاستثمار في البنية التحتية واسعة النطاق وسلاسل التوريد المتكاملة في البلاد، مما يجعلها أسرع وأكثر موثوقية للشركات الأجنبية التي تستعين بمصادر خارجية لتغطية كل أو بعض إنتاجها.
ويقول تقرير صادر عن «إتش إس بي سي»، إن هيكل الصادرات الصينية قد لا يكون متطورا كما في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، لكن مع قوة عاملة أفضل تعليما وزيادة الاستثمار في الابتكار، ومنتجات البلاد ذات القيم المتواضعة، ذلك من شأنه أن يزيد من توسع الصادرات الصينية في الأسواق العالمية.
وتعمل بكين على تعزيز إجراءات جديدة لدعم صادرات الآلات والأجهزة الميكانيكية، وقال مجلس الوزراء الصيني، الأسبوع الماضي، إن الصين ستتخذ خطوات لدعم الصادرات، بما في ذلك تشجيع البنوك على تعزيز الإقراض والتوسع في التأمين على قروض الصادرات، وزيادة التخفيضات الضريبية لبعض الشركات، وذلك في أحدث خطوات تتخذها البلاد لدعم النمو.
وقال تشيان كه مينغ، نائب وزير التجارة: «نحن نوسع نطاق التأمين على الصادرات لتغطية المعدات على نطاق واسع. وكذلك نهدف إلى تحسين هيكل الضرائب ووضع محفزات إضافية لصادرات الآلات».
وتشمل التدابير وضع حزم شاملة لنقل المصانع من المناطق الساحلية إلى المناطق الداخلية، وإنشاء مراكز لزيادة المبيعات والتسويق، وتبسيط عملية التخليص الجمركي. وتأتي هذه التحركات بعد أن دعا رئيس مجلس الوزراء، لي كه تشيانغ، إلى مزيد من الدعم للتجارة الخارجية للصين خلال اجتماع مجلس الدولة، الأسبوع الماضي.
وقالت الحكومة، في بيان بعد اجتماع برئاسة رئيس الوزراء لي كه تشيانغ، إن «التجارة الخارجية جزء مهم من القوة المحركة للاقتصاد الوطني». وفي مارس (آذار) الماضي عادت صادرات الصين إلى النمو للمرة الأولى في تسعة أشهر في مؤشر جديد على استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكن المسؤولين يتوخون الحذر بشأن توقعات التجارة. وتأتي هذه الزيادة بعد ثمانية أشهر من تراجع الصادرات الصينية لأكثر من 25 في المائة على مدار عام، حيث شهد فبراير (شباط) الماضي أكبر انخفاض للصادرات منذ ست سنوات.
وقال مجلس الوزراء إن الحكومة ستتبنى أيضًا سياسات استيراد استباقية من خلال دعم استيراد المعدات والتكنولوجيا المتطورة. وستزيد الحكومة الاستثمارات في الطرق والسكك الحديدية والمطارات في المناطق الأشد فقرًا، وتشجع الأقاليم المتأخرة في التنمية بغرب ووسط البلاد على جذب استثمارات من الأقاليم الشرقية الأكثر تقدمًا.
كذلك قامت الصين بتصدير طائرات عسكرية من دون طيار إلى أكثر من عشر دول، بموجب عقود بمئات ملايين الدولارات، كما تعتزم بيع طائرات مشابهة يمكن استخدامها لإطلاق قذائف يتم توجيهها بالليزر، حسبما أفاد الإعلام الصيني الرسمي نهاية الأسبوع الماضي. وتقدمت الصين على فرنسا وألمانيا لتحتل المرتبة الثالثة في العالم في تصدير الأسلحة مع زيادة 88 في المائة في صادراتها بين 2011 و2015 مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، بحسب معهد ستوكهولم للأبحاث الدولية من أجل السلام في العالم.
