بلجيكا: «داعش» أرسل مقاتلين أجانب إلى أوروبا لتنفيذ هجمات جديدة

حركة نقل للمساجين في ملفات الإرهاب لتفادي الاتصال بين عبد السلام وعبريني

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون  يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا: «داعش» أرسل مقاتلين أجانب إلى أوروبا لتنفيذ هجمات جديدة

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون  يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)

أرسل تنظيم داعش من جديد أعدادًا من المقاتلين إلى بلجيكا ودول أوروبية أخرى، وبالتالي يظل خطر ارتكاب هجمات إرهابية جديدة قائمًا، هذا ما جرى الإعلان عنه من جانب مركز تحليل المخاطر في بلجيكا، الذي أضاف أيضًا، بأن هناك إشارات أو أدلة على ذلك، وبالتالي لن يتم تخفيض حالة التأهب الموجودة منذ فترة عند الدرجة الثالثة، وهي الأقل عن درجة الخطر الكبرى «الرابعة».
وتبعًا لهذا لن يتم تخفيض الاستنفار الأمني في البلاد، والموجود بعد التفجيرات التي وقعت في 22 مارس (آذار) الماضي، وضربت مطار زافنتم بالعاصمة البلجيكية، وأيضًا محطة القطارات الداخلية مالبيك ببروكسل والقريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وأسفرت التفجيرات عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وقال باول فان تيخلت من مركز تحليل المخاطر في مؤتمر صحافي أمس، إن هناك خطرًا حقيقيًا بإمكانية حدوث عمل إرهابي جديد، وأضاف أن السلطات القضائية والأمنية حققت خطوات إيجابية كبيرة، ووجهت ضربات موجعة للشبكة التي وقفت وراء التفجيرات، ولكن الخطر لم يختفِ بشكل تام، حيث ظهرت مؤشرات تدل على أن «داعش» أرسل من جديد عناصر من المقاتلين إلى بلجيكا ودول أوروبية أخرى، وبالتالي لن نقلل من حالة التأهب الأمني في البلاد.
من جهة أخرى، جرى صباح أمس نقل محمد عبريني الشخص الثالث في تفجيرات مطار بروكسل التي وقعت مارس الماضي، من سجن فوريه في العاصمة بروكسل إلى سجن بروج غرب البلاد، وفي الوقت ذاته جرى نقل صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس الذي وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى سجن بيفرن، حسبما ذكرت كاتلين فان ديفايفر من إدارة السجون البلجيكية، التي أضافت أن الغرض من ذلك تفادي وجود صلاح وعبريني في سجن واحد، وبالتالي يمكن أن يحدث أي اتصال بينهما.
وحول قيام السلطات بنقل أي من المساجين الآخرين من بروج قبل وصول عبريني ومنهم على سبيل المثال مهدي نيموشي، المحبوس على خلفية الاعتداء على المتحف اليهودي ببروكسل في مايو (أيار) الماضي، رفضت المتحدثة إعطاء أي تفاصيل حسبما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل. وكان حراس سجن فوريه قد أعربوا الأسبوع الماضي عن قلقهم جراء زيادة أعداد المحبوسين على خلفية الإرهاب، وحذرت نقابة حراس السجون من أنه لا توجد إمكانية لضمان عزل هؤلاء عن بعضهم، و أيضًا الإجراءات الأمنية المطلوبة في مثل هذه الحالات.
من جهة ثانية، قال وزير الداخلية جان جامبون من حزب التحالف الفلاماني في تصريحات لمحطتي «آر تي بي إف» الناطقة بالفرنسية و«في تي إم» الناطقة بالهولندية: «لم أقدم أي تصريحات تتعلق بالرقص. أدليتُ بتصريحات تتعلق بوقائع تم عرضها خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، وأعتقد أنه من الطبيعي ذكر هذه الوقائع باسمها، وذلك في ديمقراطية تسمح بالنقاش. وقد كان هناك قليل من التصريحات التي لا يقوم الناس بانتقادها في ديمقراطيتنا».
