ميرفا قاضي: الممثل الذي يؤدي دورًا لا يقتنع به لا بد أن يفشل

ميرفا قاضي: الممثل الذي يؤدي دورًا لا يقتنع به لا بد أن يفشل

تطل حاليًا في مسلسل «كواليس المدينة».. وتحدث الفرق في الإعلانات التلفزيونية
الجمعة - 8 رجب 1437 هـ - 15 أبريل 2016 مـ

قالت الممثلة ميرفا قاضي إنها ما زالت تسير على نفس الإيقاع الانتقائي الذي اتبعّته في خياراتها التمثيلية منذ بداياتها حتى اليوم، مضيفة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «طالما وجدت في هذا الأسلوب عنوانا لمسيرتي التمثيلية، فأنا انتظر دائما الدور الذي يقنعني، ولا أقدم على أي خطوة ناقصة في هذا الموضوع، ولذلك تريني أصعد السلّم درجة درجة، وبتأن».

وتابعت قاضي: «عندما قرأت نص مسلسل «كواليس المدينة»، وجدت أنه يحمل الرسالة والعبرة المطلوبتين في أي عمل ناجح، فالقصة واقعية، وهي تحاكي مجتمعنا كما هو، دون زيادة أو نقصان، مما جعلني لا أتردد في القيام بدوري فيه»، موضحة: «برأيي أنه عندما يقدم الممثل على عمل لا يقتنع به، فالفشل يكون له بالمرصاد، فإذا لم يكن صاحب الدور مقتنعا بشخصيّته فكيف سيتمكّن من إقناع المشاهد به؟».

وهنا، سألتها: «هل برأيك هذا هو السبب الرئيسي لفشل بعض الممثلين النجوم في أعمال معيّنة؟»، فردّت: «هو بمثابة السبب الرئيسي في حالات مشابهة، كما أن عمليات الإخراج والإنتاج والنص تلعب دورها أيضًا في هذا الموضوع دون شك».

وعما إذا كان دور «يسرا» الذي تؤّديه في «كواليس المدينة» قد خدمها كسيدة جميلة مدللة، وهي المعروفة بالممثلة الجميلة، أجابت: «لم يكن المطلوب من مؤدّية دور (يسرا) أن تتحلّى بالجمال، فشخصيتها لا ترتكز على جمالها، بل على شخصيّتها المدللة السطحيّة إلى حدّ ما، وهي شخصية نشاهدها بكثرة في مجتمعاتنا النسائية، ولكن ما أريد قوله هنا أن ما تشاهدونه اليوم في (يسرا) لم يكتمل بعد، فهناك تطوّرات أخرى ستشاهدونها مع الوقت في شخصيّتها، فتكتشفون نواح أخرى فيها، مما يجعلها شخصية مركّبة. ومن هذا المنطلق، قبلت بهذا التحدّي الجديد، وقمت بالدور، لأنه جديد يضيف إلى مسيرتي التمثيلية».

وتشرح ميرفا تركيبة دورها قائلة: «يسرا إنسانة مجنونة ضائعة غير منطقيّة، وفي محلات أخرى تعرف تماما ماذا تريد، فهي مجموعة من الشخصيات في واحدة تحيّر الناس، ولذلك أحببت الدور، وقمت بجهد لإيصاله كما هو للمشاهد».

وعما إذا كانت قد استمتعت بأداء دور المرأة المدللة، ردّت: «لقد استمتعت بالدور ككلّ، ودعيني أقول لك إن الأجواء التي تحيط بكواليس التمثيل في هذا المسلسل أكثر من رائعة، وأنا سعيدة جدا بتجربتي هذه، وبتعاوني مع شركة إنتاج بهذا المستوى (الصدى للإنتاج الفنّي)، وكذلك مع المخرج أسامة الحمد، ومع هذه النخبة من الممثلين، فجميعنا نشعر أن هذا العمل هو بمثابة طفلنا المدلل، ونحن متعلّقون جدّا به».

وعن رأيها بنص الإعلامية غادة عيد، مؤلّفة المسلسل المذكور، قالت: «لم يتجرّا أحد قبلها ويكتب الحقيقة بتفاصيلها كما فعلت، فهي لطالما حملت راية الحقّ، ودافعت عن المظلومين، ونقلت كلّ ذلك على الورق دون خوف».

