دعت ريم محجوب، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب «آفاق تونس»، (حزب ليبرالي تأسس بعد ثورة 2011)، إلى تشكيل تكتل برلماني يضم كل البرلمانيين المنتمين إلى التيار الوسطي الديمقراطي، وجميع الكتل البرلمانية، وذلك بهدف إضفاء مزيد من النجاعة على أداء وعمل البرلمان.
وأوضحت محجوب في تصريح إعلامي أن الهدف من وراء هذا التكتل هو إعادة التوازن المفقود داخل البرلمان، خصوصا بعد التفكك الحاصل داخل أكبر الأحزاب الممثلة في البرلمان، والاستقالات الكثيرة التي شهدتها الأحزاب، باستثناء حركة النهضة، وكذا التغيرات الكثيرة الطارئة على الخريطة السياسية، على حد تعبيرها.
وبخصوص طبيعة هذا التكتل السياسي الجديد وأهدافه، أشارت محجوب إلى أن هذا المقترح لا يهدف إلى عزل حركة النهضة عن الحياة السياسية بقدر ما يهدف إلى تنظيم العمل داخل البرلمان، وإعادة التوازن إلى سابق عهده بعد التطورات الحاصلة خلال الفترة الماضية.
ومن شأن هذا التكتل في حال تشكيله، أن يكسر التحالف الصلب بين «حركة نداء تونس» و«حركة النهضة»، على اعتبار أنهما يمتلكان القدرة على تمرير مختلف القوانين، وذلك بـ69 صوتا لحزب النهضة، و56 صوتا لحزب النداء، وهو ما يمثل 125 صوتا برلمانيا، مما يجعلهما في غنى عن أصوات بقية الكتل البرلمانية. كما أنه يعزل حركة النهضة، ويخفض من دورها القوي داخل اللجان البرلمانية.
ودعت قيادات من حزب «آفاق تونس»، حزب النداء (56 مقعدا برلمانيا)، وكتلة الحرة (28 مقعدا)، وحزب آفاق (8 مقاعد برلمانية) إلى التكتل ضد بقية التيارات السياسية ممثلة في حركة النهضة في المقام الأول، بما يعيد إلى الحياة السياسية توازنها المفقود. وأبقت الباب مفتوحا أمام نواب الكتلة الاجتماعية الديمقراطية، البالغ عددهم 12 نائبا، إضافة ضم إلى 15 نائبا برلمانيا من المستقلين إلى هذا التكتل ليشكلوا 119 صوتا برلمانيا، وهو ما يمكنهم من الحصول على الأغلبية البرلمانية المقدرة قانونا بـ109 أصوات، وذلك لتمرير مشاريع القوانين عند عرضها على التصويت البرلماني دون الحاجة لنواب حركة النهضة.
ولم يحصل حزب «آفاق تونس» في انتخابات 2014 إلا على 8 مقاعد برلمانية، إلا أنه لعب دورا سياسيا كبيرا في دعم «حركة نداء تونس» بعد سعيها إلى قطع الطريق أمام عودة النهضة إلى الحكم، ودعا أنصاره إلى التصويت لفائدة الباجي قائد السبسي، الذي رشحه حزب النداء لمنافسة المنصف المرزوقي، المرشح المستقل وقتها للانتخابات الرئاسية. ويلتقي حزب «آفاق تونس» الذي يتزعمه ياسين إبراهيم في التوجهات الاقتصادية والاجتماعية مع التوجه الليبرالي لـ«حركة نداء تونس». وانضم بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية إلى التحالف الرباعي الحاكم إلى جانب «النداء» و«النهضة» و«الاتحاد الوطني الحر».
على صعيد آخر، توفي صباح أمس السياسي التونسي أحمد إبراهيم، عن عمر يناهز 70 عاما، بعد معاناة مع المرض، وهو يعد من بين أهم الوجوه السياسية اليسارية التي طبعت فترة حكم الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، وذلك من خلال مواقفها السياسية وانتقادها للتضييق على الحريات.
وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن موت أحمد إبراهيم خسارة كبرى للوطن، وأضاف في برقية تعزية وجهها إلى عائلته: «لقد فقدت اليوم أخًا وصديقًا عزيزًا، وفقدت تونس رجلاً وطنيًا مناضلاً صادقًا، نذر عمره ومسيرة حياته في خدمة قضايا بلده وقيم العدالة والحرية والكرامة، ولعب دورا هاما في إنجاح الانتقال الديمقراطي بعد الثورة». وأذن الباجي بدفن أحمد إبراهيم في روضة الزعماء بمقبرة «الجلاز» بالعاصمة التونسية، وهي مقبرة تضم زعماء تونس.
وانضم الراحل أحمد إبراهيم سنة 1981 إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التونسي، وشارك في تأسيس حركة التجديد سنة 1993، وهو الاسم الجديد للحزب الشيوعي، وانتخب في 2001 أمينا عاما للحركة. وقد ترشح سنة 2009 للانتخابات الرئاسية لمنافسة بن علي، وأعلن عن إطلاق «المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم»، وهي تحالف سياسي يضم حركة التجديد والحزب الاشتراكي اليساري، وحزب العمل الوطني، في مواجهة الآلة القوية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل. لكن لم يحصل أحمد إبراهيم إلا على نسبة 1.57 في المائة من أصوات الناخبين، مقابل 89.62 في المائة للرئيس الأسبق بن علي.
وكان إبراهيم يؤمن بمبدأ المشاركة السياسية في الانتخابات، على الرغم من علمه المسبق بتعرضها للتزييف، واختلف بشكل جذري مع أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض، الذي قاطع الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 لعدم توفر شروط المنافسة النزيهة. كما شغل منصب وزير التعليم العالي في حكومة محمد الغنوشي، وبعد انتخابات 2011 أسس برفقة سمير الطيب والفاضل موسى حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (اليساري).
10:17 دقيقه
«آفاق تونس» يدعو إلى تكتل لعزل حركة «النهضة» داخل البرلمان
https://aawsat.com/home/article/617091/%C2%AB%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%C2%BB-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84-%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%C2%BB-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
«آفاق تونس» يدعو إلى تكتل لعزل حركة «النهضة» داخل البرلمان
وفاة أحمد إبراهيم أحد أبرز معارضي الرئيس الأسبق بن علي
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
«آفاق تونس» يدعو إلى تكتل لعزل حركة «النهضة» داخل البرلمان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








