ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

بعد ثاني زيارة لهولاند في أقل من عام

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟
TT

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

تعد فرنسا واحدة من أكثر الدول الأوروبية المستثمرة في مصر، المتعاونة معها كذلك في كثير من المجالات الحيوية لكلا البلدين، نظرًا لارتباطهما بعلاقات اقتصادية وثقافية وسياسية منذ زمن طويل، وظهر هذا جليًا في زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للقاهرة مرتين خلال أقل من عام واحد؛ بالإضافة إلى حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى نحو 3 مليار دولار العام الماضي.
واستطاعت مصر وفرنسا توقيع نحو 30 اتفاقية بين الجانبين، شملت مجالات عدة تخدم الشأن الاقتصادي بطريقة مباشرة بجانب مجالات أخرى أمنية وسياسية، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لمصر، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الأسبوع، وانتهت منذ يومين.
تم توقيع كثير من الاتفاقيات الحيوية بين البلدين، تغطي كثيرا من المجالات كالطاقة والتنمية والبنية الأساسية والسياحة والثقافة، وكذلك في مجال التعاون العسكري بين الجانبين. وبلغ إجمالي قيمة الاتفاقيات الموقعة 2 مليار يورو (2.26 مليار دولار) وفقا لما أعلنه مكتب الرئيس الفرنسي. حيث تم توقيع 30 اتفاقية وإعلان نيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين المصري والفرنسي خلال الزيارة الرسمية.
وفي إطار سعي مصر لزيادة إنتاج الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة، خاصة في قطاعات نقل وتوزيع الطاقة المتجددة، وزيادة الفاعلية في مجال الطاقة، والتنظيم القطاعي للطاقة، و (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة المتجددة عن طريق إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة ألف ميغاواط في إطار مقررات قمة باريس للمناخ COP 21 الخاصة بأفريقيا. وتسعى مصر لتطوير محطات الطاقة الكهربائية ورفع كفاءتها وزيادة الإنتاج منذ نحو عامين، لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، التي تزداد في فصل الصيف مع زيادة الطلب على الكهرباء.
وتم التوقيع على (إعلان نوايا) بين شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية ومحافظة جنوب سيناء المصرية لإنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط بمدينة شرم الشيخ، و (إعلان نوايا) بين شركتي Morpho وSafran والشركة المصرية لخدمات التعقب وتكنولوجيا المعلومات من أجل توريد بطاقات ذكية بالبصمة الضوئية بقيمة 218 مليون يورو، وأجهزة تحكم بالبصمة الضوئية بقيمة مائة مليون يورو. وتم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الغاز من خلال التعاون بين شركتي Engie وإيجاس Egas للتغذية بالغاز في مصر.
كما تم توقيع اتفاق لتمويل مركز التحكم الكهربائي المصري بتكلفة 50 مليون يورو (56.6 مليون دولار)، وقرض سيادي من الوكالة الفرنسية للتنمية يبلغ 50 مليون يورو للشركة المصرية لنقل وتوزيع الكهرباء من أجل تجديد المركز وتحويله إلى إدارة الآلية. واتفاقية من أجل توصيل الغاز للأحياء العشوائية بتكلفة 68 مليون يورو (76.98 مليون دولار). واتفاقية لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء، مع شركة GE Grid Solutions الفرنسية بقيمة 250 مليون يورو (283 مليون دولار). بجانب قرض مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 70 مليون يورو (79.2 مليون دولار) وتدعمه منحة من الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة لمصر بوصفه أحد مصادر العملة الصعبة ومصدر دخل لملايين العاملين المصريين، تم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون المشترك، وبخاصة تسهيل الحركة السياحية وتسهيل توافد السياحة