بلجيكا: «داعش» أرسل مقاتلين أجانب إلى أوروبا لتنفيذ هجمات جديدة

حركة نقل للمساجين في ملفات الإرهاب لتفادي الاتصال بين عبد السلام وعبريني

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون  يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا: «داعش» أرسل مقاتلين أجانب إلى أوروبا لتنفيذ هجمات جديدة

وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون  يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)
وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون يضيء شموعًا في احتفالية لتأبين ضحايا تفجيرات بروكسل أُقيمت في المركز الأوروبي اليهودي بالعاصمة البلجيكية وبحضور قيادات دينية وسياسية وشكلت فرصة لخلق حوار بين الأطراف المشاركة (إ.ب.أ)

أرسل تنظيم داعش من جديد أعدادًا من المقاتلين إلى بلجيكا ودول أوروبية أخرى، وبالتالي يظل خطر ارتكاب هجمات إرهابية جديدة قائمًا، هذا ما جرى الإعلان عنه من جانب مركز تحليل المخاطر في بلجيكا، الذي أضاف أيضًا، بأن هناك إشارات أو أدلة على ذلك، وبالتالي لن يتم تخفيض حالة التأهب الموجودة منذ فترة عند الدرجة الثالثة، وهي الأقل عن درجة الخطر الكبرى «الرابعة».
وتبعًا لهذا لن يتم تخفيض الاستنفار الأمني في البلاد، والموجود بعد التفجيرات التي وقعت في 22 مارس (آذار) الماضي، وضربت مطار زافنتم بالعاصمة البلجيكية، وأيضًا محطة القطارات الداخلية مالبيك ببروكسل والقريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وأسفرت التفجيرات عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وقال باول فان تيخلت من مركز تحليل المخاطر في مؤتمر صحافي أمس، إن هناك خطرًا حقيقيًا بإمكانية حدوث عمل إرهابي جديد، وأضاف أن السلطات القضائية والأمنية حققت خطوات إيجابية كبيرة، ووجهت ضربات موجعة للشبكة التي وقفت وراء التفجيرات، ولكن الخطر لم يختفِ بشكل تام، حيث ظهرت مؤشرات تدل على أن «داعش» أرسل من جديد عناصر من المقاتلين إلى بلجيكا ودول أوروبية أخرى، وبالتالي لن نقلل من حالة التأهب الأمني في البلاد.
من جهة أخرى، جرى صباح أمس نقل محمد عبريني الشخص الثالث في تفجيرات مطار بروكسل التي وقعت مارس الماضي، من سجن فوريه في العاصمة بروكسل إلى سجن بروج غرب البلاد، وفي الوقت ذاته جرى نقل صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس الذي وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى سجن بيفرن، حسبما ذكرت كاتلين فان ديفايفر من إدارة السجون البلجيكية، التي أضافت أن الغرض من ذلك تفادي وجود صلاح وعبريني في سجن واحد، وبالتالي يمكن أن يحدث أي اتصال بينهما.
وحول قيام السلطات بنقل أي من المساجين الآخرين من بروج قبل وصول عبريني ومنهم على سبيل المثال مهدي نيموشي، المحبوس على خلفية الاعتداء على المتحف اليهودي ببروكسل في مايو (أيار) الماضي، رفضت المتحدثة إعطاء أي تفاصيل حسبما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل. وكان حراس سجن فوريه قد أعربوا الأسبوع الماضي عن قلقهم جراء زيادة أعداد المحبوسين على خلفية الإرهاب، وحذرت نقابة حراس السجون من أنه لا توجد إمكانية لضمان عزل هؤلاء عن بعضهم، و أيضًا الإجراءات الأمنية المطلوبة في مثل هذه الحالات.
من جهة ثانية، قال وزير الداخلية جان جامبون من حزب التحالف الفلاماني في تصريحات لمحطتي «آر تي بي إف» الناطقة بالفرنسية و«في تي إم» الناطقة بالهولندية: «لم أقدم أي تصريحات تتعلق بالرقص. أدليتُ بتصريحات تتعلق بوقائع تم عرضها خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، وأعتقد أنه من الطبيعي ذكر هذه الوقائع باسمها، وذلك في ديمقراطية تسمح بالنقاش. وقد كان هناك قليل من التصريحات التي لا يقوم الناس بانتقادها في ديمقراطيتنا».
