كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

طالبت رفقاء دربها بضرورة تقديم أعمال طربية لأنها تكشف قدرات الفنان الصوتية

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
TT

كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})

قالت الفنانة كارول سماحة إنها فوجئت بكميّة الجهل التي يعاني منه جيل الشباب اليوم في مجال أغاني الزمن الجميل. وكشفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نحو 90 في المائة منهم لا يعرفون أغاني الراحل محمد عبد الوهاب مثلا، وهو شيء مؤسف وقد اكتشفته على ضوء طرحي أغنية (عزيزة) في ألبومي الجديد (ذكرياتي)». وأضافت: «تخيّلي أن هناك أشخاصا سألوني ما هي هذه الموسيقى ومن لحّنها لك؟ لطالما ردّدت أنني كنت أتمنى العيش في زمن محمد عبد الوهاب، فأنا تربّيت على أغانيه، وأكنّ نفس الشعور لموسيقى الأخوين رحباني وبليغ حمدي. فهم بمثابة مدارس موسيقية في كلّ مرة استمعنا لأعمالهم نغبّ منها الجديد». وأشارت الفنانة التي أطلقت ألبومها الجديد «ذكرياتي» مؤخرا ويضمّ 14 أغنية منوعّة لتقول: «على مطربينا أصحاب الأصوات الجميلة أن يقدّموا اليوم الأغاني الطربية التي هي في حالة اندثار، فهذا النوع من الأغاني يخلّد ويبرز قدرات الفنان بشكل أكبر».
وكانت كارول سماحة قد أدرجت أغنية «عزيزة» في ألبومها الجديد، على الموسيقى المعروفة بها ولكن بتوزيع جديد (جان ماري رياشي)، وتعدّ هذه التجربة الثانية لها بعد أن قدّمت في ألبومها الماضي أغنية «وحشاني بلادي» أيضًا لمحمد عبد الوهاب وحقّقت نجاحا كبيرا يومها فنالت عنها جائزة «الموركس دور»، كأفضل أغنية عربية لعام 2013. وعن سبب إعادتها الكرّة في عملها الجديد تردّ: «لا يجب إهمال أغاني زمن الفنّ الجميل، فعندما أغنيها أكون مشاركة في إعادة إحيائها والمحافظة عليها. وبما أن تجربتي الأولى نجحت في أغنية (وحشاني بلادي)، قررت إعادة الكرة للمرة الثانية مع (عزيزة)، التي تضمّنت رسالة مباشرة يعزّز موقع المرأة العربية في مجتمعنا. وقد آثرت أن أبقي على اسمها الأصلي، ولكني في نفس الوقت جعلتها تتحدّث عن المرأة الأم والحبيبة ومن أعزّ منهما إلى قلوبنا جميعا».
تطرّقت كارول سماحة في ألبومها الجديد إلى مواضيع مختلفة فحاكت العشّاق (عادة ما تخصّص لهم مساحة في أعمالها الفنيّة)، في أغانٍ رومانسية تناولت فيها وجعهم ووحدتهم وفرحهم فأدّت «مخلصة» و«غيّرت مبادئي» و«يا ليلي نسّيني»، كما خاطبت الأصدقاء مستخلصة أهميّتهم في حياتنا من خلال «صحابي». وتعدّ مفاجأة الألبوم الأغنية الوطنية «لبنان» التي كتبتها شخصيا، فخرجت فيها عن المألوف وقدّمتها في إيقاع سريع يختلف عن المعتاد في هذا النوع من الأغاني. فتحدّثت فيها عن مدى ارتباطها الوثيق ببلدها لبنان، وبعاصمته التي لقّبتها بـ«ستّ الحلى». وخاطبت بقلمها المرأة والرجل والحياة في أغنيات كثيرة مثل «هيدا قدري» و«أنا سحراك»، وكرّمت المرأة العربية في كلمات راقية وبسيطة معا من خلال أغنية «عزيزة»، فيما قالت شكرًا في أغنية «ميرسي» لكل من دعمها في مشواريها المهني والحياتي والعكس «هي تجارب علّمتني الكثير في إيجابياتها وسلبياتها، وأردت شكر كل من ساهم في ذلك بأسلوبي». كما تضمّن الألبوم أغنيتين سبق أن طرحتهما بشكل فردي «تالا»، التي أهدتها لابنتها في مناسبة ولادتها، و«روح فل» المصوّرة فيديو كليب.
