مكافحة تنظيم «داعش» تطغى على محادثات أوباما مع ديفيد كاميرون

الرئيس الأميركي يؤيد بقوة بقاء بريطانيا في «الأوروبي»

تصوير: جيمس حنا
تصوير: جيمس حنا
TT

مكافحة تنظيم «داعش» تطغى على محادثات أوباما مع ديفيد كاميرون

تصوير: جيمس حنا
تصوير: جيمس حنا

تطغى مكافحة تنظيم "داعش" المتطرف على المحادثات التي يجريها، اليوم (الجمعة)، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي شدد بعيد وصوله الى لندن على أهمية بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وفي مقال نشرته صحيفة "ديلي تلغراف" عبر اوباما بقوة عن تأييد الولايات المتحدة بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، وذلك قبل شهرين على موعد الاستفتاء المقرر حول المسألة.
وكتب اوباما في المقال "سأقول بصراحة وبصفتي صديق ان قراركم ينطوي على أهمية كبرى بالنسبة الى الولايات المتحدة. فالطريق التي ستختارون سيكون لها انعكاسات كبرى على آفاق جيل اليوم من الأميركيين". وشدد على ان "الاتحاد الأوروبي لا يقلل من تأثير بريطانيا بل على العكس يعطيه بعدا اكبر".
وتابع اوباما في المقال "الولايات المتحدة والعالم بحاجة الى استمرار تأثيركم الكبير بما في ذلك داخل اوروبا".
وكان كاميرون شدد في وقت سابق على اهمية زيارة الرئيس الاميركي في اطار الجهود الدولية لمكافحة تنظيم "داعش".
وصرح كاميرون في بيان له ان "حملة الارهاب الوحشية التي يشنها داعش تزعزع الاستقرار وتسبب معاناة لا يمكن تصورها في سوريا والعراق وغيرهما. انا انتظر بفارغ الصبر التباحث مع الرئيس (اوباما) حول جهودنا المشتركة لاجتثاث التطرف من العالم".
وأشارت الحكومة البريطانية الى ان الزيارة ستتناول ايضا سبل دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وتقدم عملية "صوفيا" البحرية للتصدي للمهربين قبالة السواحل الليبية، بالاضافة الى الوضع في افغانستان.
ويستهل اوباما الذي وصل بصحبة زوجته مساء يوم أمس (الخميس) الى لندن، بغداء مع الملكة اليزابيث الثانية التي احتفلت قبل يوم بعيد ميلادها التسعين. ومن المرجح ان تكون هذه الزيارة الرسمية الخامسة لاوباما الى بريطانيا والأخيرة له قبل انتهاء ولايته الرئاسية.
وكان كاميرون قال أمس ان الملكة التي تتولى منصبها منذ العام 1953 التقت "ربع الرؤساء الاميركيين منذ استقلال الولايات المتحدة".
ومع ان الملكة لا تتدخل في السياسة إلا أنها رمز للاستمرارية والاستقرار في حكم شهد زوال الامبراطورية البريطانية ونهاية الحرب الباردة وسقوط جدار برلين، ويواجه اليوم الجدل المحموم حول بقاء بريطانيا او خروجها من الاتحاد الاوروبي.
ويتوجه اوباما بعد الغداء الى مقر الحكومة لاجراء مباحثات مع كاميرون.
وقبل شهرين على الاستفتاء المقرر في 23 يونيو(حزيران)، من الواضح ان اوباما سيطلب منه تحديد موقفه من المسألة خلال المؤتمر الصحافي المشترك اثر لقائهما. إلا ان اوباما عبر بوضوح وقوة عن موقفه في المقال الذي نشرته "ديلي تلغراف". فقد قال ان "الاتحاد الاوروبي ساعد على نشر القيم والعادات البريطانية مثل الديمقراطية ودولة القانون والاسواق الحرة الى القارة الاوروبية وما بعدها".
من جهته، يقول ايان بوند من معهد "سنتر فور يوروبيان ريفورم" في لندن ان "اوباما يعارض خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي لأن ذلك من شأنه ان يثير مشاكل أكبر للولايات المتحدة في اوروبا".
وفي الوقت الذي لا تزال استطلاعات الرأي تشير الى نتائج متقاربة، يتابع بوند ان "أوباما منشغل بمعرفة كيف قد يؤثر خروج بريطانيا على قدرة اوروبا على مساعدة الولايات المتحدة في تسوية القضايا الدولية الكبرى".
وخلال ولايته الرئاسية المستمرة منذ سبع سنوات، سعى اوباما الى إبعاد بلاده عن نزاعات الشرق الاوسط والتركيز في المقابل على الدول الآسيوية التي تشهد نموا اقتصاديا، بينما تراجعت القضايا الاوروبية الى المرتبة الثانية. إلا ان أزمة الدين السيادي واعتداءات باريس وبروكسل واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الآن، كلها مسائل أعادت أوروبا الى رأس أولويات أوباما.
من جهته، اتهم رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يقود حملة مؤيدي الخروج من الاتحاد، أوباما بالتدخل، وقال قبيل قدوم اوباما "من المفارقة ان الولايات المتحدة التي لا تتقبل ادنى تدخل في سيادتها، تعطي دروسا لدول أخرى".
ووجه اكثر من مائة نيابي من بينهم عدد كبير من المحافظين رسالة الى سفير الولايات المتحدة في لندن للاحتجاج على "تدخل" الرئيس الاميركي.
بعيدا عن السياسة، يشارك أوباما وزوجته في عشاء مساء الجمعة مع الامير وليام وزوجته كايت والامير هاري.
ويتوجه اوباما بعدها الى المانيا حيث يلتقي المستشارة انغيلا ميركل ومسؤولين أوروبيين آخرين.



زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».