المشاركون في مسيرة بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: جئنا لنقول لا للإرهاب ولا للعنف

بلجيكا: منع الإعانة الاجتماعية الشهرية عن مجموعة عائدين من القتال في سوريا

مشاركون في مسيرات بروكسل رفعوا لافتات كتب عليها «الحب ديني وإيماني» («الشرق الأوسط») - رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود شاركوا في مسيرات بروكسل حملت شعار «ضد الإرهاب والكراهية» ودعت إليها كنائس وجمعيات، بعد مضي 4 أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية أمس («الشرق الأوسط»)
مشاركون في مسيرات بروكسل رفعوا لافتات كتب عليها «الحب ديني وإيماني» («الشرق الأوسط») - رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود شاركوا في مسيرات بروكسل حملت شعار «ضد الإرهاب والكراهية» ودعت إليها كنائس وجمعيات، بعد مضي 4 أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المشاركون في مسيرة بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: جئنا لنقول لا للإرهاب ولا للعنف

مشاركون في مسيرات بروكسل رفعوا لافتات كتب عليها «الحب ديني وإيماني» («الشرق الأوسط») - رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود شاركوا في مسيرات بروكسل حملت شعار «ضد الإرهاب والكراهية» ودعت إليها كنائس وجمعيات، بعد مضي 4 أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية أمس («الشرق الأوسط»)
مشاركون في مسيرات بروكسل رفعوا لافتات كتب عليها «الحب ديني وإيماني» («الشرق الأوسط») - رجال دين مسلمون ومسيحيون ويهود شاركوا في مسيرات بروكسل حملت شعار «ضد الإرهاب والكراهية» ودعت إليها كنائس وجمعيات، بعد مضي 4 أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية أمس («الشرق الأوسط»)

