حكومات وشركات عالمية تناقش سوق السفر العربية في مؤتمر «الملتقى» اليوم بدبي

التركيز على سوق السياحة الوسطى مع تناميها في المنطقة

تتنافس شركات طيران وسياحة وضيافة على جذب السياح من المنطقة العربية في ملتقى السفر العربي («الشرق الأوسط»)
تتنافس شركات طيران وسياحة وضيافة على جذب السياح من المنطقة العربية في ملتقى السفر العربي («الشرق الأوسط»)
TT

حكومات وشركات عالمية تناقش سوق السفر العربية في مؤتمر «الملتقى» اليوم بدبي

تتنافس شركات طيران وسياحة وضيافة على جذب السياح من المنطقة العربية في ملتقى السفر العربي («الشرق الأوسط»)
تتنافس شركات طيران وسياحة وضيافة على جذب السياح من المنطقة العربية في ملتقى السفر العربي («الشرق الأوسط»)

تستعد حكومات وشركات عالمية وإقليمية لمعرفة توجهات سوق السفر العربية مع التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى تقييم سوق السفر الوسطى التي تتنامى بشكل متسارع، وذلك مع انطلاق الدورة الثالثة والعشرين من ملتقى السفر العربي اليوم الاثنين، الذي يقام في مدينة دبي الإماراتية بمشاركة نحو 86 دولة، و2800 عارض.
وتركز الدورة الجديدة التي تقام في الفترة ما بين 25 إلى 28 أبريل (نيسان) الحالي من «الملتقى» بحسب ما أعلن أمس في مؤتمر صحافي على سياحة السوق الوسطى، وتقدم أجندة من البرامج والفعاليات والعروض وأكثر من 50 جلسة حوارية متخصصة بمشاركة مجموعة من خبراء السفر والسياحة والمعنيين بالقطاع.
وقالت ناديج سيجر مديرة معرض سوق السفر العربية، إن المنطقة تواجه تحديًا ثلاثيًا في جذب المسافرين لأغراض الترفيه أو الأعمال يتمثل في الخدمة والخبرة والقيمة، وهي مفاتيح هامة لتطوير اقتصادات سياحية مستدامة في قطاع بات يشهد تنوعًا متزايدًا، مشيرةً إلى أن هذا التحدي شكل المحفّز لتركيز «الملتقى» هذا العام على سياحة السوق الوسطى، وذلك في ظل سعي الوجهات السياحية في الشرق الأوسط لتنويع الأسواق السياحية المستقطبة، والعمل على جذب أعداد كبيرة من الزوار، وتعزيز ولاء السياح في بيئة سوق ذات تنافسية عالية.
ويشارك في الدورة الثالثة والعشرين من الحدث 423 جناحًا رئيسًيا تمثل 86 دولة، وأكثر من 100 عارض مشارك للمرة الأولى، وسط توقعات بأن يتجاوز زوار «الملتقى» 26 ألف زائر على مدى أربعة أيام.
وبالعودة إلى سيجر، التي قالت إن سياحة السوق الوسطى تعد أحد المجالات غير المتطورة بالشكل الكافي، التي تحمل في طياتها فرصًا واسعة للنمو في المنطقة، يحركها الطلب السياحي من أسواق تشهد نموًا للطبقة الوسطى مثل الصين، والهند وأفريقيا، وأيضًا السياح الشباب والعائلات الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة الذين يبحثون عن فرص سياحية جذابة بتكاليف مناسبة.
وتشمل جلسات «الملتقى» مجموعة مواضيع حول السوق الوسطى، تبدأ بالجلسة الافتتاحية تحت عنوان «مستقبل الإمارات كمركز سياحي عالمي»، فيما تنعقد في ثاني أيام «الملتقى» جلسة «استراتيجيات السوق الوسطى».
وحول أبرز فعاليات «الملتقى» هذا العام، أوضحت سيجر، أن فعاليات الدورة الجديدة من «الملتقى» تضم مجموعة فعاليات وبرامج تقدم نظرة شاملة على السوق، وتتيح مجالات واسعة لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا المتغيرة الراهنة في السوق، مشيرةً إلى أن أبرز الفعاليات تشمل تنظيم «إفطار قادة الملتقى» يوم 27 أبريل بحضور 100 مشارك من قادة ورواد الشركات الخاصة العاملة في القطاع لمناقشة التحديات الإقليمية، والمشهد المستقبلي والفرص المتاحة.
كما سيشهد الحدث تدشين فعالية «ملتقى المدونين في سوق السفر العربية» التي تقام للمرة الأولى ضمن «الملتقى» وتجمع 25 مدونًا من المهتمين بالسفر والسياحة للمشاركة في اجتماعات مصغرة مع أبرز العارضين لبحث مجالات التعاون والعمل المشترك في المستقبل.
وتحمل الدورة الجديدة من سوق السفر العربية «الملتقى» كذلك، عدة تطورات جديدة مثل إضافة قاعة «المنتجعات الصحية» التي تضم 25 عارضًا من المتخصصين في السياحة العلاجية والمنتجعات الصحية والسبا، وذلك بهدف ربط الجهات الشرائية في الشرق الأوسط الباحثة عن مجالات المنتجعات الصحية والسبا مع أهم الموردين العالميين. كما تشهد الفعاليات الجديدة إطلاق «أكاديمية وكلاء السفر» وهي فعالية تنعقد في آخر أيام «الملتقى».
من جهته قال عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: «مع استمرار دبي في تعزيز جاذبيتها السياحية عبر تدشين 16 وجهة ومعلمًا سياحيًا جديدًا في عام 2016.
وأضاف: «أحد مكونات النجاح تتمثل في التعاون المستمر والجهد الجماعي بين الجهات الحكومية والخاصة المعنية»، مؤكدًا أن سوق السفر العربية تمثل منصة متميزة لتعزيز روابط الشراكة وبناء فرص تعاون جديدة بين مختلف الجهات، والتفاعل بشكل مباشر مع قطاع السفر العالمي.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.