كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

طالبت رفقاء دربها بضرورة تقديم أعمال طربية لأنها تكشف قدرات الفنان الصوتية

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
TT

كارول سماحة: جيل الشباب اليوم يجهل أغاني الزمن الجميل

صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})
صورة من ألبوم كارول سماحة ({الشرق الأوسط})

قالت الفنانة كارول سماحة إنها فوجئت بكميّة الجهل التي يعاني منه جيل الشباب اليوم في مجال أغاني الزمن الجميل. وكشفت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نحو 90 في المائة منهم لا يعرفون أغاني الراحل محمد عبد الوهاب مثلا، وهو شيء مؤسف وقد اكتشفته على ضوء طرحي أغنية (عزيزة) في ألبومي الجديد (ذكرياتي)». وأضافت: «تخيّلي أن هناك أشخاصا سألوني ما هي هذه الموسيقى ومن لحّنها لك؟ لطالما ردّدت أنني كنت أتمنى العيش في زمن محمد عبد الوهاب، فأنا تربّيت على أغانيه، وأكنّ نفس الشعور لموسيقى الأخوين رحباني وبليغ حمدي. فهم بمثابة مدارس موسيقية في كلّ مرة استمعنا لأعمالهم نغبّ منها الجديد». وأشارت الفنانة التي أطلقت ألبومها الجديد «ذكرياتي» مؤخرا ويضمّ 14 أغنية منوعّة لتقول: «على مطربينا أصحاب الأصوات الجميلة أن يقدّموا اليوم الأغاني الطربية التي هي في حالة اندثار، فهذا النوع من الأغاني يخلّد ويبرز قدرات الفنان بشكل أكبر».
وكانت كارول سماحة قد أدرجت أغنية «عزيزة» في ألبومها الجديد، على الموسيقى المعروفة بها ولكن بتوزيع جديد (جان ماري رياشي)، وتعدّ هذه التجربة الثانية لها بعد أن قدّمت في ألبومها الماضي أغنية «وحشاني بلادي» أيضًا لمحمد عبد الوهاب وحقّقت نجاحا كبيرا يومها فنالت عنها جائزة «الموركس دور»، كأفضل أغنية عربية لعام 2013. وعن سبب إعادتها الكرّة في عملها الجديد تردّ: «لا يجب إهمال أغاني زمن الفنّ الجميل، فعندما أغنيها أكون مشاركة في إعادة إحيائها والمحافظة عليها. وبما أن تجربتي الأولى نجحت في أغنية (وحشاني بلادي)، قررت إعادة الكرة للمرة الثانية مع (عزيزة)، التي تضمّنت رسالة مباشرة يعزّز موقع المرأة العربية في مجتمعنا. وقد آثرت أن أبقي على اسمها الأصلي، ولكني في نفس الوقت جعلتها تتحدّث عن المرأة الأم والحبيبة ومن أعزّ منهما إلى قلوبنا جميعا».
تطرّقت كارول سماحة في ألبومها الجديد إلى مواضيع مختلفة فحاكت العشّاق (عادة ما تخصّص لهم مساحة في أعمالها الفنيّة)، في أغانٍ رومانسية تناولت فيها وجعهم ووحدتهم وفرحهم فأدّت «مخلصة» و«غيّرت مبادئي» و«يا ليلي نسّيني»، كما خاطبت الأصدقاء مستخلصة أهميّتهم في حياتنا من خلال «صحابي». وتعدّ مفاجأة الألبوم الأغنية الوطنية «لبنان» التي كتبتها شخصيا، فخرجت فيها عن المألوف وقدّمتها في إيقاع سريع يختلف عن المعتاد في هذا النوع من الأغاني. فتحدّثت فيها عن مدى ارتباطها الوثيق ببلدها لبنان، وبعاصمته التي لقّبتها بـ«ستّ الحلى». وخاطبت بقلمها المرأة والرجل والحياة في أغنيات كثيرة مثل «هيدا قدري» و«أنا سحراك»، وكرّمت المرأة العربية في كلمات راقية وبسيطة معا من خلال أغنية «عزيزة»، فيما قالت شكرًا في أغنية «ميرسي» لكل من دعمها في مشواريها المهني والحياتي والعكس «هي تجارب علّمتني الكثير في إيجابياتها وسلبياتها، وأردت شكر كل من ساهم في ذلك بأسلوبي». كما تضمّن الألبوم أغنيتين سبق أن طرحتهما بشكل فردي «تالا»، التي أهدتها لابنتها في مناسبة ولادتها، و«روح فل» المصوّرة فيديو كليب.
ووصفت كارول سماحة أغنية الألبوم «ذكرياتي» بأنها تلخّص حياتها بحلوها ومرّها وقالت: «كل الحنين الذي شعرت به لأمي وبلدي وأصدقائي وناسي، إضافة إلى ذكريات متراكمة في داخلي وضعتها في هذه الأغنية التي أعدها من الأغاني التي لا تموت ولا تمرّ مرور الكرام». وتضيف: «وضع ملحنها وكاتبها مروان خوري أجمل ما عنده فيها إن من خلال اللحن أو الكلمة، وجاء توزيعها الموسيقي الموقّع من قبل ميشال فاضل ليكمّلها مع مشاركة أوركسترا كييف الكبرى في عزفها فصارت بمثابة سيمفونية، وتكمن خصوصيتها في أنها ستبقى تحاكي أجيالاً متتالية لموضوعها الثابت».
ورأت كارول سماحة أن ألبومها الجديد يشكّل علامة فارقة في مشوارها الفنّي وتعدّه الأقرب إلى قلبها وقالت: «هو عصارة كل ما مررت به من مواقف وأحاسيس وتجارب جميلة وقاسية في الوقت نفسه، فأنا جاهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، ولم يكن طريقي مفروشًا بالورود كما يخيّل للبعض، فقلّة من الناس ساعدتني، ولكنّي تخطّيت تلك المراحل وحدي ونجحت. ولذلك أجد هذا العمل الأكثر نضوجًا في مشواري الفني، ومنوّعا بحيث لا يملّ مستمعه من أغانيه التي تحكي مواضيع مختلفة، تقلقنا أحيانا وترسم لنا علامات استفهام كثيرة أحيانا أخرى. فتناولتها على طريقتي كوني أحرص على تقديم الجديد في كلّ عمل لي، خصوصًا وأن هناك مسافة ثلاث سنوات تفصل ما بين إصداري لألبوم وآخر».
