الشراكة عبر الأطلسي.. تحمس «القادة» وامتعاض شعبي متزايد

أوباما وميركل متعجلان لإبرام الاتفاق قبل «المستقبل الغامض»

آلاف المعارضين لاتفاقية الشراكة عبر المتوسط تظاهروا أمس في مدينة هانوفر الألمانية عشية وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المانيا (أ.ف.ب)
آلاف المعارضين لاتفاقية الشراكة عبر المتوسط تظاهروا أمس في مدينة هانوفر الألمانية عشية وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المانيا (أ.ف.ب)
TT

الشراكة عبر الأطلسي.. تحمس «القادة» وامتعاض شعبي متزايد

آلاف المعارضين لاتفاقية الشراكة عبر المتوسط تظاهروا أمس في مدينة هانوفر الألمانية عشية وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المانيا (أ.ف.ب)
آلاف المعارضين لاتفاقية الشراكة عبر المتوسط تظاهروا أمس في مدينة هانوفر الألمانية عشية وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المانيا (أ.ف.ب)

بعد نحو 3 أعوام من المفاوضات التي تجري غالبها «خلف أبواب مغلقة»، بين كل من الولايات المتحدة الأميركية من جانب، والاتحاد الأوروبي من جانب آخر، بهدف تأسيس «أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم»، لا تزال قضية «اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمار عبر الأطلسي» تشهد جدلا متزايدا على جانبي المحيط، بل إن الأمر وصل إلى حد أن غالبية الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى ترجيح كفة الرفض الشعبي للاتفاقية رغم حماس قادة الدول لإتمامها، ورغم ما يراه هؤلاء القادة من فوائد يعتقدون بأنها ستعم على الطرفين.
وفي أحدث مظاهر الرفض الشعبي المتزايد، تظاهر أكثر من نحو 20 ألف شخص في مدينة هانوفر الألمانية أمس السبت بحسب ما أكدته بيانات لشرطة المدينة، حاملين الشعارات المناهضة للاتفاقية، وذلك عشية وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ألمانيا على رأس وفد من شركات بلاده للمشاركة في افتتاح أضخم معرض صناعي على مستوى العالم اليوم (الأحد)، وهو معرض «هانوفر الدولي»، في محاولة لفتح آفاق وأسواق جديدة أمام حركة التجارة الأميركية، وسط أجواء الركود التي تسيطر على العالم بشكل عام منذ أشهر طويلة.
ولا تعد مظاهرات هانوفر ضد الاتفاقية هي الأكبر من نوعها، ولا بلغت حتى لحظات كتابة هذا التقرير أقصى مداها.. حيث شهدت العاصمة الألمانية برلين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مظاهرات حاشدة مضادة لذات الاتفاق، وشارك بها نحو ربع مليون ألماني، بحسب أغلب التقديرات.
وبحسب ما هو معلن من كل من البيت الأبيض الأميركي والمستشارة الألمانية، فمن المقرر أن يلتقي أوباما مع المستشارة أنجيلا ميركل، ومن المؤكد أن يجري مناقشة الاتفاقية التي شهدت نحو 13 جولة من المفاوضات منذ إطلاق فكرتها في صيف عام 2013، تحديدا في شهر يونيو (حزيران)، خصوصا أن المناسبة ستجمع الجانب الأميركي مع قائدة أقوى اقتصاد أوروبي على وجه العموم، والتي يعني قرارها «الحاكم» بطبيعة الأمور تمرير أكثر سلاسة للاتفاقية.
وقبل ساعات من بدء زيارته، واصل أوباما دفاعه عن المشروع في حديثه لصحيفة «بيلد» الألمانية اليومية، معتبرا أنه «أحد أفضل السبل لتحفيز النمو واستحداث وظائف»، مشددا على أنه «سيعزز التجارة وينشئ فرص عمل في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».
ويدفع الجانب «الرسمي» الألماني في اتجاه إتمام الاتفاقية بدوره، وقال شتيفن سيبرت، المتحدث باسم ميركل الجمعة «إن ألمانيا تعد التوصل إلى اتفاق طموح مشروعا أساسيا في العلاقات عبر الأطلسي». وأيضا تضغط الأوساط الاقتصادية الألمانية، التي ستربح من التصدير.وأكد اتحاد الصناعة أنه «لن يكون بعد الآن رابحون وخاسرون». فيما يعلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والذي التقاه أوباما قبل ساعات، بقوله إن «اتفاق الشراكة سيعود بالمليارات على اقتصاداتنا».
ويسعى أوباما من جانب، والأطراف الأوروبية من المؤيدة من الجانب الآخر، إلى إتمام الاتفاق في أقرب وقت ممكن، استغلالا لوجود أوباما على رأس الإدارة الأميركية.. حيث إن مستقبل الاتفاقية مع خليفة الرئيس الأميركي - أيا من كان - «يبدو غامضا»، في ظل إبداء أغلب المرشحين لانتقادات علنية للمشروع.
وبينما كان المفوض الأوروبي السابق كارل دي غوشت، يرجح في مثل هذا الوقت من العام الماضي أن يتم الانتهاء من المفاوضات بنهاية 2015، وإبرام الاتفاقية مع مطلع العام الحالي، إلا أن تزايد الأصوات المعارضة للاتفاقية يجعل من إنجازها أمرا غير يسير على كل الأطراف، بل إنها قد تدخل في تعقيدات تجعلها بعيدة المنال خلال العام الحالي برمته.
