رئيس «داماك» العقارية: نعمل على إنشاء 23 ألف وحدة سكنية بقيمة استثمارية تصل إلى 13 مليار دولار

حسين سجواني أكد لـ {الشرق الأوسط} توجه شركته للتوسع في أسواق الإمارات والسعودية

أحد مشاريع «داماك» بتصميم من «دونالد ترامب» («الشرق الأوسط»)  و في الاطار حسين السجواني
أحد مشاريع «داماك» بتصميم من «دونالد ترامب» («الشرق الأوسط») و في الاطار حسين السجواني
TT

رئيس «داماك» العقارية: نعمل على إنشاء 23 ألف وحدة سكنية بقيمة استثمارية تصل إلى 13 مليار دولار

أحد مشاريع «داماك» بتصميم من «دونالد ترامب» («الشرق الأوسط»)  و في الاطار حسين السجواني
أحد مشاريع «داماك» بتصميم من «دونالد ترامب» («الشرق الأوسط») و في الاطار حسين السجواني

كشف حسين سجواني رئيس مجلس إدارة شركة «داماك» العقارية أن شركته تعمل على إنشاء 23 ألف وحدة في الفترة الحالية، بقيمة استثمارية تصل إلى 13 مليار دولار، مشيرا إلى أن «داماك» ستركز خلال الفترة المقبلة على سوق دبي التي ستشهد حركة واسعة في الطلب على الوحدات العقارية، الأمر الذي يحتاج إلى ضخ المزيد من الوحدات السكنية خلال السنوات المقبلة.
وقال سجواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إن دبي تملك خطة طموحة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب مواكبة لتلك الخطط من قبل شركات التطوير العقاري من خلال إنشاء المزيد من المشاريع، لافتا إلى أن دبي استطاعت أن تجعل من سوقها من أكثر الأسواق تطورا في المنطقة.
وأكد أن الشركة لديها أراضٍ في العراق، إلا أنه لا يوجد أي توجه أو خطط بشأنها خلال الفترة الحالية أو زيادة الاستثمارات في الوقت الحالي للأوضاع التي يمر بها هذا البلد، موضحا أن «داماك» لديها خطط للتوسع في مشاريع بالسعودية وقطر في المشاريع إضافة إلى سوقها الحالية في سوق الأصلي في دبي، كما كشف عن خطط الشركة وتفاصيل للشركة ومشاريعها من خلال الحوار التالي:
* ما العوامل التي جعلت عام 2013 عاما محوريا بالنسبة لـ«داماك»، وما النتائج المترتبة على ذلك؟
- لقد كان عام 2013 محوريا بالنسبة للشركة؛ ففيه أدرجنا أسهم الشركة في سوق لندن للأوراق المالية، والحصول على موافقة الإدراج في السوق لم تكن عملية سهلة، ويعود ذلك لكون سوق لندن من أكثر الأسواق تطورا وصيتا في العالم، ومتطلباتها معقدة ودقيقة بشكل كبير، وأخذت العملية أكثر من تسعة أشهر من العمل الحثيث للمحامين والمدققين والمستشارين الماليين من خارج وداخل الشركة، وهذه الخطوة وضعت «داماك» في مستوى الشركات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، كما أن نتائجنا في 2013 جاءت ضمن أكبر ثلاث شركات عقارية من ناحية الربحية في الشرق الأوسط، ونحن نقارب شركتي «إعمار» و«نخيل» من ناحية الربحية، بالإضافة إلى إطلاق مشروع «اكويا» في 2013، وهو مشروع مميز وبمساحة تصل إلى 42 مليون قدم مربع، بمشاركة العلامات التجارية العالمية البارزة «فندي» و«بارموانت»، وهو تميز آخر لـ«داماك» وضعها في مصاف الشركات العالمية من حيث التطوير، ليس العقاري فحسب، إنما تطوير المجمعات السكنية المتكاملة أيضا.
* ما الاستراتيجية التي ستعمل عليها الشركة خلال الفترة المقبلة؟
- أعتقد أن سوق دبي خلال الثلاث والأربع سنوات المقبلة في نمو، وهي سوق متطورة، فقد بادرت إمارة دبي بوضع تشريعات تنظيمية جعلت سوقها العقارية أحد أكثر الأسواق تنظيما في المنطقة، الأمر الذي عزز من ثقة المستثمرين العالميين بها وزاد من تدفق الاستثمارات على الإمارات العربية المتحدة من شتى أنحاء العالم. وتتبوأ دبي مركزا رياديا من حيث تأمين عملية واضحة للمشترين والمستأجرين، مما يعزز الثقة في السوق، ويجعل القيام بالأعمال التجارية في القطاع العقاري أكثر سهولة وثقة بالنسبة للعملاء, ونحن موجودون في هذه السوق بقوة، ولدينا أصول وأراض وعملاء وإدارة قوية، وسنركز على سوق دبي من ناحية زيادة مبيعاتنا وأرباحنا وزيادة تسليم الوحدات العقارية، حيث سلمنا العام الماضي 2123 وحدة، وفي هذه العام 2014 نسعى لتسليم خمسة آلاف وحدة على أن يكون هذا التسليم نقلة كبيرة للشركة بعد مضاعفة التسليم.
* أين تكمن مناطق النمو خلال الفترة المقبلة؟