كتبت كارول سماحة كلمات خمس أغنيات من «ذكرياتي»، فلم تبخل على محبّيها بالكشف عن مكنوناتها بقلمها الخاص، وهو أمر بدأ معها إثر دور البطولة الذي قدّمته في مسلسل «الشحرورة» كما تقول، وعندما تزوّجت وانتقلت إلى القاهرة كمقرّها الدائم، تمخّضت أحاسيس الحنين لبلدها وأهلها وأصدقائها ليولّد قصائد تحكي عن تجاربها الخاصة نقلتها لمحبّيها على طريقتها. «غالبية الفنانين الأجانب يكتبون كلمات أغانيهم بأنفسهم، وعندما انتقلت إلى القاهرة كان قلمي يجري وحده على الورق ليعبّر عما يخالجني. وبرأيي أن المرأة مباشرة في كتابتها أكثر من الرجل، فهي لا تلفّ وتدور حول الموضوع لإيصال رسالتها». وتختم هذا الموضوع بالقول: «لا أعدّ نفسي شاعرة بل لدي أفكاري الخاصة التي أحب أن أترجمها على الورق».
ورأت أن أغنية «تالا» المهداة لابنتها لم تستطع كتابتها بسبب الإحساس المرهف الذي كان يسكنها بفعل الأمومة. «هو إحساس لا أستطيع وصفه فرسالة الأمومة لا مثيل لها، فابنتي عمرها اليوم ثمانية أشهر، وهي بمثابة الكنز الأغلى في حياتي». وعن سبب خروجها عن المألوف في أغنية «لبنان» قالت: «هي أغنية تعكس شخصية اللبناني الذي يحبّ الحياة ويرفض الخنوع والاستسلام، ونلمس ذلك بنبضها وإيقاعها السريعين». وعمّا إذا ستعيد الكرّة في ألبومها المقبل فيتضمن أغنية لمحمد عبد الوهاب أو غيره من العمالقة، قالت: «لقد اخترتها بالفعل وهي جاهزة منذ الآن لتكون على لائحة أغاني ألبومي المقبل». وشبّهت أغنية «مخلصة» التي كتبها محمد جمعة بالعمل الدرامي، فيما أشادت بألحان محمود عيد الذي تعاونت معه في «روح فلّ» و«هيدا قدري»، واصفة إياه بالموسيقي الذي كلّما دخلت أعماق موهبته لمست الجديد والجميل لديه. وقالت: «كلّ من شارك في هذا الألبوم وذكرت بعضهم آنفا من ملحنين وشعراء، أمثال نادر عبد الله وتامر عاشور وشريف بدر ونزار فرنسيس يشكّلون فريقا مثاليا في تعاوني معهم».
استطاعت كارول سماحة بالفعل إرضاء جميع الأذواق في عملها الجديد الذي لا تفكّر في إطلاقه رسميا من خلال حفل توقيع أو ما شابهه، لا في بيروت ولا في مصر. وهي تجد أن وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بهذه المهمّة على أكمل وجه، بعد أن أصبحت إمكانية طرح أي ألبوم غنائي على صفحاتها وقنوات الفنان الإلكترونية عملية سهلة. وعبّرت عن ارتياحها كونها المنتجة له ومن توزيع شركة «قنوات»، وقالت: «في هذه المرحلة من الأفضل أن يحافظ الفنان على ملكية أعماله، وأشعر اليوم بحريّة التصرّف في أعمالي، فأقوم بما أرغب به دون العودة إلى قرارات صادرة عن جهة أخرى». وأعربت عن أملها في أن بدء تصوير عدد من أغانيها قريبا وبينها «عزيزة»، التي ستصوّرها مع المخرج شربل يوسف، و«مخلصة» و«هيدا قدري» مع تيري فيرن.
وعن سبب عدم ضمّ أغنية تيتر مسلسل «سوا» إلى ألبوم «ذكرياتي» قالت: «لقد تمّ تنفيذ هذه الأغنية بسرعة فكنت أفضل لو استطعنا أن نعطيها حقّها بشكل أفضل». وهنا بادرتها: «أتقصدين أنها ليست على مستوى ألبوم «ذكرياتي»؟ فردّت: «لا أريد القول بأنها ليست على المستوى المطلوب، بل هي أغنية خفيفة وجميلة ولكانت أفضل بعد، فيما لو أخذنا وقتنا في إعدادها وتنفيذها، لا سيما وأنها من كلمات وألحان المبدع سليم عساف». والمعروف أنه كان من المقرر أن يؤدّي ملحم زين أغنية تيتر المسلسل المذكور، إلا أنه تمّ استبداله في اللحظة الأخيرة بصوت كارول سماحة التي أوضحت تقول: «لم يكن لدي أي علم عن هذا الموضوع أبدًا، وأنا اعتذرت لملحم فور معرفتي به. فكلّ ما في الأمر أنني تلقيت اتصالا من رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي آي) بيار الضاهر، طالبًا مني القيام بهذه المهمة، ووافقت لأن لهذه القناة التلفزيونية معزّة خاصة في قلبي».
وعن مشاريعها الفنيّة المستقبلية قالت: «لدي مشاريع عدة سأتحدّث عنها في وقتها وبينها عمل ضخم أحضّر له في القاهرة، وآخر سأحقق من خلاله الحلم الفنّي الذي لطالما سكنني. وعن عودتها المرتقبة إلى التمثيل قالت: «العودة قريبة في مسلسل سيعرض في رمضان 2017، وهو عمل رائع كان من المقرر أن تقوم ببطولته الراحلة وردة الجزائرية، فتمّ تأجيله لعشر سنوات، وليعود اليوم ويرى النور من جديد». وأكدت بأن قصّته بعيدة كلّ البعد عن تلك التي تروي قصة حياة إحدى الشخصيات الشهيرة.
وأنهت كارول سماحة حديثها معنا واصفة وجود ابنتها تالا في حياتها، بأنه أمّن لها الاستقرار، وأن زواجها كان خير قرار قامت به، وأنه مع مرور الوقت تزداد قناعتها بذلك.



