تقليص أوروبا لإنفاقها العسكري يقلق أميركا

الولايات المتحدة باتت تتحمل وحدها العبء الأكبر داخل الأطلسي

تقليص أوروبا لإنفاقها العسكري يقلق أميركا
TT

تقليص أوروبا لإنفاقها العسكري يقلق أميركا

تقليص أوروبا لإنفاقها العسكري يقلق أميركا

بعد سنوات من القلق بشأن خفض الإنفاق العسكري، أصدر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندرس فوغ راسموسن، تحذيرا عاما شديد اللهجة للدول الأوروبية، أشار فيه إلى أن هذه الدول خفضت ما مجموعه 45 مليار دولار، ما يوازي ميزانية ألمانيا العسكرية، وهو ما يعرض قدرة التحالف على الاستمرار، ومهمته وعلاقته بالولايات المتحدة للخطر. كان ذلك قبل عامين. من حينها، وفي ظل تراجع نطاق الحرب الأفغانية، وضغوط الاتحاد الأوروبي لخفض عجز الميزانيات، بدأت أوروبا تطبيق تخفيضات كبيرة على ميزانية الدفاع.
وعلى الرغم من الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي باراك أوباما الآن نتيجة العجز الهائل في الميزانية والنفقات العسكرية، وقعت مسؤولية الحفاظ على عمل حلف الأطلسي، في يد الولايات المتحدة إلى حد كبير، وهو موقف صعب يتعذر الدفاع عنه في ظل تحول الأولويات إلى آسيا.
وتقوم الولايات المتحدة بتمويل ثلاثة أرباع الإنفاق العسكري لحلف الأطلسي، رافعة إياها من 63 في المائة في عام 2001. ويشير خبراء إلى أنه من بين دول الحلف الثماني والعشرين لا تلتزم سوى الولايات المتحدة وبريطانيا واليونان بمبادئ الإنفاق الخاصة بالحلف بتخصيص اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وحتى بريطانيا وفرنسا - الدولتان الأوروبيتان الكبيرتان اللتان تبديان رغبة كبيرة في إظهار قوتهما العسكرية - تتراجعان عن تنفيذ نصيبهما من الاتفاق. وتقول فرنسا إنها قد تلجأ إلى تطبيق مزيد من التخفيضات في الإنفاق العسكري بحلول عام 2014 - لخفضها من 1.9 إلى 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي - في المقابل أنفقت الولايات المتحدة 4.8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي عام 2011.
وقد شهد عام 2012، للمرة الأولى، تجاوز الإنفاق العسكري للدولة الآسيوية، وبخاصة الصين، نظيراتها الأوروبية.
ويقول كاميل غراند، الخبير الفرنسي الذي يدير {مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية}: {نحن نتحرك باتجاه أوروبا، وذلك يمثل توليفة من العجز والرفض. لا تزال الدول الأوروبية مستمرة في رغبتها في العمل بمفردها بدلا من العمل بشكل جدي على التوافق للعمل سويا}.
ويرى الخبراء أنه من دون مساعدة من الولايات المتحدة، ستواجه القوات المسلحة في أوروبا مشكلة في تنفيذ العمليات الرئيسة نتيجة لفشل الكثير من المبادرات الهادفة لجعل القارة الأوروبية أكثر اعتمادا على النفس بسبب تراجع الدعم المالي والسياسي.
وأكد نائب الأمين العام لحلف الأطلسي، ألكسندر فيرشبو، أن {الأزمة المالية عصفت بالاتحاد}، وأن العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي والناتو لا تزال {مختلة}.
وعلى الرغم من تباهي بريطانيا وفرنسا بعملياتهما في ليبيا ومالي، كشفت هذه التدخلات عن ضعف أوروبا أكثر من قوتها. ففي ليبيا قدمت الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية والطائرات من دون طيار والدفاع الجوي، وفي مالي أعلنت فرنسا عن حاجتها إلى الاستخبارات الأميركية والطائرات من دون من طيار، وطائرات إعادة التزود بالوقود في الجو والنقل.
وحذر مسؤول عسكري بارز من أنه إذا لم ترفع الدول الأوروبية من سقف إنفاقها على الدفاع، فإنها بذلك تخاطر بتعرضها {لتهميش عسكري جماعي}. وأوضح مسؤول أميركي بارز أن واشنطن تبدي حرصا شديدا على عقد شراكات في الشرق الأوسط وآسيا، لكن قرار الدول الأوروبية بخفض الإنفاق العسكري يشير بشكل كبير إلى أنها لن تستطيع العناية بنفسها وأنها لن تكون شريكا مهما بالنسبة لنا.
وعلى الرغم من رغبة الولايات المتحدة في الاعتماد بشكل أكبر على حلفائها الأوروبيين، يتشكك كثير من الخبراء في قدرة أقوى الدول الأوروبية، بريطانيا وفرنسا، على القيام بدورهما مرة أخرى في عمليات ليبيا في الوقت الراهن، ولا في السنوات القليلة المقبلة، حيث تسعى كلتاهما للحفاظ على قدراتهما من الردع النووي والقوات المسلحة الحديثة والمنقولة.
من ناحية أخرى يبدو الموقف في بريطانيا سيئا للغاية حتى إن المسؤولين الأميركيين يشجعونها بصورة ضمنية على التخلي عن قدراتها من الردع النووي. وقال مسؤول أميركي بارز: {إما أن يكونوا قوة نووية ولا شيء آخر، أو شريكا عسكريا حقيقيا}.
ويتضح التحدي بشكل أكبر في سحب الناتو لقواته من أفغانستان بعد حرب طويلة مكلفة وغير مرضية، أسفرت عن نتائج ينظر إليها على نطاق واسع بالهشة وغير المستدامة. ومع تطلع الأوروبيين إلى العمل بالداخل واعتبار التهديد الروسي كلاميا أكثر منه حقيقيا، يتساءل البعض مرة أخرى بشأن الفائدة الحقيقية للناتو.
