ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

بعد ثاني زيارة لهولاند في أقل من عام

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟
TT

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

ما هي مكاسب مصر الاقتصادية من زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة؟

تعد فرنسا واحدة من أكثر الدول الأوروبية المستثمرة في مصر، المتعاونة معها كذلك في كثير من المجالات الحيوية لكلا البلدين، نظرًا لارتباطهما بعلاقات اقتصادية وثقافية وسياسية منذ زمن طويل، وظهر هذا جليًا في زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للقاهرة مرتين خلال أقل من عام واحد؛ بالإضافة إلى حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى نحو 3 مليار دولار العام الماضي.
واستطاعت مصر وفرنسا توقيع نحو 30 اتفاقية بين الجانبين، شملت مجالات عدة تخدم الشأن الاقتصادي بطريقة مباشرة بجانب مجالات أخرى أمنية وسياسية، وذلك خلال الزيارة الأخيرة لمصر، التي استمرت ثلاثة أيام خلال الأسبوع، وانتهت منذ يومين.
تم توقيع كثير من الاتفاقيات الحيوية بين البلدين، تغطي كثيرا من المجالات كالطاقة والتنمية والبنية الأساسية والسياحة والثقافة، وكذلك في مجال التعاون العسكري بين الجانبين. وبلغ إجمالي قيمة الاتفاقيات الموقعة 2 مليار يورو (2.26 مليار دولار) وفقا لما أعلنه مكتب الرئيس الفرنسي. حيث تم توقيع 30 اتفاقية وإعلان نيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين المصري والفرنسي خلال الزيارة الرسمية.
وفي إطار سعي مصر لزيادة إنتاج الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة، خاصة في قطاعات نقل وتوزيع الطاقة المتجددة، وزيادة الفاعلية في مجال الطاقة، والتنظيم القطاعي للطاقة، و (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الطاقة المتجددة عن طريق إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة ألف ميغاواط في إطار مقررات قمة باريس للمناخ COP 21 الخاصة بأفريقيا. وتسعى مصر لتطوير محطات الطاقة الكهربائية ورفع كفاءتها وزيادة الإنتاج منذ نحو عامين، لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، التي تزداد في فصل الصيف مع زيادة الطلب على الكهرباء.
وتم التوقيع على (إعلان نوايا) بين شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية ومحافظة جنوب سيناء المصرية لإنشاء محطة توليد بالطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط بمدينة شرم الشيخ، و (إعلان نوايا) بين شركتي Morpho وSafran والشركة المصرية لخدمات التعقب وتكنولوجيا المعلومات من أجل توريد بطاقات ذكية بالبصمة الضوئية بقيمة 218 مليون يورو، وأجهزة تحكم بالبصمة الضوئية بقيمة مائة مليون يورو. وتم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الغاز من خلال التعاون بين شركتي Engie وإيجاس Egas للتغذية بالغاز في مصر.
كما تم توقيع اتفاق لتمويل مركز التحكم الكهربائي المصري بتكلفة 50 مليون يورو (56.6 مليون دولار)، وقرض سيادي من الوكالة الفرنسية للتنمية يبلغ 50 مليون يورو للشركة المصرية لنقل وتوزيع الكهرباء من أجل تجديد المركز وتحويله إلى إدارة الآلية. واتفاقية من أجل توصيل الغاز للأحياء العشوائية بتكلفة 68 مليون يورو (76.98 مليون دولار). واتفاقية لتدعيم شبكة توزيع الكهرباء، مع شركة GE Grid Solutions الفرنسية بقيمة 250 مليون يورو (283 مليون دولار). بجانب قرض مقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 70 مليون يورو (79.2 مليون دولار) وتدعمه منحة من الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة الحيوي بالنسبة لمصر بوصفه أحد مصادر العملة الصعبة ومصدر دخل لملايين العاملين المصريين، تم التوقيع على (إعلان نوايا) للتعاون المشترك، وبخاصة تسهيل الحركة السياحية وتسهيل توافد