تأجيل مجلس غرفة البحرين 48 ساعة لحسم موقف «الرئيس»

تطور مفاجئ بانتظار تفاهمات اللحظات الأخيرة

تأجيل مجلس غرفة البحرين 48 ساعة لحسم موقف «الرئيس»
TT

تأجيل مجلس غرفة البحرين 48 ساعة لحسم موقف «الرئيس»

تأجيل مجلس غرفة البحرين 48 ساعة لحسم موقف «الرئيس»

في تطور مفاجئ انتظارًا لما قد تسفر عنه تفاهمات اللحظات الأخيرة، تم تأجيل الاجتماع المصيري لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين المقرر انعقاده اليوم الأحد لمدة 48 ساعة.
وكشف النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة (المطاح به) من «مجموعة العشرة» عثمان محمد شريف لـ«الشرق الأوسط»: أن «سبب التأجيل يعود لاتصالات تتم على أعلى مستوى مع كبار المسؤولين في المملكة من أجل لم الشمل ورأب الصدع داخل بيت التجار ومحاولة التوصل إلى حلول وسط بين الأطراف المتطاحنة قد تفضي إلى تنازلات مؤقتة بشأن موقف رئيس الغرفة وتجاذبات المقاعد في هيئة المكتب».
وأكد شريف على موقفه الرافض لما سماه بـ«انقلاب» تم على إثره إقصاؤه من مقعد النائب الأول للرئيس عن طريق ما استحدث من مواقف تم وفقا لها إعادة انتخاب الهيئة بكامل طاقمها وليس من خلال ما يسمى بـ«تدوير» المناصب فيها، وهو ما يتنافى في رأيه، مع اللائحة الداخلية لغرفة التجارة والصناعة ومع قانونها الأساسي.
وجدد اتهامه لمجموعة العشرة بأن تواجدهم في الغرفة واستيلاءهم على الهيئة غير شرعي، ولذلك ستستمر مقاطعته لاجتماعات المجلس حتى يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود ويتفق الجميع على كلمة سواء.
شريف لم يحدد في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» موقفه المعلن، حيث إنه أخضع هذا الموقف بمجموعة من السيناريوهات المرتبطة بنتائج الاتصالات المسماة بأنها تتم مع «جهات عليا» من دون أن يحددها صراحة.
من ناحية أخرى أجرت «الشرق الأوسط» اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس المستقيل خالد بن عبد الرحمن المؤيد، المعتكف اختياريًا، بعد هجمات مجموعة العشرة، رافضًا التحدث حتى مع وفد كبار التجار الذي كان مقررًا حسب الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الغرفة. لكنه أكد في مكالمتنا الهاتفية له، على ضرورة الالتزام بما وصفه «الأخلاق الحميدة» عند الاختلاف و«التقاليد الأصيلة» عندما تتفرق السبل بالأشقاء.

