قوات عسكرية ضخمة تصل أبين لتطهيرها من الإرهابيين

شرطة عدن تضبط معملا لـ«تفخيخ» السيارات.. ووثائق تؤكد صلة القاعدة بصالح

قوات عسكرية ضخمة تصل أبين لتطهيرها من الإرهابيين
TT

قوات عسكرية ضخمة تصل أبين لتطهيرها من الإرهابيين

قوات عسكرية ضخمة تصل أبين لتطهيرها من الإرهابيين

كشفت مصادر أمنية رفيعة بمحافظة أبين لـ«الشرق الأوسط» عن أن عناصر «أنصار الشريعة»، جناح تنظيم القاعدة بجزيرة العرب، طلبت هدنة رسمية من المقاومة الجنوبية وقوات الجيش الوطني للانسحاب من محافظة أبين من دون قتال، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من وصول قوات أمنية ضخمة قادمة من عدن.
المصادر أوضحت، أن لجنة وساطة محلية نقلت استعداد تنظيم القاعدة لمغادرة أبين بكامل عتاده العسكري، إلا أن قيادات المقاومة والجيش الوطني رفضت ذلك، وأصرت على السماح للعناصر الإرهابية بمغادرة محافظة أبين شمال شرقي العاصمة عدن دون نقل أي أسلحة كانت خفيفة أو متوسطة أو ثقيلة، مؤكدة أن معركة تطهير أبين لا تراجع عنها بقتال أو دون قتال.
وكانت قوات عسكرية وأمنية ضخمة قد وصلت محافظة أبين بشكل متقطع خلال اليومين الماضيين، وقدمت من عدن استعدادا لحملة عسكرية كبيرة تشارك فيها المقاومة الجنوبية، وقوات أمنية والقوات الخاصة، ووحدات من الجيش الوطني لتطهير أبين من الجماعات الإرهابية بعد نجاح حملة أمنية سابقة بتطهير عدن ولحج خلال شهر أبريل (نيسان) الجاري.
وقال العميد محمد أحمد ملهم، قائد اللواء 111 ميكا بمحافظة أبين: «إن قوات عسكرية ضخمة وصلت المحافظة قادمة من عدن ضمن الاستعدادات لانطلاق حملة عسكرية وأمنية لتطهير أبين من الميليشيات»، مشيرا إلى أن مفاوضات تجري ليغادر عناصر تنظيم القاعدة أبين من دون قتال وبانتظار نتائجها، وأنه في حال فشلها سيكون الحسم العسكري جاهزا للسيطرة على المحافظة.
أوضح العميد ملهم، أن عناصر أنصار الشريعة، جناح تنظيم القاعدة بجزيرة العرب، باتت لا تمتلك أي قوة للمواجهة، لافتا إلى أن غارات التحالف العربي نجحت في استهداف مخازن للأسلحة للجماعات الإرهابية ومعسكرات تدريبية وتدمير أسلحة ثقيلة للقاعدة، وهي اليوم باتت ضعيفة وغير قادرة على أي مواجهات عسكرية تذكر.
وأضاف: «إن الكثير من قيادات التنظيم الإرهابي لقوا حتفهم بغارات التحالف، ولم تتبق قوات للإرهابيين، سوى شراذم هاربة في بيوت شعبية وفي الجبال، وهي تتبع المخلوع صالح» حد قوله.
وعن سؤال حول مصدر تسليح الجماعات الإرهابية في أبين أشار قائد اللواء 111 ميكا إلى أن قيادات عسكرية موالية للمخلوع صالح والحوثيين إبان حرب مارس (آذار) 2015 التي شنتها ميليشيا الحوثيين وقوات صالح على عدن والجنوب، سلمت كل الألوية العسكرية في محافظتي أبين وحضرموت لعناصر تنظيم القاعدة التي تتحرك بتوجيهات المخلوع صالح.
وأكد أن التحقيقات مع ناجين من مجزرة تنظيم القاعدة في أحور مطلع أبريل الحالي، التي أودت بحياة أكثر من 30 جنديا، والمتهم فيها علي عقيل الكازمي، أثبتت أن عقيل على علاقة بالمخلوع صالح، وأن القاعدة صناعة الرئيس السابق، موضحا أن كل الحقائق والوقائع تشير إلى رعاية صالح لتنظيم القاعدة في الجنوب واستخدامها ورقة ضغط لإظهار الجنوب أنه بيئة حاضنة للإرهاب، وكسب ود المجتمع الدولي، وإضعاف موقف الشرعية والتحالف أمام الرأي الخارجي والدولي.
وكانت حملة أمنية بدعم وإشراف التحالف العربي بإسناد الأباتشي والطيران الحربي قد نجحت في تطهير عدن ولحج، وتستعد حاليا لتطهير محافظة أبين شمال شرقي عدن بالتزامن مع وصول قوات عسكرية إلى حضرموت؛ استعدادا لتطهير المحافظة من تنظيم القاعدة الذي يسيطر على المكلا والميناء والمطار ومديريات الساحل، حيث تتولى الإمارات محاربة الإرهاب في الجنوب بالتنسيق مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
من جهة ثانية، نجحت قوات أمنية في مدينة المنصورة بعدن من تنفيذ حملات دهم واعتقالات لمنازل عناصر مشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة، حيث أسفرت الحملة عن اعتقال عناصر إرهابية وضبط مخازن أسلحة ومعامل لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وسط نجاحات متتالية تحققها شرطة عدن إحباط عمليات إرهابية قبل وقوعها، وهو ما أشاد به مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات الكويت أول من أمس.
إلى ذلك، كشف مصدر أمني بشرطة عدن نجاح الأجهزة الأمنية أمس الجمعة من تفكيك معمل لتفخيخ السيارات بمنطقة الدرين بحي الشيخ عثمان شرق عدن، بعد توصل قوات الشرطة لمعلومات تفيد بأن «مستودعا كبيرا في الحي الصناعي» يُستخدم على أنه مصنع للإسفنج، تمتلكه شخصية أمنية من شمال اليمن موالية لصالح.
وأوضح المصدر، أن قوات أمنية داهمت المعمل بعد رصد وتحر دقيقين، ونجحت في ضبط سيارات مفخخة جاهزة للتفجير ومتفجرات، وعبوات ناسفة صناعة محلية وأسلحة رشاشة ومدافع هاون، ووثائق تؤكد ارتباط الجماعة الإرهابية بنظام المخلوع صالح في صنعاء.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.