رغم أن أنصار الاتفاقية يؤكدون بكل ثقة أن خفض التعريفات الجمركية ومواءمة القواعد ستمنح الشركات على الجانبين دفعة هي بحاجة إليها في ظل الشكوك التي تحيط بالاقتصاد العالمي؛ إلا أن جهات أوروبية حقوقية وبيئية تعارض بشدة التوقيع على الاتفاقية.
ويدفع المؤيدون لإبرام الاتفاقية إلى أنها ستؤدي إلى قيام أكبر منطقة تجارة حرة في العالم تضم 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعدد سكان يبلغ 800 مليون نسمة. وتضغط إدارة الرئيس أوباما من أجل التوصل إلى هذه الاتفاقية على أساس أنها ستعزز النمو الاقتصادي على جانبي المحيط الأطلسي، من خلال إلغاء الرسوم والحواجز الجمركية بينهما. وكانت الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام 2008 أحد المحركات القوية التي دفعت إلى محاولات تفعيل تلك الشراكة بين جانبي الأطلسي.
وخلال العام الماضي، أشار تقرير اقتصادي بريطاني إلى أن إزالة التعريفات الجمركية بين الطرفين، وتوحيد الأطر القانونية المنظمة للتجارة، يمكن أن يحقق مكاسب كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وخلص البحث إلى أن اتفاقية تجارية من هذا النوع ستدفع بـ119 مليار يورو كل عام إلى شرايين اقتصاد الاتحاد الأوروبي، فيما ستعود في الوقت ذاته على الولايات المتحدة بنحو 95 مليار يورو.
لكن النقابات العمالية، والقوميين، وجماعات حماية البيئة، نظمت مظاهرات عنيفة ضد الاتفاقية. وبينما تؤكد النقابات أن الاتفاقية ستؤدي إلى خفض الأجور والإضرار بمصالح العاملين، وإغراق الأسواق الأوروبية بالبضائع الأميركية، فإن الجمعيات البيئية ترى محاذير تدخل في إطار «المحظورات الأوروبية»، خاصة في ما يتعلق بالسماح بـ«تداول حر» للمحاصيل الأميركية «المعدلة وراثيا»، أو اللحوم التي جرت معاملتها بطرق غير مسموح بها في الأراضي الأوروبية ذات المعايير الصارمة في هذا الصدد. كما تخشى منظمات حقوقية من تدهور المعايير الاجتماعية التي عرفتها أوروبا.
ويشكك منتقدو الاتفاقية في العائدات الربحية للاتفاقية، ويقولون إن الجزء المتعلق بـ«تسوية المنازعات بين المستثمرين والدولة» يهدد الديمقراطية. وأيضا فإن القطاع المالي يشهد قلقا واسعا من إبرام الاتفاقية، حيث يرى هؤلاء المعارضون أنه إذا تم تضمين الخدمات المالية في الصفقة فلا بد من تقديم تنازلات على مستوى القوانين المالية المنظمة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الاستقرار المالي.
كما شهدت المفاوضات أيضا جوانب أخرى، مثل المخاوف بشأن «صناعة السينما الأوروبية»، التي قد تتأثر نتيجة الإنتاج الهوليوودي.. وتضغط المفوضية الأوروبية لاستثناء القطاع السمعي البصري من المفاوضات بناء على الاعتراض الفرنسي بهذا الصدد.
وأظهر مسح نشرت نتائجه بنهاية الأسبوع الماضي، تراجع التأييد الشعبي بين الأميركيين والألمان خلال الأعوام الأخيرة لاتفاقية التجارة الحرة التي يتفاوض بشأنها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وبحسب المسح الذي أجرته مؤسسة «بيرتلسمان فاوندشن»، الألمانية فإن واحدا من كل 3 ألمان يرفض الاتفاقية. كما تشير النتائج إلى أن الحماس الأولي للاتفاقية تراجع، حيث كانت نسبة التأييد الشعبي في ألمانيا للاتفاقية عند الإعلان عنها لأول مرة في عام 2013 تصل إلى 55 في المائة تقريبا، في حين كانت نسبة المعارضة واحد من بين كل 4 ألمان.
أيضا تراجعت نسبة تأييد الاتفاقية في الولايات المتحدة إلى 15 في المائة، مقابل أكثر من 50 في المائة عام 2014.
والسبب الرئيسي لتراجع التأييد في ألمانيا هو الخوف من تخفيف شروط ومعايير سلامة المنتجات وحماية المستهلك، وزيادة العبء على العمال، في حين يشكو الأميركيون من نقص المعلومات حول الاتفاقية المنتظرة.
ولا يشعر الألمان الذين شملهم المسح بأن الاتحاد الأوروبي يتجاوب مع الانتقادات الموجهة إلى مشروع الاتفاقية، حيث قال 48 في المائة منهم إن موقفه ناتج عن الإعلان عن تفاصيل المشروع كما هو، في حين قال 30 في المائة إنهم لا يشعرون بتوافر المعلومات الكافية عن الاتفاقية.
وقال آرت دي جويس، المسؤول في مؤسسة برتلسمان فاوندشن، إن تأييد الاتفاقية يتراجع في ألمانيا «أكبر دولة مصدرة في العالم»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. محذرا من أن «أي ضعف في قوة ألمانيا التجارية سيعني ليس فقط تراجع القوة الاقتصادية لألمانيا، وإنما أيضا تراجع سوق العمل؛ نظرا لأن التجارة تعد محركا رئيسيا للاقتصاد الألماني».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.