مندوب اليمن يهيب بالأمم المتحدة وقف التدخلات الإيرانية وأذرعها الإرهابية في بلاده

مندوب اليمن يهيب بالأمم المتحدة وقف التدخلات الإيرانية وأذرعها الإرهابية في بلاده

اليماني أمام مجلس الأمن: كنا نتوقع من الميليشيات الانقلابية أن تظهر حسن النيات قبل جولة الكويت بالإفراج عن المعتقلين
الأحد - 10 رجب 1437 هـ - 17 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13655]

أهاب مندوب اليمن بمجلس الأمن والأمم المتحدة شجب استمرار إيران وأذرعها الإرهابية في المنطقة والتدخل في الشؤون اليمنية وزعزعة الاستقرار والأمن الإقليمي. وقال السفير اليمني لدى الأمم المتحدة، خالد حسين محمد اليماني: «إن تدخلات إيران والتي لا تحتاج إلى تحقيق، (أصبحت) جلية من خلال تصريحات كبار القادة الإيرانيين، وتشجيعهم لأعمال العنف من خلال إرسال شحنات الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين - وعلي عبد الله صالح، وآخرها ثلاث شحنات أسلحة في 27 فبراير (شباط) و20 و27 مارس (آذار) الماضيين، تحمل رشاشات الكلاشنيكوف وقذائف صاروخية (آر بي جي) ورشاشات ومعدات أخرى تسعى إلى إطالة النزاع ونشر الفوضى في اليمن والمنطقة، في خرق فاضح لبند حظر الأسلحة في القرار 2216.
وقال اليماني إنه «ليس بخاف على أحد العلاقة الخاصة بين ميليشيات الحوثي - صالح مع الشبكات الإرهابية لتنظيم القاعدة و(داعش)، التي تحقق فيها لجان العقوبات في مجلس الأمن، وكذلك صفقات بيع النفط وتهريب الأسلحة»، مضيفًا: «نحن في الحكومة اليمنية نهيب بالمجتمع الدولي لتعزيز التعاون في مكافحة وتمويل الإرهاب، وتحديدا في ملفي المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وهما ملفان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة تجاههما، لأن الإخفاق في التعامل معهما يؤدي إلى توفير موارد هائلة تحرك الأعمال الإرهابية في جميع مناطق العالم».
وقال السفير اليماني، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي أول من أمس حول اليمن والتي تحدث فيها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ حول فرص تحقيق السلام خلال المحادثات التي ستبدأ غدا في الكويت، إن حكومة الجمهورية اليمنية دأبت على مد يدها للسلام وعملت بشكل بناء لدعم مساعي الأمم المتحدة كافة للتوصل إلى سلام قابل للاستدامة ينهي كل الإجراءات أحادية الجانب التي أجهضت مسيرة التسوية السياسية منذ عام 2011.
وأضاف اليماني أمام مجلس الأمن الدولي، أن حكومته تعمل اليوم مع فريق الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات مع الطرف الانقلابي والتي من المقرر انعقادها في دولة الكويت الشقيقة يوم غد الاثنين، والتي يعتبرها جميع اليمنيين والمراقبين الفرصة الأخيرة للسلام.
وقال اليماني إن عقد المشاورات اليمنية في الكويت يحمل دلالات عميقة، فالكويت هي جزء فاعل في مجلس التعاون الخليجي الذي لم يتخل عن اليمن في أحلك الظروف، كما أن الكويت كانت حاضنة لكثير من الحوارات اليمنية - اليمنية خلال مراحل تاريخ الصراع في اليمن، معربا عن تطلعات الشعب اليمني «الصابر إلى مشاورات الكويت، للتوصل إلى سلام قابل للاستدامة، وتوافقات تعيد مسيرة التغيير في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأبرزها القرار 2216. كما يتطلع شعبنا إلى التسريع في الأعمال الإغاثية والإنسانية والدخول في مرحلة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي فور تجاوز كابوس الانقلاب الذي أهلك الحرث والنسل، وشرد أهلنا ودمر النسيج الاجتماعي اليمني».
وأكد اليماني على دعم الحكومة اليمنية لجهود المبعوث الخاص وفريقه ونهيب بالمجتمع الدولي على تقديم كل أشكال الدعم لجهود ولد شيخ أحمد ومكتبه، باعتبار أن المسار الذي تقوده الأمم المتحدة هو المسار الوحيد الذي ندعمه لوضوح أجندته ومرجعياته التي رسمناها معًا والتي تتمثل في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216 وبقية القرارات الأممية ذات الصلة والتي لخصتها أجندة مشاورات بييل السويسرية بموافقة الطرفين الحكومي والانقلابي».
وأشار اليماني إلى انتهاكات وقف إطلاق النار، وقال: «اليوم وبعد مرور خمسة أيام من بدء وقف الأعمال العدائية، ما زالت لجنة التهدئة والتنسيق التي باشرت عملها في الكويت منذ الثالث من أبريل (نيسان) الحالي، تتلقى عشرات البلاغات حول استمرار الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح واعتداءاتها على مدينة تعز ومحاولاتها المستميتة تركيع أهلها واستهداف المدنيين والمدن المأهولة بالسكان والمناطق السكنية بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية. فمنطقة الوازعية في تعز، تشهد على همجية ميليشيات الموت الانقلابية».
وقال: «إن استمرار الانقلابيين في محاولاتهم العبثية لفتح جبهات جديدة، يؤكد جليا للمجتمع الدولي أنهم يرفضون الانتقال إلى مربع السلام ويعتقدون أن تمسكهم بالعنف قد يحقق لهم بعض المكاسب الواهية على طاولة المفاوضات. والحال ذاته في صنعاء، عاصمة اليمن الحبيبة، والتي حولتها الميليشيات الانقلابية إلى سجن كبير، حيث يتعرض هناك الآلاف من أبناء شعبنا من السياسيين والعسكريين والمثقفين والصحافيين والناشطين إلى كل صنوف التعذيب الجسدي والنفسي، بل إننا كنا نتوقع من الحوثيين وصالح أن يُظهروا حسن النيات قبل الذهاب إلى جولة الكويت بأن يُفرجوا عن المعتقلين».
ووصف اليماني الحالة في اليمن بأنها الكابوس «الذي يؤرق حياتنا، ويدفعنا لنتساءل، من هنا باسم شعبنا اليمني الصابر، أما آن للحوثيين وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أن يجنحوا للسلم وأن يوقفوا حمام الدم حفاظا على النسل والحرث».
وقال: «إننا ونحن نتوجه إلى الكويت نتطلع لإحلال السلام في اليمن واستعادة الدولة من قبضة الميليشيات عبر طاولة المفاوضات، فلا يمكن لأي مجتمع حي تواق لبناء دولة اتحادية يسود فيها النظام والقانون والعدل والمساواة أن يقبل بوجود دولة في داخل الدولة وميليشيات تمتلك الأسلحة في اليمن».
كما أشار إلى موضوع تجنيد الميليشيات الحوثية للأطفال «ودفعهم للموت وقودا لحربهم الظالمة ضد شعبنا اليمني». ولا يزال تحالف ميليشيات الموت من أتباع الحوثي - صالح تواصل تجنيد الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بما يشكل عدوانا على الطفولة والأجيال المستقبلية في اليمن.
وعبر اليماني عن شكره للأمم المتحدة ومجلس الأمن «لجهودكم المخلصة التي لن ينساها أصدقاؤكم في اليمن والتي ستكتب بحروف من نور في صفحات التاريخ اليمني».


اختيارات المحرر

فيديو