اليوروبول: نصف «متطرفي أوروبا» فقط في السجلات الرسمية

الشرطة الألمانية صنفت الهجوم على معبد السيخ «عملاً إرهابيًا»

اليوروبول: نصف «متطرفي أوروبا» فقط في السجلات الرسمية
TT

اليوروبول: نصف «متطرفي أوروبا» فقط في السجلات الرسمية

اليوروبول: نصف «متطرفي أوروبا» فقط في السجلات الرسمية

تحدث جيل دي كيرشوف، مفوض شؤون الإرهاب في الاتحاد الأوروبي، عن خلل كبير في البرنامج الأوروبي الإلكتروني المشترك لتسجيل الأوروبيين الذين انضموا للحرب مع تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وكتب كيرشوف إلى مؤتمر وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، أن اليوروبول لا يسجل في برنامجه المذكور سوى نصف عدد الإرهابيين تقريبًا، وعد هذا النقص خللاً فاضحًا في الحرب المشتركة ضد الإرهاب. ورجح مفوض شؤون الإرهاب في أوروبا أن يكون سبب النقص هو عدم إدراج بعض دول الاتحاد أسماء مواطنيها، الذين يساهمون أو ساهموا في الحرب في العراق وسوريا، في السجل المشترك.
ونقلت صحيفة«دي تزايت» الألمانية الأسبوعية المعروفة، عن كيرشوف أن «السجل يحتوي الآن على معطيات عن 2965 شخصًا سافروا من دول الاتحاد الأوروبي إلى سوريا والعراق، إلا أن العدد الحقيقي، كما هو معروف، يزيد على 5 آلاف شخص، ومن هؤلاء شارك 800 ألماني، أو من أصول ألمانيا، في الحرب بجانب (داعش) خلال السنوات القليلة الماضية، وعاد منهم نحو الثلثين». وفي ولاية الراين الشمالي فيستفاليا اعتقلت الشرطة الألمانية قاصرين اثنين (كلاهما 16 سنة)، بتهمة الهجوم بالقنابل على معبد للسيخ في مدينة أيسن الألمانية.
وأكد فرانك ريشتر، رئيس مركز شرطة الجنايات في المدينة، أن الاثنين ينتميان إلى محيط المسلمين المتشددين الذين ينشطون في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وعدّت الشرطة الألمانية الهجوم الذي تم شنه على معبد للسيخ بعبوة ناسفة يوم السبت الماضي، «عملاً إرهابيًا»، وذلك وفقًا لتصريحات رئيس مركز الشرطة هناك فرانك ريشتر. وأوضحت الشرطة أن عمليتي الاعتقال حدثتا في مدينتي جلزنكيرشن وإيسن الألمانيتين، بعد تلقي إخبارية من المواطنين هناك. وكان مجهولون فجروا عبوة ناسفة في السابعة بعد ظهر السبت الماضي في مدخل مركز مدينة إيسن لجالية السيخ، أثناء حفل زفاف هندي كان مقامًا هناك. وأسفر التفجير عن إصابة ثلاثة أشخاص، أحدهم إصابته خطيرة. وذكرت مصادر الشرطة أن الشابين صنعا القنبلة بنفسهما، وأن التحقيق يجري حاليًا حول ما إذا كانا على علاقة بالإرهاب، أو أنهما تطرفا إسلاميًا بفعل الدعاية الإرهابية على الإنترنت. سلم أحدهما نفسه إلى شرطة المدينة بدفع من والديه، بينما تم اعتقال الثاني في مدينة غيلزنكيرشن بعد ورود إخباريات عن تواجده هناك. والمرجح أن أحدهما، أو كليهما، قد شارك في «الحملات الخيرية» التي نظمها الإسلاميون المتشددون في الحي التجاري من مدينة إيسن، وكانوا يحاولون كسب الشباب إليهم والدعوة لدعم الجهاد.
وقالت تانيا هولكمان، المتحدثة باسم شرطة إيسن، إنه تم التعرف على الشابين من خلال تحليل الأفلام التي التقطتها كاميرا نصبها السيخ قرب باب المعبد.
ورجحت هولكمان، في حديثها مع «الشرق الأوسط»، أن الشابين لايعرفان التمييز بين السيخ والهندوس، لكن سجلات الاثنين لدى الشرطة تكشف عن ميول للعنف. وأكدت المتحدثة اعتقال شخص ثالث على علاقة بالشابين، لكنها رفضت الإفصاح عما إذا كان الثالث على علاقة بتنظيم داعش. كما رفضت المتحدثة التعليق على برنامج «ريبورت ميونيخ»، الذي يبثه التلفزيون البافاري، الذي تحدث عن رسائل إلكترونية على «فيسبوك» للاثنين، تمتدح عمليات باريس، وتشي بعلاقة الاثنين بتنظيم داعش.
من ناحيته، أشار فالتر موغنبورغ، من النيابة العامة في ولاية إيسن، إلى أن قضية الشابين قد أحيلت إلى النيابة الاتحادية بعد الكشف عن علاقتهما بالإرهاب. وتم تشكيل فريق عمل من مائة محقق وشرطي للكشف عن علاقات الشابين بمحيط الإسلاميين المتشددين في المنطقة.
وعبر موغنبورغ عن قلقه من مشاركة مزيد ومزيد من القاصرين في النشاطات الإرهابية، وهي إشارة إلى شابة عمرها 15 سنة طعنت شرطيًا في هانوفر يوم 26 فبراير (شباط) الماضي في عنقه، وكانت أيضًا على علاقة بأوساط المتشددين. على صعيد مكافحة الإرهاب في ألمانيا، رفعت النيابة العامة في ألمانيا دعوى لدى المحكمة الإقليمية العليا ضد شخص مشتبه في انتمائه لتنظيم داعش. وأوضحت النيابة العام اليوم بمدينة كارلسروه الألمانية أن المواطن الألماني المدعى عليه، 32 عاما، متهم بالانضمام إلى تنظيم داعش بسوريا في نهاية العام 2014. وأنه تم إلقاء القبض عليه عند دخوله مطار ميونيخ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويتم احتجازه في الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين. وأوضح الادعاء أنه تم الاستعانة بالمدعى عليه في البداية في التنظيم الإداري لـ«داعش»، وقام بالإشراف على المجندين الجدد الذين يصلون حديثًا، كما تم تدريبه أيضًا على استخدام الأسلحة النارية.



اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.


مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)
جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

وقال حاكم منطقة ليبتسك إيغور أرتامونوف على تطبيق «تلغرام» إن مدينة «ييليتس تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل امرأة» كانت في بيتها، فيما أصيب خمسة بجروح.

واستأنفت روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة ليل الأحد-الاثنين، بعد انقضاء مهلة قصيرة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وتبادلتا الاتهامات بانتهاكها. وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 98 مسيّرة، مضيفاً أن وحداته للدفاع الجوي أسقطت 87 منها. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنه «يوم 13 أبريل (نيسان)، اعترضت قوات الدفاع الجوي ودمّرت 33 طائرة مسيّرة أوكرانية».

وخلال هذه الهدنة التي بدأت السبت الساعة 16:00 (13:00 بتوقيت غرينتش)، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار مئات المرات. وقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف إطلاق النار الذي اقترحه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّ بلاده سترد على أي انتهاكات روسية. وتبادل الجيشان الاتهامات بشنّ مئات الضربات المدفعية، وهجمات بطائرات من دون طيار، بما في ذلك على مدنيين، بالإضافة إلى العديد من هجمات المشاة. واعتبر زيلينسكي السبت أنه سيكون «من الصحيح» تمديد وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه تقدّم بـ«اقتراح» بهذا الشأن لموسكو. غير أنّ الكرملين استبعد هذا الاحتمال، ما لم تمتثل كييف للشروط التي وضعها لإنهاء الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويطالب الكرملين الحكومة الأوكرانية بتنازلات سياسية، وإقليمية، وخصوصاً الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك الشرقية، التي تسيطر روسيا جزئياً عليها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها بمثابة استسلام.


ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الاثنين، بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، ما جعل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في حاجة إلى الموازنة بين علاقات إيطاليا الوثيقة بالفاتيكان وتحالفها مع ترمب، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأثار ترمب ضجة كبيرة بعد أن وصف البابا ليو بأنه «فظيع»، ما تطلب رداً مباشراً ونادراً من البابا الذي أكد أنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وسيواصل التنديد بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة على إيران، والدفاع عن المهاجرين.

وأصدرت ميلوني، التي وطدت علاقاتها مع ترمب خلال السنوات القليلة الماضية، بياناً تدعم فيه البابا ليو الذي انطلق في جولة لزيارة أربع دول أفريقية، لكنها لم تشر بشكل مباشر إلى انتقادات الرئيس الأميركي.

وقالت: «نسأل الرب أن تساعد خدمة الأب الأقدس في تعزيز حل النزاعات وعودة السلام، داخل الدول وفيما بينها»، موضحة دعمها للبابا دون توجيه انتقادات صريحة لترمب.

واستغل معارضون سياسيون هذا التجاوز، ويعتقد هؤلاء أن قرب ميلوني من ترمب بات يشكل عائقاً انتخابياً في بلد ينظر 66 في المائة من سكانه بشكل سلبي للرئيس الأميركي بسبب سياسته الخارجية العدوانية.

وقال أنجيلو بونيلي، وهو شخصية بارزة في حزب «الخضر» المنتمي لليسار: «بصفتي كاثوليكياً، يتملكني شعور بالغضب من رئيسة وزراء تستحضر القيم المسيحية، لكنها لا تملك القوة والشجاعة للتنديد بإساءة ترمب غير المقبولة بحق البابا والعالم الكاثوليكي». وأشار بونيلي إلى منشور لترمب في وقت لاحق ظهرت فيه صورة له مولدة بالذكاء الاصطناعي تصوره في هيئة السيد المسيح.

غير أن نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، الذي كان أيضاً مرتبطاً بعلاقات جيدة مع ترمب في السابق، كان أكثر صراحة في انتقاده للرئيس الأميركي، وسلّط الضوء على محاولات اليمين المتطرف في أوروبا النأي بنفسه عن دائرة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» الأميركية الموالية لترمب.

وقال رئيس الوزراء السابق ماتيو رينتسي المنتمي لتيار يسار الوسط: «لم نشهد منذ قرون مثل هذا التصرف العدائي الصارخ ضد بابا الفاتيكان»، مضيفاً أنه من الضروري أن يدافع الكاثوليك وغيرهم على حد سواء عن البابا ليو.