{الخزانة} البريطانية تحذر من صدمة عميقة في حال مغادرة الاتحاد الأوروبي

أوزبورن: الخروج يعني أن كل عائلة ستخسر نحو 4300 جنيه من دخلها السنوي

{الخزانة} البريطانية تحذر من صدمة عميقة في حال مغادرة الاتحاد الأوروبي
TT

{الخزانة} البريطانية تحذر من صدمة عميقة في حال مغادرة الاتحاد الأوروبي

{الخزانة} البريطانية تحذر من صدمة عميقة في حال مغادرة الاتحاد الأوروبي

حذرت الخزانة البريطانية أمس من التبعات الاقتصادية السلبية، التي ستترتب عن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وذلك في تقرير أثار سيلا من الانتقادات لدى المشككين في الوحدة الأوروبية، والذين نددوا بوجود «مؤامرة» وراءه.
وقبل نحو شهرين على الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، قدم وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن نتائج تحليل مفصل أعدته الخزانة حول كلفة البقاء في الاتحاد الأوروبي وفوائده. وقال أوزبورن، المدافع الشرس عن البقاء في الاتحاد، إن خروج بريطانيا منه قد يعرضها لـ«صدمة اقتصادية عميقة، وحدوث عدم استقرار حقيقي في الأمد القريب»، موضحا أن كل أسرة بريطانية ستخسر نحو 4300 جنيه إسترليني من دخلها السنوي (5400 يورو) في الأمد البعيد، وحذر من أن «مغادرة الاتحاد الأوروبي سيلحق ضررا فادحا بالاقتصاد البريطاني وبالعائلات الإنجليزية، وستعاني الأسر من زيادة في معدلات الفقر».
وفي حال صوت البريطانيون في 23 من يونيو (حزيران) المقبل على مغادرة الاتحاد الأوروبي، فسيعني ذلك إجراء مفاوضات مكثفة بين لندن وبروكسل لتحديد أطر العلاقات الجديدة بينهما على الصعيد الاقتصادي والتجاري، وحول تنقلات الأفراد.
وإثر عرض التقرير الذي أعدته الخزانة البريطانية حول مخاطر خروج المملكة المتحدة من الاتحاد، أشار أوزبورن إلى أن اتفاقا تجاريا مواتيا بين لندن والاتحاد الأوروبي في هذه الحالة سيكون «وهما»، متهما الذين يروجون لذلك بأنهم «جاهلون اقتصاديا».
وعرض أوزبورن سيناريو ثالثا، يعتبر الأكثر قبولا إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد، يقضي بأن توقع لندن مع بروكسل اتفاقية تجارة حرة شاملة مماثلة لتلك التي تم التفاوض في شأنها مع كندا في الآونة الأخيرة، مع ناتج محلي إجمالي أتحقيق قل 6 في المائة في هذه الحالة. وقدرت وزارة الخزانة نسبة عائدات ضرائب لا تقل عن 36 مليار جنيه (45 مليار يورو) في حال تطبيق هذا السيناريو الأقل ضررا بين السيناريوهات الثلاثة.
وبهذا الخصوص قال كريستوف ماير، أستاذ العلوم السياسية الدولية والأوروبية من جامعة كينغز لندن، لـ«الشرق الأوسط» إن «المملكة المتحدة ستفقد الكثير من الاستثمار وفرص العمل إذا قررت أن تغادر الاتحاد الأوروبي، ولكن هذا سيعتمد على الشروط المحددة للخروج»، وأضاف موضحا «ستكون مغادرة بريطانيا مفيدة فقط لأولئك الذين يشعرون بحاجة إلى السيطرة داخل الاتحاد الأوروبي».
ومن جانبه، أوضح آيان بيغ، الخبير بجامعة لندن للاقتصاد، لـ«الشرق الأوسط» أنه «يجب بأن تؤخذ بجدية تحذيرات أوزبورن باعتباره وزير الخزانة البريطاني».
واعتبر خبراء الخزانة أن كلا من السيناريوهات الثلاثة المتاحة للتفاوض قد تؤدي إلى نتيجة اقتصادية سيئة حتى عام 2030، مقارنة بالنتيجة الإيجابية في حال بقاء بريطانيا في الاتحاد، حيث قد يتراجع الناتج الإجمالي المحلي البريطاني، حسب هؤلاء، بنحو 4 في المائة مقارنة بالنسبة التي قد يسجلها إذا بقيت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وسيكون هذا الناتج المحلي أقل من 7,5 في المائة إذا اكتفت المملكة المتحدة في تعاملها مع الاتحاد الأوروبي بتطبيق القواعد الأساسية لمنظمة التجارة العالمية.
وفي الجانب المقابل، أثار تقرير الخزانة استنكارا شديدا لدى مؤيدي خروج البلاد من الاتحاد، حيث علق النائب المشكك في أوروبا والوزير السابق جون ريدوود قائلا: «تظهر الخزانة دائما الأرقام السلبية وليس الإيجابية لأن ذلك جزء من مؤامرتهم التي تقوم على إبقائنا بالقوة داخل الاتحاد الأوروبي».
وعلى غرار ريدوود، يقوم الكثير من مسؤولي الحزب المحافظ، وبينهم رئيس بلدية لندن بوريس جونسون بحملة علنية لمغادرة الاتحاد الأوروبي، الذي يحملونه مسؤولية كثرة الإجراءات البيروقراطية التي تعوق النمو، وتدفق المهاجرين بشكل يخرج غير السيطرة.



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».