دول الخليج تدعو لمواجهة حملات إعلامية تستهدف تشويه الإسلام

وزير الشؤون الإسلامية السعودي خلال اجتماع وزراء الأوقاف الخليجيين يشدد على ضرورة الابتعاد عن «تهييج» الشباب

الاجتماع الثالث لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
الاجتماع الثالث لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

دول الخليج تدعو لمواجهة حملات إعلامية تستهدف تشويه الإسلام

الاجتماع الثالث لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
الاجتماع الثالث لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

شدد صالح آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي، على ضرورة الاهتمام بالبناء الداخلي للإنسان المسلم، والتركيز في ذلك على الوسطية والاعتدال والحكمة، منتقدا بعض البرامج الدعوية والإرشادية التي «تتجه لتهييج الشباب بالبطولات والأعمال القوية والعزة والكرامة، التي يفهمها الشاب بطريقة مختلفة تماما عما يفهمها الكبير والعاقل»، وهو ما يقطف ثمرته التكفيريون والإرهابيون، على حد قوله.
وأضاف آل الشيخ في كلمة خلال الاجتماع الثالث لوزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض، أمس، أن «التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية كبيرة جدا، ومثلها التحديات التي يواجهها الإسلام ذاته»، مشددا على أن المسلمين اليوم أمام تحدٍ لم يسبق للأمة أن واجهت مثله في تشويه ديننا الحنيف، بأن يكون تهديده قادما ونابعا من داخل لحمته، وهذا نتج من تشويه كبير لهذا الدين في حقائقه العقائدية، وفي حقائقه التشريعية وفي جماله، وسلوك وأخلاق أهله.
وأوضح وزير الشؤون الإسلامية السعودي، خلال الاجتماع الذي حضره الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الأمر يتطلب من الجميع الكثير في الدفاع عن الإسلام أولا، والتوجه في البناء الداخلي للإنسان المسلم في مساجدنا، وفيما نمارسه من برامج في الدعوة والإرشاد، وفي التأليف، وفي أنشطة وزاراتنا وجهاتنا ودعاتنا عبر الإنترنت وعبر مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، بأن نكون متسمين بما أمرنا به الله، جل وعلا، في كتابه، ومدح أهله أنهم تحلو بالعقيدة والإيمان وهم ذوو الألباب وذوو العقول؛ فإعمال العقل وإرشاد العقل وتصحيح العقل الإسلامي، وإعادة بناء العقل الإسلامي في مداركه بمعرفته الفرق ما بين الفاضل والأفضل، وما بين السيئ والأسوأ، وما بين الأولويات، وما بين أنواع الفقه فقه القوة والضعف، فقه المآلات التي تغيب اليوم عن كثير ممن يمارسون الدعوة الإسلامية؛ لأن الشريعة الإسلامية هي شريعة المآلات، فالذي لا يفرق بين البداية والمآل لا يوصف بأنه مدرك مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لأن مقاصد الشريعة الإسلامية لا تهتم بالبداية فقط وبحسن النية وبجودة الموضوع وبحسن المحتوى، لكن تهتم أيما اهتمام بالمآل الذي تؤول فيه الأمور فيما تختار منه موقف أو قول أو تشريع أو عمل أو تنظيم أو نحو ذلك.
وقال آل الشيخ: «نحن اليوم في حاجة إلى إعادة تصحيح العقل المسلم في رؤيته لأنواع الفقه هذه، وإحياء فقه المقاصد ومعرفة المآلات، مع أن علم المقاصد وفقه المقاصد من صنعة المجتهدين في أصول الفقه الإسلامي يبحثونها في سمات المجتهد بأنه يرعى المآلات، ويرعى حال الناس في الفتوى، ويرعى ما تحقق به المصالح وما تدرأ به المفاسد، لكن اليوم نرى أن الكل أصبح مع الأسف مجتهدا في كل أمر إسلامي؛ لذلك كان من اللوازم أن نؤكد هذه المعاني، أي معاني فقه المقاصد الإسلامية، والتفريق ما بين الواجبات وما دونها، وما بين الضروريات والحاجيات والتحسينات، وما بين مراتب الأحكام التشريعية في هذا الصدد؛ فالمطالبة بأن نسعى لإعادة صياغة فهم العقل الإسلامي بالشريعة المباركة».
وأكد ضرورة الاهتمام بالبناء الداخلي للإنسان المسلم، والتركيز في ذلك على الوسطية والاعتدال والحكمة، وهي صفات ثلاث جاءت في القرآن الكريم: « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا»، وقال تعالى « وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا»، والوسطية والاعتدال والحكمة، والتربية عليها تمنع من التهور، وتمنع من التصعيد غير العقلاني للأمور، واليوم نخشى انفلات المدارك عن حقائق الأمور حتى تألف أن الشريعة تختار دائما الأشد من الأقوال، أو الأشد من الأحكام، أو الأشد من المواقف، وهذا ليس من الصواب من شيء؛ لقد كان الرسول، صلى الله عليه وسلم، أحلم الناس، ولم يخيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى بناء جديد لترسيخ الوسطية والاعتدال والحكمة في برامجنا، وفي خطابة المساجد، وفي الدعوة، وفي المحاضرات وعبر النقاشات، وفي الفتوى وما إلى ذلك.
