بيانات سعودية و«إضراب الكويت» يحدان من خسائر «خام برنت»

هبط 7 % بعد فشل التوصل لاتفاق تثبيت إنتاج النفط في الدوحة

بيانات سعودية و«إضراب الكويت» يحدان من خسائر «خام برنت»
TT

بيانات سعودية و«إضراب الكويت» يحدان من خسائر «خام برنت»

بيانات سعودية و«إضراب الكويت» يحدان من خسائر «خام برنت»

تراجعت أسعار النفط الفورية في تعاملات جلسة أمس الاثنين، متأثرة بفشل اجتماع الدوحة في التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج، إلا أن إضرابا في الكويت بالقطاع النفطي، وهبوط صادرات السعودية من الخام في فبراير (شباط) الماضي، حدا من خسائر «خام برنت» الذي اقترب من مستوى 40 دولارًا مرة أخرى بنسبة هبوط 7 في المائة تقريبًا.
ومن شأن فشل التوصل إلى اتفاق لتثبيت إنتاج النفط عند مستوى يناير (كانون الثاني) أن يرسخ حرية الإنتاج مما يزيد من تخمة المعروض في معركة «الحصة السوقية»، لتزداد الأعباء على الدول المتضررة.
وفي أول رد فعل على اللوم الذي وجه للمملكة في فشل الاجتماع نتيجة تمسكها بمشاركة جميع المنتجين في الاتفاق، أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين، أن صادرات المملكة العربية السعودية من النفط هبطت إلى 7.553 مليون برميل يوميًا في فبراير الماضي من 7.835 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي.
وبلغ إنتاج المملكة - أكبر مصدر للخام في العالم – 10.220 مليون برميل من الخام يوميا في فبراير (شباط) الماضي مقابل 10.230 مليون برميل يوميًا في يناير الماضي، بحسب البيانات.
ووفقًا لهذه البيانات، يتضح موقف المملكة من إصرارها على مشاركة جميع المنتجين في اتفاق تثبيت الإنتاج، مع الأخذ في الاعتبار تأكيد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي مؤخرًا، قدرة المملكة على إنتاج 11.5 مليون برميل يوميًا على الفور، ونحو 12.5 برميل يوميًا في غضون شهور، بينما حثت إيران الدول المنتجة للنفط على مواصلة المحادثات من أجل تثبيت الإنتاج وتعزيز الأسعار، ولكنها أصرت على سلامة موقفها الرافض لتجميد إنتاج طهران.
وهبطت أسعار النفط أكثر من 70 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2014، من مستوى 115 دولارًا للبرميل؛ نتيجة زيادة تقدر بمليوني برميل يوميًا في الأسواق.
وكان متوقعًا أن يصدر منتجو النفط من الدوحة، بيانًا يؤكدون فيه اتفاقهم على تثبيت الإنتاج عند مستويات يناير الماضي حتى أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، في محاولة لتقليص تخمة المعروض، لكن عدم مشاركة إيران في الاجتماع، وبالتالي الاتفاق، ساهم في فشل الاجتماع.
وخيمت حالة من التشاؤم على أسواق النفط بعد اجتماع الدوحة، وهبطت العقود الآجلة للخام الأميركي أكثر من 5 في المائة إلى 31.38 دولار للبرميل. وقال بنك «غولدمان ساكس»، إن عدم التوصل إلى اتفاق في الدوحة قد يكون «عاملاً نزوليًا» لأسعار النفط الأميركي، متوقعًا أن يبلغ 35 دولارًا للبرميل في المتوسط في الربع الحالي.
وقال فاليري جولوبيف، عضو مجلس إدارة شركة «غازبروم»، التي تحتكر صادرات الغاز الطبيعي في روسيا، أمس الاثنين، إن فشل الدول المنتجة للنفط في التوصل لاتفاق بشأن تثبيت إنتاج النفط في الدوحة قد يتمخض عن سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها.
وصرح جولوبيف في مؤتمر للطاقة في موسكو: «أسفرت محادثات أمس بشأن تثبيت حجم إنتاج النفط عن نتائج لم تكن متوقعة على الإطلاق».
إلا أن وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك، تمسك بالأمل وقال إن بلاده لم تغلق الباب أمام التوصل إلى اتفاق عالمي لتجميد مستويات الإنتاج رغم شعوره بخيبة الأمل لعدم تبني قرار في اجتماع الدوحة.
وأضاف أن روسيا مستعدة للتفاوض مع أجل تخفيض إنتاج النفط من جديد، لكنها لن تكون متفائلة كالسابق بشأن نتيجته المحتملة.
وأكد نوفاك أنه جرى الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل مجلس استشاري لمراقبة الأوضاع وتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها في الدوحة، مشددًا على أن الكرة حاليًا في ملعب «أوبك».
وحد الإضراب في حقول النفط الكويتية من انهيار أسعار النفط، نظرًا لتراجع الإنتاج في قطاع التكرير إلى 510 آلاف برميل يوميًا في ثاني أيام إضراب عمال قطاع النفط، انخفاضا من 930 ألف برميل يوميًا قبل بدء الإضراب.
وكان سعد العازمي، المتحدث باسم شركة «نفط الكويت»، قال إن شركته خفضت إنتاج النفط الخام إلى 1.1 مليون برميل يوميًا من مستواه العادي البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميًا.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».