ووصفت كارول سماحة أغنية الألبوم «ذكرياتي» بأنها تلخّص حياتها بحلوها ومرّها وقالت: «كل الحنين الذي شعرت به لأمي وبلدي وأصدقائي وناسي، إضافة إلى ذكريات متراكمة في داخلي وضعتها في هذه الأغنية التي أعدها من الأغاني التي لا تموت ولا تمرّ مرور الكرام». وتضيف: «وضع ملحنها وكاتبها مروان خوري أجمل ما عنده فيها إن من خلال اللحن أو الكلمة، وجاء توزيعها الموسيقي الموقّع من قبل ميشال فاضل ليكمّلها مع مشاركة أوركسترا كييف الكبرى في عزفها فصارت بمثابة سيمفونية، وتكمن خصوصيتها في أنها ستبقى تحاكي أجيالاً متتالية لموضوعها الثابت».
ورأت كارول سماحة أن ألبومها الجديد يشكّل علامة فارقة في مشوارها الفنّي وتعدّه الأقرب إلى قلبها وقالت: «هو عصارة كل ما مررت به من مواقف وأحاسيس وتجارب جميلة وقاسية في الوقت نفسه، فأنا جاهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، ولم يكن طريقي مفروشًا بالورود كما يخيّل للبعض، فقلّة من الناس ساعدتني، ولكنّي تخطّيت تلك المراحل وحدي ونجحت. ولذلك أجد هذا العمل الأكثر نضوجًا في مشواري الفني، ومنوّعا بحيث لا يملّ مستمعه من أغانيه التي تحكي مواضيع مختلفة، تقلقنا أحيانا وترسم لنا علامات استفهام كثيرة أحيانا أخرى. فتناولتها على طريقتي كوني أحرص على تقديم الجديد في كلّ عمل لي، خصوصًا وأن هناك مسافة ثلاث سنوات تفصل ما بين إصداري لألبوم وآخر».
كتبت كارول سماحة كلمات خمس أغنيات من «ذكرياتي»، فلم تبخل على محبّيها بالكشف عن مكنوناتها بقلمها الخاص، وهو أمر بدأ معها إثر دور البطولة الذي قدّمته في مسلسل «الشحرورة» كما تقول، وعندما تزوّجت وانتقلت إلى القاهرة كمقرّها الدائم، تمخّضت أحاسيس الحنين لبلدها وأهلها وأصدقائها ليولّد قصائد تحكي عن تجاربها الخاصة نقلتها لمحبّيها على طريقتها. «غالبية الفنانين الأجانب يكتبون كلمات أغانيهم بأنفسهم، وعندما انتقلت إلى القاهرة كان قلمي يجري وحده على الورق ليعبّر عما يخالجني. وبرأيي أن المرأة مباشرة في كتابتها أكثر من الرجل، فهي لا تلفّ وتدور حول الموضوع لإيصال رسالتها». وتختم هذا الموضوع بالقول: «لا أعدّ نفسي شاعرة بل لدي أفكاري الخاصة التي أحب أن أترجمها على الورق».
ورأت أن أغنية «تالا» المهداة لابنتها لم تستطع كتابتها بسبب الإحساس المرهف الذي كان يسكنها بفعل الأمومة. «هو إحساس لا أستطيع وصفه فرسالة الأمومة لا مثيل لها، فابنتي عمرها اليوم ثمانية أشهر، وهي بمثابة الكنز الأغلى في حياتي». وعن سبب خروجها عن المألوف في أغنية «لبنان» قالت: «هي أغنية تعكس شخصية اللبناني الذي يحبّ الحياة ويرفض الخنوع والاستسلام، ونلمس ذلك بنبضها وإيقاعها السريعين». وعمّا إذا ستعيد الكرّة في ألبومها المقبل فيتضمن أغنية لمحمد عبد الوهاب أو غيره من العمالقة، قالت: «لقد اخترتها بالفعل وهي جاهزة منذ الآن لتكون