ويرى جيمس غولدغير، عميد كلية الخدمات الدولية، بالجامعة الأميركية في واشنطن، أن الناتو سيواجه البحث عن الذات إذا ما أبدت الدول الأعضاء رفضا متزايدا للعمل في الخارج. وقال: {إذا لم يتطلع الناتو إلى العمل الخارجي، فلن يكون لديه شيء آخر ليقوم به. فلا يمكن العودة إلى التعامل مع تهديد من روسيا لأنه ليس تهديدا حقيقيا}.
من ناحية أخرى، لم تتمكن الجهود الأوروبية المترددة على مدى عشر سنوات من إنشاء سياسة الدفاع والأمن المشتركة. فـ{قوة استجابة الناتو}، التي تم الاتفاق عليها في عام 2002، والتي يفترض أن تكون قوة تدخل سريع بعضوية متبادلة للقوات الجوية والبرية والبحرية والخاصة، والمستعدة للذهاب إلى أي مكان والقيام بأي شيء من خلال 13,000 جندي على الأقل، لم تستخدم على الإطلاق سوى بشكل جزئي لتوفير الأمن في أولمبياد أثينا عام 2004 والانتخابات الأفغانية في العام ذاته، وإغاثة الكوارث.
في عام 1999 وضع الاتحاد الأوروبي هدفا بإنشاء قوة {يوروكوربس} القتالية وقوامها 60,000 جندي لكن تلك الفكرة تم التخلي عنها وإبدالها بمجموعة قتالية من 1,500 إلى 2,500 جندي، تقوم على تبديل المشاركة بين الدول الأعضاء الكثيرة ومختلفة التسليح. ويتوقع أن تواجه دول المقدمة الخطر السياسي وتقدم الجزء الأكبر من القوات والتمويل.
{لم تكن كل مجموعة قتالية في حقيقتها على النحو الذي تم تقديمها عليه}، هذا ما قاله توماس فالاسيك، خبير دفاعي ورئيس معهد سياسات أوروبا الوسطى في براتيسلافا بسلوفاكيا، في تصريح دبلوماسي مقتضب. وأضاف: {بعضها أكثر استعدادا من غيره}.
غير أن الرغبة في المشاركة قد قلت بالمثل. فيما كان المقصد ممثلا في امتلاك مجموعتين قتاليتين، فإن النقص في عدد الدول العازمة على المشاركة قد أشار إلى تقلص عدد القوات الجاهزة للمشاركة إلى النصف لتصبح مجموعة قتالية واحدة.
هناك أيضا لواء فرنسي ألماني، تشكل في عام 1987، يضم خمسة آلاف رجل، سار بفخر واعتزاز في شارع الشانزلزيه في العيد الوطني الفرنسي أو يوم الباستيل. غير أنه قد ظل أيضا غير مستغل. فحينما رغب الفرنسيون في استخدامه في الحرب ضد مالي، قوبل هذا بمعارضة من الألمان.
يقول فالاسيك: {لقد سادت فكرة سيئة عن التعاون العسكري}. كان من المفترض أن يكون اللواء قاعدة للفيلق الأوروبي، الهدف الذي تم تجاهله الممثل في وجود 60 ألف قوة جاهزة للنشر على مدار شهرين، غير أن الواقع كان محبطا.
علاوة على ذلك، فقد عارض الألمان المشاركة في القتال في ليبيا، بل إن حتى جهود الاتحاد الأوروبي للإمداد بخمسمائة وخمسين مدربا عسكريا للمساعدة في إعادة بناء الجيش المالي آلت إلى سلسلة بطيئة من المفاوضات والتحضيرات؛ وقد وصل أول هؤلاء المدربين لتوه فقط.
لقد أجريت عدة مناقشات حول مدى قدرة الدول الأوروبية الأصغر حجما على تقاسم الإمكانات، على النحو الذي تنتهجه دول البلطيق، والذي ينتهجه الألمان والبلجيكيون أيضا في التدريب البحري وشراء السفن. ثمة جدال قديم حول ما إذا كانت بعض الدول ستتخلى عن إمكاناتها - القوات الجوية أو البحرية، على سبيل المثال - ما دام الشركاء يوافقون على حمايتها.
يقول فالاسيك: {السبيل للمضي قدما هو حشد التدريب والمشتريات العسكرية واللوجيستيات والصيانة. لن نجد أي أموال إضافية عما قريب}. في الوقت نفسه، يشير انعدام المشتريات العسكرية إلى تدهور مستمر؛ إذ إن الأسلحة الأقدم تبلى بمرور الوقت.
وقال توماس هندريك إلفيس، رئيس دولة استونيا العضو في حلف الناتو: {حان الوقت لإعادة النظر بجدية في السياسة الأمنية}. وأشار إلى أن الولايات المتحدة {أوضحت جليا أنها لن تستمر في دفع التمويل الذي يشكل الآن نسبة 75 في المائة من إجمالي النفقات العسكرية لحلف الناتو. ويجب أن يكون هذا كافيا بالنسبة للدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو من أجل فهم أن ذلك لا يمكن أن يسري الآن}، لا سيما مع صعود الصين.
وأشار سفير من أوروبا الغربية لدى حلف الناتو إلى {إننا بحاجة للتفكير بصورة أكبر حيال كيفية مشاركة العبء وإعادة موازنته، على مستوى كل من صنع القرار وتحمل المسؤولية}، خاصة مع تحول محور التركيز إلى آسيا. وقال إن فرنسا تنظر إلى هذا المحور {باعتباره فرصة، بينما يعتبره مواطنو أوروبا الشرقية تهديدا}. وأشار إلى أنه بعد أفغانستان، {نحتاج إلى حوار بالغ حول إعادة التوازن}.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي العسكرية من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي العسكرية من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد) أنها تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما أوردته وكالة «سانا» للأنباء.

