ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

بعد ثاني زيارة لهولاند في أقل من عام

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟
TT

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

تعد فرنسا واحدة من أكثر الدول الأوروبية المستثمرة في مصر، المتعاونة معها كذلك في كثير من المجالات الحيوية لكلا البلدين، نظرًا لارتباطهما بعلاقات اقتصادية وثقافية وسياسية منذ زمن طويل، وظهر هذا جليًا في زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للقاهرة مرتين خلال أقل من عام واحد؛ بالإضافة إلى حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى نحو 3 مليار دولار العام الماضي.
واستطاعت مصر وفرنسا توقيع نحو 30 اتفاقية بين الجانبين، شملت مجالات عدة تخدم الشأن الاقتصادي بطريقة مباشرة بجانب مجالات أخرى أمنية وسياسية، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لمصر، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الأسبوع، وانتهت منذ يومين.
تم توقيع كثير من الاتفاقيات الحيوية بين البلدين، تغطي كثيرا من المجالات كالطاقة والتنمية والبنية الأساسية والسياحة والثقافة، وكذلك في مجال التعاون العسكري بين الجانبين. وبلغ إجمالي قيمة الاتفاقيات الموقعة 2 مليار يورو (2.26 مليار دولار) وفقا لما أعلنه مكتب الرئيس الفرنسي. حيث تم توقيع 30 اتفاقية وإعلان نيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين المصري والفرنسي خلال الزيارة الرسمية.
وفي إطار سعي مصر لزيادة إنتاج الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة، خاصة في قطاعات نقل وتوزيع الطاقة المتجددة، وزيادة الفاعلية في مجال الطاقة، والتنظيم القطاعي للطاقة، و (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة المتجددة عن طريق إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة ألف ميغاواط في إطار مقررات قمة باريس للمناخ COP 21 الخاصة بأفريقيا. وتسعى مصر لتطوير محطات الطاقة الكهربائية ورفع كفاءتها وزيادة الإنتاج منذ نحو عامين، لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، التي تزداد في فصل الصيف مع زيادة الطلب على الكهرباء.
وتم التوقيع على (إعلان نوايا) بين شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية ومحافظة جنوب سيناء المصرية لإنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط بمدينة شرم الشيخ، و (إعلان نوايا) بين شركتي Morpho وSafran والشركة المصرية لخدمات التعقب وتكنولوجيا المعلومات من أجل توريد بطاقات ذكية بالبصمة الضوئية بقيمة 218 مليون يورو، وأجهزة تحكم بالبصمة الضوئية بقيمة مائة مليون يورو. وتم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الغاز من خلال التعاون بين شركتي Engie وإيجاس Egas للتغذية بالغاز في مصر.
كما تم توقيع اتفاق لتمويل مركز التحكم الكهربائي المصري بتكلفة 50 مليون يورو (56.6 مليون دولار)، وقرض سيادي من الوكالة الفرنسية للتنمية يبلغ 50 مليون يورو للشركة المصرية لنقل وتوزيع الكهرباء من أجل تجديد المركز وتحويله إلى إدارة الآلية. واتفاقية من أجل توصيل الغاز للأحياء العشوائية بتكلفة 68 مليون يورو (76.98 مليون دولار). واتفاقية لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء، مع شركة GE Grid Solutions الفرنسية بقيمة 250 مليون يورو (283 مليون دولار). بجانب قرض مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 70 مليون يورو (79.2 مليون دولار) وتدعمه منحة من الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة لمصر بوصفه أحد مصادر العملة الصعبة ومصدر دخل لملايين العاملين المصريين، تم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون المشترك، وبخاصة تسهيل الحركة السياحية وتسهيل توافد السياحة