كريمة نايت: أكتب أغنياتي بنفسي لتصل أسرع إلى الجمهور

تحيي كريمة نايت اليوم حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة (حسابها على «إنستغرام»)
تحيي كريمة نايت اليوم حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة (حسابها على «إنستغرام»)
TT

كريمة نايت: أكتب أغنياتي بنفسي لتصل أسرع إلى الجمهور

تحيي كريمة نايت اليوم حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة (حسابها على «إنستغرام»)
تحيي كريمة نايت اليوم حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة (حسابها على «إنستغرام»)

تجمع الفنانة الجزائرية كريمة نايت بين الغناء والرقص المعاصر والتمثيل وتتحرك بينهم بخفة ورشاقة، ما بين الجزائر ومصر والسويد، فتحوز أفضل ممثلة بمصر بإحدى دورات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وتقضي 10 سنوات بفرقة «الرقص المسرحي الحديث» للفنان وليد عوني بالأوبرا المصرية، ويحوز أحدث ألبوماتها «أقول» نجاحاً لافتاً بالسويد كأفضل ألبوم.

تمزج نايت في غنائها بين الأغنيات العربية والفرنسية، وتستعد لإحياء حفل ختام مهرجان القاهرة الدولي للجاز مع الموسيقار فتحي سلامة الحائز جائزة «غرامي» 2005 التي تُعد أرفع الجوائز الموسيقية في العالم.

وفي الفترة الأخيرة لعبت كريمة نايت بطولة المسرحية الغنائية الاستعراضية «قلبي مليان بحكايات» التي عُرضت بمسرح الهناجر بالقاهرة، وتستعد لعرضها بالجزائر خلال الفترة المقبلة.

نايت مع الموسيقار فتحي سلامة في حفلهما بمهرجان القاهرة الدولي للجاز (الشرق الأوسط)

مشوار طويل قطعته كريمة نايت مع موسيقى فتحي سلامة الذي يُعد أحد أبرز الأسماء المؤثرة في الموسيقى المصرية المعاصرة، وهو الموسيقي العربي الوحيد الذي حاز جائزة «غرامي»، وتكشف نايت عن تفاصيل الحفل الذي تقوم ببروفاته بالقاهرة، قائلة: «سنقدم مقطوعات موسيقية حديثة لفتحي سلامة وأقدم أغنياتي الجديدة عليها، كما نقدم بعض أغاني ألبومي (وحداني) الذي أصدرته من ألحانه».

