السعودية تنشئ سوقًا جديدة لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة

في خطوة تعكس توجه البلاد نحو تحفيز الاقتصاد

السعودية تنشئ سوقًا جديدة لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة
TT

السعودية تنشئ سوقًا جديدة لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة

السعودية تنشئ سوقًا جديدة لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة

أعلنت السوق المالية السعودية «تداول»، إنشاء سوق جديدة تستهدف أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك مطلع العام المقبل، في خطوة نوعية تعكس توجه البلاد نحو تحفيز الاقتصاد، عبر تشكيل سوق جديدة تحفز الشركات الصغيرة والمتوسطة على الإدراج، لتكون بذلك رافدًا اقتصاديا مهمًا.
وقالت شركة السوق المالية السعودية «تداول» أمس الاثنين في بيان صحافي: «تأتي هذه المبادرة نظرًا لأهمية دور هذه الشريحة في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية، ولما تواجهه من تحديات تحد من قدرتها على التنافسية والحفاظ على النمو المستدام».
وأضافت «تداول»: «سيوفر الإدراج في هذه السوق فوائد عدة للشركات، حيث إنه يعتبر وسيلة لتمويل مشاريعها، وإبراز أعمالها، بالإضافة إلى أنه يعد دافعًا لها لتحسين مستويات الحوكمة والإفصاح؛ مما يزيد فرص التوسع والنمو وتطور أعمالها».
وأكدت «تداول»، أنها حرصت على أن يكون لهذه السوق متطلبات ملائمة للشركات والمستثمرين لتشمل الفائدة أكبر شريحة من الشركات وتوفير بيئة استثمارية مناسبة.
وتابعت شركة السوق المالية السعودية في بيانها الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «سيسبق إطلاق هذه السوق حملة توعوية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعريفهم بأهمية الإدراج وأثر ذلك على استمراريتهم وتطوير أعمالهم، وتعريف المستثمرين بفرص الاستثمار المتاحة في هذه السوق».
وعلى صعيد متصل، أعلنت «تداول» تحقيقها أرباحًا بقيمة 107 ملايين ريال (28.5 مليون دولار)، خلال عام 2015. مقارنة بأرباح قدرها 265 مليون ريال (70.6 مليون دولار) تم تحقيقها خلال الفترة من عام 2014.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية التداولات أمس الاثنين، على مكاسب بنسبة 0.2 في المائة، لينهي بذلك تداولاته عند مستويات 6425 نقطة، بارتفاع بلغ حجمه نحو 13 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، متفوقًا بذلك على أداء النفط، الذي شهد يوم أمس انخفاضا تراوحت معدلاته بين 5 في المائة (حتى ساعة أعداد هذا التقرير)، بعد عدم توصل اجتماع الدوحة لاتفاق حول سقف الإنتاج.
وعلى صعيد نتائج الشركات القيادية في سوق الأسهم السعودية، أعلنت شركة «سابك» يوم أمس عن انخفاض أرباحه خلال الربع الأول من العام الجاري، حث سجلت الشركة أرباحًا صافية بقيمة 3.4 مليار ريال (906 مليون دولار) بنهاية الربع الأول 2016 بنسبة تراجع قدرها 13 في المائة، مقارنة بأرباح 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار) تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام المنصرم.
وأكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أن إنشاء سوق مالية لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية، من أهم القرارات إيجابية على صعيد السوق المالية في البلاد، وقال: «هذا القرار سيحفز الشركات على الإدراج في السوق الجديدة، مما يجعلها عنصرًا مهمًا في دعم نمو الاقتصاد الوطني عبر القطاع الخاص».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أقر فيه مجلس هيئة السوق المالية السعودية -أخيرًا-، قواعد التسجيل والإدراج المعدلة، وذلك بعد أن تم نشر مشروع التعديلات في الموقع الإلكتروني للهيئة مدة 90 يومًا لاستطلاع مرئيات العموم حيالها، ودراسة جميع مقترحات ومرئيات المختصين والمهتمين والأطراف ذات العلاقة، التي وردت إلى الهيئة.
وأوضحت هيئة سوق المال السعودية، أنها راعت أثناء العمل على هذه القواعد جميع الملاحظات والمقترحات التي تلقتها من المختصين والعموم خلال الفترة الماضية، كما أخذت في الاعتبار المشروع المشترك القائم حاليًا بين هيئة السوق وشركة السوق المالية السعودية «تداول» لفصل المهام والاختصاصات بينهما وفقًا لأحكام نظام السوق المالية ذات العلاقة، حيث ستقوم فرق العمل المشكلة لهذا الغرض في المرحلة القادمة من المشروع بمراجعة جميع اللوائح التنفيذية والسياسات وإجراءات العمل الداخلية لدى الجهتين لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتنظم قواعد التسجيل والإدراج متطلبات الطرح العام للأوراق المالية وتسجيلها وقبول إدراجها في السعودية.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.