مقترح للعفو عن المتهمين بالفساد يثير جدلاً في تونس

البعض عدها خطوة تكرس مفهوم الإفلات من العقاب

من مظاهرة سابقة لمحاكمة قتلة السياسي شكري بلعيد (أ.ف.ب)
من مظاهرة سابقة لمحاكمة قتلة السياسي شكري بلعيد (أ.ف.ب)
TT

مقترح للعفو عن المتهمين بالفساد يثير جدلاً في تونس

من مظاهرة سابقة لمحاكمة قتلة السياسي شكري بلعيد (أ.ف.ب)
من مظاهرة سابقة لمحاكمة قتلة السياسي شكري بلعيد (أ.ف.ب)

من المنتظر أن تتغير ملامح مشروع قانون المصالحة الخاص بالمجال الاقتصادي والمالي، الذي قدمه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ليحمل اسم «قانون العفو الوطني العام»، مثلما طرأ أيضا تغير على ملامح الائتلاف الحكومي في اتجاه تحالف ثنائي بين حركة «نداء تونس» وحركة «النهضة».
ويحاول الحزبان الأكثر تمثيلا في البرلمان الابتعاد عن مصطلح المصالحة، الذي يحيل إلى أحد أهداف الثورة وإلى ملفات الفساد المالي الذي طبع مرحلة بن علي السياسية، في اتجاه تكريس العفو عمن أخطأوا، وهو مفهوم قد يسهل مروره وتقبله بين المواطنين.
وفي هذا الجانب تبادل الحزبان المواقع، ذلك أن حزب «النداء» كان يدعم بالأمس مشروع المصالحة، فيما تدعم «النهضة» اليوم مقترح العفو العام، إلا أن متابعين للشأن السياسي يؤكدون أن الهدف من هذين الملفين السياسيين واحد.
غير أن عددا من المنظمات التونسية شنت حملة ضد الحكومة، التي يقودها الحبيب الصيد، بسبب بطء معالجة ملفات الفساد، وصعوبة البت في القضايا التي بقيت على الرفوف منذ سنة 2011. وفي هذا السياق، دعت روضة القرافي، رئيسة جمعية القضاة التونسيين، وشوقي الطبيب، رئيس الهيئة التونسية لمكافحة الفساد، إلى ضرورة النظر بسرعة في ملفات الفساد، وحذرا من انتشار أكبر لهذه الظاهرة الاجتماعية.
وأكدت القرافي في مؤتمر صحافي أن مكافحة الفساد ليست من أولويات السلطة السياسية، بجهازيها التشريعي والتنفيذي، مشيرة إلى غياب سياسة قضائية لمكافحة الفساد في ظل الوضعية التي يمر بها القطب القضائي المالي (هيكل قضائي مستقل ينظر في قضايا الفساد المالي)، وغياب المحللين والخبراء الماليين عن هذا القطب. وأوضحت القرافي أن عدد قضاة التحقيق داخل القطب القضائي المالي لا يزيد على ثمانية قضاة غير متفرغين للنظر فيها، وأكدت خلال مؤتمر صحافي، عقدته أول من أمس في العاصمة التونسية، أن عدد القضايا الواردة على القطب منذ سنة 2013 بلغ 1052 قضية، لكن لم تنجح السلطات القضائية سوى في فض 391 منها، بينما لا تزال أكثر من 600 قضية في انتظار البت فيها.
وتتزامن هذه الدعوة مع عودة النقاشات داخل الأوساط السياسية حول قانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي، الذي أعطي اسما مختلفا، وهو «قانون العفو العام»، رغم أنه يؤدي إلى النتيجة نفسها.
وكان الرئيس السبسي قد اقترح في شهر يوليو (تموز) 2015 على البرلمان مشروع قانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي، يعفي المواطنين المتهمين بجرائم الفساد من الملاحقة القانونية، شريطة إرجاعهم الأموال العمومية التي استولوا عليها، وقد كان هذا المشروع موضع انتقادات واتهامات بالسعي لتبييض الفساد، وتكريس الإفلات من العقاب.
وينص الفصل الثاني من مشروع المصالحة، الذي اقترحه الرئيس التونسي على أن «تتوقف المتابعات والمحاكمات وتسقط العقوبات في حق الموظفين العموميين وأشباههم من أجل أفعال، تتعلق بالفساد المالي وبالاعتداء على المال العام، باستثناء تلك المتعلقة بالرشوة وبالاستيلاء على الأموال العمومية».
وكان لطفي زيتون، القيادي في حركة النهضة والمستشار السياسي لراشد الغنوشي، قد دعا رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة الحبيب الصيد، ورئيس البرلمان محمد الناصر، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إلى العمل على إقامة دولة العدل وإعلان «العفو الوطني العام»، وهو مقترح يصب تماما في خانة مشروع المصالحة الاقتصادية، الذي عارضته الجبهة الشعبية بشدة، ولاقى رفضا من قبل عدة أحزاب سياسية، وعلى رأسها «حركة تونس الإرادة» الذي يتزعمه المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق. وفي هذا الشأن، قال المحلل السياسي المنذر ثابت لـ«الشرق الأوسط» إن ملف العفو العام أو المصالحة قد يكون في القريب العاجل محددا لمكونات الائتلاف الحكومي المقبل، سواء في شكله الثنائي، أو ضمن آفاق أرحب تتجاوز حركتي النهضة والنداء، مشيرا إلى أن حركة «النهضة» و«النداء» قد يبحثان في القريب العاجل عن شركاء سياسيين يؤمنون بضرورة تحقيق العفو العام، وطي جزء أساسي من صفحة الماضي، غير أن المسألة تبدو مقعدة للغاية، على اعتبار أن الحصول على أغلبية الأصوات (125 بين النهضة والنداء) قد لا يمكن من الحصول على الشرعية، وقد تقود إلى احتجاجات اجتماعية وردود فعل غير محسوبة، على حد تعبيره.
من ناحية أخرى، اتهم القيادي الأمني عبد الكريم العبيدي، الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار تونس قرطاج، بارونات التهريب بالزج به في قضية اغتيال محمد البراهمي، النائب السابق في البرلمان التونسي. وقال في تصريح إعلامي إنه كشف عن عدة تجاوزات في مقر عمله، من بينها وجود عصابة لتهريب الأموال التونسية إلى الخارج، قدرها بنحو 50 مليون دينار تونسي (نحو 25 مليون دولار) سنة 2012. مضيفا أنه تعرض سنة 2012 إلى ثلاث محاولات اغتيال نتيجة تصديه لبارونات التهريب وتجار الجنس، على حد تعبيره.
يذكر أن العبيدي أطلق سراحه الخميس الماضي بعد اتهامه منذ شهر يناير (كانون الثاني) 2015 بالتورط في قضية اغتيال محمد البراهمي.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».