بعد جهود مضنية استمرت لأكثر من شهر تمكن فريق المبعوث الأممي في سوريا ستيفان دي ميستورا من إقناع حكومة النظام بالسماح لهم بالدخول إلى مدينة داريا المحاصرة منذ أربع سنوات للاطلاع على معاناة المدنيين المحاصرين في المدينة - المتاخمة للعاصمة السورية دمشق والواقعة ضمن ريف دمشق الغربي - الذين لا يعترف النظام السوري بوجودهم، بل يزعم أن كل من بقي في داريا هم من الفصائل المسلحة المعارضة وتنظيم «جبهة النصرة». وكانت صور المظاهرات والاعتصامات التي جرت في داريا الأسبوع الأول من سريان الهدنة ووقف الأعمال العدائية نهاية شهر شباط (فبراير (شباط)) الماضي أظهرت وجود مئات المدنيين غالبيتهم نساء وأطفال، طالبوا برفع الحصار عن المدينة، وإنقاذ الأطفال من حصار التجويع الذي يفرضه النظام.
ويوم أمس السبت دخل بالفعل وفد أممي برئاسة الدكتورة خولة مطر، ممثلة دي ميستورا، إلى داريا، واجتمع الوفد مع أعضاء المجلس المحلي للمدينة بجانب ممثلين عن الفصائل المعارضة المقاتلة والفعاليات الثورية، كما زار الوفد عددًا من العائلات واطلع على الحالات الحرجة التي تحتاج إلى إسعاف سريع وخروج من الحصار.
وفي بيان له قال المجلس المحلي لمدينة داريا إن الوفد «وصل من دون قوافل مساعدات إغاثية المتفق على إدخالها، واقتصر الدخول الأممي لمعاينة الواقع الإنساني في المدينة المحاصرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012». كما نشر المجلس المحلي لداريا صورا تظهر أعضاء الوفد الأممي ورئيسته خولة مطر (وهي بحرينية) في داريا يلتقون مع المدنيين هناك وسط الأحياء المدمرة. وتحدث شهود عيان عن خروج الأهالي والأطفال المحاصرين لاستقبال الوفد الأممي إلا أنهم فوجئوا بأن زيارته استطلاعية فقط ولم يتمكنوا من إدخال أي مساعدات معهم. مع أنه كان من المنتظر إدخال قوافل مواد إغاثية يوم الاثنين الماضي لكن قوات النظام منعتها.
هذا، وما يزال في مدينة داريا قرابة ثمانية آلاف شخص، يعيشون ظروفًا حياتية قاسية جراء الانعدام التام للمواد الطبية والغذائية جراء الحصار. ولقد شهدت داريا قصفا مكثفا بالبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام خلف دمارًا في أجزاء كبيرة منها. وطالب وفد «الهيئة العليا السورية للمفاوضات» من خلال مباحثات جنيف بإدخال المساعدات العاجلة إلى داريا نظرا لتعرضها لمعاناة إنسانية كبيرة نتيجة نقص الغذاء والدواء في ظل الحصار المفروض منذ عام 2012. كما ظهرت عدة إصابات بين الأطفال لمرض «كواشيوركو» بسبب نقص الغذاء.
ومن جهة ثانية، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» النظام السوري بعرقلة دخول المساعدات إلى داريا ودوما بريف دمشق، في تقريرٍ نشرته الشهر الجاري.. وقدمت منظمة الصحة العالمية خلال الشهرين الماضيين 15 طلبا إلى السلطات السورية لإرسال أدوية ومستلزمات طبية لأكثر من 53 منطقة محاصرة.
ويشار إلى أن مدينة داريا منذ بدء تنفيذ الهدنة ووقف الأعمال العدائية تشهد وقفات احتجاجية للأطفال وأمهاتهم تناشد المجتمع الدولي إنهاء معاناتهم ورفع الحصار عنهم، وفي وقفة جرت قبل يومين أظهرت صور بثها ناشطون لوحة لطفلة تدعى نور رسمت فيها طفلا يبكي ويقول: «أنا جائع.. أنقذونا من الحصار».
11:42 دقيقه
وفد أممي برئاسة ممثلة دي ميستورا يتمكن من دخول داريا المحاصرة من دون مساعدات
https://aawsat.com/home/article/618496/%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84%D8%A9-%D8%AF%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA
وفد أممي برئاسة ممثلة دي ميستورا يتمكن من دخول داريا المحاصرة من دون مساعدات
النظام السوري يعيق إدخال القوافل بحجة عدم وجود مدنيين والأطفال يناشدون العالم: أنقذونا!
وفد أممي برئاسة ممثلة دي ميستورا يتمكن من دخول داريا المحاصرة من دون مساعدات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