بين البلدين ودعم البنية التحتية والخبرة القطاعية. و (إعلان نوايا) للتعاون بين وزارتي الثقافة بالبلدين بخصوص تعميق المبادلات الثقافية والتعاون بين المتاحف، و (إعلان نوايا) بين معهد العالم العربي والوزارات المصرية المعنية من أجل تحضير معرض عن قناة السويس في 2018. وشهد الجانب العسكري تمثيلاً قويًا في الاتفاقيات، حيث وقعت وزيرة التعاون الدولي المصرية مع السفير الفرنسي (إعلان نوايا) للتعاون في المجال العسكري في مجال الفضاء، والتوقيع بين وزارتي الدفاع الفرنسية والمصرية على إطلاق قمر صناعي للاتصالات المدنية والعسكرية.
وتعد فرنسا من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر في المجال العسكري، وعقدت معها القوات المسلحة المصرية اتفاقيات شراء أحدث الأسلحة بمليارات الدولارات خلال العام ونصف الماضيين، شملت طائرات مقاتلة حديثة «الرافال»، بجانب حاملتي طائرات من نوع «ميسترال» فاقت قيمتهما المليار دولار. وعلى جانب النقل والبنية الأساسية، تم توقيع اتفاقيات من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط على شوارع القاهرة المزدحمة. وتم الاتفاق على أعمال الهندسة المدنية بالمرحلة الثالثة من مترو أنفاق القاهرة بتكلفة 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار)، بطول 17.7 كيلومترا (كلم)، والتي تشمل 15 محطة مترو أنفاق. ووقع إعلان مشترك لتجديد المترو التاريخي «رمسيس - مصر الجديدة» بالقاهرة بتكلفة 80 مليون يورو (90.6 مليون دولار)، مساهمة من الوكالة الفرنسية لتجديد هذا الخط بطول 12 كيلومترا (كلم). كذلك التوقيع على إعلان مشترك لإنشاء وحدة معالجة مياه بمدينة الإسكندرية بتكلفة 60 مليون يورو (68 مليون دولار).
وفي مجال الصحة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال التدريب المهني، وتقديم الدعم لبرامج صحية كثيرة لشركة سانوفي مع وزارة الصحة المصرية، وهيئة مساندة المستشفيات العامة بباريس، وتوقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الرعاية الاجتماعية. والتوقيع على دراسات لوضع منظومة تأمين صحي يغطي جميع المصريين.
ورافق الرئيس الفرنسي في الزيارة وفد تجاري ضخم، يمثل قطاعات الطاقة والطيران والدفاع والنقل والبنية التحتية والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبلغ عدد الزيارات الثنائية المتبادلة بين مسؤولي مصر وفرنسا 15 زيارة منذ عام 2015. منهم زيارتان رئاسيتان و13 زيارة وزارية.
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 نحو 2.6 مليار يورو (2.94 مليار دولار)، وفقًا لتقرير جهاز التمثيل التجاري المصري. الذي أشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية شهدت خلال العام انخفاضا بنحو 33.54 في المائة لتبلغ 472 مليون يورو (534 مليون دولار) مقابل 1.04 مليار يورو (1.18 مليار دولار) خلال عام 2014. فيما شهدت الواردات المصرية ارتفاعا بنحو 9.32 في المائة لتبلغ 1.2 مليار يورو (1.36 مليار دولار) مقابل 1.58 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال عام 2014. وتصدر مصر لفرنسا سلعا تتمثل في اللدائن ومصنوعاتها والملابس والنباتات والخضراوات والفواكه، والزيوت العطرية، والألمنيوم ومنتجاته، وبعض الصادرات البترولية ومعدات وأجهزة كهربائية. بينما تتمثل واردات مصر من فرنسا في المواد الكيمائية، والمواد الكيمائية العضوية، ومنتجات الألمنيوم، والآلات والأدوات ووسائل النقل، وأجهزة البصريات والتصوير.
وفي السياق نفسه، بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حتى نهاية عام 2015 نحو 4.3 مليار يورو موزعة على عدد من القطاعات أبرزها القطاع الصناعي، وتحتل فرنسا المركز السادس بين الدول الأكثر استثمارا في مصر خلال العام المالي الماضي 2014 - 2015 وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.