والأسبوع الماضي، تسلمت وحدات الجيش قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية، وذلك بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن ⁠لدمج «⁠قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية حينها: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف»، وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلُّم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. ولعبت القاعدة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار ⁠الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء ‌محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ‌ترمب.

وكان الجيش الأميركي قد أطلق «عملية ضربة عين الصقر» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر. وذكرت القيادة أنه تم قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً خلال العملية، مع استهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية.


يوفنتوس يفتح النار على التحكيم... ويطالب برحيل «رئيس الحكام»

أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس يفتح النار على التحكيم... ويطالب برحيل «رئيس الحكام»

أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)

سيطرت حالة من الغضب العارم على مسؤولي نادي يوفنتوس ضد منظومة التحكيم الإيطالية عقب الخسارة المثيرة أمام إنتر ميلان بنتيجة 2 - 3، مساء السبت، في الدوري الإيطالي.

حيث وصف الثنائي جيورجيو كيليني مدير استراتيجية كرة القدم في يوفنتوس، وداميان كومولي المدير العام للنادي ما حدث بأنه «أمر غير مقبول تماماً ومخجل»، ووصلا إلى حدِّ المطالبة برحيل جانلوكا روكي المسؤول عن تعيينات الحكام.

وتحوَّلت مجريات ديربي إيطاليا إلى حالة من الفوضى والجدل التحكيمي الصارخ قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، حين أشهر الحكم، فيديريكو لا بينا، البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافع يوفنتوس بيير كالولو، ليُطرَد من الملعب وسط حالة من الذهول والاعتراضات العارمة.

يوفنتوس طالب برحيل جانلوكا روكي المسؤول عن تعيينات الحكام (إ.ب.أ)

وأظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني، بل تبيَّن أن مدافع إنتر ميلان تظاهر بالسقوط ببراعة ليخدع الحكم ويجبره على اتخاذ قرار الطرد، مما جعل يوفنتوس يكمل المباراة بـ10 لاعبين وسط شعور عميق بالظلم والاضطهاد التحكيمي.