وتمزج أغنيات الألبوم الذي أصدرته عام 2019 بين الفلكلور العربي والموسيقى المعاصرة وتقوم كريمة بكتابة كل أغنياتها وتقول: «أعبر في كلماتي ببساطة عن مشاعر عديدة، تجد صداها لدى من يسمعها، فالإحساس الصادق يصل إلي الجمهور بالصدق نفسه».

وأصدرت كريمة ألبومها الأول بعنوان «وماذا بعد» بالسويد، ومن أشهر أغنياته «داري»، و«كيف» و«سلام» كما أصدرت ألبومها الثالث في مسيرتها بأوروبا بعنوان «أقول» الذي صدر عبر إنتاج سويدي، وقام بتلحين بعض أغانيه الموسيقار فريدريك جيل، وحازت عنه جائزة أفضل ألبوم بالسويد.

الفنانة كريمة نايت على غلاف ألبومها «وحداني» (حسابها على «فيسبوك»)

وأدت نايت شخصية المطربة العالمية داليدا بمسرحية «قلبي مليان بحكايات» وتقول: «لقد أحببت داليدا كصوت دافئ ومطربة حققت نجاحاً لكنني مثل كل محبيها أحزنتني نهايتها المأساوية، أتذكرها سيدة خرجت من مصر التي قضت بها سنوات طفولتها، وفي الغرب حينما يحقق أي إنسان عربي نجاحاً يريدون منه أن يمحو ما سبق، وأنا كجزائرية عربية أتمسك بهويتي التي أنتمي لها من قبل أن أعيش في أوروبا».

وقدمت نايت أغنيات لداليدا بالفرنسية والعربية على المسرح كما أدت دورها، وتلفت إلى أنها سجلت أغنيات داليدا بالمسرحية بصوتها، ولم تحاول تقليد شكل ولا أداء داليدا، قائلة: «لا مقارنة بيننا، فلم أكن أقلدها لا شكلاً ولا أسلوب أداء، بل اقتربت من روحها وإحساسها، وقمت فقط، بحسب رؤية المخرج، بارتداء باروكة بشعر أصفر اللون حتى أبدو أكثر إقناعاً على المسرح، فأنا لست شقراء والجمهور يعرفني بشعري الأسود الذي لم أُغيره، وقد أحببت استقبال الجمهور وتفاعله مع العرض، ونستعد لعرضها بالجزائر وتونس خلال الفترة المقبلة».

«سنقدم في الحفل اليوم مقطوعات موسيقية حديثة لفتحي سلامة وأغنياتي الجديدة عليها»

كريمة نايت

وعن تطور رحلتها توضح: «أنا مطربة أولاً ثم ممثلة وراقصة وقدمت أعمالاً في بدايتي بالجزائر، لكن البداية الحقيقية لي في مصر جاءت أواخر التسعينات، من خلال الرقص، فقد انضممت لفرقة الرقص المسرحي الحديث مع الفنان وليد عوني لمدة 10 سنوات، في هذا الوقت بدأت العمل كمطربة مع فرقة فتحي سلامة (شرقيات) وحتى عام 2007، حيث سافرت لأوروبا ولم أغب عن مصر، فعدت لأقدم حفلاً مع (شرقيات) 2012، وفي 2019 قدمنا ألبوم (وحداني) من كتابتي وتلحين فتحي سلامة، وتضمن 9 أغنيات».

حازت كريمة نايت عن ألبومها «أقول» جائزة أفضل ألبوم بالسويد (حسابها على «إنستغرام»)

وتوجت الفنانة الجزائرية بعدة جوائز، فقد حازت جائزة أفضل ممثلة بمهرجان المسرح التجريبي بمسرحية «على الترابيزة» للمخرج ومصمم الرقص المسرحي المعاصر محمد شفيق، وجمعت فيها بين الرقص والغناء، كما قدمت عروضاً مسرحية بين السويد وإسبانيا التي تعرفت فيها على رقص «الفلامنكو».

ورغم إقامتها بأوروبا، تحرص كريمة نايت على ألا تغيب عن تقديم أعمالها بوطنها الجزائر وتشارك حالياً بعرض «كَتمة» المقتبسة من مسرحية الكاتب الإسباني لوركا «بيت برنادا ألبا»، التي عَدتها تجربة جديدة في المسرح، كما تقول: «أنا معتادة المسرح المعاصر الذي يعتمد على الموسيقي والرقص المعاصر، لكن (كتمة) جميع بطلاتها من النساء الذين تفرض عليهن والدتهن أجواء من الديكتاتورية، ما يُحدث صداماً بينهن على المسرح، وقد حازت ردود فعل جيدة بالجزائر وأتمنى أن تُعرض بمصر».