- نسعى اليوم لبناء قاعدة قوية من خلال فريق إدارة المشاريع لدينا، وأدت سياسة التسليم الملتزمة إلى تسجيلنا نتائج مالية قوية قادت إليها استراتيجية التركيز على سوق العقارات الفخمة في دبي، وعلى المواقع الممتازة في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط, سلمنا أكثر من 2100 وحدة العام الماضي ونسعى لتسليم أكثر من خمسة آلاف وحدة سكنية، فالشركة لديها القدرة على تسليم هذا العدد من الوحدات السكنية الفخمة، هناك كثير من الشركات تقوم بتسليم 30 ألف وحدة، لكن تتمحور تلك الوحدات السكنية في مستوى شريحة الدخل المحدود، التي يسهل إنشاؤها، لكن في حال تسليم منتجات تحمل العلامات التجارية كـ«فندي» و«فيرساتشي» و«بارموانت»، فالموضوع مختلف، كما سعينا في العام 2013 لإطلاق مشروع «داماك ميزون» وهو مشروع شقق مفروشة، وفي الواقع وحتى اليوم أطلقنا نحو تسعة آلاف شقة فندقية، ودخولنا في هذا المجال بهذه القوة والزخم يأتي لوجود فرص واعدة لتطوير القطاع بشكل أكبر.
* هناك معادلة في سوق العقارات بين ثلاثة محاور؛ تكلفة البناء وارتفاع سعر الأراضي والقدرة الشرائية، كيف يمكن التوازن بين هذه العناصر؟
- اليوم دبي ومن دون شك برز وجودها كمدينة عالمية، وبعد الأزمة المالية العالمية أصبحت أقوى، سواء في الاقتصاد أو التجارة أو السياحة والفنادق أو في كلا المجالات، ودبي اليوم تشهد ارتفاعا في القدرة الشرائية، وذلك نظرا لارتياد الأثرياء لها من مناطق مختلفة حول العالم، كالشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وآسيا ومن كل دول العالم، وهي مدينة مميزة ولديها تسعة أشهر من الأجواء المناخية الجميلة، وتتضمن فنادق ومطاعم وتسوقا بشكل مختلف، حيث استطاعت أن تأخذ لها خطا مختلفا عن مدن العالم في التميز، في الوقت الذي تؤكد فيه الأرقام ذلك، من خلال زيارة 11 مليون زائر سنويا، في الوقت الذي تتطلع فيه المدينة إلى الوصول إلى 20 مليون زائر عند عام 2020، في الوقت الذي سيساعدنا اقتصاد دبي بشكل كبير في دعم عملياتنا خلال الفترة المقبلة.
* لديكم استثمارات في أسواق متعددة، ما تلك الاستثمارات وما المشاريع التي تعتزمون تطويرها خلال الفترة المقبلة؟ وهل هناك توجه لاستثمارات جديدة؟
- لدينا استثمارات ومشاريع في السعودية وقطر، والعام الماضي أطلقنا مشروعا جديدا في العاصمة السعودية الرياض، وآخر جديدا في قطر، وفي المستقبل لنا توسع في هذين البلدين، بالإضافة إلى دبي، التي لدينا فيه خطط واضحة.
* هل لديكم استثمارات في مصر والعراق؟
- في العراق قمنا بشراء أرضين، ولكن لا يوجد أي توجه أو خطط بشأنهما خلال الفترة الحالية، أو زيادة الاستثمارات في الوقت الحالي للأوضاع التي يمر بها هذا البلد، ومصر والأردن ولبنان لدينا مشروع واحد في كل بلد منها، وستسلم كل تلك المشاريع خلال عام أو عام ونصف العام، وليس لدينا أي نية لزيادة استثماراتنا في هذه البلدان.
* هناك توجه لدى شركات العقارات في المنطقة، من خلال تنويع الموارد بالدخول لقطاع الضيافة والتجزئة، هل لدى «داماك» توجّه مثل هذا؟
- سنظل مركزين على قطاع التطوير العقاري في مجال بناء الشقق والفيللات وبيعها، إضافة إلى الشقق الفندقية.
* هل لنا معرفة كم يبلغ حجم محفظة الاستثمار التي تعمل بها «داماك»؟
- لدينا ما يقارب 23 ألف وحدة تحت الإنشاء في الفترة الحالية، بقيمة استثمارية تصل إلى 13 مليار دولار.
* ما الخطوة القريبة المدى التي ستتبعها «داماك» خلال الفترة المقبلة؟
- لدينا مشاريع جديدة، كشركة تطوير دائما ما نشتري أراضي ونطورها بشكل عمراني ونطرح وحداتها للبيع.
* ما التحديات التي تواجه شركات التطوير العقاري في الإمارات بشكل خاص وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل عام؟
- ما من شك في أنه في سوق منافس كسوق دبي، يكون أحد التحديات كيفية المحافظة على الاسم التجاري وعلى حجم المبيعات، في الوقت الذي بلغ فيه البيع خلال العام الماضي نحو تسعة مليارات درهم (2.450 مليار دولار)، وسنسعى للمحافظة على هذا المستوى من المبيعات والتفوق عليه، وهو ما يعد عملية صعبة، في الوقت الذي نسعى فيه لتسليم خمسة آلاف وحدة، وهي ما تعد تحديات في الوقت الحالي، ولا يوجد هناك تحدٍّ كبير خلال الفترة الحالية.
* كثير من الشركات العقارية تدعو البنوك لتسهيل عملية تمويل الأفراد، هل لكم نظرة في هذا الجانب؟
- أعتقد أن التمويل البنكي صحي إذا كان في حدود 70 في المائة للوحدات السكنية، وأرجو من البنوك أن لا تعمل كما كان في السابق بتمويل 90 في المائة ومائة في المائة، وأتوقع أن النسبة التي ذكرتها (70 في المائة) مناسبة بشكل جيد.