وقال كيليني لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا» إنه لا يمكن الحديث عن كرة القدم بعد ما جرى، مشدداً على أن طرد كالولو؛ بسبب تلامس وهمي مع باستوني هو دليل صارخ على أن مستوى التحكيم لا يرتقي لمكانة الدوري الإيطالي، وأن الوقت قد حان لتغيير بروتوكول تقنية الفيديو الذي يقف عاجزاً أمام البطاقات الصفراء الثانية مهما كان الخطأ فادحاً.

تحوَّلت مجريات ديربي إيطاليا إلى حالة من الفوضى والجدل التحكيمي الصارخ (إ.ب.أ)

وامتدت حالة الاحتقان لتشمل المدرب لوتشيانو سباليتي الذي رفض الظهور إعلامياً من شدة الإحباط، تاركاً المهمة للإدارة لإيصال صوت النادي، حيث قال كيليني: «إذا كان جانلوكا روكي يردد دائماً أنه سيرحل، فدعونا نرى الآن إن كان سيفعلها حقاً، لأن المجموعة التي يقودها لا تعمل بشكل صحيح».

وأكد كومولي أن ما حدث يمثل «إحراجاً كبيراً للنادي أمام العالم أجمع»، موضحاً أن «الغضب يسود الجميع من المُلاك إلى المشجعين، خصوصاً أن هذه الأخطاء أصبحت تتكرَّر بشكل مستمر هذا الموسم».


أربيلوا: فضلت إراحة مبابي لتجهيزه لمواجهة بنفيكا

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)
TT

أربيلوا: فضلت إراحة مبابي لتجهيزه لمواجهة بنفيكا

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)

حسم ألفارو أربيلوا المدير الفني لنادي ريال مدريد الإسباني الجدل حول غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي، مؤكداً أن الرغبة في الحفاظ عليه لموقعة دوري الأبطال هي التي دفعته لاتخاذ قرار استبعاده من المباراة التي فاز فيها النادي الملكي على ريال سوسيداد 4 / 1 مساء السبت في الدوري الإسباني.

وأكد أربيلوا خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أنه قرر استبعاد مبابي من المباراة نظراً لأن نجم منتخب فرنسا يتحامل على آلام ركبته منذ فترة طويلة، وفضل عدم المجازفة به، وتجهيزه لمواجهة بنفيكا البرتغالي بعد غدٍ الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا.

وتعليقاً على الفوز الكاسح على سوسيداد، قال أربيلوا: «أحب هذه الانتصارات لأنها تجعل الجماهير تستمتع... سعادة الجمهور بالأهداف والأداء هي الوقود الحقيقي للاعبين ولي شخصياً».

وحذَّر أربيلوا من الإفراط في التفاؤل رغم اقتناص صدارة الدوري الإسباني، مشدداً على أن «هذا المشوار سيكون طويلاً ونعلم أن كل جولة ستكون النقاط الثلاث فيها في غاية الأهمية».

ويرى أربيلوا أن الموسم بمثابة معركة ممتدة مليئة بالتقلبات التي تتطلب نفسا طويلاً وتحسناً مستمراً في كافة مراحل اللعب.

ودافع المدرب عن نهجه التكتيكي باعتماد خطة 4 / 4/ 2، مشيراً إلى أنها تمنح الفريق صلابة دفاعية في العمق وتفتح المجال لشن مرتدات خاطفة بفضل سرعة المهاجمين، مثنياً على النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي وصفه بـ«واحد من أفضل اللاعبين في العالم»، مؤكداً أن قدرته على تمزيق دفاعات الخصوم وتأثيره المعنوي يجعلان منه لاعباً لا يقدر بثمن.

وفيما يخص العائدين، أبدى أربيلوا سعادته بعودة داني كارفاخال وتلقيه تحية حارة من الجمهور، كما أشاد بذكاء ترينت ألكسندر أرنولد الاستثنائي الذي يتجاوز دور المدافع التقليدي ليصبح صانع لعب من العمق.

ولم ينسَ أربيلوا توجيه رسالة دعم للمدافع الشاب دين هويسن بعد تسببه في ركلة الجزاء، معتبراً أن «مهنة الدفاع قاسية حيث يمكن أن تكون جيداً طوال المباراة وتفقد كل شيء في لحظة»، لكنه أكد ثقته في نضج اللاعب رغم صغر سنه.

واختتم أربيلوا تصريحاته بالتأكيد على أن رحلة لشبونة لمواجهة بنفيكا تتطلب عقلية انتصارية بحتة، رافضاً الاكتفاء بأي نتيجة عادية لأن الحسم في دوري الأبطال يتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً طوال 180 دقيقة.