بين البلدين ودعم البنية التحتية والخبرة القطاعية. و (إعلان نوايا) للتعاون بين وزارتي الثقافة بالبلدين بخصوص تعميق المبادلات الثقافية والتعاون بين المتاحف، و (إعلان نوايا) بين معهد العالم العربي والوزارات المصرية المعنية من أجل تحضير معرض عن قناة السويس في 2018. وشهد الجانب العسكري تمثيلاً قويًا في الاتفاقيات، حيث وقعت وزيرة التعاون الدولي المصرية مع السفير الفرنسي (إعلان نوايا) للتعاون في المجال العسكري في مجال الفضاء، والتوقيع بين وزارتي الدفاع الفرنسية والمصرية على إطلاق قمر صناعي للاتصالات المدنية والعسكرية.
وتعد فرنسا من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر في المجال العسكري، وعقدت معها القوات المسلحة المصرية اتفاقيات شراء أحدث الأسلحة بمليارات الدولارات خلال العام ونصف الماضيين، شملت طائرات مقاتلة حديثة «الرافال»، بجانب حاملتي طائرات من نوع «ميسترال» فاقت قيمتهما المليار دولار. وعلى جانب النقل والبنية الأساسية، تم توقيع اتفاقيات من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط على شوارع القاهرة المزدحمة. وتم الاتفاق على أعمال الهندسة المدنية بالمرحلة الثالثة من مترو أنفاق القاهرة بتكلفة 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار)، بطول 17.7 كيلومترا (كلم)، والتي تشمل 15 محطة مترو أنفاق. ووقع إعلان مشترك لتجديد المترو التاريخي «رمسيس - مصر الجديدة» بالقاهرة بتكلفة 80 مليون يورو (90.6 مليون دولار)، مساهمة من الوكالة الفرنسية لتجديد هذا الخط بطول 12 كيلومترا (كلم). كذلك التوقيع على إعلان مشترك لإنشاء وحدة معالجة مياه بمدينة الإسكندرية بتكلفة 60 مليون يورو (68 مليون دولار).
وفي مجال الصحة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال التدريب المهني، وتقديم الدعم لبرامج صحية كثيرة لشركة سانوفي مع وزارة الصحة المصرية، وهيئة مساندة المستشفيات العامة بباريس، وتوقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الرعاية الاجتماعية. والتوقيع على دراسات لوضع منظومة تأمين صحي يغطي جميع المصريين.
ورافق الرئيس الفرنسي في الزيارة وفد تجاري ضخم، يمثل قطاعات الطاقة والطيران والدفاع والنقل والبنية التحتية والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبلغ عدد الزيارات الثنائية المتبادلة بين مسؤولي مصر وفرنسا 15 زيارة منذ عام 2015. منهم زيارتان رئاسيتان و13 زيارة وزارية.
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 نحو 2.6 مليار يورو (2.94 مليار دولار)، وفقًا لتقرير جهاز التمثيل التجاري المصري. الذي أشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية شهدت خلال العام انخفاضا بنحو 33.54 في المائة لتبلغ 472 مليون يورو (534 مليون دولار) مقابل 1.04 مليار يورو (1.18 مليار دولار) خلال عام 2014. فيما شهدت الواردات المصرية ارتفاعا بنحو 9.32 في المائة لتبلغ 1.2 مليار يورو (1.36 مليار دولار) مقابل 1.58 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال عام 2014. وتصدر مصر لفرنسا سلعا تتمثل في اللدائن ومصنوعاتها والملابس والنباتات والخضراوات والفواكه، والزيوت العطرية، والألمنيوم ومنتجاته، وبعض الصادرات البترولية ومعدات وأجهزة كهربائية. بينما تتمثل واردات مصر من فرنسا في المواد الكيمائية، والمواد الكيمائية العضوية، ومنتجات الألمنيوم، والآلات والأدوات ووسائل النقل، وأجهزة البصريات والتصوير.
وفي السياق نفسه، بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حتى نهاية عام 2015 نحو 4.3 مليار يورو موزعة على عدد من القطاعات أبرزها القطاع الصناعي، وتحتل فرنسا المركز السادس بين الدول الأكثر استثمارا في مصر خلال العام المالي الماضي 2014 - 2015 وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.