«تقدم ملحوظ» بين أنقرة والمفوضية الأوروبية بخصوص اللاجئين

بروكسل تحثّ الدول الأوروبية على احترام التزاماتها المالية وتكثيف دعمها لليونان

«تقدم ملحوظ» بين أنقرة والمفوضية الأوروبية بخصوص اللاجئين
TT

«تقدم ملحوظ» بين أنقرة والمفوضية الأوروبية بخصوص اللاجئين

«تقدم ملحوظ» بين أنقرة والمفوضية الأوروبية بخصوص اللاجئين

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حادث غرق جديدا قد يكون أودى بـ500 مهاجر في البحر المتوسط، بينما أكدت المفوضية الأوروبية أن التعاون مع أنقرة للحد من تدفق المهاجرين حقق «تقدما ملحوظا».
وقالت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين لجنوب أوروبا، كارلوتا سامي، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس إن مهاجرين أنقذوا في البحر المتوسط ونقلوا إلى كالاماتا في اليونان، قالوا إنهم شهدوا حادث غرق قضى فيه حتى 500 شخص في تاريخ لم يعرف بعد.
وأوضحت أن الناجين، وعددهم 41 شخصا، يتحدرون من الصومال والسودان وإثيوبيا، وهم 37 رجلا وثلاث نساء وطفل في الثالثة مع أسرته، وقد تحدثوا عن «حادث غرق كبير وقع في البحر المتوسط وقضى فيه نحو 500 شخص». وأضافت أن هؤلاء الناجين فقدوا في البحر، إلى أن تم رصدهم وإنقاذهم السبت، قبل أن يتم نقلهم الأحد إلى كالاماتا.
وأبحر المهاجرون من طبرق (شرق ليبيا) على متن زورق قديم ينقل بين مائة ومائتي شخص. وفي عرض البحر، التحقوا بقارب مكتظ بالمهاجرين حاول المهربون أن يصعدوا المهاجرين إلى متنه، إلا أن القارب الكبير غرق بسبب الحمولة الزائدة والحركة.
وأوضحت سامي أنه «من بين الناجين الـ41، أشخاص لم يكونوا قد صعدوا بعد على متن القارب الكبير وآخرون تمكنوا من السباحة إلى القارب الأصغر بعد الحادث».
وفي بروكسل، قالت المفوضية الأوروبية في تقرير نشر أمس إن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة للحد من تدفق المهاجرين حقق «تقدما ملحوظا»، لكنها دعت تركيا إلى بذل «مزيد من الجهود» لضمان الحماية اللازمة للاجئين، والدول الأوروبية إلى «تكثيف جهودها لدعم اليونان» ماليا، وفي التزاماتها في شأن استقبال طالبي اللجوء على أراضيها.
وفي اتفاقهما المثير للجدل، الذي أبرم في 18 مارس (آذار) في بروكسل، اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الجدد الذي يصلون إلى الجزر اليونانية إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء. في المقابل، وافق الاتحاد على مبدأ «واحد مقابل واحد»، أي مقابل كل سوري يبعد إلى تركيا من الجزر اليونانية، يستقبل الاتحاد سوريا لاجئا في تركيا، شرط ألا يتجاوز العدد 72 ألف شخص.
وقالت المفوضية إن «تقرير اليوم يشير إلى أن التقدم الذي تحقق منذ 18 مارس ملحوظ». وأضافت أن «هذه الطريقة الجديدة بدأت تؤتي ثمارها، كما يبدو من التراجع الكبير في عدد الأشخاص الذين يعبرون سرا بحر ايجة للوصول إلى اليونان انطلاقا من تركيا». لكنها تابعت أنه في ما يتعلق «بعمليات العودة وإعادة الإسكان (...) ما زال يجب إنجاز جزء كبير من هذا الجانب من الاتفاق».
ومنذ الرابع من أبريل (نيسان)، أبعد 325 مهاجرا غير نظامي وصلوا إلى اليونان من تركيا بعد 20 مارس بموجب الاتفاق، بينما استقبل الاتحاد الأوروبي 103 مهاجرين سوريين. وقالت المفوضية إنه إلى جانب هذه الأرقام، على تركيا «بذل مزيد من الجهود ليتلقى الأشخاص المحتاجون لحماية دولية الدعم الذي يحتاجون إليه».
أما الدول الأوروبية، فعليها بحسب المفوضية «تكثيف جهودها في دعم اليونان، نظرا لضرورة إيلاء أهمية خاصة للأطفال والمجموعات الضعيفة» التي تعيش في مخيمات في ظروف لا تحتمل.
لذلك ينبغي على الدول الأوروبية احترام التزاماتها المالية، و«إعادة توطين» عدد أكبر من اللاجئين على أراضيها من اليونان.
ومنذ إغلاق طريق البلقان مطلع مارس، علق نحو 46 ألف مهاجر في اليونان. وقد نقل عدد منهم إلى مخيمات مؤقتة في انتظار إعداد مراكز إيواء ملائمة. ومن بين هذه المخيمات المؤقتة «إيلينيكون» الذي يضم 4153 مهاجرا منذ أكثر من شهر، وأثار قلق رؤساء خمس بلديات لضواحي أثينا رأوا فيه «مخاطر كبيرة على الصحة العامة».
وقال رؤساء البلديات في رسالة إلى رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس، إن «الظروف خارجة عن السيطرة وتنطوي على مخاطر هائلة على الصحة العامة». وصرح ديونيزوس حجيتاكيس، رئيس بلدية فاليروس، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «عدد الأشخاص أكبر بكثير من قدرة المكان، وهناك مشكلات حقيقية في الصحة العامة».
وأشاروا إلى وثيقة للمركز اليوناني للوقاية من الأمراض تتحدث عن «خطر انتقال الأمراض بالعدوى بسبب عدم توافر شروط الإيواء الصحية». كما عبروا عن القلق من «التوتر وحوادث العنف اليومية بين المهاجرين واللاجئين»، مطالبين بزيادة عدد الشرطة فيه.



الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين يعدّ التقارير عن إرسال مسيّرات روسية إلى إيران «أكاذيب»

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

عدَّ الكرملين، اليوم (الخميس)، أن الحديث عن إرسال روسيا شحنةً من المسيّرات إلى إيران هو «أكاذيب»، وذلك تعليقاً على تقرير لصحيفة بريطانية بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام... لا تعيروها أهمية».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت، الأربعاء، عن مسؤولين استخباريِّين غربيِّين قولهم إن موسكو تجهِّز شحنةً من المسيّرات لإرسالها إلى إيران، ويُتوقَّع أن يتم ذلك بنهاية مارس (آذار).


بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
TT

بعد سنوات من الغياب... مشرّعون روس يزورون أميركا

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف (رويترز)

أعلن الكرملين، اليوم (الخميس)، أن عدداً من البرلمانيين الروس يزورون الولايات المتحدة في محاولة لـ«إحياء» العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لصحافيين: «نأمل في أن هذه الخطوات الاختبارية الأولى ستسهم في إعادة إحياء تعاوننا الثنائي».

و‌أفادت وسائل إعلام روسية بأنَّ الوفد الروسي وصل إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات ​مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويتين في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبعد غزو أوكرانيا عام 2022، قال مسؤولون ‌روس إن ‌العلاقات مع واشنطن أسوأ ​مما ‌كانت ⁠عليه في ​أي وقت ⁠في الذاكرة الحية. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب.

وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي ⁠كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية هي ‌أول من كشف ‌عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو ​مُشرِّع روسي وحفيد ‌فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد ‌جوزيف ستالين.

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين اليوم، ثم سيلتقون مسؤولين ‌أميركيين غداً.

وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة ⁠الشؤون ⁠الدولية بمجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.

ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر ​قلق لأوكرانيا وداعميها ​الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين.


نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».