وفي مقابلة نشرتها صحيفة «دي ستاندرد» الفلامانية، أكد الوزير أن «جزءًا كبيرًا من المجتمع المسلم رقص بمناسبة هذه الهجمات». وقالت إيني فان ويمرش المتحدثة باسم النيابة العامة ببروكسل، إن النيابة العامة لم تقم بفتح أي قضية بشأن مسلمين كانوا قد رقصوا أو احتفلوا بهجمات 22 مارس الماضي. وليلة الهجمات، تم الإبلاغ عن ستة أشخاص ما بين قاصر وبالغ يُشتبه في أنهم كانوا يحتفلون بالهجوم وكانوا في ضاحية هيمبيك. وتم اعتقالهم والاستماع إلى أقوالهم، ثم أُفرج عنهم لعدم توفر الأدلة التي تدينهم. وتم إغلاق القضية دون متابعة.
يأتي ذلك في حين أفادت وسائل الإعلام البلجيكية بأن وزير الداخلية جان جامبون يعمل حاليًا على خطة تعزيزات فورية لتخفيف العبء على الموظفين بمطار شارلروا منذ هجمات 22 مارس، وبالتالي فسيقوم بموجة من التعيينات والتدريبات على المدى المتوسط، وذلك لضمان القدرة الإدارية للشرطة التي يستحقها ثاني مطار بالبلاد. ومساء يوم الاثنين الماضي، قام النائب دونيس دوكيرم رئيس فريق حزب حركة الإصلاح الليبرالي بمجلس النواب ورئيس كتلة الأغلبية الاتحادية بزيارة عمل مهمة لموقع مطار شارلروا.
وقابل المسؤولين بالمطار والفرق المسؤولة عن الأمن. ولا بد من القول إنه لا يتم تقدير جهود هؤلاء الرجال منذ هجمات 22 مارس الماضي التي حولت مطار شارلروا إلى موقع جوي رئيسي على التراب البلجيكي. وإذا كان حضور الجيش والشرطة هائلاً ومهنيًا وفعالاً على الأرض، فإن الشرطة بدأت تحس بالتعب. وهو أمر ليس بجديد، فالإطار بعيد عن أن يتم شغله بمطار شارلروا الذي، وللتذكير، يستقبل ما يقرب من 7 ملايين مسافر سنويًا بوتيرة متصاعدة، ويهدف إلى الوصول إلى 10 ملايين مسافر على المدى القريب.
وكان ممثلو نقابة الشرطة قد أدلوا بالفعل بشكواهم للوزير. وكرروا ذلك أمام دونيس ديكيرم الذي قال: «لن نعلن عن معجزات، ولا عن وعود لن نفي بها. ولكن أعتقد أن الوزير مستعد للعمل على عدد من الخطط. وفي البداية، سيكون هناك تعيين لأفراد الشرطة بمطار شارلروا، ولكن هؤلاء الأشخاص لن يصلوا على الفور، ما دام أنه يجب تعيينهم ثم تدريبهم بشكل صحيح لهذا النوع من العمل».
وعلى الصعيد الميداني أيضًا، فتح متحف فني جديد أبوابه في حي مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل، على أمل أن يمحو الصورة السلبية للمنطقة التي ارتبطت أخيرًا بالأحداث المميتة في باريس وبروكسل. وبني المتحف الفني للألفية مكان مصنع للجعة على ضفاف قناة ترجع للحقبة الصناعية في بروكسل. واعتبر مولنبيك الذي يغلب المسلمون على سكانه، والذي يعاني من معدل بطالة مرتفع لفترة طويلة أنه على الجانب الخطأ من القناة. وفي الفترة الأخيرة تم تسليط الضوء دوليًا على هذا الحي باعتباره مكانًا يضم متطرفين وإرهابيين، وأنه المكان الذي عاش فيه من نفذوا هجمات باريس في نوفمبر.
واستقبل المتحف، الذي كان من المقرر في الأصل أن يفتح أبوابه في 23 مارس بعد يوم من هجمات بروكسل التي راح ضحيتها 32 شخصًا، أول زواره مطلع الأسبوع. وقال المدير الفني رفائيل كرويت: «يستخدم المشروع الفن وسيلة للتماسك الاجتماعي، ولكي يمكن الوصول إلى الفن المعاصر». وبني مصنع الجعة من الطوب الأحمر قبل 100 عام عندما كان مولنبيك يشتهر بأنه «مانشستر الصغيرة» على اسم المدينة الصناعية البريطانية، وحيث يقول كوريت، إنه كان موقعًا للاحتجاجات وأعمال الشغب المتكررة. وقال كرويت: «يتكرر تاريخ مولنبيك الذي يصل إلى 100 عام اليوم، حيث نجد أنفسنا مجددًا في موقع ينظر فيه إلى مولنبيك على أنه مكان خطير» وإلى جانب المعروضات الدائمة يهدف المتحف إلى إقامة معرضين مؤقتين في العام.



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.