السياحة بين البلدين ودعم البنية التحتية والخبرة القطاعية. و (إعلان نوايا) للتعاون بين وزارتي الثقافة بالبلدين بخصوص تعميق المبادلات الثقافية والتعاون بين المتاحف، و (إعلان نوايا) بين معهد العالم العربي والوزارات المصرية المعنية من أجل تحضير معرض عن قناة السويس في 2018. وشهد الجانب العسكري تمثيلاً قويًا في الاتفاقيات، حيث وقعت وزيرة التعاون الدولي المصرية مع السفير الفرنسي (إعلان نوايا) للتعاون في المجال العسكري في مجال الفضاء، والتوقيع بين وزارتي الدفاع الفرنسية والمصرية على إطلاق قمر صناعي للاتصالات المدنية والعسكرية.
وتعد فرنسا من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر في المجال العسكري، وعقدت معها القوات المسلحة المصرية اتفاقيات شراء أحدث الأسلحة بمليارات الدولارات خلال العام ونصف الماضيين، شملت طائرات مقاتلة حديثة «الرافال»، بجانب حاملتي طائرات من نوع «ميسترال» فاقت قيمتهما المليار دولار. وعلى جانب النقل والبنية الأساسية، تم توقيع اتفاقيات من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط على شوارع القاهرة المزدحمة. وتم الاتفاق على أعمال الهندسة المدنية بالمرحلة الثالثة من مترو أنفاق القاهرة بتكلفة 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار)، بطول 17.7 كيلومترا (كلم)، والتي تشمل 15 محطة مترو أنفاق. ووقع إعلان مشترك لتجديد المترو التاريخي «رمسيس - مصر الجديدة» بالقاهرة بتكلفة 80 مليون يورو (90.6 مليون دولار)، مساهمة من الوكالة الفرنسية لتجديد هذا الخط بطول 12 كيلومترا (كلم). كذلك التوقيع على إعلان مشترك لإنشاء وحدة معالجة مياه بمدينة الإسكندرية بتكلفة 60 مليون يورو (68 مليون دولار).
وفي مجال الصحة، تم توقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال التدريب المهني، وتقديم الدعم لبرامج صحية كثيرة لشركة سانوفي مع وزارة الصحة المصرية، وهيئة مساندة المستشفيات العامة بباريس، وتوقيع (إعلان نوايا) للتعاون في مجال الرعاية الاجتماعية. والتوقيع على دراسات لوضع منظومة تأمين صحي يغطي جميع المصريين.
ورافق الرئيس الفرنسي في الزيارة وفد تجاري ضخم، يمثل قطاعات الطاقة والطيران والدفاع والنقل والبنية التحتية والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وبلغ عدد الزيارات الثنائية المتبادلة بين مسؤولي مصر وفرنسا 15 زيارة منذ عام 2015. منهم زيارتان رئاسيتان و13 زيارة وزارية.
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2015 نحو 2.6 مليار يورو (2.94 مليار دولار)، وفقًا لتقرير جهاز التمثيل التجاري المصري. الذي أشار إلى أن قيمة الصادرات المصرية شهدت خلال العام انخفاضا بنحو 33.54 في المائة لتبلغ 472 مليون يورو (534 مليون دولار) مقابل 1.04 مليار يورو (1.18 مليار دولار) خلال عام 2014. فيما شهدت الواردات المصرية ارتفاعا بنحو 9.32 في المائة لتبلغ 1.2 مليار يورو (1.36 مليار دولار) مقابل 1.58 مليار يورو (1.8 مليار دولار) خلال عام 2014. وتصدر مصر لفرنسا سلعا تتمثل في اللدائن ومصنوعاتها والملابس والنباتات والخضراوات والفواكه، والزيوت العطرية، والألمنيوم ومنتجاته، وبعض الصادرات البترولية ومعدات وأجهزة كهربائية. بينما تتمثل واردات مصر من فرنسا في المواد الكيمائية، والمواد الكيمائية العضوية، ومنتجات الألمنيوم، والآلات والأدوات ووسائل النقل، وأجهزة البصريات والتصوير.
وفي السياق نفسه، بلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر حتى نهاية عام 2015 نحو 4.3 مليار يورو موزعة على عدد من القطاعات أبرزها القطاع الصناعي، وتحتل فرنسا المركز السادس بين الدول الأكثر استثمارا في مصر خلال العام المالي الماضي 2014 - 2015 وفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي المصري.



نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.