هيّاف ياسين لـ«الشرق الأوسط»: علينا أن نُغني المنصات الإلكترونية بالموسيقى الأصيلة

جيل الشباب يتعرّف إلى نجوم الفن الجميل من خلال عزف أعمالهم (هيّاف ياسين)
جيل الشباب يتعرّف إلى نجوم الفن الجميل من خلال عزف أعمالهم (هيّاف ياسين)
TT

هيّاف ياسين لـ«الشرق الأوسط»: علينا أن نُغني المنصات الإلكترونية بالموسيقى الأصيلة

جيل الشباب يتعرّف إلى نجوم الفن الجميل من خلال عزف أعمالهم (هيّاف ياسين)
جيل الشباب يتعرّف إلى نجوم الفن الجميل من خلال عزف أعمالهم (هيّاف ياسين)

يحمل الموسيقي والملحن الدكتور هيّاف ياسين إرث الموسيقى الأصيلة، ويتعامل معه بوصفه رسالة فنية يسعى إلى إيصالها إلى جيل اليوم. وتنبع هذه المسؤولية من موقعه الأكاديمي، إذ يشغل منصب أستاذ مشارك ورئيس قسم الموسيقى العربية في الجامعة الأنطونية.

مؤخراً، قدّم هيّاف ياسين أكثر من تحية فنية لعدد من نجوم الزمن الجميل، من بينهم سيد درويش ودلال الشمالي ووديع الصافي وغيرهم. كما خصّ الراحلة نور الهدى بلفتة تكريمية، عزف خلالها طلابه مقطوعة لها بعنوان «بحبّك يا ولفي».

ويشير في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن طلابه يؤدّون هذا النوع من التحيات الفنية في الجامعة، ما يتيح لهم الاحتكاك المباشر بالفن الأصيل. وهو بذلك يقرّبهم من إرث العمالقة قولاً وفعلاً، ويعرّفهم إلى رصيد نجوم تركوا بصماتهم على الساحة الفنية عبر التاريخ. ويتابع: «إننا في كلية الموسيقى في الجامعة الأنطونية، وكذلك في مدرستي (بيت الموسيقى)، نتّبع استراتيجية تُعرف بالازدواجية الموسيقية. فيتعلّم الطلاب اللغة الموسيقية المقامية الشرقية، والطونالية الغربية، ومن خلال اللغة الأولى نتوغّل في تراث الموسيقى الشعبية. كما نقرّبهم، في الوقت نفسه، من موسيقى التقاليد الفنية التي يتماهى مفهومها مع الفن الكلاسيكي».

برأيه ردود فعل جيل اليوم تجاه الموسيقى المنبثقة من التراث إيجابية (هيّاف ياسين)

ويؤكد الدكتور هيّاف ياسين ضرورة تعلّم الموسيقى المقامية المتجذّرة في بيئتنا، وتطبيقها عملياً من خلال العزف على الآلات الموسيقية، كي لا تبقى المسافة بينهم وبينها كبيرة. فمن خلال تجربة الأداء، يستشعر الطلاب أهميتها وآفاقها الواسعة، الأمر الذي يعزّز ثقافتهم الفنية ويساعدهم على بناء علاقة وطيدة معها. ويضيف في سياق حديثه: «هذه التجارب تولّد لديهم حالة ثقافية ينبغي أن يعتادوا عليها. ونشرح لهم مدى عظمة هذا الإرث وأهميته في خزانتنا التراثية الفنية. فمهما سمعوا من أقوال، يبقون بعيدين عنه ما لم يختبروه بأنفسهم. وكل ذلك يسهم في بناء علاقة وثيقة بينهم وبين تراثنا الفني».

ويشبّه ياسين هذه التجارب بجرعات تغذّي الجيل الشاب بجانب من الموسيقى المقامية، يكاد يكون غائباً عن اهتمامهم. ويوضح: «يجب التعرّف إلى تراث الموسيقى الأم، والتثقّف رويداً رويداً بالموسيقى العالمية. فمناهجنا في الجامعة تأخذ هذه الاستراتيجية في الاعتبار، بهدف بناء جيل يدرك تماماً أهمية إرثه الفني. ومع التعرّف إلى أنواع موسيقية أخرى، كالجاز مثلاً، يتكوّن لديه توازن ثقافي نعوّل عليه لمستقبل فني أفضل».