وفي مقابلة نشرتها صحيفة «دي ستاندرد» الفلامانية، أكد الوزير أن «جزءًا كبيرًا من المجتمع المسلم رقص بمناسبة هذه الهجمات». وقالت إيني فان ويمرش المتحدثة باسم النيابة العامة ببروكسل، إن النيابة العامة لم تقم بفتح أي قضية بشأن مسلمين كانوا قد رقصوا أو احتفلوا بهجمات 22 مارس الماضي. وليلة الهجمات، تم الإبلاغ عن ستة أشخاص ما بين قاصر وبالغ يُشتبه في أنهم كانوا يحتفلون بالهجوم وكانوا في ضاحية هيمبيك. وتم اعتقالهم والاستماع إلى أقوالهم، ثم أُفرج عنهم لعدم توفر الأدلة التي تدينهم. وتم إغلاق القضية دون متابعة.
يأتي ذلك في حين أفادت وسائل الإعلام البلجيكية بأن وزير الداخلية جان جامبون يعمل حاليًا على خطة تعزيزات فورية لتخفيف العبء على الموظفين بمطار شارلروا منذ هجمات 22 مارس، وبالتالي فسيقوم بموجة من التعيينات والتدريبات على المدى المتوسط، وذلك لضمان القدرة الإدارية للشرطة التي يستحقها ثاني مطار بالبلاد. ومساء يوم الاثنين الماضي، قام النائب دونيس دوكيرم رئيس فريق حزب حركة الإصلاح الليبرالي بمجلس النواب ورئيس كتلة الأغلبية الاتحادية بزيارة عمل مهمة لموقع مطار شارلروا.
وقابل المسؤولين بالمطار والفرق المسؤولة عن الأمن. ولا بد من القول إنه لا يتم تقدير جهود هؤلاء الرجال منذ هجمات 22 مارس الماضي التي حولت مطار شارلروا إلى موقع جوي رئيسي على التراب البلجيكي. وإذا كان حضور الجيش والشرطة هائلاً ومهنيًا وفعالاً على الأرض، فإن الشرطة بدأت تحس بالتعب. وهو أمر ليس بجديد، فالإطار بعيد عن أن يتم شغله بمطار شارلروا الذي، وللتذكير، يستقبل ما يقرب من 7 ملايين مسافر سنويًا بوتيرة متصاعدة، ويهدف إلى الوصول إلى 10 ملايين مسافر على المدى القريب.
وكان ممثلو نقابة الشرطة قد أدلوا بالفعل بشكواهم للوزير. وكرروا ذلك أمام دونيس ديكيرم الذي قال: «لن نعلن عن معجزات، ولا عن وعود لن نفي بها. ولكن أعتقد أن الوزير مستعد للعمل على عدد من الخطط. وفي البداية، سيكون هناك تعيين لأفراد الشرطة بمطار شارلروا، ولكن هؤلاء الأشخاص لن يصلوا على الفور، ما دام أنه يجب تعيينهم ثم تدريبهم بشكل صحيح لهذا النوع من العمل».
وعلى الصعيد الميداني أيضًا، فتح متحف فني جديد أبوابه في حي مولنبيك في العاصمة البلجيكية بروكسل، على أمل أن يمحو الصورة السلبية للمنطقة التي ارتبطت أخيرًا بالأحداث المميتة في باريس وبروكسل. وبني المتحف الفني للألفية مكان مصنع للجعة على ضفاف قناة ترجع للحقبة الصناعية في بروكسل. واعتبر مولنبيك الذي يغلب المسلمون على سكانه، والذي يعاني من معدل بطالة مرتفع لفترة طويلة أنه على الجانب الخطأ من القناة. وفي الفترة الأخيرة تم تسليط الضوء دوليًا على هذا الحي باعتباره مكانًا يضم متطرفين وإرهابيين، وأنه المكان الذي عاش فيه من نفذوا هجمات باريس في نوفمبر.
واستقبل المتحف، الذي كان من المقرر في الأصل أن يفتح أبوابه في 23 مارس بعد يوم من هجمات بروكسل التي راح ضحيتها 32 شخصًا، أول زواره مطلع الأسبوع. وقال المدير الفني رفائيل كرويت: «يستخدم المشروع الفن وسيلة للتماسك الاجتماعي، ولكي يمكن الوصول إلى الفن المعاصر». وبني مصنع الجعة من الطوب الأحمر قبل 100 عام عندما كان مولنبيك يشتهر بأنه «مانشستر الصغيرة» على اسم المدينة الصناعية البريطانية، وحيث يقول كوريت، إنه كان موقعًا للاحتجاجات وأعمال الشغب المتكررة. وقال كرويت: «يتكرر تاريخ مولنبيك الذي يصل إلى 100 عام اليوم، حيث نجد أنفسنا مجددًا في موقع ينظر فيه إلى مولنبيك على أنه مكان خطير» وإلى جانب المعروضات الدائمة يهدف المتحف إلى إقامة معرضين مؤقتين في العام.