* كثير من التقارير تحدثت عن فقاعة عقارية تصيب دبي، ما ردك على هذه التقارير؟
- نحن بعيدون عن الفقاعة العقارية، لأن السوق خلال الأربع السنوات الماضية شهدت تحولات كثيرة، وهناك نقص في عدد الوحدات، وهذا سبب رئيس لارتفاع الإيجار، وبالتالي نحن لدينا في حدود 360 ألفا في المنطقة الحرة، ولو توقعنا أن النمو يكون بنسبة 5 في المائة بشكل سنوي، فنحن نحتاج إلى 19 ألف وحدة بشكل سنوي، في الوقت نفسه لدينا 80 ألف وحدة سكنية ما بين غرف وشقق سكنية والبلد يحتاج 160 ألف وحدة خلال ست سنوات، ولو جرى تقسيم ذلك، فإننا نحتاج 13 ألف وحدة أو شقة فندقية، وبالتالي نحتاج 33 ألف وحدة سكنية، وفي العام الماضي، وبحساب السوق بشكل كامل، من خلال ما جرى ضخه من «إعمار» وشركتنا و«نخيل» وبعض الشركات العقارية طرحت وحدات كانت في حدود عشرة آلاف إلى 12 ألف وحدة سكنية، وبالتالي هناك نقص في عدد الوحدات التي أعلن عنها في 2013، وفي العام الحالي، لا أتوقع أن يطرح ما يقارب 33 ألف وحدة سكنية، وبالتالي فإن النقص سيستمر، ولن تكون هناك فقاعة عقارية.
* عقدتم شراكات عالمية مع «دونالد ترامب» و«فيرساتشي» و«بارموانت»، ما جدوى هذه الشركات بالنسبة لكم؟
- هذه الأسماء العالمية ترفع من معايير الجودة وتعطي للعملاء قيمة إضافية، بأنه سيتملك وحدة سكنية بتصميم من هذه الأسماء، وبالتالي ستكون راقية، في الوقت الذي تحصل فيه تلك الشركات على حصة بسيطة من المبيعات، ونحن نسعى لإعطاء العميل نوعية عالية من السكن بطابع العلامة التجارية العالمية.
* ما القيمة المضافة التي تملكها «داماك» عن غيرها من الشركات العقارية؟
- أهم ميزة نملكها هي الجودة التي نقدمها، إضافة إلى نوعية البناء من خلال معايير عالية تستخدمها الشركة لضمان تلك الجودة، والخدمات التي تقدمها الشركة، وتعد «داماك» إحدى أكبر شركات التطوير العقاري الفاخر في المنطقة ويعود ذلك إلى التخطيط السليم الذي اتبعته الشركة منذ بداية أعمالها واستمرارها في البناء أثناء الأزمة المالية العالمية، وتسليمها الوحدات التي أطلقتها قبل هذه الأزمة في موعدها، ونركز على العمل في مشاريعنا من خلال فريق إدارة قوي وذي خبرة، كما يشرف على هذه المشاريع الفخمة قسم متميز من المهندسين المتخصصين في التصميم والتنفيذ، وذلك لضمان مستوى الوحدات وتحقيقها أعلى مقاييس الفخامة والجودة، ومن أبرز عوامل نجاح الشركة استمرار تواصلها مع عملائها طوال فترة إنشاء الوحدات إلى حين تسليمها في موعدها من خلال فريق عمل مدرب ومؤهل لضمان أن يصل للعميل تحديثات شهرية تتضمن سير العمل وصور المشاريع وأهم الخطوات المحورية في خطة سير البناء، وتعكس العقارات التي طورناها منذ عام 2002 إلى اليوم فخامة وجودة لا متناهية، الأمر الذي اتضح من سعي العلامات التجارية العالمية للتعاون معها لبناء المزيد من المشاريع المترفة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
* ماذا عن محفظة المشاريع التي تمتلكها اليوم شركة «داماك»؟
- يرتكز نموذج عملنا على التمويل الذاتي وإيداعات العملاء في حساب الضمان البنكي الذي يحمل اسم المشروع والمخصص لتمويله، وبحسب التشريعات الجديدة التي أطلقتها حكومة دبي لتنظيم سوق العقارات، فإنه يتوجب على المطور شراء الأرض وإيداع 20 في المائة من قيمة المشروع في حساب الضمان قبل الإعلان عن المشروع، كما افتتحت «داماك» العقارية أبواب برجها الأول للشقق الفندقية الفخمة متكاملة الخدمات «داماك ميزون، دبي مول ستريت» في الـ31 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتمنح الشركة الخيار لعملائها بين استخدام شققهم أو التسجيل في نظام «الإيجار على مبدأ المشاركة والتجميع» الذي تديره داماك ميزون بالنيابة عن عملائها، من خلال تأجير شققهم أثناء فترة عدم وجودهم في دبي بحسب اتفاق مسبق وبأسعار منافسة، وهي ميزة رحب بها المستثمرون لمرونتها، وأطلقت «داماك» العقارية كذلك برج «داماك تاورز من بارماونت» وهو مشروع فندق خمسة نجوم بقيمة مليار دولار، ومشروع تطوير «أكويا من داماك» الذي يمتد على مساحة 42 مليون قدم مربّع على مقربة من شارع أم سقيم في دبي. يضم المشروع متنزها ضخما يحمل اسم «أكويا بارك» هو الأول من نوعه في المنطقة، و«ترامب إنترناشيونال غولف كلوب - دبي» وفيللات تحمل بصمة «فندي كازا»، وقصور «ترامب استايتس» وفيللات «داماك» من «باراماونت».
* ما الاستراتيجية التي تنتهجها «داماك» اليوم في السوق السعودية التي تُعدّ من أبرز الأسواق الواعدة في مجال الاستثمار العقاري؟
