الجلسة الأولى للمفاوضات اليمنية قد تنطلق مساء اليوم أو غدًا

أجندة جدول أعمالها لم يطرأ عليها أي تعديل

الجلسة الأولى للمفاوضات اليمنية قد تنطلق مساء اليوم أو غدًا
TT

الجلسة الأولى للمفاوضات اليمنية قد تنطلق مساء اليوم أو غدًا

الجلسة الأولى للمفاوضات اليمنية قد تنطلق مساء اليوم أو غدًا

تتجه الأنظار إلى دولة الكويت التي تحتضن جولة المفاوضات الثالثة بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبد الله صالح، حيث من المتوقع أن يصل وفد المتمردين اليوم (الخميس) إلى الكويت، في ظل تضارب الأنباء حول موعد انطلاق المفاوضات، التي كانت مقررة الاثنين الماضي، لولا تخلف وفدهم عن الحضور ومحاولته طرح مطالب جديدة، قبل أن تتدخل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وتضغط عليهم للحضور.
وذكرت مصادر مقربة من المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن الجلسة الأولى للمفاوضات قد تنطلق مساء اليوم أو يوم غد الجمعة على أبعد تقدير، في ظل عدم وصول وفد «الحوثيين – صالح» إلى الكويت، حتى وقت متأخر من ليل أمس.
وأشارت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، إلى أن أجندة جدول أعمال المفاوضات لم يطرأ عليها أي تعديل، وأنها تتعلق بما أعلن عنه في وقت سابق، وهو اتخاذ خطوات عملية لتطبيق القرار الأممي «2216». بدءا بتسليم السلاح الثقيل إلى الدولة، والانسحاب من مؤسسات الدولة ومن المدن وعواصم المحافظات، مرورا بموضوع بمناقشة الترتيبات الأمنية واستئناف الحوار السياسي، وانتهاء بموضوع بمناقشة موضوع الإفراج عن السجناء والمعتقلين.
وقال المتمردون إنهم تلقوا ضمانات من المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والمجتمع الدولي بشأن مطالبهم، دون أن يفصحوا عن المزيد من التفاصيل، حول طبيعة تلك الضمانات، وذلك قبيل مغادرتهم، مساء أمس، العاصمة صنعاء باتجاه العاصمة العمانية مسقط. غير أن المصادر المقربة من المفاوضات قالت إن «هذه الإعلانات تندرج في إطار المماطلة التي دأب عليها المتمردون في كل جولة مفاوضات، والتي تجلت بشكل واضح وجلي للمراقبين والمتابعين مع اقتراب مفاوضات الكويت».
وتحظى المفاوضات اليمنية المقررة في دولة الكويت، باهتمام ورعاية إقليمية وعربية ودولية، وفي هذا السياق، أعلنت سلطنة عمان دعمها الكامل لإنجاح المشاورات. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية العمانية، في بيان بثته وكالة الأنباء العمانية، إنه وتنفيذا لأوامر السلطان قابوس بن سعيد، «فقد قامت السلطنة ومنذ بداية الأزمة في اليمن بمساع مع مختلف الأطراف اليمنية لتقريب وجهات النظر فيما بينها، كما قامت بتقديم كافة التسهيلات لدعم جهود الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإنهاء الحرب الحالية والتوصل إلى تسوية سياسية بين الفرقاء اليمنيين». وأضاف المصدر: «وإذ تؤكد السلطنة استمرارها في تلك المساعي، فإنها تتطلع إلى نجاح المشاورات المرتقبة بين الأطراف اليمنية في دولة الكويت الشقيقة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق».
وتلقى الحكومة اليمنية الشرعية دعما محليا وإقليميا ودوليا، وتأييدا في مساعيها لإنهاء الانقلاب على الشرعية واستعادة الدولة التي سيطر عليها تحالف الانقلاب «الحوثي – صالح»، وقد أثار تلكؤ المتمردين عن الحضور إلى الكويت، اليومين الماضيين، حفيظة الأطراف الأممية والدولية الراعية للتسوية السياسية في اليمن، التي سارعت إلى الضغط على المتمردين للحضور إلى الكويت والمشاركة في المفاوضات، وفقا للأجندة المعدة مسبقا من قبل الأمم المتحدة والتي وافق عليها المتمردون أنفسهم.



مصر وسلطنة عمان تبحثان سلامة الملاحة في البحر الأحمر

نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان يستقبل وزير الخارجية المصري (الخارجية المصرية)
نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان يستقبل وزير الخارجية المصري (الخارجية المصرية)
TT

مصر وسلطنة عمان تبحثان سلامة الملاحة في البحر الأحمر

نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان يستقبل وزير الخارجية المصري (الخارجية المصرية)
نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عُمان يستقبل وزير الخارجية المصري (الخارجية المصرية)

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في سلطنة عمان، الاثنين، ملفَ التوترات الأمنية في البحر الأحمر، مؤكداً أهمية سلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية، وارتباط ذلك بشكل مباشر بأمن الدول المشاطئة للبحر الأحمر.

وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أشار عبد العاطي إلى «تأثير تصاعد حدة التوترات في البحر الأحمر على مصر، بشكل خاص، في ضوء تراجع إيرادات قناة السويس».

وأدى تصعيد جماعة «الحوثيين» في اليمن لهجماتها على السفن المارة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بداعي التضامن مع الفلسطينيين في غزة، إلى تغيير شركات الشحن العالمية الكبرى مسارها من البحر الأحمر، واضطرت إلى تحويل مسار السفن إلى طرق بديلة منها مجرى رأس الرجاء الصالح.

وتراجعت إيرادات قناة السويس من 9.4 مليار دولار (الدولار الأميركي يساوي 50.7 جنيه في البنوك المصرية) خلال العام المالي (2022 - 2023)، إلى 7.2 مليار دولار خلال العام المالي (2023 - 2024)، حسب ما أعلنته هيئة قناة السويس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وخلال لقاء الوزير عبد العاطي مع فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، أشار إلى تقدير مصر الكبير للقيادة الحكيمة للسلطان هيثم بن طارق، وللدور الإيجابي الذي تضطلع به سلطنة عمان على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد عبد العاطي أهمية التعاون المشترك لتعزيز الأمن العربي، وحرص مصر على التنسيق والتشاور مع السلطنة لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل الاضطرابات غير المسبوقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على عدة جبهات.

وطبقاً للبيان، تناول اللقاء مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، على رأسها القضية الفلسطينية واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والجهود المصرية لاحتواء التصعيد في المنطقة، والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، كما تم تبادل الرؤى حول الأوضاع في سوريا واليمن والسودان وليبيا.

وخلال لقائه مع بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، في إطار زيارته الرسمية إلى مسقط، ناقش عبد العاطي مجمل العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

مباحثات سياسية بين وزير الخارجية المصري ونظيره العماني (الخارجية المصرية)

تناول الوزيران، حسب البيان المصري، أطر التعاون الثنائي القائمة، وسبل تعزيز مسار العلاقات بين مصر وسلطنة عُمان، والارتقاء بها إلى آفاق أوسع تنفيذاً لتوجيهات قيادتي البلدين.

وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مسقط، في يونيو (حزيران) 2022، بينما زار السلطان هيثم بن طارق القاهرة في مايو (أيار) 2023.

وأكد الوزيران على أهمية التحضير لعقد الدورة السادسة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين خلال الربع الأول من عام 2025، لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.

وشدد عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر لتطوير وتعزيز علاقاتها مع سلطنة عُمان، مشيداً بالعلاقات الوطيدة والتاريخية التي تجمع بين البلدين. وأشار إلى الاهتمام الخاص الذي توليه مصر للتعاون مع أشقائها في الدول العربية في مجال جذب الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، مستعرضاً برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الجاري تطبيقه في مصر، والخطوات التي تم اتخاذها لتهيئة المناخ الاستثماري وتوفير الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية.

كما أشار إلى أهمية العمل على تعزيز التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بـالدقم، وكذلك الربط البحري بين ميناءي «الدقم» و«صلالة»، والموانئ المصرية مثل ميناء الإسكندرية وميناء العين السخنة وغيرهما، بما يعزز التبادل التجاري بين البلدين، ويساهم في تعميق التعاون بينهما في مجالات النقل الملاحي والتخزين اللوجستي، في ضوء ما تتمتع به مصر وعُمان من موقع جغرافي متميز يشرف على ممرات ملاحية ومضايق بحرية استراتيجية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية في ظل التحديات المتواترة التي تشهدها المنطقة، ناقش الوزيران، وفق البيان المصري، التطورات في سوريا، والحرب في غزة، وكذلك الأوضاع في ليبيا ولبنان، وتطورات الأزمة اليمنية وجهود التوصل لحل سياسي شامل، وحالة التوتر والتصعيد في البحر الأحمر التي تؤثر بشكل مباشر على أمن الدول المشاطئة له، كما تطرق النقاش إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والتطورات في السودان والصومال.

وأكد البيان أن اللقاء عكس رؤيةً مشتركةً بين الوزيرين للعديد من التحديات التي تواجه المنطقة، وكيفية مواجهتها، وأكدا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين والحرص على تكثيف التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا، كما اتفق الوزيران على تبادل تأييد الترشيحات في المحافل الإقليمية والدولية.