وبرأي الدكتور هيّاف ياسين، فإن هذه الحالة، متى أُثيرت لدى الشباب، تكشف للأساتذة عن وجود علاقة عميقة بينهم وبين الموسيقى المقامية، وإن كانت كامنة في أعماقهم بصورة لا شعورية. ويقول: «يحبّونها بسرعة ويتماهَون مع نوتاتها، وكأنها تسكنهم منذ زمن. فنشعر وكأننا أزلنا طبقة من الغبار أو التراب عن ذاكرتهم. وأكثر ما يلفتني في طريقة استيعابهم للأصالة هو حبهم لاستكشافها. فجأة يتساءلون عن سبب جهلهم بها، ولماذا لم تخترق الترندات الموسيقية الرائجة على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال مشهد مشابه، نفتح نافذة على تقبّل بقية الجيل الشاب لهذه الموسيقى، فنخاطبهم بلسان حالهم... هناك أمثلة كثيرة عن كيفية تقريب أجيال متعاقبة من موسيقى زمن عبد الحليم وعبد الوهاب وغيرهما. نذكر جورج وسوف الذي أسهم في تعريف أجيال متتالية إلى أغاني أم كلثوم».

الفنانة الراحلة نور الهدى كُرمت بتحية موسيقية من قبل طلاب الجامعة الأنطونية (هيّاف ياسين)

مرّ الدكتور هيّاف ياسين في تحياته الفنية على أسماء عديدة من نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويقول: «قدّمنا تحيات لمطربين أصيلين، لكنهم ظلّوا مغمورين رغم تفوّقهم في عالم الموسيقى. نذكر منهم محيي الدين بعيون، الذي اشتهر بالمواويل السبعاوية والموشحات، وكذلك عمر خدّاج، وهو لبناني من أصل فلسطيني، يقف وراء لحن (حوّل يا غنّام) الشهير. ومنهم أيضاً المطرب فرج الله بيضا، وتيمّناً باسمه وُلدت شركة إنتاج الأسطوانات الموسيقية والغنائية (بيضا فون)». ويؤكد الدكتور هيّاف ياسين أن ردود فعل جيل اليوم تجاه هذه الموسيقى المنبثقة من تراثنا الفني جاءت إيجابية بشكل ملحوظ. ويعلّق: «كأنهم يحملون الجينة الوراثية للموسيقى المقامية في دمهم».

من ناحية أخرى، يشدّد على ضرورة نشر هذه الموسيقى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «يجب أن نُغني المنصات الإلكترونية بها، ولا سيما أنها تجارب تنبع من أنامل وحناجر جيل الشباب. وبذلك نوسّع نطاق تداولها، ونعرّف أكبر عدد ممكن من الشباب بها».

وتعتمد الجامعة الأنطونية، من خلال مقرراتها المرتبطة بالتاريخ الموسيقي، على تضمين كل تحية فنية تُقدّم لأحد الفنانين بنبذة عن حياته ومسيرته الفنية. ويسهم ذلك أيضاً في تكوين صورة واضحة لدى جيل الشباب عن المحطات والصعوبات التي مرّ بها هؤلاء في حياتهم. ويوضح ياسين: «عندما نروي للطلاب سيرة هذا الفنان أو ذاك، نسلّط الضوء على أهمية الفن الأصيل والاجتهاد الذي يتطلّبه. ويصبح لديهم تصوّر أفضل وأوضح عن عمالقة الفن الجميل. ونحرص أحياناً على تعريفهم إلى أبرز هؤلاء الفنانين من خلال كتب تتناول رحلاتهم الفنية. وهذا ما حدث خلال توقيع كتاب (من الأرز إلى الهرم) لأسعد مخول، الذي يتناول سيرة الفنانة نور الهدى. وقد قصدت مناقشة الكتاب وتوقيعه بحضور الطلاب، كي تتاح لهم فرصة تكوين فكرة عن الفنانة الراحلة».

وعن الخصائص التي تميّز جيل اليوم من الناحية الموسيقية، يردّ: «إنه يتمتع بـ(داتا) هائلة وواسعة عن الفن في العالم. وهو لم يبنِ هذه المعرفة من خلال الكتب، بل عبر انفتاحه على وسائل التواصل الاجتماعي. فمعدل جلوس جيل اليوم أمام شاشة هاتفه الخلوي يتجاوز 6 ساعات يومياً، ما يتيح له تكوين فكرة واضحة عن مجريات الفنون على اختلاف أنواعها وتجدّدها. هذه الوسائل تشبه بالنسبة إليه مقهى يرتاده، وتضم قائمته لائحة طويلة من الأطباق الفنية. هذا ما يفتح شهيته للتعرّف أكثر فأكثر إلى كل عنصر فيها على حدة. لكنه قد يدفعه أيضاً إلى التشتّت والضياع، لأن تخزين معلومات بهذا الكم الهائل يولّد لديه مثل هذه الحالات. أما عندما نتوجّه إليه مباشرة، فهو، كأي جيل آخر، يتمتع بالذكاء والطموح. ولذلك علينا أن نمسك بيده وندلّه على الطريق الفني السليم. الموضوع ليس سهلاً بتاتاً، لأنه يغرق اليوم في السخافات، ما يطرح جدلية تستدعي نقاشات توعوية تصحّح مسيرته الموسيقية وتنقذه من الضياع».


هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
TT

هناء الإدريسي لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يحوّل الفنان إلى شخصية كرتونية

في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)
في أغنيتها الجديدة تجسد دور عروس في حفل زفافها (هناء الإدريسي)

تعود الفنانة المغربية هناء الإدريسي إلى الساحة الفنية بخطوات مدروسة؛ فبعد أن طرحت العام الماضي أولى أغانيها إثر غياب، بعنوان «مكمّلة بالنيّة»، تصدر اليوم «أجمل لحظة». وترى أن ترك مسافة زمنية بين إصدار وآخر يمنح الفنان فرصة لمراجعة خطواته بدقّة.

وعمّا إذا كانت «أجمل لحظة» توثّق بدورها محطة من حياتها، كما فعلت في أغنيتها الأولى، تردّ: «لا أبداً، ليس هناك خطوة من هذا النوع. لكن الناس اعتقدوا للوهلة الأولى أنني تزوجت، وانهالت عليّ اتصالات التهنئة. فقد ظنّوا أنني وجدت شريك حياتي بعدما شاهدوا صوراً من كواليس تصوير الكليب نشرتها على حسابي في (إنستغرام)».

وتشير الإدريسي إلى أنها سُرّت باهتمام الناس بخبر زواجها الافتراضي، وشعرت بفرحة العروس الحقيقية مع الانتشار الذي حققته الأغنية.

من ناحية ثانية، تؤكد هناء الإدريسي أن الزواج ليس خطوة سهلة، فهو قرار يُفترض أن يُتّخذ مرة واحدة في العمر، ويتطلّب دراسة متأنية لشخصية الطرف الآخر. وتقول: «الزواج مؤسسة لا يمكننا الانتماء إليها بخطوة غير مدروسة. وأنا تأخّرت في الإقدام عليها عن سابق تصميم. فلكي نكمل حياتنا مع شخص واحد طوال العمر، علينا أن نحسن الاختيار».

لا تزال حتى اليوم تستمع إلى أغاني زمن الفن الجميل (هناء الإدريسي)

وتعترف بأنها لم تتزوج من قبل، رغم الشائعات الكثيرة التي لاحقتها في هذا الشأن، والتي لم تكن سوى أخبار عارية من الصحة. لكنها لا تستبعد الفكرة، مؤكدة أنها ستعلن الأمر على الملأ عندما يحين وقته.

تندرج «أجمل لحظة» ضمن الأغاني التي تلائم حفلات الزفاف، وتوضح الإدريسي: «إنها أغنية خاصة بهذه المناسبة، وقد قصدنا أن يحيي العروسان على أنغامها رقصتهما الأولى بعد الاحتفال بزفافهما».

وتكشف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الأغنية ليست وليدة اليوم، بل بقيت فترة طويلة في درج ملحّنها نيكولا شبلي. وتتابع: «مرّت الأغنية على فنانات كثيرات، وسجّلت بعضهن أصواتهن عليها. لكنها لم تكن من نصيب أيّ منهن، لأسباب مختلفة. فهي تتطلّب من مؤديها قدراً كبيراً من الإحساس في الأداء. ولأن شبلي كان واثقاً منذ البداية بأنني الفنانة المناسبة لتأديتها، عادت إليّ، لأنها ببساطة من نصيبي».

وترى أنها محظوظة باختيارها لتقديم هذه الأغنية، وتقول: «كانت منذ البداية مكتوبة لي، ورغم جولتها الطويلة بين عدد من الفنانات، استقرّت عندي. وقد أدّيتها على المستوى المطلوب، وشعرت بمسؤولية كبيرة؛ لأنها مرّت على فنانات كثيرات قبلي، ومن حسن حظي أنها أصبحت من نصيبي».

صُوّر كليب «أجمل لحظة» بإدارة المخرج زاك غصن (هناء الإدريسي)

تؤدي الإدريسي الأغنية باللهجة اللبنانية، وهي من كلمات الشاعر طوني أبي كرم وألحان نيكولا شبلي وتوزيعه. وعن سبب اختيارها هذه اللهجة لتكون عملها الثاني بعد غياب استمر ست سنوات، تقول: «اللهجة اللبنانية هي الأقرب إلى قلبي بعد لغتي الأم، المغربية. فقد عشت في لبنان فترات طويلة، وكانت أول أغنية أصدرتها بعد مشاركتي في (ستار أكاديمي) باللهجة اللبنانية، بعنوان (ما بصدّق). تنوّعت أغنياتي بين لهجات مختلفة، لكن كثيرين كانوا يسألونني متى أعود إلى الغناء باللبنانية، فوجدت في (أجمل لحظة) فرصة مناسبة لهذه العودة».

وتؤكد هناء الإدريسي أنها تستعد، بعد «أجمل لحظة»، لإصدار أعمال جديدة باللهجات المصرية والخليجية والمغربية واللبنانية، مشيرة إلى حرصها على اختيار ألحان ذات إيقاع محبّب.