- «داماك» العقارية تعمل في السعودية منذ عام 2006، ولديها ثلاثة مشاريع هناك، يتمتع كل منها بلمسة فريدة من الفخامة الفائقة، وتحمل تصاميم هذه الأبراج الداخلية توقيع علامات تجارية عالمية فخمة، لتلبي حاجات شريحة مميزة من العملاء في السعودية، فمشروع الجوهرة للشقق الفخمة في جدة يقدّم تجربة فريدة للحياة المترفة، وتصميمه حديث وانسيابي، ويتألف من 47 طابقا تشرف على البحر الأحمر. والتصميم الداخلي المميز للأدوار العشرة الأخيرة من «داماك ريزيدينسيز» يحمل توقيع «فيرساتشي هوم»، مما يجعل هذه الشقق السكنية الأكثر تميزا في المملكة، أما داماك إسكلوسيفا، فهو برج للشقق الفندقية الفخمة متكاملة الخدمات بارتفاع 150 مترا، ويقع على شارع الملك فهد الرئيس في الرياض. ويحمل التصميم الداخلي للشقق توقيع العلامة الإيطالية الفاخرة «فندي كازا»، كما تعمل الشركة مع «باراماونت هوتيلز آند ريزورتس» على تطوير «داماك تاور من باراماونت» في مدينة الرياض. يعكس هذا المشروع نمط الحياة في هوليوود ورخاءها في كاليفورنيا المرادفة لأفلام «باراماونت بيكتشرز»، ويضم المشروع ناديا صحيا، وخدمة فنادق خمسة نجوم.
* ما أبرز مشاريعكم التي أطلقتموها أخيرا؟
- عزز فوز دبي باستضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020 من ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى إطلاق الحكومة لمبادرات جديدة تهدف، بحسب رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير المطارات والطرق والمواصلات والبنى التحتية، وأظهر بحث أجرته شركة «جينسس» للاستشارات بالشرق الأوسط نهاية عام 2013 أن دبي تُعد بين عشر وجهات عالمية يفضلها السياح الباحثون عن الترفيه والتسوق وتطوير أعمالهم، وفي هذا الإطار كانت «داماك» العقارية الشركة الأولى التي تبادر بإطلاق برج في قلب «دبي ورلد سنترال» بعد إعلان فوز دبي بتنظيم «إكسبو 2020»، وذلك في المنطقة التي ستحتضن المعرض العالمي، ويحمل البرج اسم «تينورا» للشقق الفندقية الفخمة متكاملة الخدمات، كما أطلقت مشروعها الأحدث للشقق الفندقية الفاخرة متكاملة الخدمات «سيليستيا»، الذي يقع في قلب موقع استضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020 في دبي، ويدير قسم الضيافة لشركة «داماك العقارية» المتخصص في توفير خدمات الإدارة الراقية، المشروع، ويقدم فيه خدمات ووسائل ترفيهية من فئة الخمس نجوم. ويتكون المجمّع من سبعة طوابق إضافة إلى الطابق الأرضي، ويشتمل على استوديوهات وشققا مؤلفة من غرفة أو غرفتي نوم، ويتمتع المشروع بموقع استراتيجي في قلب المدينة السكنية في مشروع «دبي ورلد سنترال»، بالقرب من أكبر مطار في العالم (مطار آل مكتوم الدولي).
ويتيح التصميم المعماري العصري للمقيمين أسلوب حياة سكنيا مترفا، وتتسم تشطيباته ولمساته العصرية الأنيقة وأجواؤه الدافئة والمريحة بالتناغم والانسجام. ويتميز مشروع «سيليستيا» أيضا بصالته الرياضية الحديثة والنادي الصحي ونادي اللياقة المزودة بأحدث التجهيزات، إضافة إلى توفر بركة سباحة ومنتجع صحي فاخر، كما أطلقت الشركة أخيرا مشروع فيللات «ترامب استايتس» الفاخر. وتقع الفيللات في تطوير «أكويا من داماك» الفخم في دبي، ويفوق عددها الإجمالي 100 فيللا، وتوفر الفيللات فرصة لاختبار أسلوب حياة استثنائي يحمل بصمة مؤسسة «ترامب» العالمية. ويأتي المشروع ثمرة للتعاون البنّاء بين «دونالد ترامب» و«إيفانكا ترامب» وشركة «داماك العقارية» التي تعمل على تطويره. ويعد مشروع «ترامب استايتس» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويوفر مستوى راقيا من الخدمات المثالية وأعلى معايير الجودة المنتظرة من مؤسسة «ترامب»، وقد شهد الإطلاق الأولي للمشروع استقطابا واهتماما كبيرين، نظرا لمستواه الرفيع وفخامة خدماته، واشتماله على وسائل ترفيهية متفردة، ويجسد المشروع الحِرفية بأبهى صورها، ويمتاز بتصاميمه المبتكرة المدروسة بعناية فائقة، ولمساته اللافتة والحصرية، التي تليق بمثل هذا المجمّع الخاص الذي يعد الأول من نوعه في مشروع «أكويا من داماك» الفاخر، ويتيح الموقع المتميز للجزيرة المعزولة التمتع بأعلى درجات الخصوصية والأمان، ويوفر للمقيمين تجربة معيشة مترفة رفيعة المستوى ووسائل ترفيهية فخمة، مثل حوض للسباحة، وملاعب تنس، وصالات رياضية، وصالة عرض سينمائية، وردهات واسعة، ومقهى.



مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تجد الأسواق المالية صعوبة متزايدة في تجاهل التكاليف الاقتصادية المتصاعدة للحرب في إيران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يمدّد أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة يشهده العالم.

وبعد شهرين من اندلاع الصراع، يواجه الاقتصاد العالمي مزيجاً معقداً من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، فيما يُعرف بحالة «الركود التضخمي».

ورغم أن أسهم التكنولوجيا لا تزال تدعم أداء الأسواق العالمية، يحذّر محللون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يرفع من احتمالات الركود، خصوصاً في المناطق المعتمدة على استيراد الطاقة، وفق «رويترز».

وقال مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «آر بي سي بلو باي»، إن «احتمالات الركود في أوروبا والمملكة المتحدة وأجزاء من آسيا أعلى مما تعكسه تسعيرات أسواق الأسهم حالياً».

وفيما يلي كيفية تشكّل هذه المخاطر عبر مختلف الأسواق:

مراقبة النفط

لا يزال النفط المؤشر الأبرز. ويُتداول خام برنت عند نحو 112 دولاراً للبرميل، أي بزيادة تتجاوز 50 في المائة مقارنة بمستوياته قبل الحرب، ويواصل الارتفاع مع استمرار الصراع. وتشكل أسعار الطاقة المرتفعة تهديداً للنمو الاقتصادي، عبر الضغط على المستهلكين والشركات، وفي الوقت نفسه تغذي التضخم.

وتدرس «سيتي» سيناريو سلبياً قد يصل فيه سعر برنت إلى 120 دولاراً بنهاية العام، ما قد يخفض النمو العالمي إلى ما بين 1.5 في المائة و2 في المائة، ويرفع التضخم العام إلى نحو 5 في المائة.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا، في حين يواجه المزارعون موجة ثانية من ارتفاع أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات، وحذّرت دول من بينها السويد من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات.

مصفاة شركة ليونديل باسيل القريبة من قناة هيوستن البحرية (أ.ف.ب)

الأوضاع المالية

رغم الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض، لم تظهر الصدمة بعد بشكل واضح في الأوضاع المالية العامة.

فالمؤشرات المعتمدة على الأسواق، التي تقيس تأثير أسعار الأصول على توافر التمويل وآفاق النمو، تشدّدت في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى أكثر مستوياتها تقييداً منذ الربيع الماضي، لكنها استقرت لاحقاً بدعم من انتعاش الأسهم في أبريل (نيسان)، وفق مؤشر تتابعه من كثب مؤسسة «غولدمان ساكس».