القمة الأوروبية تبحث تداعيات حرب إيران الاقتصادية

صورة جماعية لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 19 مارس (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 19 مارس (د.ب.أ)
TT

القمة الأوروبية تبحث تداعيات حرب إيران الاقتصادية

صورة جماعية لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 19 مارس (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 19 مارس (د.ب.أ)

يجتمع القادة الأوروبيون اليوم في بروكسل، في قمة فرضت جدول أعمالها السياسة الأميركية وتداعيات حرب إيران، ومطالب واشنطن من الحلفاء بالانخراط المباشر فيها.

وتأتي هذه القمة، التي سبقتها مشاورات مكثفة بين عواصم الاتحاد الكبرى، ومع لندن، للتأكيد على أن الأوروبيين يتشبثون بالنظام الدولي المتعدد الأطراف والقائم على القواعد، ويعتبرونه السبيل الوحيد للخروج من المشهد الجيوسياسي المتوتر بفعل الصراع الدفين بين الولايات المتحدة والصين.

كما تأتي أيضاً بعد التصريحات التي أدلت بها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ونعت فيها هذا النظام داعية للبحث عن بديل له، وأثارت عاصفة من الانتقادات الشديدة أجبرتها على التراجع والاعتذار إلى أكثر من عاصمة أوروبية كانت لوّحت بطلب إقالتها.

ارتفاع أسعار الطاقة

ويحتلّ الملف الاقتصادي قسماً هاماً من هذه القمة التي ستنظر في مجموعة من الاقتراحات والتدابير لاحتواء الارتفاع في أسعار الطاقة، التي نجمت عن عرقلة إيران الملاحة في مضيق هرمز، والضغط على رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان ليتراجع عن رفضه الموافقة على القرض الذي يريد الاتحاد الأوروبي أن يمنحه إلى أوكرانيا.

وكانت المفوضية انكبّت، منذ أواسط الأسبوع الماضي، على إعداد حزمة واسعة من التدابير لاحتواء التبعات الاقتصادية للحرب، وتداعياتها الأمنية في حال حصول تدفّق جديد للهجرة نحو بلدان الاتحاد أو الجوار. وكانت بعض البلدان الأوروبية طالبت بخفض الضرائب، أو إلغائها مؤقتاً على منتوجات الطاقة، وتقديم الدعم للصناعات الثقيلة المستهلة لكثافة للطاقة، فيما ذهبت دول أخرى، مثل ألمانيا وإيطاليا، إلى المطالبة برفع القيود مجدداً عن نظام انبعاثات الكربون في الاتحاد.