وعن الفرق بين تجربة العمل في دراما عربية مختلطة، كالتي خاضتها في «علاقات خاصة»، والمشاركة في دراما لبنانية، قالت: «لا تهمّني هويّة العمل بقدر ما يهمّني الدور الذي أجسده، فدور (ياسمين) في المسلسل الذي ذكرته لم يتضمن أي صفة مشتركة بيني وبينه في الواقع، ولكنني اقتنعت بالدور وأدّيته بأسلوبي، وكان لإدارة الإخراج دورها في هذا الصدد، فالمخرجة رشا شربتجي كانت قائدة أوركسترا قديرة، فعرفت كيف تحرّك كلّ ممثّل بعينها الثاقبة. والأمر نفسه أشعر به اليوم مع المخرج أسامة الحمد، كما لا يمكنني أن أغفل الانتشار العربي الذي حقّقه لي مسلسل (علاقات خاصة)، أما في (كواليس المدينة)، فهناك قصة حقيقية وواقع نعيشه مع الأسف، ومن هنا ولد عندي تحدّ مغاير تماما».

والمعروف أن ميرفا قاضي أطلّت في أكثر من إعلان تلفزيوني لمشروب منشّط، ولاقت نجاحا كبيرا، فحققت الفرق في هذا المجال. وقد علقت على ذلك قائلة: «ليس هناك من ممثل أو فنان بالمجمل يمكن أن يرفض المشاركة في إعلان ترويجي تلفزيوني، شرط أن يكون على المستوى المطلوب، وأعد الإعلانات التي قمت بها تدخل في خانة القناعة التي تلازمني في خياراتي، فأنا اقتنعت بالفكرة ولذلك وافقت عليها، وبالتالي نجحت تلك الإعلانات بشهادة الجميع، حتى إن بعض عباراتها صارت على كلّ شفّة ولسان». وعن العناصر المهمّة في إعلان ناجح، قالت: «لا شك أن الكاستينغ يلعب دورا هاما فيها، ولذلك ألفت ثنائيا رائعا مع الممثل فؤاد يميّن صاحب الأداء المميّز. أما النقطة الثانية المهمّة في الموضوع فهي بساطة الأداء، وأضيف إلى ذلك فكرة الإعلان غير المستهلكة، بحيث لا يكون وقعها عاديا على المشاهد».

ورأت أن مجال الإعلانات هو بمثابة متنفّس لها تشعر فيه بالراحة، كما أنه يمثّل لها الفسحة الحلوة التي يمكن أن تمضيها بعيدا عن التمثيل، قائلة: «مش غلط إن يكون للممثّل نشاطات أخرى مرادفة لمهنته الأصلية، فهو يمكن أن يعمل كمقدّم أو محاور تلفزيوني أو في لجنة تحكيمية لبرنامج معيّن، على أن يكون المشروع الذي يخوضه على المستوى المطلوب، وإلا أخذه إلى المقلب الآخر، فتسقط حساباته، ويسقط بالتالي معها».

وعن الأعمال المستقبلية المنتظر أن نراها فيها قريبا، أجابت: «هناك عروض كثيرة، ولكني حاليا منشغلة بتصوير (كواليس المدينة)، وبعدها لكل حادث حديث».

وعن إمكانية دخولها تجربة تمثيل سينمائية، قالت: «هناك مشروع حكي فيه مع المنتج زياد شويري، وأنا في انتظار التفاصيل». أما الفيلم السينمائي الذي لفتها أخيرا، حسبما ذكرت لنا، فهو «فيلم كتير كبير»، إذ وصفته بالفيلم الذكي الذي حقّق النجاح رغم الميزانية البسيطة التي صوّر بظلّها. أما عن الغناء، وهو موهبتها الأساسية، فقالت: «حاليا، أضع هذا الموضوع جانبا لأنني متفرّغة للتمثيل، فلا أرغب في القيام بخطوة ناقصة في هذا المجال أيضا، اليوم لدي عمل غنائي أخذت ألحانه من زياد برجي، ولكني أتريّث في الإقدام عليه إلى حينه، كوني أسعى إلى الاستمرارية في الغناء في حال انصرفت إليه».

ولكن، هل نجحت ميرفا قاضي في محو اللقب الذي رافقها منذ بداياتها (الفنانة الجميلة)؟ أجابت قاضي: «أتمنى أن أكون قد استطعت محو هذا اللقب، ليس لأنني أنزعج منه، فالجمال نعمة معطاة من ربّ العالمين، ولكن لأنني أفضل أن ينظر الناس إلى موهبتي التمثيلية أكثر، خصوصا أنه ما زال لدي طاقات كبيرة في هذا المجال مدفونة في أعماقي، وأنتظر من يخرجها إلى العلن».


اختيارات المحرر

فيديو