وفي منطقة اليورو واليابان، شهدت الأوضاع تشدداً محدوداً نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما تبرز بريطانيا كحالة مختلفة، إذ شهدت تشدداً أكبر يشير إلى تأثير أعمق على النمو.

تعرض لوحة أسعار إلكترونية أسعار مؤشر «نيكي 225» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تواجه تضخماً أكثر من تباطؤ النمو

يختلف تأثير الأزمة بحسب مدى التعرض لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. ففي الولايات المتحدة، لا تزال أسعار الغاز أقل من مستويات ما قبل الحرب.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «جيفريز»، إن حجم وطبيعة صدمة الركود التضخمي تختلف بين المناطق، موضحاً أن «التضخم سيظل أعلى في الولايات المتحدة بفعل أسعار النفط، لكن تأثيره على النمو أقل بكثير مقارنة بأوروبا».

وقد ارتفع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال أبريل، رغم تسارع أسعار الإنتاج. كما قفزت توقعات التضخم لدى المستهلكين للعام المقبل إلى 4.7 في المائة هذا الشهر من 3.8 في المائة في مارس، في حين ارتفعت أيضاً المؤشرات المستندة إلى الأسواق.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، إن سيناريو الركود التضخمي لا يزال احتمالاً قائماً.

رئيسة فريق الأزياء في شركة وول مارت تتأكد من توافر المنتجات على الرفوف (أ.ب)

أوروبا في موقف حرج

تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات، مع مؤشرات أولية بالفعل على تأثيرات ركود تضخمي.

ومن المتوقع أن تظهر البيانات اقتراب التضخم في منطقة اليورو من 3 في المائة. كما تشير مؤشرات انكماش النشاط الاقتصادي، وتشديد شروط الإقراض المصرفي، وارتفاع توقعات التضخم إلى تزايد الضغوط.

ويتوقع معهد «آي إم كيه» الألماني احتمال دخول أكبر اقتصاد في المنطقة في حالة ركود خلال الربع الثاني بنسبة 34 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة في مارس.

متداول يتفاعل أمام شاشاته في بورصة فرانكفورت (رويترز)

وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن استمرار اضطرابات مضيق هرمز لشهر إضافي قد يدفع منطقة اليورو إلى ركود تقني على الأقل.

وفي المملكة المتحدة، صمد النشاط الاقتصادي بشكل أفضل حتى الآن، لكن المخاطر آخذة في الارتفاع، حيث خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو لبريطانيا بأكبر وتيرة بين الاقتصادات المتقدمة.

وتعكس تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه المخاوف، إذ ارتفعت عوائد السندات في أوروبا بوتيرة أسرع من غيرها، مع مراهنة الأسواق على زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين بنحو 90 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، تراجعت أسواق الأسهم بنحو 4 في المائة في منطقة اليورو و5 في المائة في بريطانيا، بينما سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعاً.

آسيا تتلقى الضربة الأقوى... والصين استثناء

تتحمل آسيا العبء الأكبر، إذ تستورد عادة نحو 80 في المائة من صادرات النفط الخليجية و90 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها الأكثر تأثراً.

وتواجه أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا بالفعل نقصاً في الطاقة، في حين بدأ المستثمرون الأجانب بسحب أموالهم من تايلاند، وتُعد الفلبين من بين الأكثر تضرراً، كما تواجه الشركات الهندية ضغوطاً متزايدة.

وفي اليابان، رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم، ومن المرجح أن يتجه نحو رفع أسعار الفائدة.

أما الصين، فتُعد استثناء نسبياً، مدعومة باحتياطيات نفطية كبيرة ومزيج طاقي متنوع، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 5 في المائة في الربع الأول. ويراهن المستثمرون على شركات البطاريات والسيارات الكهربائية الصينية، في حين أسهم انخفاض التضخم في دعم السندات الصينية مقارنة بنظيراتها العالمية.

ومع ذلك، تبقى الصين غير محصنة بالكامل، إذ قد تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الضغط على هوامش المصانع التي تعاني أصلاً من تباطؤ الطلب العالمي على صادراتها.


«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إثر تقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود في إيران، ونتائج أرباح الشركات المتباينة التي أثَّرت سلباً على إقبال المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 59.284.92 نقطة، لكنه سجَّل مكاسب شهرية بلغت 16.1 في المائة، وهي الأقوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وفي المقابل، انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 3.727.21 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «وسط المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ومع اقتراب موعد صدور تقارير الأرباح، يسود الترقب والحذر في السوق». وأضاف: «بما أن هذا يتزامن مع فترة العطلات، فإن الإقبال على الشراء ليس قوياً، ونظراً لارتفاع الأسعار، بدأت عمليات جني الأرباح بالظهور».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتلقى إحاطة في وقت لاحق من يوم الخميس من قائد القيادة المركزية الأميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 6.81 دولار، أو 5.8 في المائة، لتصل إلى 124.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت مكاسب بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في رفع مؤشر نيكي فوق مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بشكل عام. وانخفض سهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة، بينما تراجع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة.