وتخاطب الحكومة الصينية البنوك المحلية لدعم صادرات الصلب، للمساعدة في الحد من وفرة المعروض المحلي، بعد أن سجل الإنتاج الصيني من الصلب مستوى قياسيا مرتفعًا خلال مارس الماضي، إذ شجع ارتفاع الأسعار والأرباح المصانع التي أغلقت أو علقت نشاطها على استئناف الإنتاج، وذلك رغم الضغوط التي تتعرض لها بكين لكبح الإنتاج وتخفيف تخمة المعروض العالمي. وقالت رابطة صناعة الحديد والصلب الصينية إن إنتاج مارس بلغ 70.65 مليون طن، مما يعني 834 مليون طن على أساس سنوي. مثل هذه السياسات قد لا تكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة، حيث دعا المرشح الرئاسي الجمهوري، دونالد ترامب، إلى رفع الرسوم الجمركية بنسبة 45 في المائة على الواردات الصينية بشكل عام.
وقالت وزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر، والممثل التجاري للولايات المتحدة مايكل فرومان، في بيان صحافي: «ما لم تبدأ الصين في اتخاذ خطوات سريعة وملموسة لتقليص إنتاجها وطاقتها الزائدين على الحاجة، فإن المشكلات الهيكلية الأساسية في الصناعة ستستمر، ولن يكون أمام الحكومات الواقعة تحت ذلك التأثير - بما فيها الولايات المتحدة - من خيار سوى أخذ إجراء تجاري لتفادي إلحاق الضرر بصناعاتها المحلية وعمالها».
وتواجه بكين فعليًا ضغوطات من الولايات المتحدة وأوروبا لوقف الاستراتيجية التي تحاول إزالة تراكم مخزون الصلب من خلال التصدير بأسعار منخفضة بشكل غير عادل. وفرضت واشنطن رسوم مكافحة الإغراق خلال مارس الماضي على واردات الصلب الصينية. وفي الشهر نفسه أعلنت واشنطن رسوم مكافحة إغراق تصل إلى 266 في المائة في بعض واردات الصلب الصينية.
رغم ذلك، تركز الصين على إضافة مزيد من الابتكار الصناعي لصنع منتجات بتكلفة أقل، لكن جودة مقبولة. وقال لي جيان، رئيس قسم أبحاث التجارة الخارجية في الأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي، إن «الصين وضعت الشركات تحت ضغط الفترة الماضية لرفع المستوى». وأضاف أن «الظروف المحيطة بالتجارة الخارجية خلال عام 2016 لا تزال على حد سواء معقدة وقاتمة».
فلا يزال الطلب العالمي ضعيفا، مما قد يعرقل التجارة الخارجية للصين التي انخفضت بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي في عام 2015. ولكن قدمت بيانات مارس الماضي بعض الراحة مع ارتفاع الصادرات بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي. ودفعت التدابير التي اتخذتها الحكومة الصينية منذ بداية العام إلى إعطاء مؤشر نحو استمرار تحقيق نمو مرتفع مع تحقيق مزيد من إعادة هيكلة الاقتصاد. يأتي ذلك بعد أن أظهرت بيانات صدرت - في وقت سابق من أبريل (نيسان) الجاري - بعض التخفيف في انكماش أسعار المنتجين للصين.
وانخفض مؤشر أسعار المنتجين - خلال مارس - وهو مؤشر رئيسي للمشكلات التي تعاني منها القطاعات الصناعية والتصدير في الصين، بنسبة 4.3 في المائة، متراجعًا قليلا من معدل الانخفاض البالغ 4.9 في المائة في فبراير.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية الأخرى أيضًا أن الاقتصاد قد وصل إلى مستوى معين من الاستقرار. وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.8 في المائة في مارس، وهو أعلى من متوسط 5.4 في المائة المسجلة في يناير (كانون الثاني) وفبراير. وتجاوزت مبيعات التجزئة معظم التوقعات لترتفع بنسبة 10.5 في المائة. وفاق النمو في استثمارات الأصول الثابتة أيضا التوقعات، ليسجل 10.7 في المائة.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.