سلط اعتقال السلطات البريطانية لخمسة متطرفين، 4 رجال وامرأة، في برمنغهام ومطار غاتويك، الأسبوع الماضي، بتهمة التخطيط لاعتداءات جديدة، الضوء على علاقة مقيمين بريطانيين بالهجمات الإرهابية الأخيرة في باريس وبروكسل.
وأكدت جهات استخباراتية، حسب تقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أمس، أن محمد عبريني، المعروف بـ«الرجل ذي القبعة البيضاء»، الذي شوهد برفقة منفذي الهجمات الانتحارية في مطار بروكسل، الشهر الماضي، زار المملكة المتحدة، الصيف الماضي.
وهذا المواطن البلجيكي، البالغ من العمر 31 عاما، هو الإرهابي الوحيد الذي نجا من هجمات باريس الإرهابية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقام بزيارة برمنغهام.
إلى ذلك، زار عبد الحميد أباعود، «مهندس» هجمات باريس الذي لقي مصرعه بعد حصار الشرطة الفرنسية له، المملكة المتحدة، خلال العام الماضي كذلك. وتعيد أجهزة الأمن الغربية النظر في المزيد من الروابط والصلات التاريخية بين المتشددين في بلجيكا وفرنسا والمملكة المتحدة، في جزء من التحقيقات الحالية حول الهجمات الإرهابية الأخيرة التي تعرضت لها القارة الأوروبية. ويتضمن ذلك دور جمال بقال، وهو فرنسي من أصول جزائرية، الذي أصبح المرشد المباشر لشريف كواشي، أحد الإرهابيين الذين نفذوا العام الماضي الهجمات الإرهابية على مكاتب صحيفة «تشارلي ايبدو» الفرنسية، في باريس. وكان بقال يتردد للعبادة على مسجد «فينسبري بارك»، في لندن، أوائل عام 2000، وأصبح من أنصار أبو قتادة، ورجل الدين المتطرف أبو حمزة الذي تم ترحيله في وقت لاحق إلى الولايات المتحدة، حيث صدر بحقه حكما بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.
وبقال، الذي يزعم عملاء الاستخبارات الفرنسية والبريطانية أنه من كبار عناصر التجنيد التابعين لتنظيم القاعدة، كان قد التقى مع آخرين ضالعين في هجمات باريس، وهما أميدي كوليبالي وحياة بومدين. وأشرف بقال على التخطيط لتفجير السفارة الأميركية في باريس، حالما كان في مقاطعة قندهار الأفغانية، تحت حكم حركة طالبان، في عام 2001. وأثناء وجوده في أفغانستان، التقى مع دحمان عبد الستار، وهو مواطن بلجيكي من أصل تونسي، الذي شارك لاحقا في عملية اغتيال القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود.
وتقول التقارير الإخبارية أن أسامة بن لادن أرسل لأرملة دحمان عبد الستار، مليكة العرود، وهي بلجيكية من أصل مغربي، معاشا شهريا عبر أحد مبعوثيه. ولقد أدينت مليكة العرود في عام 2010، في بروكسل، بتهم تتعلق بالإرهاب، وحكم عليها بالسجن لمدة 7 سنوات.
وتم التخطيط للهجمات الانتحارية على السفارة الأميركية في عام 2001 بقيادة نزار الطرابلسي، وهو لاعب كرة قدم بلجيكي من أصل تونسي كان قد ألقي القبض عليه في بروكسل في نفس العام بتهمة «الإعداد لشن هجمات على السفارة الأميركية». وكان الطرابلسي قد عاد إلى بروكسل آنذاك من لندن، حيث أصبح هو الآخر متأثرا بفكر أبو قتادة، سفير ابن لادن في أوروبا.
ومن جهته، زار ديفيد كورتيلر الفرنسي نزار الطرابلسي، وكان الأول يعيش في شقة زكريا موسوي، في حي «بريكستون»، بلندن. وفي صيف عام 2001، ألقي القبض على موسوي، مما حال دون أن يكون الخاطف رقم 20 لطائرات هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، كما تقول السلطات. أما ديفيد كورتيلر، فاعتقل مباشرة بعد عودته إلى فرنسا، على أيدي السلطات الفرنسية التي كانت تحقق في مزاعم تورطه في الهجمات على السفارات الأميركية في كينيا وتنزانيا، عام 1998.
8:36 دقيقه
بريطانيا تدخل حلقة التحقيقات في اعتداءات باريس وبروكسل الإرهابية
https://aawsat.com/home/article/622586/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
بريطانيا تدخل حلقة التحقيقات في اعتداءات باريس وبروكسل الإرهابية
بعد اعتقال 5 متطرفين في برمنغهام ومطار غاتويك
بريطانيا تدخل حلقة التحقيقات في اعتداءات باريس وبروكسل الإرهابية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