وكانت شركة فوجيتسو، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية، حيث انخفض سهمها بنسبة تصل إلى 15.2 في المائة؛ وهو أكبر انخفاض له منذ 11 عاماً، وذلك بعد إصدارها توقعات أرباح أقل من تقديرات المحللين.

وانخفض سهم شركة أورينتال لاند، المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني، بنسبة 10.1 في المائة بعد أن حذَّرت من انخفاض في الأرباح التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الصيانة.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي»، المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بنسبة 7.7 في المائة.

وعلى عكس الانخفاض العام، قفز سهم شركة «تي دي كي»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، بنحو 8 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بعد أن توقعت ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة في صافي الأرباح للسنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك التوقعات.

كما سجَّلت شركة موراتا للتصنيع ارتفاعاً قياسياً، بنسبة 8.8 في المائة، بعد توقعاتها بزيادة صافي أرباحها بنسبة 25 في المائة في عام 2026، مدفوعةً بالطلب المتزايد من مراكز البيانات. وصعدت أسهم شركة رينيساس للإلكترونيات، المتخصصة في تصنيع وحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات، بنسبة 10.3 في المائة.

مخاوف التضخم

وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مع تزايد التقارير عن تحرك عسكري أميركي لإنهاء الجمود مع إيران، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وأثار مخاوف التضخم.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.525 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 1997. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية ليسجِّل مستوى قياسياً بلغ 1.905 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 4:17 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وقال ريوتارو كيمورا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول: «إن ارتفاع أسعار النفط وخطر تفاقم الوضع حول مضيق هرمز يؤثران سلباً على السوق، مما يؤدي إلى زيادة ضغوط البيع في سوق السندات طويلة الأجل». وأضاف: «يزيد هذا من خطر ارتفاع الأسعار، وبالنظر إلى سيناريوهات السوق العالمية أيضاً، فمن المرجَّح أن يؤدي التحرك الحالي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم».

كما قال كيمورا إن تردد بنك اليابان في الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، بعد تثبيتها يوم الثلاثاء، عزَّز الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، عن مكاسبه المبكرة إلى 1.375 في المائة، مرتفعاً بمقدار 0.5 نقطة أساس خلال التعاملات. وكان الطلب قوياً في مزاد سندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.45 مليار دولار)، حيث بلغت نسبة التغطية 5.24، وهي الأعلى منذ أغسطس (آب) 2024.

وأشار كيمورا إلى أن نتائج المزاد لا تعكس جاذبية العائد بقدر ما تعكس حذر المستثمرين، حيث اتجهت الأموال نحو آجال استحقاق أقصر كإجراء دفاعي وسط تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة في السندات طويلة الأجل وفائقة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.7 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.935 في المائة.


شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

تشهد شركات النفط والغاز في كندا اهتماماً متجدداً من كبرى شركات الطاقة العالمية، مع دفع الصراع في الشرق الأوسط إلى تعزيز جاذبية البلاد لدى أكبر المشغلين في قطاع الطاقة؛ حيث يُعد اتفاق شركة «شل» بقيمة 16.4 مليار دولار لشراء شركة «إيه آر سي ريسورسيز» أوضح دليل على هذا التحول.

وتُعد شركتا «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» من بين الشركات التي تعيد النظر في السوق الكندية، إلى جانب «إكوينور» و«بي بي». وقد طلبت هذه الشركات من بنوك الاستثمار خلال الأسابيع الأخيرة إعداد قوائم بأهداف استحواذ محتملة، وفقاً لمقابلات أجريت مع نحو 12 شخصاً مطلعين على المحادثات. ويعكس هذا الاهتمام المتجدد انعكاس اتجاه استمر نحو عقد من الزمن، حين كانت الشركات الأجنبية تتخارج جزئياً أو كلياً من قطاع الوقود الأحفوري في كندا، وفق «رويترز».

وقد أصبحت القيادة السياسية في البلاد أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني منصبه، في وقت يدفع فيه الصراع في إيران المستثمرين إلى البحث عن بيئات أكثر أماناً. كما أن كندا أنجزت مسارات تصدير جديدة للنفط الخام والغاز الطبيعي، ما قد يعزز المزيد من التطوير، إلى جانب امتلاكها موارد ضخمة غير مستغلة قادرة على دعم صادراتها المتنامية. ويُعد استحواذ «شل» على «إيه آر سي» أول دليل ملموس على هذا التقييم الجديد الأوسع.

وقد أعلنت الشركة الأوروبية يوم الاثنين خطتها لشراء «إيه آر سي»، أكبر منتج للغاز الطبيعي يركز حصراً على منطقة مونتني الصخرية في كندا، في صفقة ستكون من بين أكبر عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركة طاقة كندية.