وكان مفوض شؤون الطاقة دان جورغنسين قد ألمح، الأربعاء، في حديث مع الصحافيين إلى إمكانية إعطاء الضوء الأخضر للدول الأعضاء من أجل خفض الضرائب على منتوجات الطاقة، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية ليست بخطورة أزمة عام 2022 عندما واجهت أوروبا انقطاعاً شبه كامل في إمدادات الغاز.

تمسّك بميثاق الأمم المتّحدة

ما يخشاه الأوروبيون أيضاً أن حرب إيران بدأت تُبعد الاهتمام عن الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، فيما تُسمع أصوات داخل الاتحاد تطالب بإعادة التواصل مع موسكو والتوصل معها إلى صفقات في مجال الطاقة.

ويتضمّن مشروع البيان الختامي الذي ينتظر أن يصدر عن هذه القمة، والذي اطّلعت عليه «الشرق الأوسط»، تمسّكاً بميثاق الأمم المتحدة.

ويقول النص: «إزاء التحديات التي تواجه النظام المتعدد الأطراف، والقانون الدولي، يؤكد الاتحاد الأوروبي التزامه الوطيد باحترام ميثاق الأمم المتحدة والقواعد والمبادئ المكرّسة فيه، وبخاصة السيادة وسلامة الأراضي ووحدتها والاستقلال السياسي وحرية تقرير المصير».

وفي حديث خاص مع «الشرق الأوسط» عشيّة القمة، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده ستطالب بتضمين البيان الختامي إشارة إلى إدانة أعمال القصف الإسرائيلي ضد لبنان. وأعرب عن أسفه لعدم الإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بالاسم في استنتاجات القمة، وذلك برغم الموقف الأوروبي المشترك الرافض لحرب إيران. وقال ألباريس إن الاتحاد الأوروبي مدعو اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إظهار كل الدعم للشرعية الدولية، ولمنظمة الأمم المتحدة التي حلّ أمينها العام أنطونيو غوتيريش ضيفاً على قادة الاتحاد حول غداء عمل في بروكسل.


أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح القمة الأوروبية (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح القمة الأوروبية (رويترز)
TT

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح القمة الأوروبية (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح القمة الأوروبية (رويترز)

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا. كما أشار إلى أنه سيرفض أي محاولات تجريها قيادة الاتحاد الأوروبي لتمرير قرض بقيمة 100 مليار دولار لكييف، كان قد تم اقتراحه مؤخراً لدعمها عسكرياً ومالياً مع دخول الحرب مع روسيا عامها الخامس.

وشهدت الساعات الأولى من القمة نقاشاً محتدماً بين رئيس وزراء المجر وعدد من نظرائه في الاتحاد. وكانت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالّاس قد أعربت عن قلة تفاؤلها بإمكانية التوصل قريباً إلى اقناع أوربان بالعدول عن موقفه، مضيفة أن تصرّفه لا ينمّ عن حسن نيّة، إذ لا يحترم التعهدات التي كان قطعها رسمياً في قمة العام الفائت.

وخلال النقاش المحتدم حول هدا الموضوع قال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتين: «يجب أن نقول بوضوح إن فيتو المجر غير مقبول، والدعم الإضافي لأوكرانيا لا بد أن يصل إليها قريباً». فيما ذهب الرئيس الفنلندي بيتيري أوربو أبعد من ذلك بقوله: «إن أوربان يستخدم الموضوع كسلاح انتخابي لأغراض سياسية في الداخل، وهذا غير مقبول».

فيما أكد الكرملين، الخميس، أن محادثات السلام الثلاثية مع الولايات المتحدة دخلت في «توقف مرحلي».

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدث في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية ببروكسل الاثنين (د.ب.أ)

ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الحرب في أوكرانيا والتداعيات الناجمة عن القتال في الشرق الأوسط، بمشاركة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر اتصال بالفيديو.

