اليونان تسير على درب الاتحاد الأوروبي.. وإسبانيا تخالف الاتجاه

فائض في موازنة أثينا بعد استبعاد مدفوعات الفائدة وبعض البنود

اليونان تسير على درب الاتحاد الأوروبي.. وإسبانيا تخالف الاتجاه
TT

اليونان تسير على درب الاتحاد الأوروبي.. وإسبانيا تخالف الاتجاه

اليونان تسير على درب الاتحاد الأوروبي.. وإسبانيا تخالف الاتجاه

واصلت حكومات منطقة اليورو سياسات التقشف المتبعة منذ سنوات عدة لتحقق خفض - أكبر من المتوقع - في حجم العجز في ميزانياتها عام 2015؛ لتسهم في أول انخفاض في إجمالي ديونها منذ بداية الأزمة المالية قبل 8 سنوات، أبرزهم اليونان.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي، أمس (الخميس)، إن «الإنفاق من جانب حكومات منطقة اليورو تجاوز إيراداتها بنحو 215 مليار يورو (244 مليار دولار) في عام 2015، أي بنسبة 2.1 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي». ويمثل هذا انخفاضا من عجز قدر بنحو 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014. ويعد العام الماضي هو الثاني على التوالي الذي يأتي فيه عجز الموازنة المشترك تحت سقف 3 في المائة التي يحددها قواعد الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت وكالات الإحصاءات الرسمية للاتحاد الأوروبي، استمرار ارتفاع الديون مجتمعة من حكومات منطقة اليورو، إلى 9.4 تريليون يورو العام الماضي مقابل 9.3 تريليون يورو في عام 2014، لكنها تراجعت كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 90.7 في المائة من 92.0 في عام 2014، وهو الانخفاض الأول من نوعه منذ عام 2007.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، إن «زيادة الإنفاق الحكومي على اللاجئين دعم النمو الاقتصادي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015. ومع ذلك، فإن أي تخفيف لبرامج التقشف من غير المرجح أن يكون له تأثير كبير في النمو». وقالت إنيكا بريدزارت، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، للصحافيين في بروكسل: «إن بيانات الديون والعجز تبين تطورات إيجابية من حيث العجز الحكومي الكلي العام في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي».
ووفقا لموقع «يوروستات»، حققت الحكومة الألمانية فائضا في الميزانية في عام 2015. وقال: إنها ملتزمة بالحفاظ على هذا النحو حتى عام 2020 على الأقل. وأكدت المفوضية الأوروبية أن إسبانيا هي المشكلة الأكثر إلحاحا، بعدما خرجت عن الهدف المخطط لعام 2015. وارتفع العجز في إسبانيا بنحو 1 في المائة عن المستوى المستهدف بنحو 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015. وتتوقع المفوضية الأوروبية، أن إسبانيا ستنحرف عن تحقيق العجز المستهدف للعام التاسع على التوالي في عام 2016. أما إيطاليا فيمكن أن تحافظ على عجزها تحت السيطرة، لكن يظل لديها أكبر حجم من الديون في أوروبا بعد اليونان.
وفي حين أن منطقة اليورو ككل يبدو أنها تتعافى من الأزمة المالية، لكن خالفت اليونان الاتجاه العام، مسجلة اتساعا في العجز عام 2015. وقال: «يوروستات»، إن الإنفاق من قبل الحكومة اليونانية تجاوز عائداتها بنسبة 7.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2014. ومع ذلك، قالت المفوضية الأوروبية إنه «باستبعاد مدفوعات الفائدة وبعض البنود الأخرى، ستحقق الحكومة فائضا في الميزانية الأولية المعدلة بنحو 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وتحقيق الفوائض الأولية هو الهدف الرئيسي لخطة إنقاذ اليونان مع حكومات منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي. ويخوض المفاوضون اليونانيون محادثات مع المسؤولين في منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي؛ للاتفاق على إجراءات التقشف اللازمة للإفراج عن حزمة الإنقاذ الجديدة.
وفي حين يرى رئيس الوزراء اليوناني، الكسيس تسيبراس، أن الإجراءات التقشفية الحالية كافية لتحقيق أهداف خطة الإنقاذ، فإن اتفاقية الدائنين الموقعة في البلاد العام الماضي، تتطلب مزيدا من الإجراءات لرفع الفائض الأولي في الموازنة اليونانية إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2018.
وكانت إحدى النقاط العالقة في المحادثات؛ هي مطالبة الدائنين بخفض المستوى الحالي من ضريبة الدخل، مع إصرار صندوق النقد الدولي على أن يكون هناك توسيع للقاعدة الضريبية لاستكمال تصحيح أوضاع المالية العامة بما يتماشى مع الإصلاحات الهيكلية. وقد قدمت اليونان مقترحات الإصلاح الضريبي التي من شأنها أن تضع عتبة ضريبة الدخل عند 9100 يورو، وهي نسبة أعلى مما يطلبه الدائنون.
وقال وزير المالية الألماني، فولفجانج شيوبله، الأربعاء، إنه «ليس متأكدا ما إذا كان إنقاذ اليونان سينجح أم لا. ومن المقرر أن يناقش تقدم البلاد في تلبية مطالب الدائنين في اجتماع الجمعة»؛ على أمل أن يتوصل المفاوضون إلى اتفاق في الوقت المحدد مع وزراء مالية منطقة اليورو.
ولا تزال اليونان البلد الأكثر مديونية في منطقة اليورو حتى بعد تراجع الدين العام إلى 176.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 من 180.1 في المائة، وفقا لبيان منفصل من وكالة الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي.



تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».