وقال مايك فيرني، نائب الرئيس التنفيذي في شركة الاستشارات الطاقية «ماكدانيال وشركاؤه» في كالغاري، إن «قيام (شل) بالاستثمار في كندا يشير إلى أن لدينا موارد ذات جودة عالمية»، مضيفاً أن هذا الاهتمام الأجنبي «يُعد بمثابة تأكيد على القيمة».

ولا توجد ضمانات بأن «توتال» أو أي شركة أخرى ستتبع «شل» في صفقات استحواذ قريباً، في ظل تقلبات السوق الأخيرة، بحسب مصادر مطلعة.

انحسار وخروج ثم عودة

على مدى سنوات، جعلت محدودية خطوط الأنابيب وقدرات التصدير في كندا مناخ الاستثمار أقل جاذبية مقارنة بالطفرة الصخرية في الولايات المتحدة، إضافة إلى قطاعات الطاقة المتجددة وغيرها من مجالات النمو. كما غادرت العديد من كبرى شركات الطاقة العالمية بشكل جزئي أو كامل قطاع الرمال النفطية في ألبرتا، أكبر منطقة منتجة للنفط في كندا، بسبب مخاوف المستثمرين من الأثر البيئي لإنتاج النفط الثقيل.

وقد أدى ذلك إلى تركيز قطاع الطاقة الكندي في أيدي شركات محلية؛ حيث ارتفعت ملكية الشركات الكندية في الرمال النفطية إلى نحو 89 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ69 في المائة في عام 2016، وفق تحليل لبنك مونتريال.

أما اليوم، فقد تحولت الظروف السياسية العالمية والداخلية لصالح كندا؛ فقد عززت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي تم إغلاقه جزئياً، مكانة كندا كمنتج رابع أكبر للنفط في العالم، وخيار أكثر أماناً للشركات العالمية.

كما اتخذ رئيس الوزراء، مارك كارني، موقفاً أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز مقارنة بسلفه، جاستن ترودو، متعهداً بدعم نمو الصناعة وتخفيف بعض القواعد البيئية.

وقال خوسيه فاليرا، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»: «عندما تنظر إلى الطاقة وما يمكن أن يحدث في العالم، فإن كندا تمتلك الكثير من العوامل الإيجابية».

قائمة الفرص الاستثمارية

يُعد أحد أبرز عوامل الجذب توسُّع قدرة كندا على تصدير الغاز الطبيعي المسال من ساحل المحيط الهادي، الذي يوفر وصولاً مباشرا إلى الأسواق الآسيوية. ففي العام الماضي، استحوذت «توتال» على حصة في مشروع «كي سي ليسيمز» للغاز الطبيعي المسال، شمال غربي كولومبيا البريطانية، الذي في حال الموافقة عليه قد يصبح ثاني أكبر محطة تصدير للغاز المسال في كندا.

وبدأت «شل» وشركاؤها الإنتاج من مشروع «إل إن جي» كندا في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع صدور قرار قريب بشأن المرحلة الثانية من المشروع.

ويؤدي الانخراط في مثل هذه المشاريع إلى دفع المستثمرين للنظر في الأصول الإنتاجية التي تغذيها؛ خصوصاً في حوض مونتني، وهو حقل صخري ضخم يمتد عبر شمال شرقي كولومبيا البريطانية وشمال غربي ألبرتا، بحسب مصدرين مطلعين.

وتسيطر على المنطقة شركات مثل «إيه آر سي» و«تورمالين أويل» وغيرها من المنتجين المحليين، لكنها لا تزال أقل تطوراً مقارنةً بأحواض أميركية، مثل «بيرميان».

وتُعد كندا خامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم؛ حيث ينتج حوض مونتني نحو 10 مليارات قدم مكعب يومياً، أي ما يقارب 50 في المائة من إجمالي إنتاج كندا. بينما ينتج حوض بيرميان في الولايات المتحدة نحو 25 مليار قدم مكعب يومياً، وفق بيانات أميركية.

وتمنح أسعار النفط المرتفعة الشركات الكبرى قوة مالية إضافية لإتمام عمليات استحواذ، لكن عدد الأهداف المتاحة محدود، خاصة بعد خروج «إيه آر سي» من السوق.

وقد تُعد شركة «تورمالين أويل»، أكبر منتج للغاز الطبيعي في كندا هدفاً محتملاً للاستحواذ، وفق ثلاثة مصادر. وتبلغ قيمتها السوقية نحو 18 مليار دولار كندي، وقد استقرت أسهمها خلال العام الماضي، وهي بقيادة الرئيس التنفيذي مايك روز البالغ من العمر 68 عاماً؛ حيث قد يساهم أي استحواذ في معالجة قضايا انتقال القيادة، بحسب بعض المصادر.

كما يمكن للشركات الكبرى أيضاً أن تتجه نحو الاستحواذ على منتجين أصغر، بما في ذلك شركات مدعومة من صناديق استثمار خاصة.