ويأتي ذلك بعد أن مُني دعم الاتحاد الأوروبي لكييف بانتكاسة الشهر الماضي، عندما فشلت الدول الأعضاء في التوصل إلى اتفاق بالإجماع بشأن حزمة مساعدات جديدة في الوقت المناسب لإحياء الذكرى الرابعة للحرب في 24 فبراير (شباط) 2022.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني (رويترز)

واستبعد أوربان تراجع حكومته عن رفضها منح كييف قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (103 مليارات دولار) وفرض عقوبات جديدة على موسكو لحين استئناف إمدادات النفط الروسية عبر أوكرانيا.

وقال أوربان لدى وصوله اجتماع قادة التكتل الأوروبي، المكون من 27 دولة، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «لن أدعم أبداً أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا»، مضيفاً: «الموقف المجري بسيط للغاية. نحن على استعداد لدعم أوكرانيا حين نحصل على نفطنا الذي تحظره». وقد عارضت المجر إقرار حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا.

يشار إلى أن خط «دروغبا» كان ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى وسط أوروبا حتى تضرر في هجوم روسي في يناير (كانون الثاني) الماضي وفقاً لما قالته كييف. وأثار توقف إمدادات الوقود التوترات بين بودابست وكييف. وطالبت المجر كييف بإصلاح الخط سريعاً، واستئناف شحن الإمدادات. ووفقاً لأوكرانيا، لم يكن من الممكن إصلاح الخط سريعاً.

وقال مسؤولون أوروبيون إن أوكرانيا قبلت مؤخراً المساعدة الفنية والمالية من الاتحاد الأوروبي لإصلاح الخط. وأكد أوربان أنه سيغير رأيه فقط حين يصل النفط الروسي إلى بودابست.

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وقالت شركة «جازبروم» الروسية العملاقة للطاقة، الخميس، إن أوكرانيا صعّدت محاولاتها خلال الأيام الثلاثة الماضية لاستهداف البنية التحتية لأنابيب الغاز التي تدعم الصادرات عبر خطي أنابيب «ترك ستريم» و«بلو ستريم». وأضافت الشركة أن الجيش الروسي تصدّى لجميع الهجمات ومنع وقوع أضرار، ولم يصدر بعد أي تعليق من جانب أوكرانيا.

وقال الكرملين، الخميس، إن محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا مع الولايات المتحدة دخلت في «توقف مرحلي». وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية أن الحرب في إيران أدت إلى توقف مؤقت للمفاوضات بين موسكو وواشنطن وكييف.

مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين روس أن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا متوقفة مؤقتاً، في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وذكرت الصحيفة أن الكرملين أكد التوقف المؤقت، وأشار إلى أن الحرب في إيران قد تدفع كييف نحو التوصل إلى تسوية.

وصرفت الحرب في إيران انتباه الولايات المتحدة عن أوكرانيا، وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، فيما تظل روسيا من كبار المنتجين والمصدرين العالميين لهما. وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المبعوث الرئاسي الروسي، كيريل دميترييف، سيواصل العمل في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي، رغم أن المحادثات الثلاثية لا تزال متوقفة.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تأمل في أن ينتهي هذا التوقف، وأن تعقد جولة جديدة من المفاوضات.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وعقدت روسيا وأوكرانيا محادثات في تركيا العام الماضي، وعدة جلسات أخرى بوساطة أميركية في أبوظبي وجنيف هذا العام، لكنهما لا تزالان مختلفتين على طلب روسيا تخلي أوكرانيا عن السيطرة على منطقة دونيتسك الشرقية بأكملها. وقالت أوكرانيا إنها لن تتنازل عن الأراضي التي فشلت القوات الروسية في الاستيلاء عليها خلال الحرب المستمرة منذ 4 سنوات.

وقال مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأربعاء، كما «حافظت روسيا العام الماضي على تفوقها في حربها ضد أوكرانيا».

وأضافت: «المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف لا تزال جارية، وإلى حين التوصل إلى اتفاق، من المرجح أن تواصل موسكو حرب استنزاف بهدف إضعاف قدرة كييف وإرادتها على المقاومة».