وتطرق إلى إفرازات تشويه الإسلام والتخويف منه، حيث بات يعيش المسلمون ما يسمى «الإسلام فوبيا»، كأن يستحي بعض المسلمين إظهار إسلامه، ويلاقي إحراجا في ذلك، خصوصا في المدارس الغربية، لدى الصغار، مشيرا إلى أن هذا الخوف من الإسلام يمنع من نشر الدعوة الإسلامية والتعريف بها، ويمنع من التواصل مع الجهات المؤثرة بالعالم، ويزيد الحاجة إلى المزيد من مد الجسور للتعريف بالإسلام أكثر مع المؤسسات البحثية ومراكز الدراسات، ومع الجامعات ومع وسائل الإعلام، فهذا التشويه لا يعالج إلا بمزيد من التواصل، ومزيد من التعارف، ومزيد من مد الجسور لتبيين حقيقة ما نحن عليه.
ودعا آل الشيخ إلى ضرورة معالجة مشكلة الخوف من الإسلام حتى في مجتمعاتنا، بفهم العقيدة وحسن التعبير عنها، وفهم الشريعة وحسن التعبير عنها، في القدوة في السلوك، في بيان القدوات الناجحة في ذلك، في البعد أيضا عن التهييج، أي تهييج الشباب لأعمال لا يحسن أن يتلقوها أول ما يتلقون، وقال آل الشيخ: «اليوم بعض البرامج التي نراها، البرامج الدعوية والبرامج الإرشادية للشباب تتجه إلى تهييج الشباب بالبطولات وتهييج الشباب بالأعمال القوية والعزة والكرامة التي يفهمها الشاب بطريقة مختلفة تماما عما يفهمها الكبير والعاقل ويفهم البطولات الإسلامية على أنه يطبقها اليوم مع من سيأتي، ولا نريد أن نكون مسوقين لشيء ويقطف الثمرة التكفيريون والإرهابيون ونحوهم». وشدد وزير الشؤون الإسلامية السعودي على ضرورة محاربة الأفكار التي تروج لها التنظيمات الإرهابية التكفيرية الضالة؛ لأن مواجهتها فرض لازم، خصوصا من حماة الدين، ومواجهة الجماعات الإرهابية والتكفيرية بفعلها اليوم الذي أدى إلى القتل والتفجير، حتى في المساجد وحتى للمصلين، وحتى للآمنين، دون رعاية لأي نص أو قاعدة شرعية البتة، هذا مواجهته في نفسه، وأيضا مواجهة وسائله لأن الشيء لا تصل إليه إلا بمقدماته، ثم مواجهة مقدمات النتيجة واجبة كما نواجه النتائج نفسها، وهذا يتطلب منا الحرص على معرفة الأسباب ومعرفة الوسائل التي توصل إلى مثل هذه النتائج وانضمام الشباب لمثل هذه التنظيمات الإرهابية الضالة.
وشدد وزراء الأوقاف في دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية مواجهة الحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف تشويه صورة الإسلام، مؤكدين ضرورة العمل على مكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
ولفت الوزراء في كلماتهم إلى أهمية بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز العمل الخليجي المشترك، وزيادة التكامل والتعاون بين دول المجلس في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف، إضافة إلى أهمية الدور الذي تقوم به وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في الدفاع عن الدين الإسلامي، ومواجهة الحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وقيمه وتعاليمه، مشددين على أهمية إبراز قيم الوسطية والاعتدال، والعمل على مكافحة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ومد جسور التواصل مع مراكز البحوث والدراسات والجامعات وتعزيز العلاقات معها.
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالجهود الملموسة والدعم المستمر الذي يبذله أعضاء اللجنة لتعزيز العمل الخليجي المشترك في مجال الأوقاف، مؤكدا أن ما تحقق من إنجازات في التعاون المشترك بين الجهات المعنية بالأوقاف بدول المجلس في شتى المجالات دليل على العمل الجاد والدءوب الذي تقوم به اللجنة لدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك في هذا المجال.
وقال الزياني: «في أعقاب الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها بعض التنظيمات الإرهابية والتي لا تمثل حقيقة الإسلام، وما نتج من ذلك من ارتفاع في خطاب الكراهية والتطرف والفتنة، تعرض الدين الإسلامي الحنيف وشعوب الأمة الإسلامية إلى حملات إعلامية مغرضة هدفها تشويه سمعة الإسلام، والتمييز ضد المسلمين».
وأشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون، أولوا هذا الموضوع اهتماما كبيرا، حيث أصدر المجلس الأعلى قرارا يقضي بإبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، وذلك من خلال مضاعفة الجهود في إطار مجلس التعاون للتعامل مع هذه التطورات.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.