من يقود «خزانة» بريطانيا؟... سباق الأسماء يرسم ملامح المرحلة المقبلة

أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
TT

من يقود «خزانة» بريطانيا؟... سباق الأسماء يرسم ملامح المرحلة المقبلة

أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)
أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)

لن يكون اختيار وزير المالية البريطاني الجديد مجرد قرار لتوزيع الحقائب الوزارية، بل سيكون أول اختبار حقيقي لرئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، الذي يستعد لدخول مقر رئاسة الحكومة في «داونينغ ستريت» يوم الاثنين خلفاً لكير ستارمر.

فمنصب وزير الخزانة يعد ثاني أهم منصب في الحكومة البريطانية، وصاحبه سيكون مسؤولاً عن إدارة اقتصاد يواجه تحديات متشابكة، تشمل تباطؤ النمو، وارتفاع مستويات الدين العام، وضغوط الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والدفاع، إضافة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الطاقة وأعادت المخاوف التضخمية إلى الواجهة، وفق «بي بي سي».

ورغم تأكيد فريق بيرنهام أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن التشكيلة الوزارية لن تُعلن قبل توليه المنصب رسمياً، فإن دوائر السياسة والأسواق المالية بدأت بالفعل في ترجيح عدد من الأسماء، وسط تساؤلات لا تتعلق فقط بمن سيتولى وزارة المالية، بل أيضاً بالنهج الاقتصادي الذي ستتبناه الحكومة الجديدة.

لماذا يحظى المنصب بكل هذه الأهمية؟

يأتي هذا الاهتمام لأن وزير المالية المقبل لن يرث اقتصاداً مستقراً، بل ملفات تُعدّ من الأصعب منذ سنوات.

فالاقتصاد البريطاني لا يزال يعاني تباطؤاً مزمناً في الإنتاجية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم جاءت صدمات متلاحقة تمثلت في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، وأخيراً تداعيات الحرب في الخليج، التي رفعت أسعار النفط وأثرت في تكاليف النقل والطاقة.

وفي الوقت نفسه، يتعين على الحكومة الحفاظ على انضباط المالية العامة، مع تزايد الضغوط لزيادة الإنفاق على الخدمات العامة والدفاع، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة مستويات الاقتراض الحكومي.

ولذلك؛ يرى اقتصاديون أن اسم وزير المالية سيحمل رسالة مباشرة للمستثمرين بشأن توجهات الحكومة الاقتصادية، وما إذا كانت ستميل إلى التوسع في الإنفاق أو ستواصل الالتزام بالانضباط المالي.

شابانا محمود... الاسم الأكثر تداولاً

برزت وزيرة الداخلية شابانا محمود خلال الأيام الأخيرة بوصفها المرشحة الأقرب لتولي وزارة الخزانة، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن مناقشات متقدمة داخل فريق بيرنهام بشأن تعيينها. ورغم أنها لا تمتلك خلفية اقتصادية متخصصة، فإنها تعد من الشخصيات البارزة داخل الجناح المعتدل في حزب العمال؛ وهو ما يراه بعض المحللين عاملاً قد يطمئن الأسواق المالية.

وزيرة الداخلية شابانا محمود الاسم الأكثر تداولاً لتولي وزارة الخزانة (إ.ب.أ)

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»، إن التقارير التي رجحت تعيين محمود انعكست سريعاً على الأسواق؛إذ ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو واحد في المائة أمام الدولار خلال الأسبوع، عادَّةً أن المستثمرين ينظرون إليها بوصفها شخصية قادرة على تبني سياسات اقتصادية متوازنة، خصوصاً في ملفات الإنفاق الحكومي وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

وأضافت أن اختيارها سيبعث أيضاً برسالة سياسية مفادها أن بيرنهام مستعد للإبقاء على شخصيات تنتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً داخل حزب العمال في مواقع اقتصادية رئيسية.

إلا أن تقارير أخرى أشارت إلى أن «محمود» تفضل البقاء في وزارة الداخلية لاستكمال إصلاحات نظام اللجوء والهجرة التي بدأتها خلال الفترة الماضية؛ وهو ما يجعل انتقالها إلى وزارة الخزانة غير محسوم حتى الآن.

