روحاني يتجاهل تحذيرات خامنئي حول الخطاب الأميركي ويجدد دعوته إلی اتفاق داخلي

الرئيس الإيراني ينتقد غياب الأخلاق في وسائل إعلام بلاده

الرئیس الإيراني يلقي خطابا في الاحتفال باليوم الوطني للجيش الإيراني الأحد الماضي وسط طهران (إ.ب.أ)
الرئیس الإيراني يلقي خطابا في الاحتفال باليوم الوطني للجيش الإيراني الأحد الماضي وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

روحاني يتجاهل تحذيرات خامنئي حول الخطاب الأميركي ويجدد دعوته إلی اتفاق داخلي

الرئیس الإيراني يلقي خطابا في الاحتفال باليوم الوطني للجيش الإيراني الأحد الماضي وسط طهران (إ.ب.أ)
الرئیس الإيراني يلقي خطابا في الاحتفال باليوم الوطني للجيش الإيراني الأحد الماضي وسط طهران (إ.ب.أ)

واصل الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تحدي خصومه في الدفاع المستميت عن الاتفاق النووي وإنجازاته، في وقت تتعرض حكومته إلى انتقادات داخلية غير مسبوقة منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، معتبرا الاتفاق النووي فخرا «سياسيا» للشعب الإيراني.
واستغل روحاني، أمس زيارته إلى مسقط رأسه سمنان لتوجيه عدة رسائل سياسية إلى أبرز منتقدي الاتفاق النووي هذه الأيام من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري مدافعا عن خيار إيران في قبول الاتفاق النووي بعدما كانت البلاد تسير إلى عزلة دولية كاملة بقطع علاقاتها النقدية والتجارية مع الدول الأخرى.
وبينما تواجه الحكومة انتقادات لاذعة بسبب فشل سياساتها على الصعيد الاقتصادي، رد روحاني ضمنيا على تقليل جعفري من أهمية الاتفاق النووي وقال: «من يتساءلون ويقولون إن برنامج العمل المشترك (الاتفاق النووي) ماذا فعل للبلد، سجل الاتفاق النووي فخر سياسي وحقوقي للشعب الإيراني». كما انتقد روحاني بشدة وسائل الإعلام الإيرانية بسبب هجومها المتواصل ضد حكومته على مدى الأيام الماضية وطالب تلك الوسائل بـ«أخذ الأخلاق بعين الاعتبار» قائلا: «لا مشكلة في نقد الحكومة وأنه أمر ضروري لكن الشعب لا يرغب في الفوضى الإعلامية لأن التهجم الإعلامي غير الأخلاقي في بعض وسائل الإعلام لا يليق بالشعب الإيراني».
في السياق نفسه، انتقد روحاني الضغوط على حكومته وقال إنه بدأ عمله في منصب الرئاسة حين كانت البلاد في ذروة العقوبات والتضخم والانكماش الاقتصادي والبطالة وعدم الاستقرار في سوق العمل.
وفي إشارة إلى الشرخ الواسع بين دوائر صنع القرار، انتقد روحاني الخلافات بين الأحزاب والتيارات السياسية، موضحا أنه لا مانع من الانقسام في أيام الانتخابات لكن لا معنى للتنافس بعد نهاية الانتخابات. وفي رسالة موجهة إلى خصوم الاتفاق النووي نوه روحاني إلى أن «زمن نقد الاتفاق النووي انتهي لأنه دخل حيز التنفيذ بعد موافقة خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني». وتجاهل روحاني أن خامنئي كان من بين أبرز المنتقدين كما أن انتقاده كان نقطة البداية للهجوم الشرس ضد الاتفاق خلال الشهر الأخير.
في غضون ذلك، دافع روحاني عن الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد على الرغم من التأخير في تنفيذ وعود الاتفاق النووي، وقال: «إعادة الإعمار بعد الدمار يتطلب مزيدا من الوقت، تمر ثلاثة أشهر فقط على تنفيذ الاتفاق النووي، لكن البعض يظن أنه مرت ثلاثين عاما على الاتفاق، انظروا كيف أي انفتاح تحقق خلال هذه الفترة».