على لائحة أغاني ألبومي المقبل». وشبّهت أغنية «مخلصة» التي كتبها محمد جمعة بالعمل الدرامي، فيما أشادت بألحان محمود عيد الذي تعاونت معه في «روح فلّ» و«هيدا قدري»، واصفة إياه بالموسيقي الذي كلّما دخلت أعماق موهبته لمست الجديد والجميل لديه. وقالت: «كلّ من شارك في هذا الألبوم وذكرت بعضهم آنفا من ملحنين وشعراء، أمثال نادر عبد الله وتامر عاشور وشريف بدر ونزار فرنسيس يشكّلون فريقا مثاليا في تعاوني معهم».
استطاعت كارول سماحة بالفعل إرضاء جميع الأذواق في عملها الجديد الذي لا تفكّر في إطلاقه رسميا من خلال حفل توقيع أو ما شابهه، لا في بيروت ولا في مصر. وهي تجد أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بهذه المهمّة على أكمل وجه، بعد أن أصبحت إمكانية طرح أي ألبوم غنائي على صفحاتها وقنوات الفنان الإلكترونية عملية سهلة. وعبّرت عن ارتياحها كونها المنتجة له ومن توزيع شركة «قنوات»، وقالت: «في هذه المرحلة من الأفضل أن يحافظ الفنان على ملكية أعماله، وأشعر اليوم بحريّة التصرّف في أعمالي، فأقوم بما أرغب به دون العودة إلى قرارات صادرة عن جهة أخرى». وأعربت عن أملها في أن بدء تصوير عدد من أغانيها قريبا وبينها «عزيزة»، التي ستصوّرها مع المخرج شربل يوسف، و«مخلصة» و«هيدا قدري» مع تيري فيرن.
وعن سبب عدم ضمّ أغنية تيتر مسلسل «سوا» إلى ألبوم «ذكرياتي» قالت: «لقد تمّ تنفيذ هذه الأغنية بسرعة فكنت أفضل لو استطعنا أن نعطيها حقّها بشكل أفضل». وهنا بادرتها: «أتقصدين أنها ليست على مستوى ألبوم «ذكرياتي»؟ فردّت: «لا أريد القول بأنها ليست على المستوى المطلوب، بل هي أغنية خفيفة وجميلة ولكانت أفضل بعد، فيما لو أخذنا وقتنا في إعدادها وتنفيذها، لا سيما وأنها من كلمات وألحان المبدع سليم عساف». والمعروف أنه كان من المقرر أن يؤدّي ملحم زين أغنية تيتر المسلسل المذكور، إلا أنه تمّ استبداله في اللحظة الأخيرة بصوت كارول سماحة التي أوضحت تقول: «لم يكن لدي أي علم عن هذا الموضوع أبدًا، وأنا اعتذرت لملحم فور معرفتي به. فكلّ ما في الأمر أنني تلقيت اتصالا من رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي آي) بيار الضاهر، طالبًا مني القيام بهذه المهمة، ووافقت لأن لهذه القناة التلفزيونية معزّة خاصة في قلبي».
وعن مشاريعها الفنيّة المستقبلية قالت: «لدي مشاريع عدة سأتحدّث عنها في وقتها وبينها عمل ضخم أحضّر له في القاهرة، وآخر سأحقق من خلاله الحلم الفنّي الذي لطالما سكنني. وعن عودتها المرتقبة إلى التمثيل قالت: «العودة قريبة في مسلسل سيعرض في رمضان 2017، وهو عمل رائع كان من المقرر أن تقوم ببطولته الراحلة وردة الجزائرية، فتمّ تأجيله لعشر سنوات، وليعود اليوم ويرى النور من جديد». وأكدت بأن قصّته بعيدة كلّ البعد عن تلك التي تروي قصة حياة إحدى الشخصيات الشهيرة.
وأنهت كارول سماحة حديثها معنا واصفة وجود ابنتها تالا في حياتها، بأنه أمّن لها الاستقرار، وأن زواجها كان خير قرار قامت به، وأنه مع مرور الوقت تزداد قناعتها بذلك.



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».