الموقف السعودي يهيمن على الدوحة.. لا اتفاق على تثبيت إنتاج النفط من دون كل «أوبك»

وزير النفط القطري: نحتاج إلى مزيد من الوقت للتشاور من أجل التوصل إلى اتفاق

وزير النفط السعودي علي النعيمي أثناء وصوله أمس إلى اجتماع الدوحة (أ. ف. ب)
وزير النفط السعودي علي النعيمي أثناء وصوله أمس إلى اجتماع الدوحة (أ. ف. ب)
TT

الموقف السعودي يهيمن على الدوحة.. لا اتفاق على تثبيت إنتاج النفط من دون كل «أوبك»

وزير النفط السعودي علي النعيمي أثناء وصوله أمس إلى اجتماع الدوحة (أ. ف. ب)
وزير النفط السعودي علي النعيمي أثناء وصوله أمس إلى اجتماع الدوحة (أ. ف. ب)

في صباح أمس كان كل الوزراء ذاهبين إلى صالة الاجتماع في فندق شيراتون الدوحة، وهم على أمل كبير أن يصلوا إلى اتفاق لتثبيت إنتاجهم النفطي عند مستوى يناير (كانون الثاني) الماضي، كيف لا وكانت مسودة الاتفاق المتداولة بين الوزراء الستة عشر الذين حضروا تنص على اتفاقهم بشكل كبير، ولم يتبق سوى حضور صوري لهم؟
وكان المؤتمر الصحافي للاجتماع من المفترض أن يبدأ مع العاشرة والنصف صباحا، لكن ما حدث كان أكبر من توقعات الجميع، حيث امتد الاجتماع الذي كان من المفترض أن يستمر ساعة ونصف الساعة إلى 12 ساعة، وأصبح المؤتمر الصحافي بعد التاسعة مساء بعد 12 ساعة على بدء الاجتماع.
الذي حدث وغيّر كل هذا؟ تقول المصادر في الدوحة لـ«الشرق الأوسط» التي حضرت الاجتماع: «إن الوفد السعودي الحاضر طلب تغيير مسودة الاتفاق لإضافة شرط جديد، وهو أن تقوم كل دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الـ13 بالاتفاق على تثبيت إنتاجها؛ تأكيدا لما ذكره ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوكالة بلومبيرغ». وكان ولي ولي العهد قد أكد في حوار جديد أجراه مع وكالة بلومبيرغ العالمية، الخميس، أن المملكة ستدعم أي «اتفاق جماعي» بين المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول، إلا أنها ترغب في رؤية جميع المنتجين الرئيسيين في العالم يساهمون في تثبيت إنتاجهم حتى تشاركهم التثبيت.
وأكد الأمير محمد، أن المملكة ستحافظ على حصة سوقية قدرها 10.3 إلى 10.4 مليون برميل يوميا في حال تم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج خلال اجتماع المنتجين في الدوحة أمس. أما في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الأمير محمد يؤكد أن المملكة «لن تفوّت أي فرصة لبيع نفطها».
وكان الوفدان الروسي والفنزويلي قد غادرا قاعة الاجتماع وهم حانقون على الوضع؛ إذ إنهم بذلوا جهودا كبيرة خلال الأشهر الماضية لجمع كل الدول الحاضرة إلى الاجتماع إلى الدوحة لإقناعهم بالتجميد. وأوضحت المصادر، أن هناك دولا كانت تريد تخفيض إنتاجها وليس فقط تجميده حتى تدعم الأسعار، كما أضافت المصادر أن غالبية الدول الحاضرة كانت تريد أي اتفاق بأي شكل كان. وقال وزير النفط القطري، محمد السادة، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع «إن منظمة أوبك في حاجة إلى مزيد من الوقت للتشاور من أجل التوصل إلى اتفاق على تثبيت الإنتاج».
وبسبب غياب إيران وليبيا عن الاجتماع تعذر الوصول إلى نتيجة، حيث إن كل دول «أوبك» كانت حاضرة الاجتماع عدا هاتين الدولتين. وكان نائب وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية، أمير زمانينا، قد أوضح في تصريحات خاصة لـ«بلومبيرغ»، أول من أمس، أن «إيران ليست لديها النية في حضور اجتماع المنتجين في الدوحة الذي سيضم نحو 18 دولة نفطية من خارج (أوبك) وداخلها». وأضاف زمانينا أن إيران «امتنعت عن الحضور؛ لأن تجميد الإنتاج عند مستوى يناير لن يغير شيئا في حال السوق».
وقالت المصادر: إن السعودية «قامت بتعديل مسودة الاتفاق يوم الاجتماع أمس بحيث أضافت شرط انضمام كل المنتجين في (أوبك) إليه، رغم أن مسودة الاتفاق الذي تمت صياغته قبل الاجتماع كانت غير مشروطة». وأبقت المملكة على باقي النقاط في المسودة من دون تغيير، حيث كان من المفترض أن يلتقي الجميع في روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) بعد مرور 6 أشهر على تطبيق الاتفاقية لمراجعتها. وكان وزير الطاقة القطري قد سبق أن أوضح في الدعوات التي أرسلها إلى الوزراء لحضور الاجتماع أن اتفاقية التجميد هي شيء جيد، وستضع أرضية لأسعار النفط ولا تسمح لها بالهبوط.
إلا أن الرياض لم تعد تهتم بمستويات مرتفعة للأسعار كما كانت في السابق؛ إذ إن ولي ولي العهد أوضح بأن المملكة ليست قلقة حيال انخفاض أسعار النفط؛ لأن برامجها الحالية ليست مبنية على أسعار نفط عالية. وأضاف الأمير محمد، أن «معركة أسعار النفط لم تعد معركة السعودية»، في إشارة إلى أن الاعتماد على النفط لن يكون كما كان عليه في السابق. وقال الأمير محمد «إن معركة أسعار النفط ليست معركتنا.. بل معركة الدول التي تعاني من الأسعار المنخفضة». ويبدو واضحا أنه رغم أن الاجتماع في الدوحة إلا أن القرار النفطي في العالم لا يزال في الرياض.



صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.


المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة. وأكد «المكتب السياسي»، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في «الحزب الشيوعي» الحاكم، مجدداً على الموقف المالي «الاستباقي» للصين وسياستها النقدية «الميسرة بشكل مناسب»، وهي لغة مشابهة لما ورد في بيانات الاجتماعات السابقة؛ مما يشير إلى عدم وجود خطط تحفيزية إضافية وشيكة.

وقال لاري هو، الخبير الاقتصادي الصيني في مجموعة الخدمات المالية والاستشارية «ماكواري»: «يتماشى هذا الاجتماع مع وجهة نظرنا بأن صناع السياسات يميلون إلى معايرة التحفيز بناءً على هدف النمو، فلا يفشلون في تحقيقه ولا يتجاوزونه».

وتصدرت أسهم العناصر الأرضية النادرة والبطاريات والطاقة الجديدة قائمة الرابحين في السوق المحلية، بارتفاع قدره 4.6 و4.3 و3 في المائة على التوالي. وبلغ سهم شركة «نورثرن رير إيرث» أعلى مستوى له في اليوم بنسبة 10 في المائة بعد أن تضاعف صافي أرباحها في الربع الأول مقارنةً بالعام الماضي. وفي المقابل، انخفضت أسهم أشباه الموصلات المحلية بنسبة 1.1 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن وزارة التجارة الأميركية أمرت الأسبوع الماضي كثيراً من شركات معدات الرقائق بوقف شحنات أدوات معينة إلى شركة «هوا هونغ»؛ ثانية كبرى شركات تصنيع الرقائق في الصين، في أحدث إجراءاتها لإبطاء تطوير الرقائق المتقدمة في البلاد.

ومن المرجح أن يكون نشاط المصانع في الصين قد نما بوتيرة أبطأ في أبريل (نيسان) الحالي، حيث تختبر ضغوط التكاليف المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط مدى اعتماد بكين على التصنيع لدعم النمو الاقتصادي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.8 في المائة بعدما أفادت «رويترز» بأن «بنك الشعب (المركزي الصيني)» قد أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بتوسيع نطاق إصدار القروض في أبريل الحالي، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، حيث تسعى السلطات إلى منع تباطؤ حاد في نمو الائتمان في ظل ازدياد المخاطر الاقتصادية الخارجية. بينما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة.

* اليوان يترقب «الفيدرالي»

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء في تداولات ضعيفة قبيل عطلة رسمية، حيث أبقى غياب إشارات سياسية جديدة من اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع المستثمرين يركزون على قرار «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» بشأن سعر الفائدة في وقت لاحق.

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8362 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8373 عند الساعة الـ02:49 بتوقيت «غرينيتش»، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة. وقال محللون في «مركز الصين الدولي للنقد» إن «المكتب السياسي» شدد على ضرورة الحفاظ على استقرار العملة بشكل أساسي عند مستوى معقول ومتوازن، وإنهم ما زالوا يتوقعون بعض إمكانية الارتفاع. وأضافوا: «لتجنب انحراف واضح عن التوازن، قد تحتاج السياسة النقدية إلى البقاء تيسيرية نسبياً». وقال تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «نومورا»: «نظراً إلى احتمالية استمرار (بنك الشعب - المركزي الصيني) في الاعتماد على إجراءات تيسيرية محدودة، فقد قررنا تأجيل توقعاتنا لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 50 نقطة أساس في الربع الثاني، وخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الرابع، إلى العام المقبل». وقد ظل اليوان ضمن نطاق محدد إلى حد كبير منذ منتصف أبريل، حيث توخى المشاركون في السوق الحذر وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتركز الأسواق على قرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الأربعاء؛ وهو الاجتماع الأخير لجيروم باول رئيساً لـ«المجلس»، حيث يراهن المتداولون على الإبقاء على سعر الفائدة.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8608 يوان للدولار، أي أقل بـ261 نقطة أساس من تقديرات «رويترز». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8386 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.03 في المائة خلال التداولات الآسيوية.