من أمام محطة قطار شمال بروكسل، عاصمة بلجيكا، كانت انطلاقة مسيرة ضد الإرهاب والكراهية، طافت شوارع المدينة، بمشاركة أسر الضحايا وممثلي أكثر من 150 منظمة ناشطة في العمل النقابي والاجتماعي والمدني والثقافي وغيرها، فضلا عن مشاركة القيادات الدينية المختلفة. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال صلاح الشلاوي، رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا: «رسالتنا هي أننا جئنا إلى هنا مع كل مكونات المجتمع البلجيكي بمختلف الديانات، لنقول لا للإرهاب ولا للخوف ولا للعنصرية، ونقول أيضا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله».
من جانبه قال الحاخام الأكبر في بروكسل، ألبير جيجي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «جئنا معا لنقول نحن لا نخاف، وسنقف في وجه الإرهاب الذي يحاول النيل من الاستقرار والتعايش، ونؤكد على أن الديمقراطية أقوى من أي إرهاب يأتي من أي مكان أو من أي طرف».
وبالورود والأعلام البلجيكية، سار آلاف المشاركين في المسيرة وهم يرددون هتافات ضد «داعش»، وتؤكد على التضامن والتعايش السلمي.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت واحدة من عائلات الضحايا: «اليوم لدينا رسالة تؤكد على العيش في سلام، ولقد عشنا تجربة صعبة أثناء الهجمات الأخيرة، ويجب ألا تتكرر مرة أخرى، ولهذا جئنا إلى هنا لنقول نحن لن نخاف وسنعيش معا متضامنين».
من جانبه، قال واوتر بيكي، رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي البلجيكي، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «أرى عددا كبيرا من المسلمين يشاركوننا في المسيرة، وهذا يؤشر على أنهم يشاركوننا نفس درجة الإدانة لكل أشكال الإرهاب والعنف، وجئنا لنظهر للجميع أننا أمة واحدة ومجتمعنا متماسك».
المشاركون في المسيرة وصلوا حتى ميدان لابورس، حيث المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع أسر الضحايا، وألقيت كلمات ختامية أكدت على نفس المعنى، وشددت على الموقف الموحد الرافض للإرهاب.
وتأتي هذه المظاهرة التي حملت شعار «مسيرة ضد الإرهاب والكراهية» ودعت إليها كنائس وجمعيات، بعد مضي نحو 4 أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية، والتي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة مئات آخرين. وكان من المفترض أن يتم تسيير هذه المظاهرة يوم الأحد التالي للهجمات، لكن تم تأجيلها لاعتبارات أمنية.
وفي إشارة ترمز إلى السلام، حمل كثير من المتظاهرين زهورا في أيديهم، ونقل عن أحد المشاركين في المظاهرة قوله: «الخطر الأكبر الذي جلبه الإرهاب معه هو الخوف من أن يتحول الوجود العسكري في الشوارع وانعدام الثقة تجاه آخرين إلى شيء طبيعي، ونحن لن نقبل ذلك». وفيما قال البعض إن المشاركين أكثر من 5 آلاف شخص، قال المنظمون إن الرقم يصل إلى 10 آلاف شخص.
من جانبه، يعتزم رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشال، استقبال ناجين من الهجمات وأفراد من قوات الإنقاذ ومنظمين للمظاهرة. وبالتزامن مع هذا، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إن ما يقرب من 20 في المائة من الشباب الذين عادوا مرة أخرى للبلاد عقب المشاركة في العمليات القتالية في سوريا، جرى شطبهم من سجلات المواطنة، وبالتالي حرمانهم من الحقوق الاجتماعية، مثل مساعدات الإعانة الشهرية. وحسب مصادر إعلامية في بروكسل، ومنها صحيفة «زونتاج»، فقد سبق أن أقرت مقاطعات كبرى في البلاد، مثل بروكسل وإنتويرب، هذه الإجراءات، وحسب الأرقام التي أعلنت عنها وسائل الإعلام فإنه في 18 فبراير (شباط) الماضي، جرى شطب 21 شخصا من بين 113 عادوا من القتال في سوريا.
وألمحت المصادر نفسها إلى أن الإعلان عن هذه الخطوات كان أقل صعوبة من التطبيق، وهذا يعني أن ما يزيد عن 80 في المائة من هؤلاء الأشخاص، يحصلون حتى الآن على الإعانة الشهرية والمساعدات الاجتماعية الأخرى، وهو الأمر الذي كان مصدر انتقادات من حزب «فلامس بلانغ» اليميني المتشدد، الذي لمح إلى أن الدولة البلجيكية لا تبدو صارمة بما فيه الكفاية في التعامل مع ما يطلق عليهم «الجهاديون» حسبما جاء على لسان فيليب ديوينتر، زعيم الحزب، الذي أشار إلى أن أرقام العائدين من سوريا تشير إلى أن غالبيتهم من سكان بروكسل، 61 شخصا، ومن لياج 17 شخصا، ومن إنتويرب 15 شخصا.
من جهة أخرى عُلم لدى مطار بروكسل، أن منحوتة أوليفيير ستريبل الكبيرة، التي توجد في صالة المغادرة بمطار بروكسل تضررت بشكل كبير جراء هجمات بروكسل يوم 22 مارس (آذار) الماضي، ولن يتم إصلاحها. ومع ذلك ستظل بالمطار، وسيتم تعيين مكان آخر لوضعها، وربما في يكون بمثابة مكان لإحياء ذكرى الضحايا. وكانت المنحوتة البرونزية المسماة «Flight in Mind» رمزا ونقطة التقاء مشهورة بقاعة المغادرة بالمطار. وقالت فلورنس ميولز، المتحدثة باسم المطار: «بالاتفاق مع صاحب العمل التشكيلي، قررنا عدم تجديد المنحوتة الفنية». وتضيف: «فكرة تغيير مكان المنحوتة هي استخدامها كجزء من المكان الذي سيخصص لإحياء ذكرى الضحايا». غير أن الشكل الدقيق للمكان، والمكان الذي ستشغله المنحوتة لا يزالان يشكلان موضوعا يجب اتخاذ قرار بشأنه. جاء ذلك فيما أعلنت بلدية «داميه» بفلاندرز الغربية، أنه تم إخلاء مخيم لاستقبال طالبي اللجوء بمنطقة سيسل، والذي يقيم فيه 357 شخصا يوم السبت، في حدود السادسة صباحا، بسبب «تهديد ملموس».
وأوضح يواكيم جوينز، رئيس بلدية داميه، أن «المركز الإداري كان قد تلقى يوم الخميس رسالة تهديد تشير إلى احتمال وقوع هجوم على المخيم. وذكرت رسالة التهديد، والتي كتبت بالهولندية، وجود متفجرات بالمخيم وأنها ستنفجر يوم السبت في حدود الخامسة فجرا. ومن أجل الحفاظ على سرية التحقيق، لم تقرر البلدية الحديث عن هذا الأمر إلا أول من أمس. وقد أعلنت حالة الطوارئ وقررت إجلاء المقيمين في المخيم نحو الحديقة الرياضية. وهي العملية التي تمت بسلاسة دون حدوث أي عوائق، وفقا للصليب الأحمر. ومباشرة بعد عملية الإخلاء، بدأت الشرطة المحلية والشرطة الفيدرالية في تفتيش الموقع بأكمله باستخدام الكلاب البوليسية على وجه الخصوص. وتم حظر حركة المرور على جوانب أرض المخيم. كما تم حظر توقف السيارات أيضا. وفي نهاية التحقيق سيتقرر ما إذا كان سيتم رفع حالة الطوارئ أم لا، والسماح بعودة المقيمين إلى المخيم». وفتح قسم بروج التابع للنيابة العامة بفلاندرز الغربية بدوره تحقيقا في الموضوع من أجل العثور على صاحب الرسالة.



تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.