إد ميليباند... المرشح الذي انقسمت حوله الأسواق

كان وزير الطاقة إد ميليباند لفترة طويلة أحد أبرز المرشحين لتولي وزارة المالية، مستفيداً من قربه السياسي من بيرنهام وخبرته السابقة في وزارة الخزانة.

لكن هذا الترشيح أثار انقساماً بين المحللين. فبينما يرى مؤيدوه أنه يمتلك رؤية اقتصادية واضحة تتوافق مع توجهات الحكومة الجديدة، يخشى بعض المستثمرين أن تؤدي سياساته المتعلقة بالتحول إلى الطاقة النظيفة إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية.

ويحذّر بعض الاقتصاديين من أن هذه المخاوف، سواء كانت مبررة أم لا، قد تنعكس على سوق السندات الحكومية البريطانية، التي أصبحت أكثر حساسية تجاه أي إشارات تتعلق بالإنفاق أو التضخم.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن فرص ميليباند تراجعت خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار دعم بعض أعضاء حزب العمال لترشيحه.

وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند (رويترز)

إيفيت كوبر... خيار توافقي

تبرز أيضاً وزيرة الخارجية إيفيت كوبر بوصفها خياراً توافقياً يمكن أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والقبول السياسي. فكوبر سبق أن شغلت منصب كبيرة أمناء وزارة الخزانة خلال حكومة غوردون براون؛ ما يمنحها خبرة مباشرة في إدارة السياسة المالية.

ويرى محللون أنها تمثل خياراً وسطاً بين الجناحين الرئيسيين داخل الحزب، وقد تكون قادرة على تحقيق قدر من الاستقرار السياسي والاقتصادي إذا وقع عليها الاختيار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (د.ب.أ)

ويس ستريتينغ... وجه إصلاحي مؤيد للنمو

أما وزير الصحة ويس ستريتينغ، فكان في وقت سابق من أبرز المرشحين، خصوصاً بعد دعمه المبكر لبيرنهام خلال سباق زعامة الحزب.

ويعدّ ستريتينغ من أكثر الوزراء حديثاً عن ضرورة تسريع النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار؛ وهو ما جعله يحظى بقبول لدى بعض الأوساط الاقتصادية. لكن محللين يرون أن طموحاته السياسية المستقبلية قد تجعل تعيينه في وزارة المالية خياراً أكثر حساسية بالنسبة لرئيس الوزراء الجديد.

وزير الصحة ويس ستريتينغ (داونينغ ستريت)

بات ماكفادين... الأكثر خبرة

ورغم أن اسمه لا يتصدر الترشيحات، فإن كثيراً من الخبراء يعدّون وزير العمل والمعاشات بات ماكفادين الأكثر تأهيلاً من الناحية الفنية. فقد شغل سابقاً مناصب مرتبطة بوزارة الخزانة، كما يمتلك خبرة واسعة في ملفات الأعمال والضمان الاجتماعي، وهي ملفات ستكون في صدارة أولويات الحكومة الجديدة.

ويرى كبير الاقتصاديين في شركة «بانميور ليبروم» أن ماكفادين قد يكون «الخيار الأكثر أماناً» للأسواق؛ نظراً لخبرته وقدرته على إدارة الملفات المالية الحساسة.

لكن قربه من حكومة كير ستارمر قد يقلل من فرص اختياره إذا أراد بيرنهام إظهار قطيعة سياسية مع المرحلة السابقة.

وزير العمل والمعاشات البريطاني بات مكفادين (إ.ب.أ)

ماذا عن راشيل ريفز؟

تتزايد المؤشرات على أن وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز لن تحتفظ بمنصبها، رغم دفاعها عن سياساتها الاقتصادية وتأكيدها أن نتائجها بدأت تظهر على أداء الاقتصاد.

وكانت ريفز قد دعت الحكومة المقبلة إلى مواصلة النهج المالي الحالي، عادّة أن سياسات الانضباط المالي بدأت تؤتي ثمارها، فيما سبق أن أكد بيرنهام التزامه بالقواعد المالية التي وضعتها.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنها قد تتولى حقيبة وزارية أخرى داخل الحكومة الجديدة.

وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز (د.ب.أ)

الاختيار الذي يراقبه المستثمرون

يرى مراقبون أن الأسواق لا تترقب اسم الوزير المقبل فحسب، بل تحاول استشراف النهج الاقتصادي الذي سيحمله معه. فإذا وقع الاختيار على شخصية تُعرف بتأييدها للانضباط المالي؛ فقد يعزز ذلك ثقة المستثمرين ويحدّ من تقلبات الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية. أما إذا مالت الحكومة إلى اختيار شخصية تميل إلى زيادة الإنفاق العام، فقد ترتفع المخاوف بشأن مسار الدين العام وتكلفة الاقتراض.

وفي كل الأحوال، سيكون وزير المالية الجديد أول من سيواجه تحديات إعادة تنشيط الاقتصاد البريطاني، واحتواء الضغوط التضخمية، وتمويل الإنفاق الدفاعي، والتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وهي ملفات ستحدد إلى حد كبير نجاح حكومة بيرنهام في سنواتها الأولى.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية يفوق التوقعات ويؤكد استقرار سوق العمل

أحد المارة يعبر أمام لافتة «مطلوب موظفون» على باب متجر للأدوات المنزلية في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
أحد المارة يعبر أمام لافتة «مطلوب موظفون» على باب متجر للأدوات المنزلية في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية يفوق التوقعات ويؤكد استقرار سوق العمل

أحد المارة يعبر أمام لافتة «مطلوب موظفون» على باب متجر للأدوات المنزلية في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس (رويترز)
أحد المارة يعبر أمام لافتة «مطلوب موظفون» على باب متجر للأدوات المنزلية في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 8 آلاف طلب، إلى 208 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 11 يوليو (تموز). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 217 ألف طلب.

وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع ملحوظ في الطلبات أواخر مايو (أيار)، واستمرارها عند مستويات مرتفعة حتى منتصف يونيو (حزيران). ويرى اقتصاديون أن المستويات الحالية تتماشى مع ما يُوصف بـ«سوق عمل تشهد تباطؤاً في التوظيف والتسريح».

وأشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، إلى أن التوظيف «واصل الارتفاع بشكل عام» خلال أوائل يوليو، موضحاً أن خمس مناطق سجلت مكاسب متواضعة إلى قوية في التوظيف، في حين لم تشهد سبع مناطق أخرى تغييراً يُذكر. كما لفت التقرير إلى استمرار صعوبة العثور على عمالة ماهرة في العديد من القطاعات، ولا سيما الفنيين والحرفيين.

وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع أجراه الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة هذا الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً في يونيو في نسبة أصحاب الأعمال الصغيرة الذين أفادوا بوجود نقص في المتقدمين المؤهلين لشغل الوظائف الشاغرة.

وأظهر تقرير إعانات البطالة أيضاً، وهو مؤشر يعكس أوضاع التوظيف، أن عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات انخفض بمقدار 16 ألف شخص ليصل إلى 1.805 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 4 يوليو.


«السوق السعودية» تغلق على ارتفاع 0.15 % بآخر جلسات الأسبوع

رجل يتابع تحركات الأسهم في «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في «تداول» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تغلق على ارتفاع 0.15 % بآخر جلسات الأسبوع

رجل يتابع تحركات الأسهم في «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند 10720 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أبو معطي» 7.9 في المائة إلى 44.3 ريال، وسهم «صدق» 5.2 في المائة ليغلق عند 17.2 ريال.

كما صعدت أسهم «متكاملة» و«بترو رابغ» و«طباعة وتغليف» بنسب تراوحت بين 4.8 و3.6 في المائة.

وفي المقابل، هبط سهم «الصناعات الكهربائية» 6.4 في المائة ليغلق عند 13.8 ريال، وسهم «نسيج» 4.6 في المائة إلى 24.4 ريال.

وقاد قطاع الاتصالات الصعود مرتفعاً 0.51 في المائة، حيث تصدرت أسهم «الجزيرة» و«الاستثمار» و«العربي» بنسب تراوحت بين 1.2 وواحد في المائة، ليغلق الأول عند 11.8، والثاني عند 13.5، والثالث عند 20.8 ريال.