قبل أسبوعين، هاجم جعفري الاتفاق النووي ورفض اعتباره «وثيقة فخر» للإيرانيين، وأكد أن الشعب الإيراني وافق على الاتفاق «مكرها»، مشددا على أنه لا يمكن للاتفاق أن يكون نموذجا لتغيير السلوك في داخل إيران. وشكك جعفري بمستقبل الاتفاق النووي واعتبر مصيره «مجهولا»، كما اعتبر دعوات روحاني لمفاوضات داخلية على غرار الاتفاق النووي «السير على نهج المعاديين للثورة»، و«تحقيرا» للشعب الإيراني.
وقبل ذلك، شبه خامنئي دعاة الحوار الداخلي ووضع برنامج عمل مشترك على غرار الاتفاق النووي في الداخل الإيراني ، بمضخة الخطاب الأميركي. كما انتقد الاتفاق النووي وقال إن بلاده لم تلمس أي تغيير بعد تنفيذ الاتفاق، واعتبر تبادل الزيارات بين المسؤولين الإيرانيين والغربيين «غير مجدية»، على الرغم من استقباله عددا من المسؤولين الغربيين.
وعلى الرغم من تحذير خامنئي الصريح إلى روحاني حول دعواته إلى اتفاق داخلي وإطلاق مفاوضات داخلية على غرار الاتفاق النووي، أكد روحاني أنه سيمضي قدما على المستوى الداخلي لتحقيق برنامج عمل مشترك عبر مفاوضات داخلية على غرار الاتفاق الذي حصل بين إيران والدول الست الكبرى، وذكر روحاني أنه توصل إلى ذلك بعدما تحدث مع أحد المراجع الشيعية في قم، وطالبه ذلك المرجع بالعمل على «اتفاق أخلاقي» في الداخل الإيراني، مشددا على أن الاتفاق الثاني الذي يريد تحققه في الداخل الإيراني «اتفاق أخلاقي» لتعزيز دور الأخلاق وحدود الأدب والصدق في البلاد.
وكان تقرير الخارجية الإيرانية الأول عن تنفيذ الاتفاق النووي الذي قدمته للبرلمان الأحد الماضي أظهر أن الحكومة تواجه تحديات داخلية مثل «الفساد الإداري»، و«غسل الأموال»، و«الضبابية»، و«القوانين الصعبة»، كما اعتبر أكبر تحدٍ يواجه تنفيذ وعود الاتفاق النووي على المستوى الداخلي فقدان أجواء تمنح الثقة والاطمئنان في البلد للمستثمرين الأجانب.
وفي الشهرين الأخيرين تعمقت الأزمة بين روحاني وخصوم الاتفاق النووي خاصة الحرس الثوري الذي يعتبره المحللون أبرز الخاسرين من خروج إيران من العقوبات الاقتصادية، ويتسع الجدل بين الحكومة والحرس الثوري، خاصة في ظل التصريحات الحادة المتبادلة بين القادة العسكريين وروحاني وهو ما عزز توقعات حول لجوء الحرس الثوري إلى الانقلاب ضد حكومة روحاني و«انتهاء تاريخ استهلاك حكومة روحاني»، وواجه الرئيس الإيراني ضغوطا متزايدة منذ توليه الرئاسة بسبب إخفاقه في العمل بوعوده بعد الاتفاق النووي، وكذلك تشديد الأزمة الاقتصادية في ظل استمرار معاناة الإيرانيين من الظروف المعيشية الصعبة، وتفاقم أزمة البطالة بعد خسارة الكثير من الإيرانيين لسوق العمل.
الجدير ذكره أن أميركا لجأت إلى خيار قانوني في منع التعامل مع إيران وشراء نفطها بالدولار بعد تطبيق العقوبات النفطية على إيران، خاصة العقوبات بعد 2010، في ظل إصرار شركات تابعة للاتحاد الأوروبي على مواصلة علاقتها بإيران في مجال الطاقة، إلا أن منع الدولار امتد إلى كل القطاعات بعدما أقرته أميركا على النفط. وتتهم الحكومة الإيرانية، بحسب التقرير الأخير للخارجية الإيرانية، الحكومة الأميركية بعدم الالتزام بوعودها في تنفيد الاتفاق النووي، خاصة في ما يتعلق بالسماح لإيران التعامل بالدولار وتأخر ارتباط البنوك الإيرانية بالشبكة الدولية للبنوك.
وعلى خلاف ما قاله أمس روحاني، كان رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف علی هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي واشنطن قبل أيام قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة بلومبرج إن إيران «لم تنجز شيئا» من الاتفاق النووي حتى الآن، وهو العنوان الذي برز في الصحف المنتقدة لروحاني، وأجمعت أول من أمس كلها على عنوان واحد ضد الاتفاق النووي هو «تقریبا لا شيء».



شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.


مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكدت محكمة في كوريا الجنوبية أن مدعياً مستقلاً طالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق يون سوك يول لاتهامه بالتمرد، على خلفية فرضه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن فريق المدعي المستقل تشو إيون سوك تقدم بالطلب لدى محكمة سيول الجزئية المركزية.

ويواجه يول الذي تم عزله في أبريل (نيسان) الماضي سلسلة من المحاكمات الجنائية على خلفية فرضه الأحكام العرفية، وفضائح أخرى تتعلق بفترة رئاسته.

وأغرق يون كوريا الجنوبية في أزمة سياسية عندما سعى إلى تقويض الحكم المدني في ديسمبر 2024، قبل أن يعتقل ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يحتجز وهو في السلطة.

وفي أبريل عُزل يون من منصبه، وانتخب لي جاي ميونغ خلفاً له بعد أشهر، لكنه لا يزال يحاكم بتهمة التمرد، وجرائم أخرى مرتبطة بإعلانه الأحكام العرفية.


سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
TT

سيول: الزعيم الكوري يستبدل 3 مسؤولين عن أمنه الشخصي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة أول من أمس لمشروع بناء المرحلة الرابعة الذي يضم 10 آلاف وحدة سكنية بمنطقة هواسونغ في بيونغ يانغ والذي يقترب من الاكتمال (أ.ف.ب)

عيَّن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بدلاء لثلاثة مسؤولين عن أمنه الشخصي، حسبما كشفت سيول اليوم (الثلاثاء)، في مؤشِّر قد يدلُّ على أنه يخشى على حياته.

وأفادت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية المعنية بالعلاقات مع بيونغ يانغ، بأنه تمَّ تغيير مديري 3 وكالات حكومية معنية بأمن كيم. وتم اختيار المسؤولين الجدد خلال عرض عسكري في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفق المصدر عينه.

وقد تكون إعادة الهيكلة التي طالت على وجه التحديد قيادة وحدة حرَّاس الأمن المعنيين بتأمين الزعيم الكوري الشمالي، وحمايته خصوصاً من ضربات مُسيَّرات، على صلة بالمساعدة المقدَّمة من بيونغ يانغ إلى موسكو لدعم المجهود الحربي في أوكرانيا، وفق خبير استشارته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هونغ مين، المحلِّل في المعهد الكوري للوحدة الوطنية، إن «تغييراً في الآلية الأمنية لكيم رُصد بدءاً من أكتوبر 2024، وقت إيفاد قوَّات كورية شمالية إلى روسيا». ولفت إلى أن هذه الخطوة من الممكن أن تكون قد استندت إلى «خطر محاولة اغتياله من قبل أوكرانيين، نظراً للأضواء الدولية المسلَّطة عليه بشكل متزايد بسبب نشر القوَّات».

وكانت الاستخبارات الكورية الجنوبية قد أفادت -في وقت سابق- بأن كيم جونغ أون عزَّز أمنه، خشية تعرُّضه للقتل، وسعى مكتبه إلى التزوُّد بأجهزة للتشويش على الاتصالات ورصد المُسيَّرات.

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتأتي هذه التغيُّرات في ظلِّ ازدياد انعدام اليقين بشأن الخلَف المحتمل للزعيم الكوري الشمالي الذي اصطحب ابنته معه في مناسبات رسمية عدة سنة 2025، كان آخرها لمعاينة ورشة لغوَّاصات تعمل بالدفع النووي. ويرجِّح محلِّلون أن تخلف جو آي والدها.

وأشار خبراء آخرون إلى أن العملية العسكرية التي نفَّذتها واشنطن للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع الشهر، قد تشكِّل عامل قلق لبيونغ يانغ.

ومنذ عقود، تتَّهم كوريا الشمالية واشنطن بالسعي إلى إطاحة حكومتها بعملية مماثلة، وتؤكِّد أن برامجها العسكرية والنووية هي لأغراض ردعية.