ميركل تدعو لتعزيز التعاون الدولي ضد «داعش»

مسلمو ألمانيا: حزب البديل يمارس النازية ضدنا

لوتز باكمان (43 عاما) مؤسس حركة «بيغيدا» المناهضة لما تعتبره «أسلمة» ألمانيا (يمين) قبل مثوله أمام المحكمة في دريسدن أمس وسط تصاعد شعبية اليمين المتطرف (إ.ب.أ)
لوتز باكمان (43 عاما) مؤسس حركة «بيغيدا» المناهضة لما تعتبره «أسلمة» ألمانيا (يمين) قبل مثوله أمام المحكمة في دريسدن أمس وسط تصاعد شعبية اليمين المتطرف (إ.ب.أ)
TT

ميركل تدعو لتعزيز التعاون الدولي ضد «داعش»

لوتز باكمان (43 عاما) مؤسس حركة «بيغيدا» المناهضة لما تعتبره «أسلمة» ألمانيا (يمين) قبل مثوله أمام المحكمة في دريسدن أمس وسط تصاعد شعبية اليمين المتطرف (إ.ب.أ)
لوتز باكمان (43 عاما) مؤسس حركة «بيغيدا» المناهضة لما تعتبره «أسلمة» ألمانيا (يمين) قبل مثوله أمام المحكمة في دريسدن أمس وسط تصاعد شعبية اليمين المتطرف (إ.ب.أ)

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتعزيز التعاون الدولي بين السلطات الأمنية وأجهزة الاستخبارات لمواجهة تنظيم داعش. وقالت ميركل أمس بالعاصمة الألمانية برلين: «إننا جميعا متفقون في هذا الشأن في أوروبا». ولم تتطرق ميركل إلى التقارير التي ترددت عن مواجهة بعض المقاصد السياحية في إيطاليا وإسبانيا للتهديدات.
وقالت المستشارة الألمانية: «إننا نعرف أن هناك تهديدات في كل الدول الأوروبية». وأكدت أن تعزيز التعاون وحده هو الذي يكفل منع أنشطة تنظيم (داعش). وقالت: «يسري ذلك بالنسبة لألمانيا، وبالنسبة لجميع الدول الأخرى على حد سواء».
من جهة أخرى، شبه زعيم لمسلمي ألمانيا أول من أمس موقف حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة تجاه المسلمين بموقف حزب هتلر النازي من اليهود. ودخل الحزب البرلمان في ثلاث ولايات الشهر الماضي بعد أن اجتذب أصوات الناخبين الغاضبين من قرار المستشارة أنجيلا ميركل باستقبال لاجئين غالبيتهم من المسلمين الفارين من الحرب في سوريا. ويقول الحزب إن الإسلام يتعارض مع الدستور الألماني. وقال أيمن مزيك رئيس المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا لقناة «إن دي آر» التلفزيونية الألمانية العامة: «هذه هي المرة الأولى في ألمانيا منذ عهد هتلر التي يجري فيها تشويه طائفة دينية بالكامل والتي تتعرض لتهديد وجودي». وكان مزيك يرد على خطط حزب البديل من أجل ألمانيا التي أعلنت في مطلع الأسبوع والمتعلقة بالضغط من أجل فرض حظر على المآذن وعلى النقاب في برلمانات الولايات خلال أسبوعين. وقال مزيك: «يركب الحزب موجة الخوف من الإسلام. هذا ليس مسارا معاديا للإسلام إنه مسار معاد للديمقراطية». ويقول قادة حزب البديل من أجل ألمانيا إن تدفق أكثر من مليون مهاجر العام الماضي غالبيتهم مسلمون يفرون من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان يجعل «أسلمة ألمانيا» خطرا حقيقيا.
وأثار صعود حزب البديل من أجل ألمانيا انزعاج الأحزاب الرئيسية التي تعتمد على الحلول الوسط لتشكيل ائتلافات.
من جهة أخرى، استمرت نائبة رئيس حزب البديل لأجل ألمانيا «إيه إف دي» المعارض للاتحاد الأوروبي والمناوئ لعمليات إنقاذ اليورو في تصريحاتها المناهضة للإسلام على الرغم من الانتقادات التي وجهت لها بسبب ذلك.
وقالت بياتركس فون شتروخ في تصريحات لصحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج» الألمانية في عددها الصادر أمس: «ينبع أكبر تهديد للديمقراطية والحرية اليوم من الإسلام السياسي». وأضافت أنه غالبا ما يكون هناك خلفية إسلامية للهجمات المعادية للسامية حاليا أيضا. يذكر أن فون شتروخ قالت لصحيفة «فرنكفورتر ألجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية في عددها الصادر أول من أمس إن «الإسلام في حد ذاته يعد آيديولوجية سياسية لا تتفق مع الدستور»، وأشارت إلى أنه يعد «جسما غريبا» في ألمانيا ولا يمكنه أن يجد «وطنا» بها. وعرضت السياسية المعارضة لانتقاد حاد ومعارضة شديدة بسبب هذه التصريحات، وأوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن «الممارسة العملية أظهرت أن الغالبية العظمى من المسلمين هنا يمارسون شعائر ديانتهم في إطار الدستور». وأشارت ميركل أيضا إلى حرية ممارسة العقيدة المكفولة في الدستور وقالت إن «ذلك يسري بالطبع على المسلمين في بلدنا». ومن جانبه قال الأمين العام السابق لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي هاينر جايسلر في تصريحات لصحيفة «راين - نكار - تسايتونج» الألمانية في عددها الصادر أمس إن «ما يفعله حزب البديل هنا يعد عنصرية دينية». وأشار إلى أن أبناء حزب البديل ينحدرون من الأوساط الراديكالية المتطرفة، وشدد على ضرورة أن تراقب هيئة حماية الدستور «الاستخبارات الداخلية في ألمانيا» تطور الحزب بشكل دقيق.
إلى ذلك، يرى وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير أن إلقاء القبض على الإرهابيين اليمينيين المشتبه بهم في ولاية سكسونيا الألمانية يحول دون حدوث هجمات أخرى محتملة. وقال دي ميزير أمس في العاصمة الألمانية برلين: «بالإجراءات التي تم اتخاذها نجحت السلطات الأمنية في تسديد ضربة حاسمة ضد كيان إرهابي يميني محلي».
وأشار إلى أنه من خلال إلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص يتم منع حدوث هجمات أخرى محتملة للجماعة اليمينية ضد نزل لاجئين ومعارضين سياسيين. وتابع الوزير الألماني قائلا: «يظهر ذلك أن الدولة تمضي قدما بمثابرة وفي وقت مبكر ضد الكيانات الإرهابية اليمينية والجناة».
يشار إلى أن الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا والمكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم أمرا أمس بإلقاء القبض على خمسة إرهابيين مشتبه بهم في مدينة فرايتال من خلال مداهمة هناك، ووفقا للادعاء العام هناك أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما وامرأة، 27 عاما.
ويشتبه في هؤلاء الأشخاص بأنهم قاموا بتأسيس «جماعة فرايتال» الإرهابية اليمينية بالتعاون مع أشخاص آخرين ويشتبه أيضا أنهم هاجموا نزل لاجئين، وكذلك مشروعات سكنية لأصحاب آراء سياسية مختلفة. يذكر أن السلطات الأمنية في ألمانيا استطاعت سحق جماعة إرهابية يمينية في العام الماضي تدعى «أولد سكول سوسايتي».



هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.