جنوب السودان: مشار لم يتمكن من العودة إلى جوبا رغم انتهاء المهلة الدولية

حددها المجتمع الدولي بموجب اتفاق السلام.. وانتهت أمس

جنوب السودان: مشار لم يتمكن من العودة إلى جوبا رغم انتهاء المهلة الدولية
TT

جنوب السودان: مشار لم يتمكن من العودة إلى جوبا رغم انتهاء المهلة الدولية

جنوب السودان: مشار لم يتمكن من العودة إلى جوبا رغم انتهاء المهلة الدولية

لم يعد زعيم التمرد في جنوب السودان رياك مشار إلى جوبا ضمن المهلة التي حددها له المجتمع الدولي بموجب اتفاق السلام والتي انتهت أمس، وذلك بعدما أعلن أنه لم يحصل على إذن من الحكومة بذلك.
وأوضح مشار، الذي وصل السبت إلى مطار غامبيلا غرب إثيوبيا تمهيدا لعودته إلى جوبا، أن الحكومة لم تمنحه تصريحا لإكمال رحلته، رغم إتمام المراقبين إجراءات التحقق من كمية الأسلحة التي ينقلها حراسه الشخصيون. وبهذا الخصوص قال مشار، الذي ارتدى قميصا برتقاليا ولبس زيا عسكريا: «أشعر باستياء كبير»، موضحا أنه يأمل بالمغادرة غدا الاثنين.
وأضاف مشار للصحافيين في مطار غامبيلا، القريب من الحدود مع جنوب السودان: «لم نحصل على إذن بالهبوط في جوبا، ليس اليوم ولا غدا.. الحكومة تماطل».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حض مشار أول من أمس على العودة «بلا تأخير»، كما طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج التي تشرف على عملية السلام بعودته بحلول السبت (أمس).
وانزلقت دولة جنوب السودان، التي نشأت في 2011. إلى الحرب الأهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013 عندما اندلعت معارك في صفوف الجيش الذي شهد انشقاقات سياسية وإثنية، أججها التنافس على رأس النظام بين الرئيس سلفاكير ونائبه مشار. ووجهت إلى كل من الحكومة والمعارضة تهم ارتكاب مجازر إثنية الطابع، والقيام بعمليات اغتصاب وتعذيب وقتل، وتجنيد أطفال والتسبب بموجات نزوح قسري للسكان.
ومشار الذي فر من جوبا مع اندلاع الحرب ووقوع مجازر في العاصمة، قال إنه لا يعرف كيف سيستقبلونه لدى عودته. لكنه أوضح أنه سيعود إلى قاعدته في باغاك الحدودية في جنوب السودان، وسيحضر إلى المطار غدا الاثنين على أمل المغادرة.
وكان من المقرر أن يعود مشار إلى جوبا في 18 أبريل (نيسان) الحالي لتشكيل حكومة مع خصمه كير.
ويهدد عدم عودة مشار بإفشال اتفاق السلام، الذي تم التوصل إليه في أغسطس (آب) 2015، إذ حذرت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج في بيان مساء أول من أمس من خطر «تفاقم النزاع والمعاناة».
وأنهى المراقبون الدوليون إجراءات التحقق من كمية الأسلحة التي يحملها مرافقو زعيم المتمردين، بحسب ما ذكر دبلوماسيون أمس.
ولكن لم يصدر رد من حكومة جنوب السودان التي ذكرت سابقا أنها ستجيز لطائرة مشار الإقلاع بعد الانتهاء من إجراءات التحقق من الأسلحة.
وفي وقت سابق أمس، قال وزير الإعلام مايكل ماكوي إنه لا يتوقع وصول مشار قبل الاثنين. فيما يتزايد الاستياء لدى المتمردين الموجودين في غامبيلا نتيجة الإرجاء المتكرر لعودتهم.
وكان الطرفان قد توصلا بعد ضغوط دولية كثيفة إلى اتفاق حول عدد الحراس الشخصيين لمشار، وكمية الأسلحة التي يمكن لهم حملها، حيث تقرر أنه بإمكان مشار أن يصطحب معه 195 رجلا مزودين ببنادق «إيه كي-47»، و20 بندقية رشاشة و20 قاذفة مضادة للدروع (آر بي جي). فيما قالت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج في بيان: «سنتخذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يحول دون تطبيق اتفاق السلام».
وحتى في نظر المتفائلين، قد لا تؤدي عودة مشار إلى جوبا بالضرورة إلى إنهاء المعارك التي لم تتوقف رغم توقيع اتفاق السلام.
كما يلفت دبلوماسيون إلى أنه من الأفضل العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل الحرب، حتى من دون تسوية الصراع على السلطة بين كير ومشار.
وفي الآونة الأخيرة، تفاقم التوتر في جوبا بعدما أعاد المتمردون 1370 جنديا وشرطيا مسلحا إلى المدينة، بموجب اتفاق السلام، باتوا في مواجهة 3420 عنصرا في القوات الحكومية. أما بقية القوات، سواء كانت حكومية أو متمردة، فلا يسمح لها بالانتشار حول العاصمة على مسافة 25 كلم.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.