* مبايعات أخلاقية

على الصعيد نفسه تستعد مجموعة العشرة بقيادة النائب الأول للرئيس خالد بن راشد الزياني لإعادة انتخاب منصب الرئيس المتوقع أن يفوز به شخصيًا وبالتزكية، وكذلك النائب الأول للرئيس الذي يخضع حاليا لـ«مبايعات أخلاقية» من العضو عادل حسن العالي إلى النائب الثاني المطاح به جواد يوسف الحواج، أي أنه في حال عدم رغبة الحواج العودة إلى المربع الأول باسترداد المقعد «المغتصب» فإن العالي سيكون مرشحًا قويًا لمقعد النائب الأول خلفًا لكل من الرئيس القادم ولعثمان شريف أيضًا.
وينتظر الشارع التجاري في المنامة عودة الاستقرار لغرفة التجارة حتى تواصل مهامها المصيرية في ظل: ضرائب تخيم أشباحها على المفاصل المؤثرة للقطاع الخاص من شركات ومصارف يعتقد أنها ستدخل ضمن ما يسمى بضريبة الدخل، وسوء الأحوال في سوقي المنامة والمحرق القديمين وانعدام حركة الشراء فيهما، والبدء فورًا في استكمال مراحل الإصلاح وإعادة السوقين إلى سابق عهدهما وعلاج المشكلات التي تواجه المحلات المتهالكة فيهما.
بالإضافة إلى تشغيل ماكينة الجهاز الإداري «المختلف» عليه منذ دورة كاملة بسبب وضع الرئيس التنفيذي الدكتور نبيل المحمود المثار حوله إعلاميًا الكثير من الانتقادات، بينها الانفراد بالقرار وتصعيد موظفين وإقصاء آخرين، مستعينا بعلاقته الوثيقة مع النائب الأول المطاح به عثمان شريف بالإضافة إلى استخدامه صلاحياته الممكنة عند تعيين بعض الشركات المتعاونة مع الجهاز من الخارج، لإجراء تقييمات دورية لأداء الموظفين الحاليين أو الآخرين المرشحين للالتحاق بوظيفة في بيت التجار، فضلاً عن قانون مختلف عليه ويحتاج إلى تعديل عاجل من جمعية عمومية غير عادية لضمان توجيه دفة الكيان نحو مصالح أعضائه.

* شباب الوسط

على الرغم من الموقف المحير لما أطلق عليهم مؤخرًا بالموقف الوسط لجيل الشباب المكون من أربعة أعضاء هم (نبيل كانو، ديما الحداد، محمد فاروق المؤيد ومحمد عادل فخرو) فإن التكهنات تشير إلى انفصال محمد فاروق المؤيد وانضمامه لمجموعة العشرة، في حين أن ديما الحداد حسب موقفها المعلن سابقًا «أنا مع الجميع ولن أخسر أحدًا» قد تنحاز للمجموعة الأقوى إذا حصلت على وعد مؤكد بالدعم في الانتخابات المقبلة.
الجدير بالذكر أن المجموعة المستبعدة من «كعكة المقاعد» في الغرفة البحرينية وهم، خالد المؤيد وعثمان شريف وجواد الحواج وخالد الأمين، ما زالوا ينتظرون إعادة الوضع السابق إلى ما كان عليه، ولكن فريق «العشرة» ما زال مسيطرًا على الوضع القائم.



«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
TT

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)
تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية التابعة لشركة «إس بي دي سي»، التي أعيدت تسميتها إلى «رينيسانس جي في» إلى شركة «فاريس»، وذلك بعد فشل عملية بيعها العام الماضي لشركة «شابال إنيرجيز» التي تتخذ من موريشيوس مقراً لها.

تشمل الصفقة حصصاً في 3 تراخيص أخرى لإنتاج الغاز بشكل رئيسي لصالح شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال؛ حيث ستحتفظ «توتال» بكامل حقوقها الاقتصادية.

وتشير سجلات الشركة إلى أن شركة «فاريس ريسورسز ليمتد جي في» قد تأسست في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولم تُقدم «توتال» أي معلومات إضافية عن المشتري الجديد.

وفي العام الماضي، عرقلت الهيئات التنظيمية النيجيرية صفقة توتال الأولية مع شركة «شابال إنيرجيز» للاستحواذ على حصص في شركة «شل» للتنقيب والإنتاج النفطي (SPDC) بقيمة 860 مليون دولار، وذلك لعجز المشتري عن توفير التمويل اللازم، مما وجه ضربة قوية لجهود الشركة الفرنسية في بيع أصولها القديمة الملوثة وسداد ديونها.

وقد عانت شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي من مئات حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشكلات تشغيلية أدت إلى تكاليف إصلاح باهظة ودعاوى قضائية بارزة.

وباعت شل العالمية، في العام الماضي، حصتها البالغة 30 في المائة في شركة شل للتنقيب والإنتاج النفطي إلى تحالف يضم 5 شركات، معظمها محلية، مقابل ما يصل إلى 2.4 مليار دولار.

وتمتلك المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) 55 في المائة من المشروع المشترك، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية 5 في المائة.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.