وتوضح: «ستصدر أعمالي تباعاً، بفواصل زمنية بين أغنية وأخرى؛ لأنني أفضل التروّي في هذه العملية. فاختيار الأغنية التي ينبغي أن تصدر قبل غيرها يتطلّب دقة في القرار. كما أن الظروف تؤدي دوراً في تأخير إصدار عمل دون آخر. فمن غير المقبول، مثلاً، أن أقدّم أغنية فرحة في زمن الحرب. وهذا ما دفعني في مرات كثيرة إلى التراجع خطوة إلى الوراء. فمثل هذه الظروف تسهم في تغيير قراراتي المتعلقة بإصداراتي».

صُوّر كليب «أجمل لحظة» بإدارة المخرج زاك غصن، الذي تصفه الفنانة المغربية بأنه من المواهب الجديدة اللافتة على الساحة. وتوضح أنها تحب شخصياً إتاحة الفرص للمواهب الشابة التي تستحقها، وتعلّق: «الأسماء الكبيرة في عالم الإخراج بدأت بخطوات صغيرة، ثم ما لبثت أن أثبتت مكانتها وحققت الشهرة. لذلك، من الضروري منح المخرجين الشباب فرصة أولى، فقد يحققون نجاحات متتالية في المستقبل».

وعمّا إذا كانت تتدخّل شخصياً في تفاصيل تصوير كليباتها الغنائية، تقول: «أتدخّل في كل شاردة وواردة تخصّ عملي؛ لأنني أبحث دائماً عن الأفضل، وهذا يستلزم مني متابعة دقيقة وحسّية. لكنني أحياناً أتغاضى عن خطأ صغير أو هفوة قد تواجهني، فالكمال لله وحده. وعندما أتشدّد في ملاحظاتي، قد أتعب وأتعب الآخرين معي. لذلك، أفضّل أحياناً التخفيف من ملاحظاتي كي يسير العمل بسلاسة، من دون أن أرهق من يعملون معي».

وعن سبب عدم لجوئها إلى تصوير كليب بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، تقول: «لم تراودني الفكرة إطلاقاً، لكنني قد أستعين بهذه التقنية في مشهد صغير، وهو ما حصل بالفعل في (أجمل لحظة). أما تصوير الكليب بكامله بالذكاء الاصطناعي فأرفضه تماماً؛ لأنه يفقد العمل روحه. وما شاهدته من كليبات أُنجزت بهذه الطريقة عزّز قناعتي؛ إذ أشعر، كلما شاهدت أحدها، وكأن الفنانين والناس الذين يظهرون فيه مصنوعون من الكرتون أو البلاستيك. فأنا لا أنتمي إلى هذه المدرسة بتاتاً؛ لأنني أفضّل المشاهد الطبيعية والحقيقية».

نشهد اليوم مزاجاً موسيقياً مختلفاً عمّا مضى... لكنني أشعر بغياب الفن الأصيل والحقيقي

هناء الإدريسي

وتستدرك بأن مواكبة كل جديد تبقى ضرورية، شرط أن تتم بالشكل المتاح والمناسب، مضيفة: «لا نعرف بعد كيف سيكون مستقبل هذه الموجة أو إلى أي مدى ستتطوّر. وليس أمامنا سوى الانتظار ومتابعة هذا التقدّم التكنولوجي ورصد التغييرات التي سيحملها».

من ناحية ثانية، تستبعد هناء الإدريسي دخول مجال التمثيل؛ إذ تعدّه مهمة صعبة. وتقول: «نحن بصفتنا مغنيات نمثّل أيضاً في كليبات أغنياتنا، لكن الإقدام على خطوة كبيرة في مسلسل أو فيلم أمر مستبعد، لا سيما أنني سأشعر بأنني أتطفّل على هذا المجال». وتضيف: «سبق أن خضت تجربة التقديم التلفزيوني، لكنني لم أستسغها. لذلك، ستبقى هناء الإدريسي شغوفة بمِهنتها الأساسية، ألا وهي الغناء».

أما اليوم، فتتمنى الفنانة المغربية، وهي تنظر إلى المشهد الموسيقي، لو تعود أجواء زمن الفن الجميل إلى الساحة. وتختم: «لا شك في أننا نشهد اليوم مزاجاً موسيقياً مختلفاً عمّا مضى، لكنني أشعر بغياب الفن الأصيل والحقيقي. فعندما أستمع إلى موسيقى اليوم، أحسّ وكأنها نسخ متشابهة لا تتطلّب جهداً كبيراً. أنا أنتمي إلى جيل كان يدخل الاستوديو ليصنع الأغنية كما لو أنه يعمل في مطبخها؛ إذ يستغرق العمل وقتاً حتى ينضج وتوضع لمساته الأخيرة، فلا يخرج إلى النور بين ليلة وضحاها كما يحدث اليوم. وما زلت شخصياً أستمع إلى الأغاني القديمة لأستمتع بلحظات فنية جميلة. وأصف تلك الأغاني بالخـالدة، لأنني لا أملّ من سماعها».