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

وميدانياً، قال مسؤولون أوكرانيون إن الجيش الروسي شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على عدة أهداف في غرب أوكرانيا في وقت متأخر من الأربعاء. وذكر الحاكم العسكري في لفيف أن طائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بالمقر الإقليمي لجهاز الاستخبارات (إس بي يو) في المدينة، دون تسجيل أي إصابات. وفي منطقة فولين، تعرض مرفق لإمدادات الكهرباء قرب بلدة نوفوفولينسك لهجوم، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 30 ألف منزل، وفق ما أفاد به الحاكم العسكري. وتقع منطقتا لفيف وفولين الأوكرانيتان على الحدود مع بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو».

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت هيئة الأركان العامة في كييف الأربعاء أن الجيش الأوكراني قصف مصنعين للطائرات في روسيا بضربات جوية. وقال الجيش في كييف إن مصنع طائرات «أفياستار» بالقرب من أوليانوفسك على نهر الفولجا تعرّض لهجوم ليل الأحد. وأضافت أن حظيرة طائرات مكيفة ومنطقة لوقوف السيارات، بالإضافة إلى عدة طائرات، تعرضت لأضرار.

وينتج المصنع طائرات النقل العسكرية من طراز «إليوشن إي إل 76» والتزود بالوقود، كما يقوم بصيانة طائرات النقل الثقيل. ولم يؤكد الجانب الروسي هذه الضربات. وذكرت وزارة الدفاع في موسكو فقط أنه تم اعتراض طائرات مسيّرة أوكرانية في هذه المناطق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين
TT

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

مطالباتٌ بإقالة مسؤولٍ بريطاني بعد تصريحاته عن صلاة المسلمين

أثارت تصريحاتٌ لمسؤولٍ بارزٍ في حزب المحافظين موجة جدلٍ سياسي في لندن، بعد وصفه صلاة مسلمين في ساحة ترافالغار بأنها «عملٌ من أعمال الهيمنة»، ما فجّر نقاشاً واسعاً حول التعايش الديني في الفضاء العام، وفقاً لموقع «سكاي».

ودعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إقالة نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل، واصفاً تصريحاته بأنها «مروّعة للغاية»، ومطالباً زعيمة المحافظين كيمي بادنوك بإدانتها. واعتبر أن استهداف الفعاليات الإسلامية يثير تساؤلاتٍ حول موقف الحزب من المسلمين.

وكان مئات المسلمين قد تجمعوا للإفطار في رمضان، بدعوة من عمدة لندن، صادق خان، الذي شدّد على أن المدينة «تتّسع للجميع»، مستحضراً احتضان الساحة نفسها فعالياتٍ دينية متنوعة.

في المقابل، دافعت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أنه «يدافع عن القيم البريطانية»، فيما أصرّ الأخير على موقفه، داعياً إلى حصر الصلاة الجماعية داخل المساجد، ومعتبراً أن ممارستها في الأماكن العامة «تُسبب انقساماً».

احتفل آلاف الأشخاص من مختلف الثقافات والأديان والخلفيات بشهر رمضان المبارك في إفطار مفتوح بميدان ترافالغار

وأثارت تصريحاته انتقاداتٍ حادة؛ إذ وصفها المدعي العام المحافظ السابق، دومينيك غريف بأنها «غريبة جداً»، بينما دعا نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامي، إلى وقف «تأجيج الانقسام». كما رأت نائب رئيس حزب العمال، لوسي باول، أنها تعكس «ردّ فعلٍ متطرفاً» لا يعبّر عن صورة بريطانيا القائمة على التعايش.

وبين الانتقادات والدعم، تعكس القضية توتراً متصاعداً في الخطاب السياسي البريطاني؛ حيث تتقاطع قضايا الدين والهوية، في اختبارٍ جديدٍ لقدرة المجتمع على الحفاظ على توازنه... وحدة وتنوّعاً.